الصفحة الرسمية
حارة وسرداب
آرنكا
بريطانيا وثورة 1919 المصرية
رؤيتى للقرن الواحد والعشرين
الحوار بين الاسلام والحضارات المعاصرة
طوق الحمامة
سيرة عنترة بن شداد ج1
في الشعر الجاهلي
الكلمات
داخل الكادر.. رؤى سينمائية
الجيش المصرى البرى والبحرى على عهد محمد على
الفنان سامى رافع والفن الجماهيرى
الاذاعة المصرية
تغريبة بنى حتحوت ج1
مريد
صنع الله
ميشيل المصرى
عصفورى النونو
القرد الكثيف الشعر
شئ ما يحدث فى هذه المدينة
مركب ورق
دوامات الصمت والتراب
يوم الدخلة
الشخصية الوطنية المصرية
مجلة الثقافة الجديدة 304
مطوية اعرف بلدك- أغسطس2020
مجلة قطر الندى العدد 595
صوت أبى العلاء
أنات قلبى لن تشفع لى إن مت، آهات صدرى لن توسّع شعبى الهوائية، أنا بلا ونيس يساعدنى على فتح أبواب الصعب على الفهم، عميق الغور، وواسع العطاء، كان الطريق، وكنت صاحب النظر، كنت أنا وكنت هم وهن، حياتى صلبته على كبريائى وعلى "عسى" و"ربما" وبذا جسرت، وكانت "كيف" و"كم" و"متى" و"أين"، أدوات استفهام لها القدرة على كشف المكنون بلا خجل عن سبب مقامى وعزلتى ونجواى وابتهالى، القوس بقذف السهم يصيب، والملح لمرارته شُبهت به العفة، أما "هل" و"لماذا" و"لم" و"من" فأدوات استفهام تبحث بلا طائل، تبغى المعرفة دون طاعةة كالأسيرات، تراودن ولا تشبعن، ولأن ثرائى كان فى عنفوانى وجبروتى، لذا لم أحصد سوى السقم والملل وآلام اللذة بلا عشق.
أنا جندى
أملك قنبلة ماء
وبيادة
وطريق
تركونى على أطراف الحرب أحرس جسرًا
كلما هششت الشمس عن عينى يدخل الصقيع إلى عظامى
وانتفض للتذكر
والدماء التى قذفنى بها الأعداء والأصدقاء
واشتهى سيجارة وأغنية أدندنها
ما أفظع الحرب
عينى لأتبصر جسرًا
احتفلي بي أيَّتُها المكيدة
بما يليقُ بِفَريسةٍ عَصيـَّـةٍ
وأَنصتِي جيدًا لتفاهاتٍ
أنجحُ كثيرًا في طَمْرِها
لا تتصيَّدي سقطتى على الأرض
بل اسألي الظِّل الذي صدمتُه
هل لا يزال على قيد البكاء؟!
تأتي لحظة تستطيع فيها أن تسامح أعداءك، لأن الكراهية تتسرب مع رمال العمر من أصابعك الواهنة ، وتأتي لحظة أهم تستطيع فيها أن تنظر إلى ابنك أو تنظر إلى أبيك، وإذ بكل الغباء الذكوري بينكما - بذكريات العنف والعناد والتهديد والمناطحة - يتحول إلى تفاهم عميق صامت على تسلم راية غامضة والدفاع عنها قبل الموت وبعده.
ولأول مرة في أحضاننا المتباعدة التى لا تحدث إلا بعد خصام طويل، أستشعر أبي يختبئ في صدري وأستشعر رغبتي الجارفة في هدهدته، لا أدري.. ربما كانت هذه هي الطريقة الصحيحة لقتل الأب.
بالظبط
زي عَمود كهربا عَميان
واقف أَعِـد الساعات
في نفس الـمكان
مش قادر اقعُـد زيكم
وارتاح
بانام واقف
وباصحى مالتقيش لوني
فيه حد بيعدي
يُحفُـر اسمه على وشي
وحد تاني بيعدي
يلزَق على جتتي إعلان
شاعِرٌ ماتَ وحيدًا في غُرفةٍ شاحِبةٍ
وتركَ قصائد مُشوَّشةً تُشبِهُهُ،
أَوْهَم الجميعَ بأنَّه انقطعَ عن العالَمِ والكتابةِ
وعاشَ حياتَهُ بمهارةِ لاعبِ سيرك،
لكنَّه هَوَى حينَ نَظَرَ إلى أسفل
كانت الخديعة شَرَكًا يبتلعُ جُثَّته
أجلس وحدي، ها هنا،
في ظل شجرة ملونة
أقرأ "النور" ثم "الفرقان"،
وأنظر إلى العصافيرِ
العصافيرُ تغادرُ أعشاشَها، وتطيرُ بعيدًا..
عند النخلة،
وفوق البيوتِ
البيوتُ ملونةٌ، هي الأخرى، قربَ النهرِ
والشمسُ أبدًا لا تغيبُ، ها هنا،
أنا أيضًا..
لا أغادرُ ظلّ الشجرةِ،
حتى..
بعد أن يطفئوا أنوارَ القاعة!!