الصفحة الرسمية
التجربة أسرار
ورثة عائلة المطعني
مستقيل الثقافة فى مصر العربية
قيمة القداسة عند ميرسيا إلياد
مملكة داود وسليمان العبرية.. أوهام لا نهاية لها
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة
تقنيات التوثيق بمؤسسات التراث الشعبى
صخب الظل
الأنفس الميتة
الفلم المصري الواقع والافاق
الندوة الدولية لحرب أكتوبر
الفن و ذاكرة المكان
محمد على وعبد الناصر
تغريبة بنى حتحوت ج1
رقصة الحياة وزيارة ابن حزم الأخيرة
الورد طبيبا
الموسيقى فى الاسلام
سكر وفلفل
الحب الحرام أو المندسة
تجليات استلهام التراث.. قراءات نقدية فى ابداعات معاصرة
عالمه صغير جدًا
دوامات الصمت والتراب
يوم الدخلة
فى أصول المسألة المصرية
مجلة الثقافة الجديدة 351
اعرف بلدك.. هي دي مصر-اغسطس 2023
مجلة قطر الندى العدد 571
أحاديث
بلغت الاربعين من العمر ولم يبلغ الضجر سوى مراهقته التى لا تكف عن مضايقتى، بالأمس استيقظت كالعادة، وكانت الشمس لا أثر لها على الإطلاق، وبرغم هذا الاختفاء فإن النهار نبشت أظافره زجاج النافذة وغزا بعض أركانه الغرفة، لملمت الغطاء وانسحبت من تحته كالفار المبلول، ومددت يدى بحكم العادة وسحبت نظارتى الطبية من فوق المنضدة الدائرية بجانب السرير، التعب يغلف الجسم، والروح كطفل يود اللعب ليل نهار الى أن يحل به النوم ضيفًا، ولكن كيف لطفل أن ينمو والضجر يحاصره؟!
ودّت لو تدخل أحلامه، تناست وجود رجل غريب فى حجرتها، ونسيت سبب قدومها هنا، بدت التفاصيل مبهمة.. ضيقها فى الايام الأخيرة.. انتظارها لحظة صدق مع النفس.. حنينها لحياة حلمت بها.. محاولاتها المتعددة للهروب من الىخرين والانفراد بالنفس.. لم تفكر فى الموقف فقط زارها شعور بالألفة.
شاعر مات وحيدًا فى غرفة شاحبة
وترك قصائد مشوشة تشبهه،
أوهم الجميع بأنه انقطع عن العالم والكتابة
وعاش حياته بمهارة لاعب سيرك،
لكنه هوى حين نظر إلى أسفل
كانت الخديعة شركًا يبتلع جثته
ورغم ولعه الشديد ورغبته الجامحة فى رؤية (نفيسة رزق) إلا إنه اكتفى فى المارات القليلة التى شاهدها فيها بالنظر إليها من بعيد، يخشى الاقراب منها ومحاولة استراق السمع لصوتها الجميل، حين كان يلبد خلف أحد سياجات الجريد منتظرًا مرورها مع زميلاتها فى رحلة العودة وهن يحملن جرارهن تقودهم نفيسة وهى تغنى والبنات يرددن:
ياما دلالوكى يا وردة
فى السوق وباعوكى ياوردة
باعوكى بكام يا وردة؟
بجوزين حمام ياوردة.
احتفلي بي أيَّتُها المكيدة
بما يليقُ بِفَريسةٍ عَصيـَّـةٍ
وأَنصتِي جيدًا لتفاهاتٍ
أنجحُ كثيرًا في طَمْرِها
لا تتصيَّدي سقطتى على الأرض
بل اسألي الظِّل الذي صدمتُه
هل لا يزال على قيد البكاء؟!