محمود ياسين.. وداعا

محمود ياسين.. وداعا

العدد 687 صدر بتاريخ 26أكتوبر2020

الملامح  المصرية والصوت الرخيم كانوا من بين أدواته في الوصول إلى قلب وعقل جمهور الفن المصري، إنه الفنان الكبير محمود ياسين الذي وافته المنية الأسبوع  الماضي عن عمر يناهز 79 عاما. وهو الفنان الذي نجح في أن يكون له طابع خاص وبصمة مميزة وكان مثالا للفنان المثقف، الذي يشهد الجميع بثقافته العالية  واعتزازه بفنه، والذي عده كثيرون فارسا  من فرسان الزمن الجميل.                                           
ولد محمود فؤاد محمود ياسين في مدينة بورسعيد في 1941 وتعلق بالمسرح في المرحلة الإعدادية من خلال (نادي المسرح) في بورسعيد، وكان حلمه آنذاك أن يقف في يوم م على خشبة المسرح القومي. 
انتقل إلى القاهرة للالتحاق بالجامعة وتخرج في كلية الحقوق، وحقق حلمه بالانضمام للمسرح القومي الذي قدم عليه وعلى المسارح الأخرى عشرات الأعمال المميزة مثل (ليلى والمجنون) و(الخديوي) و(حدث في أكتوبر) و(عودة الغائب) و(الزيارة انتهت) و(بداية ونهاية) و(البهلوان).
قدم في السينما أدوارا صغيرة في نهاية حقبة الستينات إلى أن جاءت فرصته الكبيرة في فيلم (نحن لا نزرع الشوك) مع شادية عام 1970 وتوالت أفلامه بعد ذلك وكان من بينها (الخيط الرفيع) أمام فاتن حمامة و(أنف وثلاث عيون) أمام ماجدة الصباحي و(قاع المدينة) أمام نادية لطفي و(مولد يا دنيا) أمام المطربة عفاف راضي و(اذكريني) أمام نجلاء فتحي و(الباطنية) أمام نادية الجندي و(الجلسة سرية) أمام يسرا و(الحرافيش) أمام صفية العمري.
في التليفزيون قدم عشرات المسلسلات منها (الدوامة) و(غدا تتفتح الزهور) و(مذكرات زوج) و(اللقاء الثاني) و(أخو البنات) و(اليقين) و(العصيان) و(سوق العصر) و(وعد ومش مكتوب) و(ضد التيار) و(رياح الشرق) و(أبو حنيفة النعمان).
منحه التقدم في العمر مساحة أكبر للعب أدوار نوعية في السينما وقف فيها بجانب أجيال من النجوم الشابة، فشارك في (الجزيرة) مع أحمد السقا و(الوعد) مع آسر ياسين و(عزبة آدم) مع أحمد عزمي وماجد الكدواني و(جدو حبيبي) مع بشرى وأحمد فهمي، لذلك مثل  خبر وفاته صدمه كبيرة للعاملين بالوسط الفني، وفي هذه المساحة  نرصد  بعض شهادات وكلمات رثاء عدد من الفنانين في الفنان الراحل .
الفنان الكبير محمود الحدينى قال:  بدأنا سويا من المسرح القومي وتشاركنا بمسرحية «النار والزيتون «وكان محمود ياسين فنانا متميزا ، موهبته أتاحت له فرصا جيدة فى السينما والتلفزيون حقق خلالها نجوميته. لم يثر أي مشكلة طيلة سنوات عمره الفني حيث كان متصالحا مع نفسه و مع الواقع ،  وبرحيله فقد الفن المصري أحد أعمدته الكبيرة والأساسية ، وكان يمتلك صوتا ماسيا استطاع أن يطوعه  فى مجالات المسرح والإذاعة بشكل كبير.                                                                                                         
فارس الفن 
و أعرب الفنان الكبير عزت العلايلى عن حزنه الشديد لرحيل الفنان و قال « مما لا شك فيه أن القدير محمود ياسين كانا فنانا عظيما خلقا  وفنا، يصعب تعويضه كقيمة فنية كبيرة، قدمنا العديد من الأعمال معا سعدت بها كثيرا.أضاف: « كان فارسا لا يهمه إلا فنه وعلاقته الطيبة بزملائه وجميع ما قدم من أعمال فنية وشخصيات كان لها بصمة مميزة فى السينما والتلفزيون والمسرح. 
على من نطلق الرصاص
فيما وصفت الفنانة فردوس عبد الحميد رحيل الفنان بالصدمة المفجعة وقالت: محمود ياسين من الفنانين المحترمين الذين أثروا الشاشة الصغيرة والكبيرة والمسرح بأعمال عظيمة لن نستطيع نسيانها، كما كان ودودا ورقيقا ، قدمت معه خمسة أعمال أولها الفيلم السينمائي «على من نطلق الرصاص « كما قدمت معه مسلسل «الزير سالم « و « أخو  البنات « وفيلم «كوكب الشرق « ، كما قدمت معه العديد من الأعمال على خشبة المسرح القومي.                                                              
 فنان كبير وإنسان أكبر 
و نعاه الفنان يوسف شعبان قائلا «رحمه الله على الفنان القدير محمود ياسين، كان فنانا كبيرا  وإنسانا  أكبر وهي مواصفات الفنان الحقيقي، تميز برقي أخلاقه فكان مهذبا عذب الكلمات، قدمت معه العديد من الأعمال الفنية.
ثقافة حقيقة 
و أشاد المخرج الكبير محمد فاضل بمشوار الفنان الراحل حيث ذكر أنه  استطاع أن يصنع شخصية متفردة لا تشبه أخرى، وهو أهم ما يجب أن يتحلى به الممثل،  أن يكون نفسه.. وقد استطاع أن يصنع بإمكانياته الفنية شخصية متفردة وأن يكون أحد الفنانين القلائل المثقفين ثقافة حقيقية.  تميز في أداء اللغة العربية، كما تميز بتواضع شديد ، و قدمنا معا عدة أعمال فنية أولها فى الستينيات «القاهرة والناس « ثم « فيلم «شقة في وسط البلد « فى فترة السبعينات،  وفى الثمانينات قدمنا معا مسلسل «الدكتور محمد وأخواته البنات « وفى التسعينيات قدمنا  فيلم «كوكب الشرق « حيث قام بتجسد شخصية الشاعر أحمد رامي. 
فخر أبناء بورسعيد 
و قالت الفنانة ماجدة منير:  للفنان القدير محمود ياسين مكانة خاصة في قلبي فهو «بلدياتى» من أبناء بورسعيد، وظهوره  على الشاشة كان فخرا لأبناء بورسعيد، الذين  حضر عدد كبير منهم  تشييع جنازته باعتبارهم  أهله. أضافت: استضاف شقيقي المخرج المسرحى مراد منير عندما أتى إلى القاهرة ليلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ودربه على المشاهد الخاصة باختبارات القبول، و أقام شقيقي 24 يوما فى منزله. 
 نموذج للرقى 
فيما قال المخرج حسن الوزير أن الفنان الراحل يعد نموذجا للفنان المسرحى بصوته العذب وقوامه الممشوق، وقد استطاع الحفاظ على نجوميته لسنوات طويلة ويعد  نموذجا لجيل السبعينيات والثمانينات، فكان  نجمنا المفضل وتعد  أدوراه من علامات السينما المصرية.                                                                                                                
المصري 
المخرج هاني لاشين الذي قدم معه  فيلم «دنيا « مع الفنانة وردة الجزائرية قال»: فقدت مصر والعالم العربي فنانا كبيرا تكاملت داخله أشياء من الصعب تواجدها فى شخصية واحدة، ومنها الثقافة الرفيعة و الموهبة الكبيرة،  حيث كان لايقتصر على التمثيل فقط إنما  يتصل بالفنون جميعا،  إلى جانب كونه مصريا متواضعا وطيب القلب وكريم كرما حاتميا،  ولا توجد لديه عداوات. أضاف :  سافرنا للمغرب معا حيث قدمنا فيلم «دنيا « 
 أهلا يا بكوات 
فيما ذكر المخرج عصام السيد أن  الفنان الراحل عندما كان مديرا للمسرح القومي طلب من المؤلف لينين الرملي أن يكتب مسرحية للقومي، وكانت المرة الأولى التي يطلب فيها  مدير مسرح من مؤلف أن يكتب مسرحية خصيصا لمسرحه، وكان الرملي آنذاك صاحب شهرة واسعة في مسرح القطاع الخاص، وله فرقته ولم يكن قدم سوى مسرحية واحدة فى مسرح الدولة. و اختارني الرملي لإخراج المسرحية وكانت  « أهلا يا بكوات» ووافق على اختياري محمود ياسين، و كنت آنذاك شابا جديدا بالنسبة له، وأن يقوم مخرج شاب بإخراج رواية كبيرة بها نجوم كان  مجازفة كبيرة،  وعندما اختير النجم حسين فهمي لبطولة المسرحية زاد الهجوم على الفنان محمود ياسين ولكنه ساند التجربة بكل قوة ودعمها واستمر عرض « أهلا يا بكوات « ما يقرب من عام ونصف، وقد سن الفنان الراحل سنة حسنة  فى المسرح المصري وهى أن يستمر العرض الناجح، و كانت العروض تستمر لمدة شهر واحد فقط سواء حققت نجاحا أم لم تحقق.  
 لينين والقومي  
وأكدت الكاتبة فاطمة المعدول أن اختيار محمود ياسين لإدارة المسرح القومي كان 
قرارا مدهشا للجماعة المسرحية، وفي منزلنا كان للقرار تبعات سعيدة جدا، حيث تلقي لينين الرملي اتصال من محمود يس يطلب منة تقديم عمل علي القومي وكان أول اتصال في تاريخ لينين الرملي من هذه المؤسسة العريقة، والحقيقة أنني فرحت جدا أكثر من لينين، فقد آن الأوان أن يأخذ لينين موقعه الذي يستحقه في المسرح المصري ، وكان محمود يس فنانا كبيرا و ذكيا،  فهو يريد ان يقدم عملا له قيمة ويجذب الجماهير في نفس الوقت. أضافت: في هذه الأيام كان التشاؤم يسيطر علي لينين الرملي حيث  كان لديه يقين ان القوي الظلامية تزحف علينا وتكسب ارضا جديدة كل يوم، وكانت حيلته الإنسانية هي ان يكتب ليستطيع ممارسة حياته فكتب (أهلا يا بكوات ) التي وضع فيها كل حيرته وخوفة وحبة لبلده . وتحمس محمود يس للعمل، وهو الذي أعطي للعمل زخما جديدا فتألق بشكل غير معهود، لقد كان مدير مسرح ومنتج رائع بدرجة نجم كبير. تابعت : لا انساه أبدا وهو النجم الكبير وهو يقف علي باب المسرح يلتقي الجمهور ويحل المشاكل التي تنجم عن الزحمة الشديدة التي واجهتها المسرحية منذ اليوم الأول .
الخديوي 
فيما كتب المخرج جلال الشرقاوي: أتذكر الكاتب الصحفي الكبير محمد تبارك «رحمة الله عليه» و هو يقول لى لقد راهنت زملائي الصحفيين الذين يكتبون فى صفحات الفن فى الجرائد و المجلات على أنه لن  تصدر جريدة أو مجلة دون أن يكون فيها خبر و صورة للفنان الكبير محمود ياسين عند تقديم عرض الخديوي ، و قد كسبت الرهان .. هكذا كان محمود يملأ الدنيا إشراقا و نورا و فنا.. و أتذكرة أيضا و نحن نصور معا مسلسل «خريف الغضب»  فى استوديوهات أثينا، و هو أول من يحضر و آخر من يغادر ، أراه عظيما شامخا واثقا من حفظه وأداءه دون أن يكرر مشهدا واحدا على مدى المسلسل كله.. كما أتذكره و هو يمثل دور الخديوي منتصرا مع انتصاراته منكسرا مع هزائمه محبا لألمظ المصرية عاشقا لأوجيني الفرنسية و في كل الأحوال كان يضع  مصر نصب عينيه، يريد أن يجعل منها قطعة من أوروبا .. أتذكر الخديوي محمود ياسين و هو يتنقل بين كل هذه العواطف المختلفة فى سهولة و يسر، أداء حديث يخاطب العقل و يحتضن الوجدان..  جزاك الله خيرا يا محمود و أسكنك فردوسه الأعلى بقدر ما أسعدت الناس و عمرت قلوبهم بالحب و الوفاء و الحنان.
 الفنان يعيش أبدا 
الناقدة ماجدة خير الله قالت « الستات» هو الفيلم الوحيد الذي التقيت فيه مع النجم الراحل ، وقد أسعدتني موافقته لأنه منح الفيلم قيمة، وكان التفكير في البداية الاستعانة بممثل كوميدي، و كان رأيي ان الدور يحتاج لممثل يؤديه بجديه، حيث تنطلق الكوميديا من الموقف وليس من نكات أو إفيهات لفظيه، وهو ما التقطه الفنان الراحل في السيناريو، وجعله يرحب بالمشاركة في الفيلم الذي أخرجه مدحت السباعي وكان بينهما أعمال مشتركة مأخوذة عن روايات لديستوفسكي! . أضافت : كان نجاح فيلم «الستات» مفاجأة للجميع .. وتابعت: الفنان يعيش بما تركه من إبداع ، ومحمود يس كان وافر العطاء، أحببت له «الخيط الرفيع»,»سونيا والمجنون»، «أين عقلي»،»قاع المدينة»،»أيام في الحلال» ،»الرصاصة لاتزال في جيبي»،»الصعود للهاويه»،»علي من نطلق الرصاص»،»الشريده». 
تعلمت منه الكثير 
فيما روى الناقد والكاتب الصحفي محمد بهجت موقفا لا ينساه مع الفنان الراحل، فقال: « قبل صلاة الجنازة على أبى بمسجد السيدة نفيسة ، كان هناك رجلا يحتضنني بحنان ويقرأ آيات من القرآن الكريم وأنا أبكى فى صمت، وكان هذا الرجل هو الفنان محمود ياسين الذي أخذت فرصا عديدة فى العمل معه كشاعر فى مسلسلات: مذكرات زوج وجنة حتحوت من إخراج حسن بشير،  ورياح الشرق من إخراج د. خالد بهجت، كما كتبت له مسلسل فوازير الأدباء من إخراج إبراهيم الشقنقيري، وقد  
وتعلمت منه الكثير على مستوى الفن والثقافة وإلقاء الشعر. وختم بقوله:  إنسانيته ورقيه وأخلاقه النبيلة لا تصفها كلمات .
وشم فى القلب                                                              
وكتب  الصحفي خالد منتصر : «محمود يس صاغ الوجدان وصار حجراً فى بناء ذاكرتنا البصرية والفنية والروحية، ووشماً نافذاً فى شغاف القلب وتلافيف المخ لا يمكن محوه ولو بماء النار، تجربتي الشخصية مع هذا النجم هى تجربة جيل مع أيقونة، لم أكن مجرد مشاهد لأفلامه، فقد كانت نبرات صوته تنفذ إلى ما تحت الجلد، إلى مسام روحى، كان يتحدث وكأنه يعزف بمهارة على كمان من خشب الصنوبر، كنت منجذباً بمغناطيس ياسينى إلى تلك الشاشة السحرية، شاهدته أول ما شاهدته فى سينما اللبان بدمياط.. قلّدناه فى كل شىء من البنطلون الشارلستون الواسع وقمصانه المشجرة، إلى طريقة كلامه ولغته الجسدية التي يستعين فيها كثيراً بأصابعه الرشيقة، وما زلت أتذكر دوره الذي لم يستغرق دقيقة على الشاشة فى شىء من الخوف، وهو يحمل نعش ابن يحيى شاهين، الذي قتله عتريس، ثم بدايته مع الفنانة الجميلة شادية فى «نحن لا نزرع الشوك»، ثم فاتن حمامة فى «الخيط الرفيع».. إلخ، تابع منتصر: هاجمه نقاد كثيرون على أنه يسكن الاستوديوهات طوال العام، ويمثل خمسة أو سبعة أفلام فى السنة، وأغلب الأحيان يمثل فيلمين فى الوقت نفسه، لكن يس كان ظاهرة، كل النجمات يعشن حلم التمثيل أمامه لضمان النجاح، المنتجون يتهافتون عليه، دور السينما تضع أفيشاته لمغازلة الجمهور، 
للأسف الأجيال المعاصرة لم تتعرف على محمود يس مسرحياً، ولمن يريد أن يعرف ملك الإلقاء المسرحى، فليشاهد «ليلى والمجنون» لصلاح عبد الصبور، مونولوجات تلك المسرحية بإلقاء محمود يس يجب أن تدرّس، متعة استماع ومشاهدة تحلّق بك فوق السحاب. وقد اقتربت منه إنسانياً أثناء إعداد حلقات للشرق الأوسط كنت قد كتبتها على شكل مقامات، وأيضاً فى حملة لمقاومة الختان، الإنسان محمود يس، مثل الفنان محمود يس، نهر يتدفق إنسانية، وقطعة ماس تتألق بريقاً.
 سنظل نسمعك 
وبحزن وأسى شديدين كتب الفنان صلاح عبد الله على صفحته الشخصية بموقع التواصل الإجتماعى فيس بوك : « بعض الموتى مازالوا يتحدثون إلينا ومازلنا نسمعهم بقلوب ترتجف حباً وتقديراً وإحتراما وأصبحت معهم يا سيدي وسنظل نسمع صوتك الرائع المعشوق لأذاننا ووجداننا.                                                                                                                      
مشوار حياته وكفاحه 
ونعاه السينارست فيصل ندا قائلا « رحل عن دنيانا نجم أسعدنا جميعا بأعماله المتميزة،  و صديق كنت رفيق مشوار حياته وكفاحه وصموده حتى أصبح نجم العالم العربي..  شاركني فى كثير من الأفلام السينمائية والمناسبات الاجتماعية، و عشنا سويا أياما جميلة .. وداعا ياصديقى وسأظل افتقدك. 
 فنان لا يعوض
وكتبت النجمة نادية الجندي على صفحتها الشخصية « أعزى نفسي والفن المصري والعربي في وفاة الفنان القدير محمود ياسين، الذي لا يعوض، أنجح أفلامي كانت معه، وأحلي كواليس وعِشرة، كان فنانا جميلا لن يتكرر، قدم  كل الأدوار ببراعة ، وكان نموذجا للفنان الراقي الخلوق المحترم. 
أما مدير التصوير سعيد الشيمى فقال « كان  فنانا كبيرا أنار الشاشة بتمثيلة الرائع وصوته المميز الرنان الجميل الذي يهز  السمع و الوجدان. 
و أعرب الكاتب والمخرج السعودي إبراهيم الحارثى عن حزنه قائلا: كعادة العظماء، يرحلون بصمت، كل من قدم الفن و خدمه و أعطاه تفاصيل عمره فهو من هؤلاء الذين يقدمون تفاصيلهم للمسرح و للفن بأسره. محمود ياسين عبر مثل سحابة، جاء للفن و من الفن، من عودة الغائب مرورا بواقدساه، الى ليلى و المجنون، و كعادة كل الذين ركضوا في الحياة بحقيبة ألوانهم يرحلون تاركين لنا تلك الألوان التي تسافر بنا نحوهم. 


رنا رأفت