لوزة

هذه المجموعة تقدم العديد من القصص التى تتسم بلغة بسيطة وجملة سردية واضحة، وحوار سلس وإن كان يتمسك كاتبها غابًا بالفصحى، فى عالم الصحراء والبدو والمدن المنسية على الحدود المصرية.. وهو عالم طازج لم نقرأ عنه بما فيه الكفاية فى أدبنا المصرى، فالكاتب تمكن من تطويع كل أدوات الكتابة، سواء حينما كتب الحكاية التقليدية التى تحاكى الواقع كما نعهده بقوانينه المتعارف عليها ومنطقه المتوقع فى بعض القصص، او حينما خرج عن نطاق المنطق والمألوف والمتوقع واستعان بالخيال والشطح والفانتازيا فى بعضها الآخر.

سارة الإسكافي

راسل المحرر @

صدر من السلسلة

 

مسامرة جيدة لأرق طويل

3 ج.م

تتسم هذه المجموعة بسعيها لاقتناص الطرافة والغرابة، بمعنى مفارقتها للعادى واليومى والمعيش على مستوى الموضوع كما على مستوى اللغة ايضًا. ويمكن للقارئ أن يترصد ذلك فى الشخصيات والمواقف بدءًا من غرابة الكوابيس ومنطقها السوريالى ووضعية من تنتابه هذه الكوابيس ومعايشته لها وهو ما اشتغله الكاتب بكثافة فى القصص الأولى من المجموعة، مرورًا بشخصياته التى تتسم بدرجات مختلفة من غرابة الأطوار، حيث تأتى هذه الشخصيات بافعال مفاجئة أو غريبة وطريفة، وتتميز المجموعة أنها مليئة بالمواقف المختلفة التى تحمل هذه السمات.

مسامرة جيدة لأرق طويل

نسيم بارد

2 ج.م

عشقى الجميل

مرهون بأنفاسك

يا كتر حراسك

حِنّي وبلاش تدبيح

عازف ربابه

وما انتهاش بوحي

يا مشعلقه روحي

قلبى ف هواكِ

جريح

نسيم بارد

زمار الحي

2 ج.م

وإن كان ضروري

أحفظ بقائي

بأني أفوز بالمعركة

فلا بد من بعض الخسارات

البسيطة المنصفة

و أنا هاعتبر

كل الخساير وقتها

تصريح دخول

باب الخلود

زمار الحي

مواسم البكاء

8 ج.م

فقال البحر

غلطتك

إنك لما كنت بتمسك إيديها

وانت بتعديها الطريق

كنت بتضغط على إيدها قوي

لحد ما علّمت جواك

وبقت روحك

واخده وضع إيديها طول الوقت

وبقيت بترتبك لما حد بيسألك

انت ليه ساعات بتمشي

وانت مطبق إيديك

قوي

مواسم البكاء

ابناء القطط السود

2 ج.م

إنّنا نكتبُ عن الخسارة لأنّها أكبر ما حققناه،

  عن الوحدة لأنَّها تقوي هشاشَتَنا،

  عن اليأس لأنَّ يديه دافئتان وظالمتان على الدوام،

  عن الكراهية لأنها أعمقُ ما فينا،

  عن الحرب لأنَّها تختبرُ حواسَّنا،

  عن السلام لغيابه الدائم عنا،

  عن السعادة لأنَّنا لمْ نعرفْها بعْدُ،

  عن الأمهات لكثرة ما خذلناهنَّ،

  عن الحُب لأنَّنا ضيّعناه وفقدْنا أثرهُ

ابناء القطط السود

ناسى حاجة

3 ج.م

بعنوان وحيد يتصدر الديوان "إضاءة" تليه عبارة شعرية الطابع لوديع سعادة يقدم الشاعر تجربته المغايرة للمعهود من العامية المصرية، تجربة لا تراهن على الموسيقى الارجية ولا على المتعارف عليه من موضوعات تطرح قوانين للحياة قائمة قائمة الوعظ والحكمة، ولكنها تجربة تعتمد على تلق من نوع خاص، ومتلق من طراز مختلف، تجربة تقوم على تشكيل الصورة الشعرية وفق قوانينها الخاصة، وأول هذه القوانين الإيقاء الداخلى للقصيدة، والتشكيل البصرى لها، اعتمادًا على العلامات التى تؤسس لطاقات هذا التشكيل.

ناسى حاجة

هكذا تهيأت للحديث عنك

3 ج.م

 

هذه الحياة رنانة كعودك

وهذا الطريق وهاج كصوتى

أمسح قائمة الغبار

وارفو أجوبة الحقيقة

الحديقة مبتلة بالحنين، والعشب

المتكسر من وطأة الليل..

تأخذه شاحنات المتاريس

على هيئة الطير

كانت اجوبتى

وعلى هيئة الطير

كان الانعتاق

هكذا تهيأت للحديث عنك

العالم فى حفلة تنكرية

7 ج.م

عاشت القرية فى فزع وخوف شديدين: ثلاث جرائم قتل فى أقل من نصف عام، فاحتاط لنفسه كل شخص بطريقته، واشترى القادر سلاحًا صار لا يمشى بدونه خطوًة، ولا يفتح لطارق إلا وسلاحه فى يده، والاعزل لا يفتح إلا بعد أن يتأكد تمامًا من شخصية الطارق، وقل السهر، وندر أن تجد شخصًا يمشى وحده، كان الرعب مسيطرًا على الجميع، خاصةً الصغار، ومنهم كانت الضحية الرابعة.

العالم فى حفلة تنكرية

مساكين يعملون فى البحر

3 ج.م

اختار لى كراسة ودواة أقلام

وسلم لى على ناس البحيرة

قص لى قصص البدائيين

من سكانها الفقراء

اطلعنى على أحوالهم

وبطولة الأيدى

التى هزمت أساطيل الفرنسيين

فى عرض البحيرة

كان يحكى لى أبى

عن صورتى فى الماء تصعد

كلما حذفت أكثر زدت تجربة وعمرًا

ثم أوصلنى على ناس البحيرة

إنهم فقراء ياولدى

وفلاحون مثلى

أقرباء لنا

وكن يابنى رحيمًا بالغلابة

انهم أهلى وأملك

مساكين يعملون فى البحر
12345