لوزة

هذه المجموعة تقدم العديد من القصص التى تتسم بلغة بسيطة وجملة سردية واضحة، وحوار سلس وإن كان يتمسك كاتبها غابًا بالفصحى، فى عالم الصحراء والبدو والمدن المنسية على الحدود المصرية.. وهو عالم طازج لم نقرأ عنه بما فيه الكفاية فى أدبنا المصرى، فالكاتب تمكن من تطويع كل أدوات الكتابة، سواء حينما كتب الحكاية التقليدية التى تحاكى الواقع كما نعهده بقوانينه المتعارف عليها ومنطقه المتوقع فى بعض القصص، او حينما خرج عن نطاق المنطق والمألوف والمتوقع واستعان بالخيال والشطح والفانتازيا فى بعضها الآخر.

سارة الإسكافي

راسل المحرر @

صدر من السلسلة

 

عادى جدًا

3 ج.م

جاء عنوان الديوان مرتبطًا بمحتواه الداخلى، حيث تمكن الشاعر من سرد رؤيته للعالم بكل متناقضاته وضعفه البشرى بطريقة توقف القارئ على اعتاب النص وهو فى حيرة من امره، فيجد نفسه أمام نص غير عادى يصف العالم بكل همومه وتقلباته ويعتبره شيئًا عاديًا جدًا، شئ لا يمكنه للنفس أن تعيش معه حالة من النفور، فهو يرى ان النفس البشرية تحمل فى طياتها ما اصطلح عليه بالنقص أو العيب والتناقض.

يبدأ الديوان بمقدمة تنبئ عما بداخل الشاعر من علاقته بالانثى فهو عندما ينام على حجرها تتفتق الجراح المكتومة داخله فينساب نهر الحزن كشلال من الشعر.

عادى جدًا

هكذا تهيأت للحديث عنك

3 ج.م

 

هذه الحياة رنانة كعودك

وهذا الطريق وهاج كصوتى

أمسح قائمة الغبار

وارفو أجوبة الحقيقة

الحديقة مبتلة بالحنين، والعشب

المتكسر من وطأة الليل..

تأخذه شاحنات المتاريس

على هيئة الطير

كانت اجوبتى

وعلى هيئة الطير

كان الانعتاق

هكذا تهيأت للحديث عنك

حقيبة يد

2 ج.م

نظرت من الشرفة إلى الأفقِ البعيد وهى تشرب قهوتـَها الباردة. غافلها وخرج من طيات أوراقِـها ليسكبَ بعض الحبر راسمًا وجهه لعلّها تراه. أضاف بعض الصفات السيئة إلى البطل بينما حاول رسم نفسه بالصورة التى اعتادت البطلة أن تحبها. حاول جذب انتباهها بشتى الطرق ولكن لا فائدة، هى دائمًا مصرة على إعطائه دورًا ثانويًا تافهًا للغاية. لم يكن البطل أكثر منه وسامة أو ذكاء، ولكنـّها كانت دائمًا ما تتحكم فى أبطال روايتها وكأنـّها ذلك الرجل المقيت خلف الستار فى مسرح العرائس، أحبت دائمًا أن تمسك بكل الخيوط فى آنٍ واحد. على الرغم من أنّها تتحدث طويلا ًعن الحرية إلا أنّها كانت تمارس دور الديكتاتور مع الآخرين ومع نفسها أيضًا.

حقيبة يد

نسيم بارد

2 ج.م

عشقى الجميل

مرهون بأنفاسك

يا كتر حراسك

حِنّي وبلاش تدبيح

عازف ربابه

وما انتهاش بوحي

يا مشعلقه روحي

قلبى ف هواكِ

جريح

نسيم بارد

للموت سمعة سيئة

3 ج.م

فى ديوان "للموت سمعة سيئة" ينطلق الشاعر من ارض صلبة، تنتمى إلى لغة الواقع، لينطلق بعد ذلك إلى آفاق فنية رحبة، تتوسل بلغة مصفاة، مستمدة من قيعان بحار متراكبة، ولعل قصص القرآن الكريم، كانت المصدر الاساسى، الذى يمتح من الشاعر تراكيبه الفنية، ورؤاه الموغلة فى إيقاعات تهتم بالبحث والتدقيق.

للموت سمعة سيئة

ابناء القطط السود

2 ج.م

إنّنا نكتبُ عن الخسارة لأنّها أكبر ما حققناه،

  عن الوحدة لأنَّها تقوي هشاشَتَنا،

  عن اليأس لأنَّ يديه دافئتان وظالمتان على الدوام،

  عن الكراهية لأنها أعمقُ ما فينا،

  عن الحرب لأنَّها تختبرُ حواسَّنا،

  عن السلام لغيابه الدائم عنا،

  عن السعادة لأنَّنا لمْ نعرفْها بعْدُ،

  عن الأمهات لكثرة ما خذلناهنَّ،

  عن الحُب لأنَّنا ضيّعناه وفقدْنا أثرهُ

ابناء القطط السود

زمار الحي

2 ج.م

وإن كان ضروري

أحفظ بقائي

بأني أفوز بالمعركة

فلا بد من بعض الخسارات

البسيطة المنصفة

و أنا هاعتبر

كل الخساير وقتها

تصريح دخول

باب الخلود

زمار الحي

أفئدة من بازلت

2 ج.م

أحلامُنا ما بين هاويةٍ وهاويةٍ تحار..

لكنــّها حتمًا ستختارُ السقوط

يا كلّ ألوان التغرّب قد صبغتِ فؤادَنا رخوًا فجفّ..

فارفعي أيديكِ عنــّا..

إننا رغم اتئادِ العودِ ما زلنا صغارًا..

نلتجي من فــَرط صبوتنا..

لفيضِ الشوق يدهمنا..

فنزدادُ اشتياقاً باشتياقٍ..

لا نكــفّ

أفئدة من بازلت

كان هنا

3 ج.م

هذا الديوان ينتمى فى مجمله إلى شكل القصيد النثرى، فى قصيدة العامية المصرية، ويتضمن متن الخطاب الشعرى تجارب معيشة من الحياة المصرية بسيطة وحقيقية، فيعتمد الشاعر بشكل اساسى على اللغة السهلة البسيطة القادرة على اقتحام القلوب دون معاناة، لنقل تجربته الشخصية داخل قصيدته بلا تكلف أو معاناة تضعه فى حيز المحاكاة، فالشاعر هنا له صوت خاص، ونبرة خاصة تنتمى إلى الشعرية الجديدة فى القصيد النثرى، بشكل عام، وتعد غضافة لقصيدة العامية المصرية النثرية.

كان هنا

أغازل البقاء

2 ج.م

قرأتُ هذه المجموعة القصصية، وسأقف عند قصتي "عداء سانزيو" و"فراغٌ مُمتلئ": فأمَّا الأولى فهي رغم هدوئها جَميلة بما فيها مِن مُفارقة، فبائع الصحف يأمَلُ أنْ يُزوده الرسَّام الشَّهير بلوحاتِه الفانتازية ليبيعها ويكسب مالًا كثيرًا، لكنه لم يكنْ يضع في حسبانِه أنَّ الرسَّام لم يكنْ يرسُم، بل "يُشخبط" تعبيرًا عن اشمئزازه من الصحفِ وما تفيضُ به من بَكشٍ ونفاقٍ. ولم يدرِ البائع أنَّ اللوحة لم تكن لوحة؛ بل كانت تعبيرًا عن النفورِ من استمرار شراء الصحيفة.
وأمَّا القصة الثانية فقد برع القاص من خلالها فى استبطان مشاعر الزوجة والأم الكفيفة، وهي تتطلع إلى أنْ يكون لها من زوجها المُحب طفل، وكذلك برع في تصويرِ عواطفها وهي تتأرجح بين الرجاء واليأس.. 
أمَّا المجموعة بعامة فهي قصص تتناول الحياة بهدوءٍ في معظم الأحيان كهدوء ِكاتبها المنضبط الانفعال دائمًا.

أغازل البقاء
12345