الصفحة الرسمية
ياعيون النفط زمّى
طرق فاشلة لاستعادة الأحبة
تأملات فى ثورة 1919
في الفلسفة الاسلامية
صناعة الآلهة.. دراسة فى أساليب الدعاية للقادة السياسيين
الاصنام
حكايات الجان
صدمة الابتذال.. قراءة في نظرية الملهاة التهكمية
سوار العقيق
سيناريو فيلم ناصر 56
قصة احتلال محمد على لليونان
التصوير الجدارى تاريخ وتقنية
حاخامات الدم فى الشرق الاوسط
عطش الحمائم
تحت الترابيزة
صنع الله
الآلات الشعبية الموسيقية المصرية
سكر وفلفل
عندما تعمى البصيرة أو.. مالاتستا
تجليات استلهام التراث.. قراءات نقدية فى ابداعات معاصرة
إليها
عشت ما جرى
بما يناسب حالتك
المواطنة والهوية
مجلة الثقافة الجديدة 326
مطوية اعرف بلدك.. هي دي مصر
مجلة قطر الندى العدد 596
نقد وإصلاح
كنا بالعربة، وكانت تجلس فى المقعد المواجه لي، لم أتطلع لملامحها ولا لتكوين جسدها، فقط توقفت عيناي على القدم الممدودة أمامي بإهمال تحمل كل جمال النقش ودقته؛ القدم الأخرى متوارية قليلًا، وإن بدا أنها تحمل نفس النقش، وفي لمحة بدا النقش المقابل كأنه انعكاس فى مرآة، ولم أستطع أن أفصل أيهما الأصل وأيهما الانعكاس، بدت كل قدم هي أصل النقش وانعكاسه فى ذات الوقت، وما كنت قادرًا على رفع عيني وسحبها من هذا الجمال وشعرت بأني صرت محبوسًا داخل غابة الحناء المتشابكة، وهى كمن أحست بعيني المتلصصتين فسحبت قدمها للخلف، وأرخت ثوبها حاجبة غابة الجمال.
شاعر مات وحيدًا فى غرفة شاحبة
وترك قصائد مشوشة تشبهه،
أوهم الجميع بأنه انقطع عن العالم والكتابة
وعاش حياته بمهارة لاعب سيرك،
لكنه هوى حين نظر إلى أسفل
كانت الخديعة شركًا يبتلع جثته
من قلب الحدوتة الفارغة
عفريت العلبة بيتنطط
عيل زقطط
لما انكسرت لعبة غيره
(وافترش المشهد شئ مشبوه)
يمكن من أبوه
ولا من أمه
لما ابتدوا عزف على النوتة
بالليل وسابوه..
يستعرض فى تاريخه السرى
ويقلب فى الكتب الصفرا..
ويشطب على كل الثورات المنحرفة
من أول طرده من الجنة
ومروا بخروجة على الوزن
تأتي لحظة تستطيع فيها أن تسامح أعداءك، لأن الكراهية تتسرب مع رمال العمر من أصابعك الواهنة ، وتأتي لحظة أهم تستطيع فيها أن تنظر إلى ابنك أو تنظر إلى أبيك، وإذ بكل الغباء الذكوري بينكما - بذكريات العنف والعناد والتهديد والمناطحة - يتحول إلى تفاهم عميق صامت على تسلم راية غامضة والدفاع عنها قبل الموت وبعده.
ولأول مرة في أحضاننا المتباعدة التى لا تحدث إلا بعد خصام طويل، أستشعر أبي يختبئ في صدري وأستشعر رغبتي الجارفة في هدهدته، لا أدري.. ربما كانت هذه هي الطريقة الصحيحة لقتل الأب.
أنا جندى
أملك قنبلة ماء
وبيادة
وطريق
تركونى على أطراف الحرب أحرس جسرًا
كلما هششت الشمس عن عينى يدخل الصقيع إلى عظامى
وانتفض للتذكر
والدماء التى قذفنى بها الأعداء والأصدقاء
واشتهى سيجارة وأغنية أدندنها
ما أفظع الحرب
عينى لأتبصر جسرًا
تجربة شعرية تجسد بعض صور الصراع بين الضمير الحارس واللصوص المهرة؛ بين العمق الثقافي وحاضره؛ بين البطل الذي يأسى لهزيمته مرة ولهزيمة أصدقائه مرات وتلك الضربات القدرية الموجعة... إننا بإزاء تجربة شعرية تستخدم لغة المجاز برهافة نادرة، وتستغرق فيها، فتشحذها بدلالات متعددة جديدة تفارق مخزونها في ذاكرة البلاغة العربية. ويبدو الجوهر الأنثوي ذا حضور لافت؛ فنراها في تجليات لا تكاد تنتهي: الرجفة، الماء، الغيم، الطائر، الجذوة، البوح، الأفول ...
أنات قلبى لن تشفع لى إن مت، آهات صدرى لن توسّع شعبى الهوائية، أنا بلا ونيس يساعدنى على فتح أبواب الصعب على الفهم، عميق الغور، وواسع العطاء، كان الطريق، وكنت صاحب النظر، كنت أنا وكنت هم وهن، حياتى صلبته على كبريائى وعلى "عسى" و"ربما" وبذا جسرت، وكانت "كيف" و"كم" و"متى" و"أين"، أدوات استفهام لها القدرة على كشف المكنون بلا خجل عن سبب مقامى وعزلتى ونجواى وابتهالى، القوس بقذف السهم يصيب، والملح لمرارته شُبهت به العفة، أما "هل" و"لماذا" و"لم" و"من" فأدوات استفهام تبحث بلا طائل، تبغى المعرفة دون طاعةة كالأسيرات، تراودن ولا تشبعن، ولأن ثرائى كان فى عنفوانى وجبروتى، لذا لم أحصد سوى السقم والملل وآلام اللذة بلا عشق.