لوزة

هذه المجموعة تقدم العديد من القصص التى تتسم بلغة بسيطة وجملة سردية واضحة، وحوار سلس وإن كان يتمسك كاتبها غابًا بالفصحى، فى عالم الصحراء والبدو والمدن المنسية على الحدود المصرية.. وهو عالم طازج لم نقرأ عنه بما فيه الكفاية فى أدبنا المصرى، فالكاتب تمكن من تطويع كل أدوات الكتابة، سواء حينما كتب الحكاية التقليدية التى تحاكى الواقع كما نعهده بقوانينه المتعارف عليها ومنطقه المتوقع فى بعض القصص، او حينما خرج عن نطاق المنطق والمألوف والمتوقع واستعان بالخيال والشطح والفانتازيا فى بعضها الآخر.

سارة الإسكافي

راسل المحرر @

صدر من السلسلة

 

إمرأة فى المنام

3 ج.م

فى هذه الرواية يضع الكاتب الجسد فى مواجهة مباشرة مع الواقع الاجتماعى الذى انتجه، ليكشف لنا عن أن الجسد هو حامل التاريخ الآخر الذى صمت عنه الواقع نفسه، فالواقع الذى نراه ونلمسه إن هو إلا رأس جبل الجليد، أما ما لا نراه منه فيتوارى فى الجسد الإنسانى، لذا يسائل الجسد الواقع محولًا غياه إلى غشكالية، مما يؤدى –جماليًا- إلى تحويل (الواقعية) ذاتها إلى قشرة خارجية واهية وممزقة.. هكذا، فمفهوم الواقع لم يعد يتطايق مع ما ادعت الواقعية بافتخار –عبرتاريخه كله- الإمساك به.. ومن ثم كانت الاهمية النسبية لهذه الرواية، فهى خطوة فى مشروع ثقافى بديل.

إمرأة فى المنام

هكذا تهيأت للحديث عنك

3 ج.م

 

هذه الحياة رنانة كعودك

وهذا الطريق وهاج كصوتى

أمسح قائمة الغبار

وارفو أجوبة الحقيقة

الحديقة مبتلة بالحنين، والعشب

المتكسر من وطأة الليل..

تأخذه شاحنات المتاريس

على هيئة الطير

كانت اجوبتى

وعلى هيئة الطير

كان الانعتاق

هكذا تهيأت للحديث عنك

العاديات (أغنيات الحب والحرب)

5 ج.م

لَمْ يبقَ من الدّارِ سِوَى باب الغُرْفَةِ مُنتَصِبًا

لَمْ يَبقَ مِنَ الحَيِّ سِواكَ المُفردِ

في أُبَّهَةِ الخَوفِ واْروِقةِ الخِذْلانِ

لا أنْبِضُ فيكَ ولا تنبِضُ

لا ينبُتُ شَجَرٌ فَوقَ حِذائِكَ

لا تقذِفُ قُنْبُلةٌ فى وجهكَ أكياس الحَلْوَى

يَستَيقِظُ مَن حَولَكَ مَوتَى

وتُقيمُ على غُصنِكَ أعْشاشُ الغِربْانِ

العاديات (أغنيات الحب والحرب)

سربنى لحواسك

2 ج.م

أنا الجنوبيةُ

التي قفزتْ إلى البحر تلهو،

بينما قلبها هناك

في الجبل البعيد،

وضعتهُ وسط الصخور،

ينزّ منه الماء،

يسقي الجبل سرًا

سربنى لحواسك

الحب على طريقة الكائنات الفضائية

6 ج.م

لم يبقَ من الدار سوى باب الغرفة منتصبًا

لم يبقَ من الحى سواك المفرد

فى أُبهة الخوف وأروقة الخذلان

لا أنبض فيك ولا تنبض

لا ينبت شجر فوق حذائك

لا تقذف قنبلة فى وجهك أكياس الحلوى

يستيقظ من حولك موتى

وتقيم على غصنك أعشاش الغربان

الحب على طريقة الكائنات الفضائية

أفئدة من بازلت

2 ج.م

أحلامُنا ما بين هاويةٍ وهاويةٍ تحار..

لكنــّها حتمًا ستختارُ السقوط

يا كلّ ألوان التغرّب قد صبغتِ فؤادَنا رخوًا فجفّ..

فارفعي أيديكِ عنــّا..

إننا رغم اتئادِ العودِ ما زلنا صغارًا..

نلتجي من فــَرط صبوتنا..

لفيضِ الشوق يدهمنا..

فنزدادُ اشتياقاً باشتياقٍ..

لا نكــفّ

أفئدة من بازلت

للموت سمعة سيئة

3 ج.م

فى ديوان "للموت سمعة سيئة" ينطلق الشاعر من ارض صلبة، تنتمى إلى لغة الواقع، لينطلق بعد ذلك إلى آفاق فنية رحبة، تتوسل بلغة مصفاة، مستمدة من قيعان بحار متراكبة، ولعل قصص القرآن الكريم، كانت المصدر الاساسى، الذى يمتح من الشاعر تراكيبه الفنية، ورؤاه الموغلة فى إيقاعات تهتم بالبحث والتدقيق.

للموت سمعة سيئة

فى المستقبل القريب جدًا

3 ج.م

تظهر من خلال هذا الديوان قدرة الشاعر على صناعة جملة شعرية مدهشة، وهور طازجة، فالشاعر هنا يعتمد على الأسلوب السينمائى فى صناعة مشهده الشعرى، كما يمزج بين الهم الشخصى والهم الجمعى فى سبيكة واحدة، حيث يبدو العمل فى مجمله وكأنه مواجهة أو مساءلة بين الذات الشاعرة ونفسها، وكأن هذه الذات منشطرة على نفسها.

فى المستقبل القريب جدًا
12345