الصفحة الرسمية
أفئدة من بازلت
عفريت العلبة
سندباد مصري
الرمز والوعى الجمعى.. دراسات فى سوسيولوجيا الأديان
دراسات فى تاريخ مصر الاجتماعى
المفضليات
عادات الزواج فى بلاد النوبة
التراث الشعبي وأثره علي مسرح يسري الجندي
مختارات شعرية
اليهود والسينما فى مصر والعالم العربى
قصة احتلال محمد على لليونان
التصوير الجدارى تاريخ وتقنية
الدولة والفوضى (المرحلة الانتقالية) ج1
برق الليل
رقصة الحياة وزيارة ابن حزم الأخيرة
فرسان الحرب الخفية
الموسيقى فى الاسلام
اصدقاء زونا
أوبرا ماهوجنى
سوق الرجال
طرح القلوب
يد على كتف الميدان
ياعيون النفط زمّى
المواطنة المصرية
مجلة الثقافة الجديدة 317
مطوية اعرف بلدك- يناير 2021
مجلة قطر الندى العدد 615
فى الشعر الجاهلى
بلغت الاربعين من العمر ولم يبلغ الضجر سوى مراهقته التى لا تكف عن مضايقتى، بالأمس استيقظت كالعادة، وكانت الشمس لا أثر لها على الإطلاق، وبرغم هذا الاختفاء فإن النهار نبشت أظافره زجاج النافذة وغزا بعض أركانه الغرفة، لملمت الغطاء وانسحبت من تحته كالفار المبلول، ومددت يدى بحكم العادة وسحبت نظارتى الطبية من فوق المنضدة الدائرية بجانب السرير، التعب يغلف الجسم، والروح كطفل يود اللعب ليل نهار الى أن يحل به النوم ضيفًا، ولكن كيف لطفل أن ينمو والضجر يحاصره؟!
ودّت لو تدخل أحلامه، تناست وجود رجل غريب فى حجرتها، ونسيت سبب قدومها هنا، بدت التفاصيل مبهمة.. ضيقها فى الايام الأخيرة.. انتظارها لحظة صدق مع النفس.. حنينها لحياة حلمت بها.. محاولاتها المتعددة للهروب من الىخرين والانفراد بالنفس.. لم تفكر فى الموقف فقط زارها شعور بالألفة.
ورغم ولعه الشديد ورغبته الجامحة فى رؤية (نفيسة رزق) إلا إنه اكتفى فى المارات القليلة التى شاهدها فيها بالنظر إليها من بعيد، يخشى الاقراب منها ومحاولة استراق السمع لصوتها الجميل، حين كان يلبد خلف أحد سياجات الجريد منتظرًا مرورها مع زميلاتها فى رحلة العودة وهن يحملن جرارهن تقودهم نفيسة وهى تغنى والبنات يرددن:
ياما دلالوكى يا وردة
فى السوق وباعوكى ياوردة
باعوكى بكام يا وردة؟
بجوزين حمام ياوردة.
شاعِرٌ ماتَ وحيدًا في غُرفةٍ شاحِبةٍ
وتركَ قصائد مُشوَّشةً تُشبِهُهُ،
أَوْهَم الجميعَ بأنَّه انقطعَ عن العالَمِ والكتابةِ
وعاشَ حياتَهُ بمهارةِ لاعبِ سيرك،
لكنَّه هَوَى حينَ نَظَرَ إلى أسفل
كانت الخديعة شَرَكًا يبتلعُ جُثَّته