نظرة اخري

محرر عام

راسل المحرر @

صدر من السلسلة

 

في الشعر الجاهلي

2 ج.م

يتفاعل عنوان هذا الكتاب مع عنوانَيْ كتابين سابقين؛ الأول هو كتاب طه حسين "في الشعر الجاهلي" الذي صدر عام 1926، والثاني كتاب مصطفى ناصف "قراءة ثانية لشعرنا القديم" الذي صدر عام 1972. الكتابان رائدان على نحوين مختلفين. ترجع ريادة كتاب طه حسين إلى مسألة المنهج كما طرحها في الصفحات الأولى من كتابه. أما كتاب مصطفى ناصف فتعود ريادته إلى ما فيه من تأويلات حداثية أجراها على الشعر الجاهلي. مادة الكتابين، إذًا، واحدة، غير أن اهتمام طه حسين انصب على فكرة التوثيق التاريخي لما بين أيدينا من نصوص جاهلية، وذلك من خلال مناقشته لقضية الانتحال مناقشة أفضت به إلى إنكار صحة هذه النصوص كلها، أو معظمها.

في الشعر الجاهلي

ذاكرة الظلال والمرايا

2 ج.م

محمد ناجي هو روائي الذاكرة بامتياز ليس لأن شخصياته تتذكّر طوال الوقت، ولكن لأن فن الرواية عنده ما هو إلا فن "تفريغ الذاكرة" على صعيد الفرد والمجتمع والبشرية كلها، وبسبب هذه الرؤية فإن هناك امتزاجًا كاملًا بين ما هو سياسي أو اجتماعي وبين ما هو فلسفي وجودي - داخل الذاكرة البشرية؛ يمتزج الواقع بالخيال، والعلم بالأسطورة، والدين بالحكايات الشعبية. هذه هي ذكرياتنا الموروثة، لو قمنا بتحليل عشوائي لأي عبارة من عباراتنا اليومية سنجد عناصر يمكن أن نردها إلى جوانب دينية أو أسطورية أو حكائية شعبية ممتزجة بشكل معقّد للغاية. وإذا كان البشر ظلالًا تنمحي من شاشة الزمن لو تسلّل شعاعٌ واحدٌ من النور، فإن الرواية هي المرايا المتعددة التي تحتفظ بذاكرة هذه الظلال بعد تبدّدها، الذاكرة عند "ناجي" هي الحياة بكل صخبها واضطرابها وتعقيدها، هي هوية الإنسان التي تفصله عن الحيوانات الأخرى.

ذاكرة الظلال والمرايا

الريادة في الرواية

5 ج.م

أحس دائمًا أن كتابات إدوار الخراط بؤرة تجتمع فيها أشكال متنوعة: الشعري والسردي، الفلسفي والسياسي، التأملي والصوفي. وتتجاور في كتاباته الأبعاد في تضافر خلاق: التاريخ بالأسطوري، التسجيلي بالغنائي، العربي بالعالمي، القبطي بالإسلامي. ولا أحس بموسوعيته فحسب، بل باستيعابه للمعرفة بشقَّيْها النخبوي والشعبي، وتتجلى هذه المعرفة تجليًا أدبيًّا في نسيج عمله، بمعنى أن هذه المعرفة لا تتمظهر كنتوء يعلن عن نفسه ويستعرض حضوره في النص، وإنما تتوارى فيما أصبح يُعْرَف ببطانة النص (sub-text)، ذلك الجزء الذي لا يبدو للعيان ولكنه يتحكم فيما يظهر في النص المكتوب.

       أهم ما يميز كتابات إدوار الخراط- سواء كانت أعمالاً أدبية أو نقدية- قصة قصيرة أو ثلاثية ملحمية، تعليقًا على صور فنية أو إنشاء رسائل شخصية- هو شبقية الأسلوب. ولا يعني هذا على الإطلاق الثيمات الشبقية- وإن كانت بعض أعماله لا تخلو من مشاهد عشق ووصال من أجمل ما كُتِبَ في تاريخ الإيروسية الطويل. ما أقصده هو قدرة إدوار الخراط على تشبيق اللغة (Erotisation du langage) إن صح التعبير- أي قدرته على شحن أي جملة في خطابه المتنوع بِطَاقةٍ شبقيَّة فريدة.

الريادة في الرواية

نظرة أخري.. الروائي والمخيلة والسرد

2 ج.م

في كل عمل روائي يمضي الكاتب متتبعًا مراده، ساعيًا لبناء عالم يطرح فيه أسئلته الواقعية، المتخيلة، الذاتية العميقة  عبر نص تخيلي يراوغ من خلاله قضايا إنسانية غالبًا ما تظل رهينة الإجابة المفتوحة على زمن غير محدد.. يتوهم الكاتب أنه من خلال الكتابة قد تنزاح بوابة الكهف مع ترديد عبارة "افتح يا سمسم".

 

لكن الحياة بتشابكاتها المعقدة أكثر غموضًا من مغارة علي بابا، ولأن انكشاف حقائقها يحتاج في كثير من الأحيان إلى عقود طويلة، ففي التوازي مع هذا تبدو بعض الأعمال الإبداعية منفتحة على احتمالات تتزاحم في النص الواحد وتتفرع في اتجاهات شتى، وتحمل أكثر من تأويل.

 

نظرة أخري.. الروائي والمخيلة والسرد

صخب الظل

5 ج.م

مقالات نقدية لشاعر من أبرز شعراء جيل السبعينيات، عن مجموعة من الأعمال الشعرية والسردية، رغبة في استنشاق شذاها وامتصاص بعض رحيقها، دون التقيد بمقولات منهجية صارمة أو أطر نظرية محددة، مع احتفال بالتلقي القائم على الذائقة المرهفة والوعي النوعي المتراكم، والإيمان بالتواصل بين أجيال المبدعين وحتمية إختلاف طرائق الإبداع؛ ومن هنا فالكتاب دعوة ضمنية لحرية التجريب الأدبي واتساع آفاق التذوق، من غير حَجْر على المسيرة الفنية أو محاولة الوصاية على الكُتّاب أو التكريس للون بعينه من الكتابة.

صخب الظل
123