روائع المسرح العالمي

اخر تحديث في 2/7/2019 12:00:00 AM

تعريف سلسلة روائع المسرح العالمى

 

حين نقدم للقارئ هذه السلسة نؤكد على أن الأزمة التى يمر بها المسرح المصرى ليست سوى حدث عابر بعد أن عاش سنوات النهضة والازدهار أثرى فيها الواقع العربى، وذلك حين آمن المجتمع برسالة هذا الفن، ليس فقط من خلال أهل المسرح ولكن أيضًا المسئولين عن إدارة شئونه الفنية والعملية الانتاجية فى وزارة الثقافة بما كان لديهم من وعى بضرورة المسرح فأنشأوا المؤسسات التى ترعاه وارسلوا البعثات وشرعوا فى بناء المسارح وأهل المسرح معًا وقدموا هذه الترجمات التى كانت تصدر كل يوم 4 من الشهر.

نقدم هذه الترجمات وهى نتاج عصر النهضة لتعرف الأجيال الجديدة أن الىباء والأسلاف تركوا ميراثًا عظيمًا وأنهم لم يؤمنوا بالمسرح ورسالته فق، بل آمنوا بضرورة الفن، وآمنوا بحتمية العلم وبقوة المعرفة كزاد روحى وغذاء عقلى للشعوب التى يصيبها الوهن والضعف حين تتخلى عن هذه القيم، وهذه الاعمال تقول للأجيال الجديدة أنه لا يجوز أن نبدد هذا الميراث فى لحظة عابرة من لحظات الضعف والتراجع التى تمر بها الأمة، فلم تكن هذه الأعمال مجرد ترجمة لنصوص عالمية بقدر ما كانت تعبيرًا قويًا عن روح العصر،  فالمسرح يكاد يكون الفن الوحيد الذى تتحول فيه الممارسة الإبداعية إلى ممارسة اجتماعية وبالتالى حين يتعثر وتصيبه الأزمات، فلا تكون هذه الأزمة إلا انعكاسًا حقيقيًا لأزمة الإنسان بل والمجتمع بكامله، وهذا ما حدث فى الماضى والحاضر، سواء فى لحظات الضعف أو الإزدهار.

صدر العدد الأول من سلسلة "روائع المسرح العالمى" عام 1959 عن وزارة الثقافة والإرشاد القومى واستمرت حتى عام 1966 وقبل أن تتوقف هذه السلسلة صدرت سلسلة "مسرحيات عالمية" لتكمل نفس الدور، وواصلت وزارة الثقافة المصرية الاهتمام بالمسرح العالمى وتقديمه لجمهور المسرح حتى تسعينات القرن الماضى، حيث صدرت سلسلة "مسرحيات مختارة" عن الهيئة المصرية العامة للكتاب فى القطع الصغير "كتاب الجيب"، ثم عادت لتصدر سلسلة "روائع المسرح العالمى" مرة اخرى، وإن كانت غير منتظمة، لكن كانت هناك رغبة فى استمرار المسيرة وتقديم روائع النصوص الأجنبية الكلاسيكية والمعاصرة. ومن قبل ومنذ نشأة المسرح المصرى كان هناك وعى بضرورة ترجمة النصوص العالمية ليس فقط من أجل الاستفادة من التجربة الإنسانية والتفاعل معها بل ومحاولة سد النقص فى هذا النوع الوليد، فالمسرح فى إحدى صوره يعرّف بكونه فنًا مزدوجًا يقوم على مكونين هما النص من جهة والعرض الذى يشكل غنائية المسرح من جهة أخرى، فاستعان الرواد الاوائل بعشرات النصوص الأجنبية، استعانوا بالمكون الأول وأعادوا إنتاجه مجددًا من خلال عملية إرسال واستقبال يشترك فيها الممثل المصرى والجمهور المصرى فى فضاء حاضنة اجتماعية مصرية تؤثر خصائصها فى هذا النص، حيث كان الرواد الأوائل على قناعة بأن المسرح نشاط تكاملى يتحقق من خلال اتحاد وتناغم مجموعة من العناصر "مفردات العرض المسرحى" يمثل النص اللغوى الحوارى إحداها فقط، وتتضافر جميعها لإنتاج التجربة المسرحية فاستفادت التجربة المصرية من الثقافة العالمية.

والكلمة التى كتبها د.ثروت عكاشة وزير الثقافة والغرشاد القومى وقتذاك فى تقديمه للعدد الأول من السلسة تدل على هذه الروح، وكانت البداية بنص "الشقيقات الثلاثة" لأنطوان تشيكوف وترجمها عن النسخة الإنجليزية د.على الراعى حيث تحدث وزير الثقافة عن الأزمة التى يمر بها المسرح الخطير فى الرقى بالفن والتربية الوجدانية للشعب، وايضًا على إيمان وزارة الثقافة والغرشاد القومى برسالة المسرح لذلك سعت إلى تشجيعه بمختلف الوسائل حين قامت بتحويل بعض دور السينما إلى مسارح، بل وأعدت العدة لبناء مسارح جديدة بالإضافة إلى مشروع ترجمة النصوص العالمية لتقدم من خلالها صورة من الثقافة الرفيعة لجمهور المثقفين فى مصر والعالم العربى، وبعد ستة عقود على هذا الحدث الذى لا يخلو من دلالة تقدم وزارة الثقافة للأجيال الجديدة من المسرحيين مختارات من هذه الكلاسيكيات التى ما زالت قادرة على إثراء الحركة المسرحية والنهوض بوعى الجماعة الثقافية فى لحظة فارقة حيث يمر المسرح المصرى بأزمة أفقدت الجمهور الثقة فى قدرة هذا الفن ورسالته العظيمة والمؤثرة فى حياة الشعوب.

محرري القسم

سارة الإسكافي

راسل المحرر @

صدر من السلسلة

 

القرد الكثيف الشعر

5 ج.م

يفتقد فطرته التى خُلِق عليها والطبيعة التى ينتمى إليها مع تسارع سنوات عمره، وربما يكون سعيد الحظ ويعود إليه شئ من طبيعته مع قرب وصوله لخط النهاية، لكنه إن فطن لحقيقته وإلى حيث ينتمى مبكرًا، فسيحتاج للحظ أيضًا حتى تتقبله الطبيعه بعدما تغيَّر، لأنها بغريزتها النقية ستقحمه فى صراع غير متكافئ وتفتك به.

"القرد الكثيف الشعر" مسرحية تعبيرية كتبها الأمريكى "يوجين أونيل" فى ثمانية فصول عم 1922، وعُرِضت فى ذات العام بمسرح بليموث فى برودواى، وذهب بها الممثل الأمريكى ذو الأصول الأفريقية "بول روبنسون" إلى لندن عام 1930.

السيد بونتيه وتابعه ماتى

7 ج.م

يتعذَّب وهو يظهر لمن حوله خلاف ما يخفيه محاولًا دفن إنسانيته فى أعماق نفسه؛ وطمعًا فى مجهول زائل، فإذا ما ذهب عقله من فرط سكرات عذابه، تجلَّت حقيقته وفطرته وبدت لغيره سماحته ومحبته، فإن تمسك بها خلدت روحه، وإن خدعته نفسه فنى جسدًا وروحًا.

"السيد بونتيلا وتابعه ماتى" مسرحية كوميدية ملحمية للكاتب الحداثى الألمانى "برتولد بريخت" من خمسة فصول وضعها عام 1941، ولكنها لم تذهب إلى المسرح حتى عودته من المنفى عام 1947، وعُرضت لأول مرة فى زيورخ بسويسرا فى 5 يونيو عام 1948.

سيرانو دى برجراك

9 ج.م

الحب لا تراه العين ولا تسمعه الأذن، بل إحساس يهتز له البدن، وبعض كلمات تكفى ليرتجف معها قلب الحبيب، ليتواصل مع فؤاد المحبوب، مكتوبة كانت أو مقروءة، لا يهم من نقلها سواء خطَّها أو بلسانه نطق بها، ومن يحب بحق يكفيه أن يشعر بسعادة حبيبه وإن افترق عنه أبد الدهر.

"سيرانو دى برجراك" مسرحية كوميدية صاغها الفرنسى "إدموند روستان" فى خمسة فصول مستوحاة من سيرة مفكر وكاتب مسرح سابق ووضعها فى نحو 1600 صفحة، وعُرِضت بمسرح باب سان مارتان بباريس فى 28 ديسمبر عام 1897.

عندما تعمى البصيرة أو.. مالاتستا

6 ج.م

تغره قوته ويظن أنه مَلَك الدنيا وما عليها، وأن كل ذكورها عبيده وأن نسائها جمعيهم مِلك يمينه، وعليه أن يؤمر فيُطاع، وعندنا يُختبَر لعله يعتبر، فيألمه إصبعه ولا ينصاع له حين يرجوه أن يسكن، ورغم عجزه وتوسلاته، فما يكاد يخفُّ الألم، حتى يعود لسيرته الأولى، وهكذا إلى أن تأتيه فاجعة الختام.

"عندما تعمى البصيرة أو مالاتستا" مسرحية كتبها الفرنسى " هنرى دى مونترلان" فى أرعة فصول ونشرت عام 1946، وقُدمت بمسرح ماريجنى فى 19 ديسمبر عام 1950، وأحياها المسرح الكوميدى بباريس بعدها بنحو عشرين عامًا.

الغربان

10 ج.م

مارا صاد

6 ج.م

يصبح الثائر سجانًا لانصاره قبل اعدائه عندما يستبد برأيه، وأنه دون غيره العلم بظواهر الامور وبواطنها، عينه وحده ترى الصواب، ومن يخالفه خائن يستحق العقاب، فتضيع الحقيقة التى كانت بين يديه، ويكفر بها من كان يعتنقها ويؤمن بنسماتها بعدما باتت عواصف تكاد تقطع رؤوسهم، فيرتد السيد سيدًا والعبد عبدًا.

مارا صاد" مسرحية للكاتب والرسام الألمانى "بيتر فايس" عُرضت للمرة الأولى فى 29 ابريل عام 1964 بمسرح شيللر بميدنة برلين، وعرفت طريقها لمسارح أكثر من مائة دولة حول العالم بعد ذلك، واستحسنها الأمريكيون جمهورًا ونقادًا عندما قدمها المخرج "بيتر بروك" ونالت جائزة التونى لأفضل مسرحية غنائية عام 1967

12345