الصفحة الرسمية
ابناء القطط السود
الصحراء سيدة الغياب
سعد زغلول.. وثورة 1919
قصة الصراع بين الفلسفة والسلطة
الاسلام والحضارة العربية
دلائل الإعجاز في علم المعاني
حكايات الجان
روايات وروائيون
الشيطان الصغير
داخل الكادر.. رؤى سينمائية
بطولة الأورطة المصرية فى حرب المكسيك
فن النحت الملون المعاصر
قمر بين يدى
لا تجرح الماء
مريد
ازرع ارضك سمكا
الموسيقى فى الاسلام
سكر وفلفل
الخاطبة
الشاى ع النار
لكن
الثورة من الجانب الآخر.. 18 يومًا وضعت مصر على قمة العالم
قريتنا تصنع أسطورة
الشخصية الوطنية المصرية
مجلة الثقافة الجديدة العدد 297
مطوية اعرف بلدك- مايو 2020
مجلة قطر الندى العدد 607
الفتنة الكبرى
بلغت الاربعين من العمر ولم يبلغ الضجر سوى مراهقته التى لا تكف عن مضايقتى، بالأمس استيقظت كالعادة، وكانت الشمس لا أثر لها على الإطلاق، وبرغم هذا الاختفاء فإن النهار نبشت أظافره زجاج النافذة وغزا بعض أركانه الغرفة، لملمت الغطاء وانسحبت من تحته كالفار المبلول، ومددت يدى بحكم العادة وسحبت نظارتى الطبية من فوق المنضدة الدائرية بجانب السرير، التعب يغلف الجسم، والروح كطفل يود اللعب ليل نهار الى أن يحل به النوم ضيفًا، ولكن كيف لطفل أن ينمو والضجر يحاصره؟!
أنا جندى
أملك قنبلة ماء
وبيادة
وطريق
تركونى على أطراف الحرب أحرس جسرًا
كلما هششت الشمس عن عينى يدخل الصقيع إلى عظامى
وانتفض للتذكر
والدماء التى قذفنى بها الأعداء والأصدقاء
واشتهى سيجارة وأغنية أدندنها
ما أفظع الحرب
عينى لأتبصر جسرًا
أنات قلبى لن تشفع لى إن مت، آهات صدرى لن توسّع شعبى الهوائية، أنا بلا ونيس يساعدنى على فتح أبواب الصعب على الفهم، عميق الغور، وواسع العطاء، كان الطريق، وكنت صاحب النظر، كنت أنا وكنت هم وهن، حياتى صلبته على كبريائى وعلى "عسى" و"ربما" وبذا جسرت، وكانت "كيف" و"كم" و"متى" و"أين"، أدوات استفهام لها القدرة على كشف المكنون بلا خجل عن سبب مقامى وعزلتى ونجواى وابتهالى، القوس بقذف السهم يصيب، والملح لمرارته شُبهت به العفة، أما "هل" و"لماذا" و"لم" و"من" فأدوات استفهام تبحث بلا طائل، تبغى المعرفة دون طاعةة كالأسيرات، تراودن ولا تشبعن، ولأن ثرائى كان فى عنفوانى وجبروتى، لذا لم أحصد سوى السقم والملل وآلام اللذة بلا عشق.