التلصص

نواصل السير حتى الميدان ثم نتجه يمينًا. نلج شارع "قمر". نتوقف عند دكان الترزى. يجلس أمامها فوق كرسى مادًا ساقه فوق آخر. يعمل فى حياكة سترة. يناوله أبى قطعة القماش قائلًا: عاوزين نعمل له بدلة العيد. يتفحص الترزى القماش ثم يقول: لكن ده قماش ستاير ياخليل "بيه".

ستاير ولا مش ستاير. ينفع والًّا لأ؟

محرر عام

راسل المحرر @

صدر من السلسلة

 

برق الليل

3 ج.م

خاسر من لم يحدق فى وجه الخوف

دون أن يرمش قلبه

من لم يسف الحب كالهواء

خاسر من وهب ليله للكوابيس

وفى ضوء الشرفات

ما يستحق الأرق

برق الليل

من بحر العرب إلى بحر الصين

3 ج.م

قال لى صديق ذات مرة

ما أن أصل إلى بلاد

حتى أقول

هذا هو الوطن النهائى

لكن ما إن تنقضى الأيام

التى لا تصل إلى اشهر

إلا بحبل واهن

من الضجر والغثيان

أغادر إلى بلاد أخرى

هكذا انفرط العمر

بحثًا عن الوطن والمكان

من بحر العرب إلى بحر الصين

عطش الحمائم

3 ج.م

ضاعت جذور دمى..

أين ارتحل؟ يا...

أو اين أحمد اشلائى وأرتحل

 

وكأن لى وطن..

كانت أنامله..

تعلم الناى..

عطش الحمائم

ليل يستريح على خشب النافذة

3 ج.م

أنا من هناك

تأتينى الريح بصوت الكمنجات

وأغنى اغنية حبى القديم

كأن كمنجة على ركبتى

الخيل هنا فى الأغنية

ما من شئ غير الشراشف والملاءات

(بيضاء باردة)

ما من أحد معى غير ذكرى صوتك

غنى لى غنائك

غنى لى ما لا يطلبه المستمعون

سأسمعك ولو من بعيد.. ولو من وراء التراب

أردد الكلمات التى غنيناها معًا

أطفو فى صوتك

أنحنى بقبعتى تحية أو اعتذارًا للطريق

وأنا أمشى فى الأفق وحدى

ليل يستريح على خشب النافذة

مُهر الصباح

3 ج.م

هذا النص مستوحى من التاريخ القديم لسلطات كانت سائدة فى السودان ردحًا من الزمان، وقد استوحى الكاتب أحداث هذه الرواية من كتاب ألفه رحالة عربى قام برحلة إلى بلاد السودان فى القرن السابع عشر.

مُهر الصباح
123