وداعًا ياسر صادق.. حين يجتمع الفن والتصوف فى قلب فنان

وداعًا ياسر صادق.. حين يجتمع الفن والتصوف فى قلب فنان

العدد 967 صدر بتاريخ 9مارس2026

قد يغيب الجسد، لكن الأثر يبقى حيًا فى القلوب والذاكرة هكذا هم المبدعون الحقيقيون؛ يرحلون بهدوء، لكن حضورهم يظل ممتدًا فى أعمالهم وفى حكايات من عرفوهم عن قرب يتركون خلفهم سيرة طيبة وذكريات إنسانية لا تمحوها الأيام ومن هؤلاء كان الفنان القدير ياسر صادق.
لم يكن اسم الفنان الراحل ياسر صادق مجرد اسم يتردد فى سجلات المسرح المصرى، بل كان حضورًا إنسانيًا وفنيًا ترك أثرًا عميقًا فى كل من عرفه واقترب منه. فمع إعلان رحيله، لم تقتصر ردود الفعل على كلمات نعى تقليدية، بل تحولت كلمات أصدقائه وزملائه وتلاميذه إلى شهادات صادقة تكشف جانبًا ثريًا من شخصيته؛ فنانًا مخلصًا لفنه، وإنسانًا نادرًا جمع بين صفاء الروح وصدق الكلمة ونبل الموقف.
وفى هذا التحقيق، نستعرض بعضًا من شهادات الفنانين والمخرجين والكتاب الذين عرفوا الراحل عن قرب، وعملوا معه فى تجارب فنية مختلفة، حيث اتفقت كلماتهم على أن ياسر صادق كان واحدًا من رجالات المسرح الحقيقيين؛ ممثلًا قديرًا ومخرجًا صاحب رؤية فنية واضحة، استطاع عبر مسيرته أن يترك بصمته فى العديد من العروض التى قدمت على مسارح الدولة والقطاعين العام والخاص.
غير أن ما يجمع عليه كل من تحدث عنه هو أن قيمته لم تكن فنية فقط، بل إنسانيته كانت جزءًا أصيلًا من حضوره داخل الوسط الفني؛ إذ كان بالنسبة لكثيرين صديقًا قريبًا وأخًا كبيرًا ومرشدًا يلجأون إليه طلبًا للنصيحة والدعم. وقد تحدث عدد من الفنانين عن دعمه الدائم لهم، وعن حكمته الهادئة، وعن حضوره الإنسانى الذى كان يبعث الطمأنينة فيمن حوله.
كما تكشف هذه الشهادات عن جانب روحى عميق فى شخصية الراحل؛ فقد كان معروفًا بحبه الكبير لآل البيت وارتباطه الروحى بمقاماتهم، خاصة السيدة زينب والإمام الحسين والسيدة نفيسة، وهو ما انعكس على بساطته وصفائه الداخلى، وجعل كثيرين يرون فيه إنسانًا يحمل قدرًا خاصًا من السكينة والصدق
وبرحيله، لا يفقد المسرح المصرى فنانًا مخلصًا لفنه فقط، بل يفقد أيضًا إنسانًا ترك أثرًا طيبًا فى قلوب من عرفوه. ومع ذلك تبقى سيرته شاهدًا على أن بعض الأشخاص لا يُقاس حضورهم بعدد الأعمال التى قدموها، بل بالأثر الإنسانى الذى يتركونه خلفهم. وياسر صادق كان واحدًا من هؤلاء؛ فنانًا عاش للمسرح بصدق، وإنسانًا سيظل حضوره باقيًا فى الذاكرة تخرج فى كلية التجارة شعبة إدارة الأعمال عام 1985. ترأس فريق التمثيل فى الكلية وحصل على جوائز عديدة فى المسرح الجامعى منها مخرج أول جامعة القاهرة وممثل أول الجامعة، ثم ممثل أول الجامعات المصرية عام 1985 عن دوره فى مسرحية (لكع بن لكع) التحق بالمعهد العالى للفنون المسرحية (قسم التمثيل والاخراج) وتخرج فيه عام 1994 بتقدير جيد جدًا شغل منصب مدير عام المسرح الحديث، كما شغل منصب وكيل وزارة الثقافة ورئيس المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية. كانت بداياته الفنية عام 1989 فى مسرحية “تخاريف” ثم قدم العديد من العروض المسرحية منها على سبيل المثال «حوش بديعة»، «يوم أن قتلوا الغناء»، «سى على وتابعه قفه»، «حب رايح جاى» تجاوزت أعماله 80 عملًا بين المسرح والتليفزيون والسينما. تقلد منصب مدير المهرجان القومى للمسرح المصرى فى دورته السادسة عشرة، ومن أهم أعماله التليفزيونية «بيت العيلة» عام 1992 إخراج حسين حلمى المهندس، وتأليف فرج محمد وبطولة سهير المرشدى وجميل راتب وفايزة كمال، مسلسل «دهب قشرة» عام 1998 إخراج أحمد صقر، مسلسل جائزة نوفل عام 2002 إخراج عمرو عابدين، خصصنا تلك المساحة لبعض شهادات من المسرحيين حول الفنان الراحل ياسر صادق.  
فقدنا إنسانًا نبيلًا وفنانًا وإداريًا مخلصًا
نعى المخرج خالد جلال النائب بمجلس الشيوخ، الفنان القدير ياسر صادق، الذى لبى نداء ربه الخميس، بعد فترة معاناة مع المرض وقال جلال، فقدنا اليوم أخا وصديقا وفنانا وإداريا مخلصا وإنسانا نبيلا، ترك بصمة واضحة فى أعماله الفنية وأيضًا فى مناصبه بوزارة الثقافة، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
فقدنا أحد رموز الحركة المسرحية المصرية
نعى المخرج هشام عطوة، رئيس قطاع المسرح، وجميع العاملين بالبيت الفنى للمسرح، الفنان القدير ياسر صادق، الذى وافته المنية صباح اليوم عن عمر ناهز 63 عامًا بعد صراع مع المرض.
وأكد عطوة أن الراحل يُعد أحد رموز الحركة المسرحية المصرية، حيث أثرى الساحة الفنية بعدد كبير من الأعمال ممثلًا ومخرجًا فى المسرح والتليفزيون والسينما، كما حصل على عدة جوائز خلال مشاركاته فى المسرح الجامعى.
وأشار إلى أن ياسر صادق تولّى عددًا من المناصب القيادية بوزارة الثقافة، من بينها مدير عام المسرح الحديث، ووكيل وزارة الثقافة، إلى جانب رئاسته للمركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، حيث كان له دور بارز فى دعم الحركة المسرحية وتوثيق تاريخها وأضاف أن من بين أحدث مشاركات الراحل الفنية ظهوره فى مسلسل «الحشاشين» الذى عُرض ضمن السباق الدرامى فى رمضان 2024.  
وتقدم المخرج هشام عطوة، رئيس قطاع المسرح والبيت الفنى للمسرح، بخالص التعازى إلى أسرة الفنان الراحل ومحبيه، داعيًا الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

فقدنا فنانًا كبيرًا وقلبًا إنسانيًا محبًا لآل البيت
نعى الفنان القدير ياسر عزت الفنان القدير ياسر صادق، معبرًا عن بالغ حزنه لفقدان أحد أبرز رموز الفن المصرى، مؤكدًا أن الوسط الفنى خسر فنانًا كبيرًا وأستاذًا صاحب تجربة ثرية وبصمة واضحة فى مجالات متعددة.
وقال عزت إن الفنان الراحل كان صاحب تاريخ طويل فى المسرح والدراما، كما شغل عددًا من المناصب الإدارية المهمة داخل المؤسسات المسرحية، حيث عُرف بكفاءته وخبرته الكبيرة وإسهاماته المؤثرة فى العمل الثقافى والفنى.
وأضاف أن ياسر صادق لم يكن فنانًا متميزًا فحسب، بل كان أيضًا إنسانًا طيب القلب، وهو ما ظهر جليًا فى حالة الحزن الكبيرة التى خيمت على الوسط الفنى وأصدقائه ومحبيه عقب رحيله.
وأشار إلى أن الراحل كان محبًا لآل البيت، وكان يحرص كل عام خلال مولد السيدة زينب على فتح بيته فيما كان يُعرف بـ«البيت الزينبى»، حيث كان يقدم الطعام لعدد كبير من الفقراء والزائرين القادمين من القرى للمشاركة فى المولد وزيارة السيدة زينب.
واختتم ياسر عزت حديثه مؤكدًا أن الفنان الراحل كان نموذجًا للإنسان الطيب صاحب القلب الكبير، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.

كان يصنع الضوء دون أن يبحث عنه
قال المخرج تامر كرم إن الفنان الراحل ياسر صادق لم يكن مجرد ممثل يقف على خشبة المسرح، بل كان حالة إنسانية نادرة تسير بين الناس بهدوء الكبار، مشيرًا إلى أنه تعرّف إليه عن قرب حين تشرف بإخراج مسرحية «يوم أن قتلوا الغناء»، وكان الراحل أحد أبرز أبطالها، وهناك أدرك أن بعض الفنانين لا يُقاسون بعدد أدوارهم، بل بصدق حضورهم.
وأضاف كرم أن ياسر صادق كان يدخل البروفات كما لو أنه يدخل محرابًا؛ هادئًا، منصتًا، لا يرفع صوته إلا حين يتكلم الدور من خلاله، موضحًا أنه لم يكن يبحث عن مساحة أكبر على المسرح بقدر ما كان يبحث عن لحظة صادقة يعيشها بعمق، حتى وإن لم يلحظها أحد.
وأشار إلى أن الراحل كان يؤمن بأن الفن أمانة، وأن الوقوف أمام الجمهور فعل احترام قبل أن يكون استعراضًا، وهو ما كان ينعكس بوضوح فى أدائه داخل العمل المسرحى.
وأوضح المخرج تامر كرم أن ما ميّز الفنان الراحل أنه لم يكن ممثلًا يؤدى نصًا فحسب، بل إنسانًا يضيف إلى النص من روحه، إذ كان يثرى المشهد بتفاصيل لا تُكتب على الورق؛ نظرة صامتة، أو تنهيدة فى توقيت دقيق، أو ابتسامة خجولة تغيّر معنى الجملة. تلك التفاصيل الصغيرة هى ما تصنع الفنان الحقيقى، وياسر صادق كان واحدًا من هؤلاء الذين يتركون أثرًا لا يُمحى.
وعلى المستوى الإنسانى، وصفه كرم بأنه كان رقيقًا إلى حد نادر، بسيطًا بلا ادعاء، كريمًا فى مشاعره، صادقًا فى علاقاته، مؤكدًا أنه لم يره يومًا متصنعًا، بل كان يمضى فى طريقه بثبات، مؤمنًا بأن القيمة الحقيقية للفنان تُبنى مع الزمن، لا بالضجيج.
واختتم المخرج تامر كرم حديثه مؤكدًا أن رحيل ياسر صادق لا يمثل خسارة لأسرته وأصدقائه فقط، بل خسارة لروح جميلة كانت تضيف إلى الوسط الفنى قدرًا كبيرًا من النقاء، قائلًا إن الراحل سيبقى فى ذاكرته ذلك الفنان الذى لم يكن يبحث عن الضوء، لكنه كان دائمًا يصنعه رحم الله ياسر صادق، الذى ترك سيرة طيبة، وأثرًا هادئًا، وذكرى تليق بفنان حقيقى عرف كيف يحيا بصدق، ويرحل بكرامة
 
لله درك يا أبا زينب
أوضح الكاتب سامح عثمان فى كلمات مؤثرة رثاءً للفنان الراحل ياسر صادق قائلًا:”
 لله درك يا أبا زينب كان من أنبلِ وأصدقِ من عرفتُهم طوالَ مشوار حياتى.. ومن أكرمهم وأكثرهم نقاءً.. عرفته إنسانًا قبل أن أتشرف بالعمل معه.. طيبُ المعشر.. تبهجك مجالستُه.. صاحبُ صاحبِه.. وأستاذٌ حقيقيٌّ لتلاميذه.. ومرشدٌ لمريديه
ثمة راحةٌ نفسيةٌ عجيبةٌ تتسلل إليك وأنت تجالسه.. فى أيِّ مزاجٍ كان.. مبتهجًا.. منفعلًا.. يمزح.. غاضبًا.. حزينًا.. فى كل الأحوال أنت تجالس شخصًا حافظ على طفلِه الداخليِّ حدَّ الارتقاء إلى منزلة الصفاء
جمعنى العمل مع القدير الراحل ياسر صادق مرتين.. مرةً كممثل فى نصى «جارى التحميل» إنتاج مسرح الشباب.. من إخراج سامح الحضرى.. ومرةً أخرى كمخرج لنصى «حب رايح جاي» إنتاج المسرح الكوميدى.. بطولة رشوان توفيق.. وأحمد صيام.. وميدو عادل.. ودنيا عبد العزيز.. وميسرة
وهنا تحضرنى واقعة لا تُنسى أبدًا.. تجلَّى فيها معنى الفنان الإنسان.. حتى وهو محترف.. فأثناء كتابة نص «حب رايح جاي».. وبعد جلسات عملٍ تحضيريةٍ جمعتنى مع الراحل القدير الأستاذ ياسر صادق.. والفنان الكبير أحمد صيام.. كنت قد قطعتُ شوطًا كبيرًا فى النص.. وبقى منه اليسير.. ثم فجأةً أراد القدر أن أتعرض لأزمةٍ نفسيةٍ كبيرةٍ جدًا.. بسببها توقفتُ عن الكتابة.. بل وعن الاستطاعة الإبداعية نفسها.. إلى الدرجة التى أفسدت كثيرًا من خطط أعمالى ذلك الموسم.. حتى إننى خرقتُ اتفاقًا بالتسليم أيضًا مع مخرجين كبيرين من أساتذتنا.. لعلهما لا يعرفان إلى الآن أننى كنت أمر بطوفانٍ نفسيٍّ صعبِ التحمُّل
لكن الذى عرف هو المرحوم العزيز ياسر صادق.. ولم يعرف منى أنا.. بل علمتُ بعد مدةٍ طويلةٍ أنه عرف من مصدر مقرّب منى.. ولم يعرف منه الأزمة أو ماهيتها.. فما كان منه إلا أن تحوّل زعله إلى صبرٍ ومحبة.. بل صبرًا كبيرًا.. إذ صبر ستةَ شهور إضافية كاملة على تسليم النص.. كان خلالها يتابعنى بمحبةٍ فقط.. ولم يتكلم عن تأخير أو عمل أو مواعيد أو نجوم متعلقة بالعمل.. بل صبر فقط.
وعندما انتهيتُ وسلّمتُ الورق.. فإذا به قد ضاعف أجرى فى العمل.. هذا نزرٌ يسيرٌ من دعمه الكبير لى.. فهو صاحب أيادٍ بيضاء على قلمى وعلى قلبى.. هو ياسر صادق.. صاحب الخير وآخذ المدد.
لمن تكون الجنة إن لم تكن لأمثاله.. كان يعلم أنه سيرحل مبكرًا.. وكثيرًا ما حكى عن تخوفه فقط من أن يترك ابنته زينب صغيرة.. لكنها بكل تأكيد تحت رعاية الله نفسه.. الله الذى أرضاه الصادق.. وراضى عباده فرضى عنه لك الجنة يا مولانا مقامًا طيبًا.. ولله درك أبا زينب.
 
ارقد فى سلام يا صاحب القلب الناصع الصادق
نعى الفنان فكرى سليم الفنان الراحل ياسر صادق بكلمات مؤثرة، قائلًا: حين التقيت بك يا صديقى، لا أعرف ما الذى جعلنى ـ وأنت تربت فوق رأس ابنتى ـ أتحدث عن خوفى من الرحيل عن الدنيا وتركها وحيدة، فإذا بك تقترب منى لأعرف بعدها أنك فى مثل ظروفى، فتشد من أزرى وتدفع عنى مخاوفى، لتنشأ بيننا صداقة أفتخر بها ويصير اسمك صفتك: صادق. لن أنسى أبدًا مكالمتنا الطويلة التى لم تكن تخلو من كثير من النصح، حتى صرت دائم الاستشارة لك فى كل أعمالى. وكان آخر لقاء بيننا فى عرض «باب عشق» حين انفردت بى، وكعادتك تحدثت عن ملاحظاتك. هكذا كنت فى كل تعاملاتك مع الجميع. لم أستطع محادثتك فى الأيام الأخيرة لوجودك فى العناية. أنت الآن تسمعنا وترانا من مكان أكثر رحابة. صديقى.. هل وجدت الراحة التى كنا نتحدث عنها؟ ارقد فى سلام يا صاحب القلب الناصع الصادق

فقدنا فنانًا قديرًا وإنسانًا لا يُعوَّض
قال الشاعر طارق على ناعيًا الفنان الراحل ياسر صادق: ربما لم تجمعنا أعمال فنية رغم علاقتنا الإنسانية التى استمرت أكثر من خمسة عشر عامًا، خططنا خلالها كثيرًا لمشروعات فنية نعمل عليها معًا، منها أعمال تتناول سيرة النبى صلى الله عليه وسلم وسيرة آل البيت رضوان الله عليهم. لكن خلال هذه السنوات كنت أنا الرابح الأكبر، إذ كسبت صديقًا وأخًا أكبر وأستاذًا عظيمًا يمتلك قدرًا كبيرًا من الحكمة فى رؤية الأمور، كما كان يمتلك قلبًا عامرًا بالمحبة وعطاءً لا ينقطع، سواء معى أو مع كل من كان يحيط به
وأضاف أن ياسر صادق كان له نصيب كبير من اسمه؛ فقد كان حقًا لينًا يسير مع القريب والغريب، صادق القول وصادق القلب مع الجميع واختتم طارق على كلماته قائلًا: أنعى نفسى، وأنعى كل من كان على مقربة منه، فقد فقدنا فنانًا قديرًا وإنسانًا لا يُعوَّض.
 
مخرج متميز صاحب رؤية يستطيع أن يحقق معادلة الفن الجيد
قالت الفنانة نشوى حسن فى نعيها للفنان الراحل ياسر صادق: رجل بمعنى الكلمة.. صاحب صاحبه.. يُؤتمن.. لا يخاف فى الحق لومة لائم.. لا يجامل ولا ينافق.. عزيز النفس جدًا.. شهم.. كريم.. كاتم للأسرار.. لا يتأخر عن خدمة الصغير والكبير دون أن ينتظر مقابل شديد الحساسية عاشق لأهل البيت، خصوصًا السيدة زينب، التى سمّى ابنته وأغلى ما فى حياته على اسمها وأضافت: فنان ذو طابع خاص.. تصدقه فى أدوار الخير وتتوحد معه، وفى أدوار الشر يكون مرعبًا.  
وتابعت: مخرج متميز صاحب رؤية، يستطيع أن يحقق معادلة الفن الجيد والمشاهدة الممتعة، وله أعمال مهمة جدًا. واختتمت نشوى حسن حديثها قائلة: صديق صدوق مخلص وصادق.. هو مولانا ياسر صادق.. قلما يجود الزمن بإنسان وفنان بهذا النبل والرقى والعطاء

فقدنا رجل مسرح متفوقًا وصديقًا عزيزًا
نعى الفنان القدير محمد دسوقى الفنان الراحل ياسر صادق، مؤكدًا أنه كان واحدًا من رجالات المسرح الحقيقيين، لما امتلكه من موهبة متميزة وتجربة ثرية فى التمثيل والإخراج المسرحى. وقال إن الراحل كان ممثلًا قديرًا ومخرجًا مسرحيًا شديد التميز، قدم العديد من التجارب المسرحية الناجحة، وشارك فى أعمال كثيرة على مسارح الدولة، وكذلك فى مسرح القطاع الخاص والمسرح التجارى، حيث عُرف بموهبته اللافتة وحضوره القوى على خشبة المسرح. وأضاف دسوقى أن ياسر صادق لم يكن فنانًا موهوبًا فقط، بل كان أيضًا إنسانًا طيبًا وصادقًا، مشيرًا إلى أنه كان رجلًا متصوفًا يميل إلى الزهد فى كثير من مباهج الحياة، وكان كثير الصلة بآل البيت، ويحرص على زيارة مساجدهم، خاصة مسجد الإمام الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة، حيث كان يحب الصلاة فى هذه المساجد ويشعر بالقرب الروحى منها.
وأوضح أن الراحل كان يمارس طقوسه الروحية بإخلاص، وكان يحرص خلال شهر رمضان على تقديم أعمال مسرحية دينية فى أكثر من جهة، سواء فى البيت الفنى للمسرح أو فى قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية، فى إطار اهتمامه بتقديم فن يحمل رسالة روحية وإنسانية.
وأشار محمد دسوقى إلى أن الوسط الفنى فقد برحيل ياسر صادق أخًا وصديقًا عزيزًا ورفيق رحلة كفاح طويلة، مؤكدًا أنه كان رجل مسرح متفوقًا منذ أيام دراسته الجامعية فى جامعة القاهرة، وقبل التحاقه بالمعهد العالى للفنون المسرحية واحترافه التمثيل.
واختتم دسوقى حديثه قائلًا إن من أبرز ما يتذكره الجمهور للفنان الراحل دوره المتميز فى مسرحية «الهمجي» مع الفنان الكبير محمد صبحى، حيث كان ضمن فريق العمل الذى شارك فى هذا العرض المسرحى المهم، مؤكدًا أن ياسر صادق سيبقى حاضرًا فى ذاكرة المسرح المصرى بما قدمه من فن صادق وتجارب مميزة

ياسر صادق لم يكن صديقًا فقط بل حالة إنسانية وروحانية نادرة
نعى المخرج الدكتور عادل عبده، مدير المهرجان القومى للمسرح المصرى، الفنان الراحل ياسر صادق، مؤكدًا أن العلاقة التى جمعتهما لم تكن مجرد صداقة، بل أخوّة حقيقية امتدت لسنوات طويلة.
وقال عبده إن ياسر صادق كان من أعز الأصدقاء إلى قلبه، وكان دائم التواصل معه، خاصة خلال فترة عملهما فى مواقع قيادية بوزارة الثقافة، حيث تولى الراحل رئاسة المركز القومى للمسرح، بينما كان هو رئيسًا للبيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية، مشيرًا إلى أن التعاون بينهما كان كبيرًا ومثمرًا خلال تلك الفترة.
وأضاف أن ياسر صادق كان على المستوى الإدارى فنانًا موهوبًا وقائدًا قادرًا يتمتع بالكفاءة والخبرة، مؤكّدًا أنه شخصية لا تُعوَّض. أما على المستوى الفنى، فقال: «حدث ولا حرج»، فقد كان مخرجًا وممثلًا متميزًا، وقدم العديد من العروض المهمة التى تركت بصمة واضحة فى المسرح المصرى.
وأشار عبده إلى أن من أبرز الأعمال التى قدمها الراحل عرض «لحظة حب» على مسرح البيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية، عندما كان يتولى رئاسته، مؤكدًا أن العرض كان متميزًا ويحمل أحاسيس إنسانية عالية ومختلفًا عن كثير من العروض التى قُدمت فى ذلك الوقت.
وتحدث مدير المهرجان القومى للمسرح عن الجانب الإنسانى فى شخصية ياسر صادق، موضحًا أنه كان يتمتع بقلب كبير ويدٍ معطاءة، وكان دائم الدعم لأصدقائه، مضيفًا أنه كان يلجأ إليه فى لحظات الحزن أو الضيق للجلوس معه والحديث، حيث كان يمنحه طاقة إيجابية وراحة نفسية.
وأكد عبده أن ياسر صادق لم يكن أخًا وصديقًا فحسب، بل كان «حالة إنسانية وروحانية كبيرة»، لافتًا إلى أنه كان يقيم فى بيت السيدة زينب حضرة صوفية كل يوم ثلاثاء يجتمع فيها الأصدقاء والأحباب، وقد حضرها مرتين وشعر خلالها براحة نفسية كبيرة.
واختتم الدكتور عادل عبده كلماته بالدعاء للفنان الراحل، قائلًا: «كان ياسر صادق إنسانًا معطاءً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، نسأل الله أن يرحمه ويُسكنه فسيح جناته بقدر ما قدم من محبة وعطاء للناس».
تعاونت مع الفنان ياسر صادق فى «رئيس جمهورية نفسه» وكان فنانًا ملتزمًا وخلوقًا
نعى المخرج سامح بسيونى الفنان الراحل ياسر صادق، مؤكدًا أنه كان صديقًا عزيزًا وفنانًا مخلصًا للمسرح طوال مسيرته الفنية، مشيرًا إلى أنه كان يتمتع بموهبة كبيرة وحضور مميز جعله واحدًا من الفنانين أصحاب البصمة الواضحة على خشبة المسرح.
وقال بسيونى إن التعاون بينهما بدأ عندما كان ياسر صادق مديرًا لمسرح السلام عام 2014، حيث أنتج له مسرحية «رئيس جمهورية نفسه» بطولة الفنان محمد رمضان، ومن إخراج سامح بسيونى، وهو العمل الذى شهد تعاونًا فنيًا مثمرًا بينهما.
وأضاف أنه عندما تولى إدارة فرقة المواجهة والتجوال أطلق خلال فترة جائحة كورونا مبادرة بعنوان «اضحك.. فكر.. اعرف»، وشارك الفنان الراحل ياسر صادق فى أحد العروض المسرحية التى قُدمت ضمن المبادرة، وهى مسرحية «فرحة» من إخراج مراد منير.
وأكد بسيونى أن ياسر صادق كان فنانًا ملتزمًا وخلوقًا، وممثلًا عظيمًا يمتلك حضورًا مميزًا على المسرح، لافتًا إلى أنه تولى أيضًا إدارة نادى نقابة المهن التمثيلية، وكان خلال تلك الفترة نموذجًا فى التعامل الراقى مع الجميع.
وأوضح أن الراحل كان يتعامل مع كل من حوله بلطف واحترام ومحبة، ما جعله يحظى بتقدير كبير من زملائه وأصدقائه داخل الوسط الفنى واختتم سامح بسيونى حديثه قائلًا إن ياسر صادق كان رجلًا عظيمًا سيبقى أثره حاضرًا فى ذاكرة المسرح المصرى، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته
 
لم تفارق الابتسامة وجهه وظل يحمل نورًا داخليًا حتى الرمق الأخير
نعى الكاتب الكبير السيد حافظ الفنان الراحل ياسر صادق بكلمات مؤثرة، مؤكدًا أنه كان فنانًا متميزًا وصاحب مسيرة ثرية فى التمثيل والإخراج والعمل الثقافى وقال حافظ إن ياسر صادق كان فنانًا جميلًا شارك فى بطولة أحد مسلسلاته التلفزيونية التى قدمها بالتعاون مع شركة صوت القاهرة، مشيرًا إلى أنه صاحب عشرات الأعمال الفنية المتميزة فى مجالات التمثيل والإخراج والإدارة الثقافية
وأضاف أن الراحل كان محبًا صادقًا للفن والحياة، وتولى العديد من المناصب المهمة التى وصلت إلى منصب وكيل وزارة الثقافة، وظل يؤدى رسالته بإخلاص حتى فى أصعب لحظات المرض
وأكد السيد حافظ أن الابتسامة لم تفارق وجه ياسر صادق أبدًا، فقد ظل يحمل نورًا داخليًا ورضا كبيرًا حتى اللحظات الأخيرة من حياته
واختتم الكاتب الكبير كلماته قائلًا: «وداعًا يا ابنى وصديقى الغالى.. رحمك الله ورضى عنك، وجعل ما قدمته فى ميزان حسناتك»، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له ويرحمه ويكرم نزله ويجعل ذكراه الطيبة وإرثه الفنى والإنسانى باقِيَيْن فى الذاكرة.

فقدنا فنانًا صادقًا ونقيًا.. ياسر صادق كان فنانًا بدرجة إنسان
نعى المخرج محسن رزق الفنان الراحل ياسر صادق بكلمات مؤثرة، مؤكدًا أن الوسط الفنى فقد برحيله فنانًا صادقًا وإنسانًا راقيًا ترك أثرًا طيبًا فى قلوب كل من عرفوه.
وقال رزق إن ياسر صادق كان فنانًا نقيًا وصادقًا فى فنه وإنسانيته، مشيرًا إلى أن شهادته فيه قد تكون مجروحة لأنه كان من الفنانين الذين يحبهم ويعتز بالتعامل معهم على المستوى الإنسانى، حيث عرفه إنسانًا راقيًا يتمتع بخلق رفيع ومحبة كبيرة لمن حوله.
وأضاف أن الراحل كان محبًا لآل البيت، وهو ما كان يجمع بينهما أيضًا، مؤكدًا أن علاقتهما لم تقتصر على الجانب الإنسانى فقط، بل جمعتهما كذلك تجربة فنية مهمة خلال عمله فى المهرجان القومى للمسرح المصرى، حين كان مسؤولًا عن ورش الإخراج، بينما كان ياسر صادق يتولى إدارة المهرجان بالتعاون مع الفنان محمد رياض.
وأشار رزق إلى أنه لم يرَ من الراحل خلال تلك الفترة سوى الإخلاص والصدق فى العمل، حيث كان حريصًا على حضور ورش الإخراج ومتابعتها، وكان سعيدًا بما تقدمه من نتاج فنى، كما كان مواظبًا على حضور العروض المسرحية ومتابعتها باهتمام كبير.
وأكد المخرج محسن رزق أن ياسر صادق كان فنانًا كبيرًا، لكنه فى المقام الأول كان إنسانًا كبيرًا، يجمع بين الموهبة والخلق الرفيع، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته.
واختتم رزق حديثه بالدعاء للراحل قائلًا: «اللهم اغفر له وارحمه رحمة واسعة تغنيه عن رحمة من سواك، وثبته عند السؤال، وارزقه دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله، وتجاوز عن سيئاته، واجعل حسناته فى ميزانه، واجعله من المكرمين فى الجنة ».

ياسر صادق.. المخرج الذى آمن بالمواهب وصنع جسور المحبة بين الفن والناس
تحدث الناقد والمخرج والفنان أشرف فؤاد عن علاقته بالفنان الراحل ياسر صادق، مؤكدًا أن معرفته به تعود إلى عام 2010، حين قدّمه له النجم محمد رمضان، الذى يصفه بأنه “صديق العمر والكفاح”. وكان ذلك خلال العرض المسرحى «فى إيه يا مصر»، الذى أخرجه ياسر صادق، وكتب نصه الشاعر سراج الدين عبد القادر، بينما شارك فى بطولته كل من طارق دسوقى ومحمد رمضان فى بداياته الفنية، إلى جانب راندا البحيرى.
ويضيف أشرف فؤاد أن العرض كان من أبرز الأعمال الوطنية التى قدّمها ياسر صادق، إذ دارت أحداثه حول قضية الفتنة بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدًا على ضرورة التصدى لأى محاولات لإشعال الفتن بين أبناء الوطن الواحد. ويستعيد فؤاد ذكرياته مع اللقاء الأول قائلًا إن الفنان محمد رمضان عندما قدّمه إلى ياسر صادق، رحّب به ترحيبًا كبيرًا، ومنحه دورًا كوميديًا ظل حاضرًا طوال أحداث المسرحية، مشيرًا إلى أن المخرج الراحل كان دائم الإشادة بموهبته، كما نصحه بالاستمرار فى مجال الكوميديا، وقال له نصًا: “لو ركزت فى الكوميديا ستصبح نجمًا كبيرًا”. ويؤكد فؤاد أن ياسر صادق كان صاحب فضل كبير عليه، فهو من أوائل من آمنوا بموهبته وتنبأوا له بمستقبل فنى واعد، واصفًا إياه بأنه إنسان يمتلك قدرة حقيقية على اكتشاف المواهب، ومحب للشباب وداعم لهم مهما تقدّم به العمر، إذ كان يتمتع بروح شابة صادقة فى تعامله مع الجميع.
ويشير إلى أن صدق الفنان الراحل كان واضحًا فى شخصيته، حتى إنه كان يطلق عليه دائمًا «الصادق ياسر صادق»، لأنه لا يعرف الكذب أو المجاملة. كما كان معروفًا عنه ارتباطه الروحى الشديد بالسيدة زينب رضى الله عنها، إذ كان يمتلك ما يُعرف بـ«البيت الزينبى» بجوار مسجد السيدة زينب، حيث كان يطهو الطعام بنفسه ويقدّمه للفقراء والمساكين، ويحرص دائمًا على إطعامهم واستضافتهم.
ويضيف فؤاد أن ياسر صادق كان فى كل عام، خلال مولد السيدة زينب، يدعو الفنانين ويستقبلهم بحفاوة كبيرة، حتى أصبح ذلك المكان بمثابة ملاذ للفنانين وسط زحام المولد، لما عُرف عنه من كرم وضيافة وحب للخير.
وعن تجربته الفنية، يؤكد فؤاد أن ياسر صادق كان صادقًا فى فنه كما فى حياته، فلم يكن يقدم عملًا فنيًا إلا إذا كان مؤمنًا به تمام الإيمان. وقدّم العديد من العروض المتميزة، يأتى فى مقدمتها عرض «فى إيه يا مصر»، الذى يعد من أبرز أعماله المسرحية.
كما يشير إلى أن آخر عروضه المسرحية كان «لحظة حب»، بطولة الفنان بهاء ثروت، والذى قُدّم على قاعة صلاح جاهين، وهو عرض رومانسى تشرف فؤاد بكتابة مقال نقدى عنه.
ويؤكد أن معظم عروض ياسر صادق كانت تحمل طابعًا روحانيًا ودينيًا، إذ قدم ما يقرب من 80 عرضًا فى مدح الرسول، صلى الله عليه وسلم، بالتعاون مع الشاعر الكبير سراج الدين عبدالقادر، من خلال مسرحيات وأمسيات نبوية احتفت بسيرة النبى الكريم.
ويختتم أشرف فؤاد حديثه بالتأكيد على أن ياسر صادق كان مبدعًا يضيف من رؤيته الخاصة إلى النصوص المسرحية، فيمنحها أبعادًا جمالية بصرية وسمعية. ففى عرض «لحظة حب» قدم موسيقيين مميزين، بينما قدّم فى عرض «فى إيه يا مصر» المطربة حنان الخولى، وكان دائم الحرص على دعم الوجوه الجديدة. كما لعب دورًا مهمًا فى دعم الشباب خلال فترة إدارته لمسرح السلام، حيث كان يسلّط الضوء على المخرجين الجدد ويمنحهم الفرص، ليصبح بحق مكتشفًا للعديد من الممثلين والمخرجين والمطربين الذين وجدوا فى دعمه بداية طريقهم الفنى.
كما يشير فؤاد إلى أن الفنان الراحل دعمه أيضًا بشكل مباشر دون أى مقابل فى فيلم قصير بعنوان «كاستينج» من تأليفه وإخراجه، وهو عمل يتناول قضية الفساد فى الوسط الفنى. ويضيف أنه عندما طلب من ياسر صادق الظهور كضيف شرف فى الفيلم، فوجئ بموافقته الفورية وترحيبه بالتعاون، فى موقف يعكس دعمه الحقيقى للشباب وإيمانه بالتجارب الفنية الجديدة.
قال المخرج حمدي ابو العلا ناعيا  الفنان ياسر  صادق «: يعجز اللسان والقلم عن التعبير عن هذه اللحظة التي انعيك فيها ...
الكلمات مجرد همهمات أبحث عن معاني تصف مدي فقدانك ومدى حزني عليك ولكن لا نقول آلاما يرضي الله سبحانه أن لله وان اليه راجعون.
عزيزي ياسر صادق بالتأكيد انت في مكان افضل الآن ولكن فلتهنىء فإن ما قدمته من أعمال وانسانيات باقي يحكي عنك مسيره طويلة في العمل الفني والإداري
ولا انسي أنني قد تشرفت أن عملت من إخراجي عرض (مسك الختام) بقصر الأمير طاز ونرجوا أن يكون حسن ومسك ختام لك فأنت محبا لفنك وعملك ولكن الأهم كنت محبا لحضره سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وال بيته وكنت خادما للاعتاب الزينبيه محبا مخلصا لستنا زينب.
وها أنت تذهب لأحبابك نور علي نور يا ياسر ويا صادق... فقد كنت يسرا يمشي علي الأرض وصادق فيما تقول وتفعل
وان لله وان له راجعون


رنا رأفت