أزمة الممثلين المفصولين!

أزمة الممثلين المفصولين!

العدد 987 صدر بتاريخ 27يوليو2026

بعد عرض مسرحية «مجرم» تركت الفرقة دار الأوبرا للفرق الأجنبية وفقًا للتعاقدات السابقة، وبتوقف الفرقة ظهرت بعض المشاكل جراء تقييم عناصر الفرقة، أهمها أزمة فصل بعض الممثلين، التى أشارت إليها جريدة «البلاغ» فى الأول من مارس 1936، من خلال التفكير فى تصفية عامة بين ممثلات الفرقة وممثليها، فيُستغنى عمن ثبت أنهم زائدون عن الحاجة، أو الذين أثبتت التجارب أنهم لا يصلحون كل الصلاحية! أما الباقى فتوقع معهم عقودًا جديدة! هذا بالإضافة إلى نيّة الوزارة تغيير اسم الفرقة إلى «الفرقة الملكية» بدلًا من «الفرقة القومية»! أما مقرّ الفرقة فكانت أزمة ستظهر فيما بعد بين دار الأوبرا ومسرح حديقة الأزبكية!
بدأت جريدة «البلاغ» بالإفصاح عن أزمة فصل الممثلين يوم 8 مارس، قائلة: اعتزمت لجنة تشجيع التمثيل العربى برئاسة صاحب السعادة حافظ عفيفى باشا فصل طائفة من الممثلين والممثلات الزائدين عن الحاجة بالفرقة القومية أو الذين ثبت أنهم لا يصلحون لفن التمثيل! ونزيد الآن أن اللجنة أصدرت قرارًا بفصل خمسة عشر ممثلًا وممثلة وأرسلت لهم خطابات شكرتهم فيها على مجهودهم ووعدتهم بصرف المكافأة التى يستحقونها! ومن هؤلاء المفصولين: زوزو حمدى الحكيم، سرينا إبراهيم، لطيفة أمين، حسن البارودى، حسن فايق، فؤاد فهم، إسکندر منسى، محمد إبراهيم، إبراهيم يونس، فهمى أمان، عبد المجيد شكرى، محمود المليجى.
كانت صدمة كبيرة، لم يتقبلها بسهولة «حسن البارودى» - أحد المفصولين - فأرسل خطابًا إلى وزير المعارف – نشرته جريدة «أبوالهول» - قال فيه: حضرة صاحب المعالى، وزير المعارف العمومية: يسعدنى فى المحنة التى حلت بى، والتى استميح معاليكم فى سرد وقائعها - بعد لحظة - أن يكون على رأس وزارة المعارف المهيمنة على الفنون الجميلة فى مصر تلك الشخصية النبيلة الجليلة ملاذ العدل والرحمة والحق.. أتوجه إذن إلى معاليكم بهذه المظلمة وكلى يقين بأنكم لا بد رافعوها ومعيدو الحق إلى نصابه.. يا صاحب المعالى، كاتب هذه السطور ممثل تتحدث عن خدماته للبلد ولفن التمثيل إليكم خمسة عشر عامًا اقتطعها من شبابه وتعطفت الحكومة فكافأتها عدة مرات بشهادات وجوائز ما زلت أحتفظ بها مفاخرًا ولا أريد الإطالة بغير داع فأصور لمعاليكم غبطة هذه الطائفة الشقية، طائفة الممثلين عندما استقر رأى الحكومة على الأخذ بيدها وتوفير أسباب الطمأنينة والرفاهية النسبية لها، كيما استقر بعد تشريد وتتفرغ لفنها بعدما أرهقها التفكير فى السعى والرزق.. دخلت الفرقة القومية ضمن من دخل فيها مستبشرًا متفائلًا للسمو بفنى إلى الذروة التى يتمناها كل فنان يخلص لفنه ولبلاده لن يفيد معاليكم أن أعدد أمامكم كم العيوب وعديد الهفوات والارتباكات التى تخبطت فيها الفرقة القومية وهى تتعثر فى خطواتها الأولى، إلا أننى أحب أنا أقف بكم لحظة تلقاء أحد العيوب الأساسية التى منيت بها الفرقة والتى أصابنى منها رشاش أعتقد أنه كان الأصل فى الاستغناء عنى. ذلك العيب الذى ضجت منه الجرائد والمثلون أنفسهم وجمهور النظارة، هو سوء توزيع الأدوار ولست فى حاجة لتعداد الأمثلة على ما أسلفت ولكنى أحيط معاليكم علمًا فيما يختص بى. إنى كنت الشخص الوحيد الذى لم ينله سوء أو حسن التوزيع بأقل نصيب. فقد دخلت الفرقة من خمسة أشهر بدعوة من مديرها الأستاذ الجليل خليل مطران، وخرجت منها برسالة استغناء قاسية أرسلت إليّ من الأستاذ خليل مطران فى وقفة العيد السعيد دون أن تستغل مواهبى المتواضعة أو تتاح لى الفرصة لخدمة فنى كما اتيحت لغيرى من زملائى الأعزاء. وهنا أرجو أن تتساءلوا معى يا صاحب المعالى: لم دعيت للانضمام إذن إلى هذه الفرقة الوطنية ما دامت الحاجة لم تكن ماسة لوجودى بدليل أن إدارة الفرقة بخلت عليّ بدور واحد أظهر به كفاءتى إنما كان الأفضل للفرقة ولى أن يدعنى الأستاذ الجليل خليل مطران بفرقتى الأصلية إلى جانب الأستاذ يوسف وهبي! بل أستطيع أن أجاهر أنى فوّت على نفسى بقبولى تلك الدعوة فرصة نادرة عُرض عليّ فيها العمل فى السودان على رأس فرقة تمثيلية كنت أنتظر من ورائها فائدة مادية وأدبية والأستاذ خليل مطران لا يستطيع أن ينكر ذلك لو رجع إلى رسالة كنت قد كتبتها إليه أعتقد محفوظة ضمن دوسيهات الفرقة.. يا صاحب المعالى: أعلم حق العلم قيمة وقتكم الثمين فما أحب أن أطيل. ولكنكم وزير الفنون الجميلة أى ملاذ كل فنان مهضوم الحق فى هذا البلد التعس. ثم أنتم إلى جانب هذا وقبل كل شيء المحامى المصرى الضليع نصير المظلوم يلجأ إليكم شاب مصرى ويضع قضيته العادلة بين أيديكم مناشدًا إياكم أن تتجاوزوا عن نصف ساعة من وقتكم فتحققوا فى مسألته حتى لا تقع فى المستقبل أمثال هذه المظالم الطائشة التى لا تقوم على أى منطق، والتى لا يجب أن ترتكب فى عهدكم الزاهر وأنتم على رأس وزارة المعارف.. وفى انتظار كلمة منكم تعيد الاطمئنان إلى قلوبنا.. أعدّ نفسى خادمكم المخلص إلى الأبد. [توقيع] «حسن البارودي».
لم يسفر هذا الخطاب عن نتيجة، بل انتشر خبر المفصولين وتناولته أكثر من جريدة، وزادت توضيحًا جريدة «الجهاد» عندما نشرت كلمة تحت عنوان «فى الفرقة القومية.. الاستغناء عن ممثلين»، قائلة: بلغ إلى مسامعنا فى الأسابيع الأخيرة أن إدارة الفرقة التمثيلية القومية عازمة على إخراج بعض أفرادها والاستغناء عنهم، فذهبنا نستطلع صحة هذا الخبر فقيل لنا إن الإدارة تنوى الإقدام على مثل هذا العمل، ولكن الأفراد الذين يتناولهم قرار الإخراج هم من الأشخاص الذين لا فائدة منهم للفرقة! ثم فوجئنا أمس بذلك القرار فإذا به يقضى بإخراج أثنى عشر ممثلًا وممثلة بينهم أفراد لهم فى التمثيل تاريخ مجيد ويشهد ماضيهم بأنهم قادرون على خدمة الفن التمثيلى فى الفرقة الحكومية كسواهم من الأفراد الباقين فيها، وهذا ما جعلنا نُدهش لقرار إدارة الفرقة بالاستغناء عنهم وها هى أسماؤهم: الممثلون: الأساتذة محمد يوسف، عبد المجيد شكرى، حسن البارودى، حسن فايق، محمود المليجى، محمد إبراهيم، إبراهيم يونس، فهمى أمان، منسى فهمى. والممثلات: السيدات زوزو حمدى الحكم، سرينا إبراهيم، لطيفة أمين. ومما زيد فى شدة وقع هذا القرار فى نفوس الذين يتناولهم وفى نفوس الذين يعرفونهم أنه صدر فى أثناء الموسم وقبل أن تنتهى السنة الأولى التى قيل إن الفرقة ستخصصها للقيام بتجربة تقدم بعدها على إدخال تبديل وتغيير فى تأليفها. نعم إن إدارة الفرقة قد أبلغت الأشخاص الذين يتناولهم القرار أنها ستصرف لهم مرتب شهر مكافأة لهم ولكن هل يغنيهم هذا المبلغ عن البحث عن عمل؟ وأن يجدوا العمل إذا أرادوا البحث عنه؟
اهتمت جريدة «البلاغ» بهذه الأزمة أكثر، ونشرت تحقيقًا حولها تحت عنوان «فصل أثنى عشر ممثلًا من عداد ممثلى الفرقة القومية عمل خاطئ يجب الإسراع فى إصلاحه»! ومما قالته الجريدة فى تحقيقها: فصلت إدارة الفرقة القومية اثنى عشر مثلًا وممثلة قيل فى سبب فصلهم إن لجنة تشجيع التمثيل وإدارة الفرقة تحققتا زيادتهم عن الحاجة ورغبتها فى تقوية عناصر الفرقة بإحلال عناصر الفرقة بعناصر أخرى محلهم فقطعت عن اثنى عشر شخصًا سبل أرزاقهم وشردتهم فى الطرقات بعد أن وصلت هذه الأرزاق وضمتهم إلى عداد الفرقة القومية فى أول هذا الموسم التمثيلى وجعلتهم من عمدها وأعضائها العاملين ورأت فيهم كل الصلاحية للعمل مع باقى الأعضاء. ولنناقش الآن هذه الأسباب الظاهرة التى استندت إليها إدارة الفرقة وغيرها لتشريد هؤلاء المساكين الذين كتب عليهم الشقاء لأنهم احترفوا مهنة التمثيل ولم يحترفوا غيرها. 
وبدأت الجريدة تتحدث عن هذه الأسباب ومنها: أن الفرقة فصلت هؤلاء الأشخاص لأنه ثبت أنهم زائدون عن الحاجة وأن الأيام الماضية أثبتت عدم صلاحيتهم فإذا نظرنا إلى هذه الأسماء التى فُصل أصحابها وجدنا أنهم قاموا بمجهود يفوق بكثير جهود ممثلين كثيرين من أعضاء الفرقة القومية، وليذكر لذلك مثلًا السيدة «زينب حمدى الحكيم» فقد مثلت هذه الممثلة دور ابنة الملك لير فاجتهدت وحاولت الإجادة ولكن سوء الاختيار كان سببًا فى فشلها فى أداء هذا الدور ثم مثلت دور الوصيفة فى رواية تاجر البندقية فأجادته. وفى اعتقادنا أن هذه الممثلة من عداد الممثلات المجيدات وأنه كان يجب إبقاؤها لافتقار الفرقة إلى الممثلات بل أنها كانت أنفع من ممثلات أخريات فى الفرقة القومية ولم نر وجوههن إلا نادرًا ولم تنتفع الفرقة بجهودهن. أما الأستاذ حسن البارودى فكلنا يعرف ماضيه الحافل أيام إن كان من عداد ممثلى فرقة رمسيس فكثيرًا ما كنا نصفق له وننوه بإجادته واتقانه وليس هناك أى تقصير يمكن أن ينسب إليه إذا لم تظهر هذه المواهب المعروفة على مسرح الأوبرا بل التقصير منسوب إلى إدارة الفرقة القومية، لأنهم جهلوا فنه وجحدوا فضله وجهوده فتركوه منسيًا مجهولًا بين أركان الفرقة ثم شاءوا فصله وهو أقوى بكثير من أشخاص أبقتهم إدارة الفرقة القومية وهم فى الواقع عالة عليها لا يؤدون عملًا ولا ينتجون للتمثيل نفعًا يفيد منه أقل فائدة وليس الأستاذ حسن البارودى هو الذى يضر بهذا الفصل لأن الفرق الأخرى ستجد فيه عاملًا قويًا من عوامل النجاح بل الضرر سيصيب الفرقة القومية نفسها. وأذكر الآن أننى قلت مرات كثيرة: حسن البارودى لا يستأهل هذا الإهمال المستمر. 
هذان مثلان واضحان من عدم توفيق الفرقة القومية فى عملية الفصل التى لجأت إليها أخيرًا. وفى الحقيقة أن عددًا غير قليل من الممثلين الآخرين الذين فصلوا لا يقل لزومًا عن غيره! ولنكن صريحين فى نقدنا فنقول إن هناك ممثلين فى الفرقة لم يؤدوا أى عمل ولم ير الناس لهم أى نشاط يستحقون معه المرتبات الضخمة التى يتقاضونها فلتقل لى إدارة الفرقة القومية ماذا فعل الأستاذ «عبد الرحمن رشدي» منذ أن ألفت الفرقة إلى الآن، وماذا فعلت السيدة «فيكتوريا موسى» وزوجها الأستاذ عبدالله عكاشة! وماذا فعل الأستاذ عمر وصفى؟! وأليس الأستاذ حسن البارودى بل الأستاذ عبدالمجيد شكرى وغيرهما ممن شاءت الفرقة تشريدهم بجرة قلم أنفع من غيرهم لأننا رأيناهم على المسرح يمثلون ويبذلون جهودهم ليستحقوا جزءًا من المبالغ التى تصرف لهم وتصرف لغيرهم ممن يحسبون الفرقة القومية تكايا يقضون فيها بقية أعمارهم معتمدين على أسمائهم الضخمة التى تشبه الطبل الفارغ لا ينتج إلا ضجيجًا، فلتقل لى إدارة الفرقة القومية أليست السيدة زينب حمدى الحكيم أكثر فائدة من الآنسة «زيزى عثمان» التى شوهت دورًا شاء التحكيم بل شاءت الفوضى أن يُسند إليها ظلمًا بل شاءت هذه الفوضى أن تخرج السيدة فاطمة رشدى بسببه، وها هم يبحثون عنها الآن وستعود بعد أن تحقق القائمون بالأمر فى الفرقة حاجتهم إليها ورأوا سوء فعلهم وأثر الفوضى فى نشاط الفرقة وجهودهم! لتقل لى إدارة الفرقة لماذا تبقى هذه الأسماء الضخمة إذا ثبت أنهم لم يفعلوا شيئًا ولم تستفد الحكومة منهم بل تناولوا مرتباتهم بغير مقابل فهل تريد الفرقة أن تكون مجموعة أسماء تبهر بها الأعين وتخدع الناس دون أن يكون لها فى الواقع أية فائدة أو أى نفع بل أغلب الظن أن إدارة الفرقة ولجنة تشجيع التمثيل يعرفان ما نعرفه عن قلة فائدة هؤلاء الأشخاص ولكنهما لم يجد الشجاعة الكافية للاستغناء عن خدماتهم الموهومة وفصلهم وتخفيف هذا العبء الثقيل عن عاتق الفرقة وعن عاتق ميزانيتها فلا شك أن مرتب شخص واحد من هؤلاء الأشخاص يكفى عدة مرتبات لأشخاص فصلتهم إدارة الفرقة بحجة زيادتهم عن الحاجة وكل فرد منهم أنفع بكثير من كل هذه الأسماء الضخمة الرنانة.. ويدعونى هذا إلى الكلام على عمل الفرقة القومية فى أثناء هذا الموسم فقد دل هذا العمل على بادرة غير طيبة لا تشجع على إنقاذ التمثيل أو إنهاضه على يد هذه الفرقة التى تشملها الحكومة بكل أنواع العطف والمعونة فقد أخرجت خمس روايات فى ستة أشهر تقريبًا أى منذ 15 سبتمبر من العام الماضى يوم أن بدأت بروفات الفرقة، فهل هذا عمل فرقة توافرت لها كل عوامل النجاح والتقدم والنشاط المستمر وإذا نظرنا إلى هذه الروايات وجدنا منها رواية واحدة مصرية هى رواية «أهل الكهف» وأربع روايات مترجمة فهل هذا عمل ينتظر من فرقة حكومية تحبوها الحكومة المصرية العربية بكل أنواع العطف والتشجيع! وأين ذهبت الروايات المصرية العربية! بل أين ذهبت الجهود المصرية للتأليف! وهل أصحبت مصر عاجزة عن مدّ فرقة واحدة بالروايات المصرية! وما الفائدة من تأليف هذه الفرقة فى بلد مصرى عربى إذا كان كل عملها قاصرًا على الروايات الأجنبية، الواقع أن عمل الفرقة فى هذه الشهور الستة دل على فوضى ضاربة أطنابها وسوء تدبير بل سوء إدارة كان من نتيجتها تشريد هؤلاء المساكين الذين حرموا عطف من بيدهم الأمر والنهى فى الفرقة وفى لجنة تشجيع التمثيل، وإلا قل لى بربك هل يعتبر توفير مائة جنيه فقط توفيرًا تشرد من أجله عائلات اثنى عشر شخصًا ترمى فى الشوارع دون رحمة أو شفقة فقد بلغ من قسوة إدارة الفرقة أن أرسلت لهؤلاء الأشخاص إنذارات فصلهم فى صباح اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك ولم تراعِ حتى الذوق السليم فى فصلهم وفى تشريدهم.. يجب أن تراجع الفرقة عملها وأن تصلح ما أمكنها من خطأها فهو خطأ كبير قوبل فى كل مكان بالاستهجان لأن من المفصولين أشخاصًا قضوا زهرة حياتهم فى خدمة التمثيل وبذلوا جهودًا موفقة طويلة اعترفت بها الحكومة ولجنة تشجيع التمثيل اعترافًا رسميًا بهذه الشهادات التى قدمت إليهم لفوزهم فى المباريات الكثيرة الماضية فمن التناقض الكبير أن يفوز شخص كالأستاذ «محمد يوسف» بشهادة الدرجة الأولى فى التمثيل الكوميدى فى مباراة سنة 1925، ثم يُفصل الآن بحجة عدم صلاحيته للتمثيل! بل من التناقض البين أن تختارهم إدارة الفرقة فى شهر سبتمبر الماضى لحاجتها إليهم ثم تأتى فى شهر مارس وتقول إننى لست فى حاجة إليكم وأنتم زائدون عن الحاجة. ومن الغريب فى هذا الأمر أن أكثر القائمين بأمر الفرقة القومية يتنصلون من تبعة هذا القرار الخطير فكل منهم يلقى المسئولية على غيره حتى الأستاذ خليل مطران نفسه فإنه يقول لمن يسأله: إنه فوجئ بصدور القرار فإذا كان المدير نفسه يتنصل من تبعة هذا القرار فمن المسئول إذن! إننا نعيد القول أيضًا بأنه يجب إعادة النظر فى هذا القرار وإصلاح خطأه وإعادة الصالح من هؤلاء المفصولين وأن يكون رائد الفرقة فى عملها الصالح العام وإنهاض التمثيل نفسه لا تحقيق أغراض خاصة لأشخاص معينين وسننتظر لنرى نتيجة هذه النصيحة الخالصة فعسى أن تفيد.


سيد علي إسماعيل