تقييم سريع للفرقة القومية!

تقييم سريع للفرقة القومية!

العدد 984 صدر بتاريخ 6يوليو2026

عروض الفرقة القومية فى القسم الأول من موسمها المسرحى بالأوبرا الملكية، أجبر بعض الأقلام لكتابة تقييم أولى للفرقة وعروضها سواء بالسلب أو الإيجاب، أو بتقديم بعض المقترحات! ومن أصحاب هذه الأقلام الدكتور «بشر فارس»، الذى كتب كلمة قصيرة فى جريدة «المقطم» تحت عنوان «خاتمة الموسم»، قال فيها: الآن فرغت الفرقة القومية المصرية من عملها فخرّجت ما خطته لنفسها غانمة. وإذا عرضنا مسعاها أصبنا ما لم يكن ليخطر لنا لسنة مضت. فنواحى الفن المسرحى من أولها إلى آخرها عولجت بحذق ودراية. وإليك مثلًا على هذا ما سمونه الإخراج من ذا الذى كان يظن أن مشاهد رواية مثل «أهل الكهف» تبرز لأعين الناس فى مثل هذا الرونق ويمثل ذلك الذوق السليم واستهلال الرواية بالصور المهولة من وراء الشاشة البيضاء غاية فى الفن الرائع. وأضف إلى تلك الرواية رواية «تاجر البندقية» فمشهدها الأخير يلائم الروح الشكسبيرية الضاربة إلى الرمز أحسن ملاءمة. 
ثم أن تمثيل الفرقة القومية المصرية عزز مكانات نفر من الممثلين وفى مقدمة هؤلاء النفر الأستاذ زكى طليمات فإنى أشهد أنه بلغ بتاجر البندقية قمة الفن بتمثيله دور شيلوخ اليهودى، فلم تفته دقيقة من إشارة ونبرة! وأن أنسى فلا أنسى موقفه حين عاد إلى داره ليتفقد ابنته المخطوفة. وممن لفت النظر من الممثلين السيدة دولت أبيض إذ مثلت دور أندروماك ببساطة. تلك مزايا طالما جعلتنى أحسب نفسى فى دار تمثيل باريسية أو برلينية وإن تمنت النفس شيئًا ودت لو يرتفع العنصر النسائى إلى منزلة العنصر الرجالى وأن أتيح للقلم أن يجرى مجراه آخذ على السيدة عزيزة أمير تلعثمها فى رواية «أهل الكهف» ولحنها ومطها لإخراج الحروف مطًا يذكر السامع باللهجة العامية، وآخذ على السيدة روحية خالد فى رواية «تاجر البندقية» بعدها عن الرشاقة الصادقة. ولا يسع الناقد فى مثل هذا الموقف إلا أن يلتفت إلى الجمهور نفسه فهى أول مرة يضطر فيها الناس إلى الإصغاء من غير جلبة ما. ولولا قرع الألسنة من حين إلى حين تأثرًا بالمشاهد على الطريقة الشرقية لما شعر أحد بأن دار الأوبرا مسكونة. وصفوة القول إن لمصر اليوم فرقة قومية للتمثيل تعالج الفن الحق فتارة تصيبه الإصابة كلها وأخرى تقرب منه وكيفما كانت الحال فللمصريين اليوم مظهر جليل الخطر من مظاهر المدنية الرفيعة فبارك الله فى أصحاب أمر تلك الفرقة ورعى مديرها الأستاذ خليل مطران الذى دل على دراية ما بعدها دراية تفرزها همة مشكورة.
نشاط الفرقة القومية قابله صعاب متوقعة ومحتملة، قام بعرضها الناقد «محمد على حماد» - مع شيء من التقييم والاقتراح – فى جريدة «كوكب الشرق» تحت عنوان «حول الفرقة القومية» - قائلًا: تجابه الفرقة القومية ظروفًا دقيقة تكاد تحد من مقدرتها على الإنتاج المتواصل والعمل المستمر، ومن أهم الصعاب التى اصطدمت بها الفرقة عدم وجود مسرح خاص لها تستطيع أن تواصل عليه عملها دون انقطاع، أو على الأقل دون أن تتخلل ذلك فترات كبيرة ترى الفرقة نفسها خلالها مغلولة الأيدى، مجبرة على الانزواء وإيقاف العمل. ومنذ أسبوعين أوقفت الفرقة عملها على مسرح الأوبرا الملكية واضطرت إلى التخلى عنه للفرقة الفرنسية التى سيستمر عملها حتى أواخر هذا الشهر [يناير 1936] وستشغل المسرح بعد ذلك فرقة إنجليزية لا ينتهى عملها قبل منتصف الشهر القادم. وليس من المعروف حتى اليوم إذا كان سيتبع ذلك موسم الأوبرا الإيطالية أم لا. وهذا ما نريد أن نتحدث عنه! 
وأكمل الناقد حديثه، قائلًا: جرت التقاليد منذ إنشاء مسرح الأوبرا الملكية أن تُستقدم فى كل عام فرقة إيطالية يمتد موسمها زهاء شهرين أو أكثر أحيانًا، وليس لنا من اعتراض على هذا التقليد، غير أن الظروف فى هذا العام تختلف عن سابقاتها فى الأعوام الماضية، وهى ظروف تضطرنا إلى وجوب طرح هذا التقليد جانبًا وعدم التقيد به ولو فى هذا الموسم، وعلى أن نعود إليه فى المواسم المقبلة إن شئنا.. ولسنا نريد هنا أن نتحدث فى الأمر من الوجهة السياسية فنقول إن نظام تطبيق العقوبات ضد إيطاليا يحول بيننا وبين استقدام فرقة الأوبرا الإيطالية التى تتناول إعانة رسمية من الحكومة تبلغ بضعة آلاف من الجنيهات! ولا نريد أن نقول إنه مما يصدم شعور الرأى العام فى مصر أن يرى فرقة ايطالية تقدم لها الحكومة آلاف الجنيهات وتستغل أكبر مسرح فى مصر مدى أسابيع عديدة بينما تقذف الطائرات الإيطالية مستشفيات الهلال الأحمر المصرية فى الحبشة بالقنابل وتدمرها تدميرًا وتعرض حياة الأطباء والممرضين المصريين لأكبر الأخطار. ولا نريد أن نقول إنه مما يتنافى مع أبسط البدهيات المسلم بها أن تتكلف الحكومة المصرية مئات الألوف، بل وربما ملايين الجنيهات فى تقوية الحدود الغربية خشية غارة إيطالية على أرض الوطن، وتستقدم فى الوقت نفسه فرقة إيطالية ثمنها آلاف الجنيهات قد يكون من الأولى أن تكرسها حكومتنا للدفاع ضد الغارة المتوقعة! لا نريد أن نقول هذا، وإن كنا على حق فى قوله، ولكن نريد أن نناقش الموضوع من الوجهة الفنية البحتة. ونحن إذا استقدمنا هذا العام فرقة الأوبرا الإيطالية فمعنى هذا أن مسرح الأوبرا الملكية يظل مشغولًا إلى نهاية موسم الشتاء، أى إلى نهاية الموسم المسرحى فى القاهرة، وإزاء هذا تضطر «الفرقة القومية» إلى أحد أمرين كلاهما مر: الأول أن تعمل خلال هذه المدة الطويلة فى الأقاليم، وهذا أولًا: يستدعى الكثير من المشاق والنفقات دون داع. ثانيًا: يحد من جهود الفرقة فلا تستطيع أن تخرج روايات جديدة. ثالثا يقصر موسم الفرقة الأول فى القاهرة على شهر واحد، وهى المدة التى قضتها على مسرح الأوبرا. ثم يقصر جهودها فى عامها الأول على هذه الروايات الأربع التى أخرجتها. وهذا ما لا يستقيم بأى حال من الأحوال مع الغرض الذى أنشئت الفرقة من أجله، بل إن هذا ليبدو لعبًا وعبثًا أكثر منه عملًا جديًا منظمًا. رابعًا: يترك فريق كبير من ممثلى الفرقة دون عمل ما مدى سنة كاملة. إذ أن الكثيرين من بينهم لم يتح لهم حظ الظهور فى روايات الفرقة التى مثلتها.. قد يكون من المسلم به أن تقوم الفرقة من حين لأخر برحلات إلى عواصم بعض الأقاليم الكبرى ولكن أن تشغل بذلك بقية موسم الشتاء، أى زهاء أربعة أشهر، فهذا مالا يمكن أن يسلم به أحد. والحل الثانى أن تستأجر الفرقة مسرحًا فى القاهرة تعمل عليه بقية الموسم، وليس أمامها إلا مسرح الحديقة، وهو حل لا بأس به وإن كان يكلفها الكثير من النفقات فإيجاره باهظ خصوصًا إذا لاحظنا أن الفرقة لا تعمل فى الأسبوع إلا نصفه تقريبًا، بينما تضطر إلى دفع الإيجار كاملًا عن المدة كلها. ونسأل هذا ما الذى يضطر الفرقة إلى كل هذا العناء وهذه النفقات سواء رحلت إلى الأقاليم أم استأجرت مسرح الحديقة؟ كل هذا لأن مسرح الأوبرا قد يظل بقية الموسم مع الفرقة الإيطالية.
وتحت عنوان «إنشاء مجلة خاصة للفرقة» قال: من الاقتراحات التى أظن أنها جديرة بأن تدرسها إدارة الفرقة إنشاء مجلة خاصة بها تساعدها فى مهمتها الأولى التى قامت الفرقة لتحقيقها وتكون عونًا لها على أداء رسالتها الثقافية سواء فى الفن أم فى الأدب. والغرض الأول من هذه المجلة هو تقريب عمل الفرقة إلى ذهن الجمهور وشرح ما قد يغمض على النظارة مما تخرجه الفرقة من الروايات الأنموذجية ومن نماذج الأدب الرفيع فى المسرح. فمثلًا تلخص رواية الأسبوع تلخيصًا راقيًا يلم بجميع نواحيها وأغراضها، وما أراد المؤلف أن يبثه خلالها من أفكار أو مبادى مع شرح واف وتحليل الشخصيات تحليلًا دقيقًا. ولعرض القصة نفسها من الناحية الأدبية والفنية بحيث يكشف عما فيها من جمال وروعة ودقة المؤلف فى حبكة المسرحية وفى تصوير أبطاله وفى خلق مواقفه القوية خلال المشاهد المتتابعة، إلى غير ذلك مما يعد درسًا فنيًا وأدبيًا معًا للرواية المعروفة يجعلها فى متناول فهم الجمهور. وإلى جانب هذا التلخيص أولًا صور الرواية أو أهم مشاهدها المسرحية وصور ممثلى أدوار البطولة فيها. ثم إذا أمكن الحصول على ما كُتب عن الرواية فى الخارج عند ظهورها على مسرحها الأوربى، سواء كان نقدًا أم بحثًا أم دراسة، يُترجم ويُنشر. وهذا من السهل العثور عليه، بل من المُستطاع أيضًا أن تجد الفرقة صور المشاهد المسرحية للرواية كما مُثلت فى الخارج مع صور الممثلين الذين ظهروا فيها، وقد يكون من المُستحسن نشر شيء من هذا فى بعض الروايات الكبرى أو إذا كان ممثلوها من الممثلين العالميين المشهورين. ونذكر هنا أن الروايات الثلاثة «الملك لير، وتاجر البندقية، وأندروماك»، صورها جميعًا موجودة كما أخرجت سواء فى فرنسا أو فى إنجلترا. ثم كلمة عن مؤلف الرواية المعروضة. سواء كان مصريًا أم أجنبيًا، تتضمن تاريخ حياته وأشهر رواياته مع الحديث عن فنه حديثًا مسهبًا إذا كان من أصحاب الكفاءات المعروفة فى عالم المسرح. ففى أسبوع (أندروماك) مثلًا كانت المجلة تستطيع أن تحدثنا عن «راسين»، وعن مدرسته فى الفن والأدب والمسرح. كما كان إخراج روايتى شكسبير فرصة سانحة للحديث عن هذا المؤلف الخالد، وهكذا. وعلى صفحات المجلة يتسع المجال لمخرجى الفرقة فيشرح كل منهم طريقته وفنه. وقد يعمد بعضهم فى إخراج رواية خاصة إلى ابتكار جديد سواء فى الإضاءة أم فى تغيير المشاهد وتصميمها أم فى تهيئة جو خاص للرواية بعوامل خاصة. وقد يغيب كل هذا عن فطنة الجمهور بل وقد يمر به النقد مرور الكرام فيضيع عمل المخرج سدى، ولو أنه اتيحت له الفرصة للحديث عنه لاستطاع أن يقر به من ذهن الجمهور، بل ولاستطاع أن يشرح للنظارة عمله فيهيئهم بذلك لا لتقديره وفهمه فحسب، بل للإحساس به وللاندماج فى الجو الذى يريده والذى عمد إلى خلقه. وهذا الفهم من شأنه أن يقرب الصلة بين الجمهور فى الرسالة والممثل على المسرح ولهذا خطره وأهميته ولا شك. وتسجل المجلة كل أسبوع فقرات مما جاء فى الصحف من النقد عن روايات الفرقة وعن ممثليها بحيث تعطى صورة عامة عما كتب سواء لها أم عليها. ولا بأس من أن تتابع المجلة الحركة المسرحية فى الخارج لتعطى الجمهور فكرة عن المسرح الغربى وعن كل جديد مستحدث فيه. هذا بعض ما تستطيع مجلة كهذه أن تقوم به فتكون عونًا للفرقة على أداء رسالتها الفنية، وتكون فى الوقت نفسه خير دعاية لها. وأظن أن هذه المجلة يمكن أن يوزع منها كل أسبوع حوالى ثلاثة آلاف نسخة، فتباع أولًا فى حفلات الفرقة، إذ أنها تقوم مقام البرنامج المعتاد، وبثمن زهيد هو قرش صاغ واحد، وما يتبقى يوزع على المكاتب وأظن أن البقية القليلة نجد بين طلبة الجامعة من يشتريها إن لم أقل من يختطفها. وإذا كان برنامج الفرقة الذى تعده الآن به من الإعلانات التجارية ما يغطى نفقاته أو يزيد عليها، فأظن أن المجلة تجد سوقًا أروج عند أصحاب المحال التجارية. وأعتقد أن هذه المجلة إن لم تكن مصدر كسب فستغطى نفقاتها على الأقل وحتى إذا تحملت الفرقة خسارة قليلة وهذا ما أشك فيه كثيرًا فلا بأس فى سبيل نشر الدعاية لها وللفن الرفيع الذى قامت من أجله.
كان «يوسف وهبي» آخر من أدلى برأيه فى نشاط الفرقة فى هذه الفترة، ونشر رأيه هذا فى مجلة «الصباح» تحت عنوان «رأى الأستاذ يوسف وهبى فى الفرقة القومية وأثرها فى نهضة التمثيل»، وكان رأيه هجوميًا، بل وكان أول هجوم على الفرقة من قبل يوسف وهبي! وفيه قال: إنى أعتقد أن مجموعة مكونة من كبار الممثلين والممثلات كالتى تتكون منها الفرقة القومية القائمة على أموال الحكومة لهى مجموعة تستطيع أن تخلق عملًا فنيًا جليلًا إذا أحسن استغلالها، ولكن إدارة الفرقة التى تعاقدت معهم، وضمنت لهم عيشهم أخشى أن تحول بينهم وبين النجاح فينساهم الجمهور الذى تعود أن يرى أبطاله فى رواية واحدة لا أن يشهدهم متفرقين فى رواية قد تمثل مرة كل عام أو نصف عام، لا يفهم من حوارها شيئًا ولا تروقه منها مناظرها القديمة المهلهلة؟ ماذا استفاد الجمهور من أهل الكهف درة موسم الفرقة؟ وما المغزى الذى استقر فى نفسه بعد شهودها؟ بل سلوا الذين رقدوا فى الكهف أنفسهم ما قيمة روايتهم المليئة بالأغلاط الدينية، والخالية من الحبكة المسرحية؟ ثم يضفى مؤلف الرواية ثوب الثناء على الفرقة التى أقدمت على تمثيل رواية لا تصلح للتمثيل ولا ينسانا نحن الذين انتشلنا المسرح فيصيبنا بوابل من تهكمه ويسمينا بأهل العصر البائد. إن الممثلين الذين نهضوا برواية أهل الكهف هم من خريجى هذا العصر البائد من أبناء رمسيس الذين لا يزالون يذكرونه بالخير، ولن يسمحوا لكائن من كان أن ينال من رئيسه أو يطعن فيه. ولا أخفى ألمى من صديقى الجليل الأستاذ خليل مطران الذى لا أزال أحفظ له حتى هذه الساعة كل تبجيل واحترام إذ قال ما ربما ظنه البعض عن فرقتى بأنها تمثل «لأبناء الشوارع»، والأستاذ مطران رجل كامل يزن ما يقول قبل أن يصدر عنه، ولا شك أنه حين أطلق هذا اللقب إنما كان متأثرًا ببعض ما يتحدث به رجال السوء. لقد حضر الأستاذ افتتاح موسمى وشاهد بنفسه جمهورى وأنا أترك له الحكم راضيًا بنزاهته، فهل رأى جمهورى يقل فى مستواه عن جمهور الفرقة القومية؟! وإذا كان أبناء الشوارع هم الساسة وزعماء الأحزاب والباشوات الذين حضروا رواية «رجل الساعة» فى الأسبوع الماضى، فمن يكون الجمهور الراقى إذن؟ هى كلمة حق أريد أن أجاهر بها صريحة فى غير مواربة أو غموض، إن الفرقة القومية لم تكن لإنهاض التمثيل ولكنها أنشئت لمعاونة الممثلين.. لقد مضى على عملنا وقت طويل ونحن لا نتكلم تاركين هذا الواجب يؤديه العمل نفسه، ولكن إذا كان لا يروقهم هذا الصمت، ويأبون إلا أن يبدأوا – وهم المثقفون، ونحن الشعبيون - بالمهاترات والغمزات، فنحن نستطيع أن نحدثهم بنفس اللغة التى يتحدثون بها والأسلوب الذى ينالون منا به. لقد أثبتوا عجزهم عن حكم أنفسهم والفرقة التى لا يفطن رجالها إلى ما بينها وبين الفرق الأخرى من منافسة، فيتنابذون ويتشاحنون ليست فرقة منظمة ولا ترجى لها حياة، ولا منها نفع. وإنى لأرثى لإخوانى الممثلين والممثلات أن حرم الجمهور من ظهورهم، وأخشى أن يقضوا زهرة أيامهم فى هذا (الكهف) المخيف، فلا يرون النور إلا بعد أن ينساهم الجمهور، ويفقدوا مواهبهم الفنية. أقول ذلك بإخلاص صادق فهم الذين عاونونى زمنًا طويلًا، ووصل رمسيس بفضلهم إلى شهرته ومجده. أرجو لهم جميعًا توفيقًا ونجاحًا يكفلان لهم أن لا ينساهم الجمهور والله ولى التوفيق [توقيع] (يوسف وهبى).


سيد علي إسماعيل