لوزة

هذه المجموعة تقدم العديد من القصص التى تتسم بلغة بسيطة وجملة سردية واضحة، وحوار سلس وإن كان يتمسك كاتبها غابًا بالفصحى، فى عالم الصحراء والبدو والمدن المنسية على الحدود المصرية.. وهو عالم طازج لم نقرأ عنه بما فيه الكفاية فى أدبنا المصرى، فالكاتب تمكن من تطويع كل أدوات الكتابة، سواء حينما كتب الحكاية التقليدية التى تحاكى الواقع كما نعهده بقوانينه المتعارف عليها ومنطقه المتوقع فى بعض القصص، او حينما خرج عن نطاق المنطق والمألوف والمتوقع واستعان بالخيال والشطح والفانتازيا فى بعضها الآخر.

سارة الإسكافي

راسل المحرر @

صدر من السلسلة

 

قبل جهنم بقليل

5 ج.م

سرد يقف على التخوم، مازجًا بين الأنواع الأدبية، فى محاولة لاستكشاف طرائق مغايرة للحكى، غير عابئ بالفواصل والحدود المصنوعة بين نوع أدبي وآخر، ولا بالقواعد التقليدية لكتابة القصة القصيرة، بل إن كثيرًا من النصوص تحلق نحو فضاء قصيدة النثر، دون أن تفقد طبيعتها السردية التى تعيدها مرة أخرى إلى السرد القصصى، متكئة على لغة تشى بالتشظي وتمزيق الذوات المروي عنها.

قبل جهنم بقليل

العاديات (أغنيات الحب والحرب)

5 ج.م

لَمْ يبقَ من الدّارِ سِوَى باب الغُرْفَةِ مُنتَصِبًا

لَمْ يَبقَ مِنَ الحَيِّ سِواكَ المُفردِ

في أُبَّهَةِ الخَوفِ واْروِقةِ الخِذْلانِ

لا أنْبِضُ فيكَ ولا تنبِضُ

لا ينبُتُ شَجَرٌ فَوقَ حِذائِكَ

لا تقذِفُ قُنْبُلةٌ فى وجهكَ أكياس الحَلْوَى

يَستَيقِظُ مَن حَولَكَ مَوتَى

وتُقيمُ على غُصنِكَ أعْشاشُ الغِربْانِ

العاديات (أغنيات الحب والحرب)

أفئدة من بازلت

2 ج.م

أحلامُنا ما بين هاويةٍ وهاويةٍ تحار..

لكنــّها حتمًا ستختارُ السقوط

يا كلّ ألوان التغرّب قد صبغتِ فؤادَنا رخوًا فجفّ..

فارفعي أيديكِ عنــّا..

إننا رغم اتئادِ العودِ ما زلنا صغارًا..

نلتجي من فــَرط صبوتنا..

لفيضِ الشوق يدهمنا..

فنزدادُ اشتياقاً باشتياقٍ..

لا نكــفّ

أفئدة من بازلت

أغازل البقاء

2 ج.م

قرأتُ هذه المجموعة القصصية، وسأقف عند قصتي "عداء سانزيو" و"فراغٌ مُمتلئ": فأمَّا الأولى فهي رغم هدوئها جَميلة بما فيها مِن مُفارقة، فبائع الصحف يأمَلُ أنْ يُزوده الرسَّام الشَّهير بلوحاتِه الفانتازية ليبيعها ويكسب مالًا كثيرًا، لكنه لم يكنْ يضع في حسبانِه أنَّ الرسَّام لم يكنْ يرسُم، بل "يُشخبط" تعبيرًا عن اشمئزازه من الصحفِ وما تفيضُ به من بَكشٍ ونفاقٍ. ولم يدرِ البائع أنَّ اللوحة لم تكن لوحة؛ بل كانت تعبيرًا عن النفورِ من استمرار شراء الصحيفة.
وأمَّا القصة الثانية فقد برع القاص من خلالها فى استبطان مشاعر الزوجة والأم الكفيفة، وهي تتطلع إلى أنْ يكون لها من زوجها المُحب طفل، وكذلك برع في تصويرِ عواطفها وهي تتأرجح بين الرجاء واليأس.. 
أمَّا المجموعة بعامة فهي قصص تتناول الحياة بهدوءٍ في معظم الأحيان كهدوء ِكاتبها المنضبط الانفعال دائمًا.

أغازل البقاء

الجدار الأخير

3 ج.م

تنتمى الرواية غلى تيار الرواية الجديدة، حيث التجريب فى ابنية السرد، وتشظى التتابع الزمنى وتداخلات الازمنة والعوالم، منذ بداية النص تتجلى شعرية الأداء السردى عبر تكثيف اللغة ودقة الأداء اللغوى، ووعى واضح بجماليات التشكيل السردى، فتتداخل الأزمنة ويتشظى زمن السرد ويتخلق الزمن السردى، فى يناء هذيانى، وثمة تناصات فى مواقف النفرى ضمن بنية سردية حداثية، وإيقاع سردى سريع.

الجدار الأخير

مسامرة جيدة لأرق طويل

3 ج.م

تتسم هذه المجموعة بسعيها لاقتناص الطرافة والغرابة، بمعنى مفارقتها للعادى واليومى والمعيش على مستوى الموضوع كما على مستوى اللغة ايضًا. ويمكن للقارئ أن يترصد ذلك فى الشخصيات والمواقف بدءًا من غرابة الكوابيس ومنطقها السوريالى ووضعية من تنتابه هذه الكوابيس ومعايشته لها وهو ما اشتغله الكاتب بكثافة فى القصص الأولى من المجموعة، مرورًا بشخصياته التى تتسم بدرجات مختلفة من غرابة الأطوار، حيث تأتى هذه الشخصيات بافعال مفاجئة أو غريبة وطريفة، وتتميز المجموعة أنها مليئة بالمواقف المختلفة التى تحمل هذه السمات.

مسامرة جيدة لأرق طويل

قريتنا تصنع أسطورة

3 ج.م

هذه المجموعة تدور معظم أحداثها فى القرية.. هذا ويتمحور عالم الأقاصيص حول عدة افكار رئيسية أهمها: (على ألا أملك كى لا امتلك)، أو (على أن احرر الىخرين كى اتحرر) أما عن طريقة السرد فيمكن للقارئ أن يستشف من خلالها شخصية الكاتب المفعمة بالحيوية وعشق الحياة الممزوجة بما سمى عفاريت الحكى فى القرى البعيدة، المجموعة تمتاز بلغتها الرشيقة وقدرة كاتبها على امتلاك كافة خيوط السرد الذى نتذكر من خلاله طريقة الاجداد فى جلسات السمر.

قريتنا تصنع أسطورة

ياعيون النفط زمّى

3 ج.م

أواه يا أمى

تعبت وقد يكون الحلم أكبر من حقيقتنا

بجزر واستدارة نخلة

أين النشامى منك؟

هيا أطلقى الصحراء.. كى تمشى الثعابين الهوينا

إنها مذ قدمتنى للمدينة.. تشتكى عنف الذباب

غيقاعنا فى الرقص لم يشعل عناوين الكتاب،

ولم يعرَض بامتعاض واضح للمد

والصياد ينصب فخه المغرور ما بين النطف

أنا فى رباط لا تخف

ياعيون النفط زمّى
12345