ورثة عائلة المطعني

تقدم هذه الرواية عالمَا يصل إلينا عبر عيني راوٍ يقوم سرده ووصفه على استعادة ذكريات الماضي وحوادثه وشخوصه وأماكنه، بعد مزجها بألوان من الشجن والأسى والحنين الذي تكشف عنه الأصوات والروائح والمشاهد التي تمر عبر مصفاة الذاكرة.

رحلة بحث عن ميراث بائد، تبدأ بهبوط الراوي العجوز بعد ثورة يناير، على أرض الإسكندرية بعد فراق طويل. رحلة تمثل محاولة أسيانة لرتق ما انقطع، واستعادة زمن شخصي يبدأ من الطفولة زمن ثورة 19، رحلة تبدو كأنها حلم أو كابوس، منبعها في العالم الحقيقي وفي عالم الذاكرة معًا.

محرر عام

راسل المحرر @

صدر من السلسلة

 

بقايا البوم قديم لبرجوازي صغير

2 ج.م

أجلس وحدي، ها هنا،

في ظل شجرة ملونة

أقرأ "النور" ثم "الفرقان"،

وأنظر إلى العصافيرِ

العصافيرُ تغادرُ أعشاشَها، وتطيرُ بعيدًا..

عند النخلة،

وفوق البيوتِ

البيوتُ ملونةٌ، هي الأخرى، قربَ النهرِ

والشمسُ أبدًا لا تغيبُ، ها هنا،

أنا أيضًا..

لا أغادرُ ظلّ الشجرةِ،

حتى..

بعد أن يطفئوا أنوارَ القاعة!!

بقايا البوم قديم لبرجوازي صغير

حاول ألا ترانى

5 ج.م

بلغت الاربعين من العمر ولم يبلغ الضجر سوى مراهقته التى لا تكف عن مضايقتى، بالأمس استيقظت كالعادة، وكانت الشمس لا أثر لها على الإطلاق، وبرغم هذا الاختفاء فإن النهار نبشت أظافره زجاج النافذة وغزا بعض أركانه الغرفة، لملمت الغطاء وانسحبت من تحته كالفار المبلول، ومددت يدى بحكم العادة وسحبت نظارتى الطبية من فوق المنضدة الدائرية بجانب السرير، التعب يغلف الجسم، والروح كطفل يود اللعب ليل نهار الى أن يحل به النوم ضيفًا، ولكن كيف لطفل أن ينمو والضجر يحاصره؟!

حاول ألا ترانى

آرنكا

5 ج.م

آرنكا

طرق فاشلة لاستعادة الأحبة

1 ج.م

أنا جندى

أملك قنبلة ماء

وبيادة

وطريق

تركونى على أطراف الحرب أحرس جسرًا

كلما هششت الشمس عن عينى يدخل الصقيع إلى عظامى

وانتفض للتذكر

والدماء التى قذفنى بها الأعداء والأصدقاء

واشتهى سيجارة وأغنية أدندنها

ما أفظع الحرب

عينى لأتبصر جسرًا

طرق فاشلة لاستعادة الأحبة

احتفلي بي ايتها المكيدة

2 ج.م

احتفلي بي أيَّتُها المكيدة

بما يليقُ بِفَريسةٍ عَصيـَّـةٍ

وأَنصتِي جيدًا لتفاهاتٍ

أنجحُ كثيرًا في طَمْرِها

لا تتصيَّدي سقطتى على الأرض

بل اسألي الظِّل الذي صدمتُه

هل لا يزال على قيد البكاء؟!

احتفلي بي ايتها المكيدة
123