الصفحة الرسمية
قراءة فى كتاب النأى
كثيرون مروا من هنا
سندباد مصري
فلسفة الغيرية والعيش معا
ملك شعراء أفغانستان قارى عبد الله خان
رسالة الملائكة
السينما المصرية والفولكلور
فى أثر الوردة
الكلمات
الزمن فى السرد السينمائى
قصة احتلال محمد على لليونان
ثلاثية الوجع والحب واللون
الجمعيات العلمية فى مصر الحديثة
احمد عبد المعطي حجازى الاعمال الشعرية الكاملة
رقصة الحياة وزيارة ابن حزم الأخيرة
مطالعات علمية
الآلات الشعبية الموسيقية المصرية
اصدقاء زونا
الدائرة
سوق الرجال
طرح القلوب
أنا.. صرت غيرى!
فى المستقبل القريب جدًا
الشخصية الوطنية المصرية
مجلة الثقافة الجديدة العدد 270
مطوية اعرف بلدك- سبتمبر 2020
مجلة قطر الندى العدد 609
الفتنة الكبرى
بلغت الاربعين من العمر ولم يبلغ الضجر سوى مراهقته التى لا تكف عن مضايقتى، بالأمس استيقظت كالعادة، وكانت الشمس لا أثر لها على الإطلاق، وبرغم هذا الاختفاء فإن النهار نبشت أظافره زجاج النافذة وغزا بعض أركانه الغرفة، لملمت الغطاء وانسحبت من تحته كالفار المبلول، ومددت يدى بحكم العادة وسحبت نظارتى الطبية من فوق المنضدة الدائرية بجانب السرير، التعب يغلف الجسم، والروح كطفل يود اللعب ليل نهار الى أن يحل به النوم ضيفًا، ولكن كيف لطفل أن ينمو والضجر يحاصره؟!
تأتي لحظة تستطيع فيها أن تسامح أعداءك، لأن الكراهية تتسرب مع رمال العمر من أصابعك الواهنة ، وتأتي لحظة أهم تستطيع فيها أن تنظر إلى ابنك أو تنظر إلى أبيك، وإذ بكل الغباء الذكوري بينكما - بذكريات العنف والعناد والتهديد والمناطحة - يتحول إلى تفاهم عميق صامت على تسلم راية غامضة والدفاع عنها قبل الموت وبعده.
ولأول مرة في أحضاننا المتباعدة التى لا تحدث إلا بعد خصام طويل، أستشعر أبي يختبئ في صدري وأستشعر رغبتي الجارفة في هدهدته، لا أدري.. ربما كانت هذه هي الطريقة الصحيحة لقتل الأب.
شاعِرٌ ماتَ وحيدًا في غُرفةٍ شاحِبةٍ
وتركَ قصائد مُشوَّشةً تُشبِهُهُ،
أَوْهَم الجميعَ بأنَّه انقطعَ عن العالَمِ والكتابةِ
وعاشَ حياتَهُ بمهارةِ لاعبِ سيرك،
لكنَّه هَوَى حينَ نَظَرَ إلى أسفل
كانت الخديعة شَرَكًا يبتلعُ جُثَّته
أنا جندى
أملك قنبلة ماء
وبيادة
وطريق
تركونى على أطراف الحرب أحرس جسرًا
كلما هششت الشمس عن عينى يدخل الصقيع إلى عظامى
وانتفض للتذكر
والدماء التى قذفنى بها الأعداء والأصدقاء
واشتهى سيجارة وأغنية أدندنها
ما أفظع الحرب
عينى لأتبصر جسرًا