كان للناقد المسرحى «محمد على حماد» رأى فى تعريب مسرحية «تاجر البندقية»، أبان عنه فى جريدة «كوكب الشرق»، حيث عدّها اقتباسًا وليست تعريبًا! وبرر ذلك بحذف مشاهد كاملة، وإدماج مشاهد بعضها فى البعض، وقُدمت مشاهد وأُخرت أخرى، مما يعنى أن خليل مطران أعاد كتابة النص من جديد، ولم يكتف بذلك بل أضاف أحداثًا لم تكن فى الأصل الشكسبيري! وأسهب الناقد فى تبرير ذلك، ووجه الاتهام إلى مطران وزكى طليمات، حيث إن شخصية «شيلوك» أخذت المساحة الأكبر، حيث تم إعادة كتابة النص وتوجيه الإخراج ليكون المخرج وبطل دور شيلوك هو كل شيء على المسرح!وكتب «عزيز» فى مجلة «الكشكول» - فى أوائل يناير 1936- كلمة عن لغة العرض وكذلك الإخراج، قال فيها: كل ما أستطيع أن أعرض له فى «تاجر البندقية» هو لغتها العربية، وكل ما أستطيع أن أقول فى هذه اللغة هو أنها لغة خليل مطران، ومعنى ذلك أنها لغة سلمية رصينة قوية لما يجب أن تكون عليه الترجمة ولغة المسرح إذا لزم أن تكون لغة المسرح عربية فصحى. ولننتقل إلى إخراج الرواية حيث لم يخضع زكى طليمات لشكسبير، فقد بدأ العرض بمشهد غير المشهد الذى بدأ به شكسبير نصه، كما أنه أدمج فيه بعض المشاهد من غير أن يتقيد فى هذا بفكرة شكسبير، وأعتقد أن زكى طليمات كان محقًا فى ذلك، فالمسرح فى عهد شكسبير لم يكن فى رقى المسرح اليوم، والإخراج فى عهد شكسبير لم يكن فى رقى الإخراج اليوم، وليس ثمة ما يمنع مطلقًا لأن نطبع الآثار الأدبية القيمة بالطابع العصرى لنضمن لها اطمئنان الناس إليها وإقبالهم عليها، وليس فى هذا الطبع ما يتلف الآثار الأدبية ما دمنا نحتفظ بكتابها وأصلها وعناصرها جميعًا، وهذا هو الذى فعله زكى طليمات حين أخرج تاجر البندقية، فقد كان حريصًا كل الحرص على روح شكسبير الشائعة فيها، ولكنه لم يقيد نفسه بهذا الحرص الشديد على الأداء الذى ساق فيه شكسبير قصته. فالجهد الذى بذله زكى طليمات فى إخراج هذه الرواية كان كبيرًا. وبالنسبة للتمثيل فالدور الأول حمله زكى طليمات فصور به اليهودى شيلوك تصويرًا رائعًا كل الروعة، جميلًا كل الجمال، دقيقًا كل الدقة ولكن أريد أن أسأله لماذا كان يصطنع «الخنف» أحيانًا؟ لقد أجهدت ذهنى كثيرًا فى الوصول إلى سر هذا الخنف أو أجهدت مع ذهنى أذهان بعض النقاد من زملائى. وكان اجتماعنا على أننا كلنا لا ندرى سر هذا «الخنف»! صحيح أن الخنف يصلح لأن يكون تجسيدًا للخبث هذا صحيح. ومن المعقول أن نقبله. ولكن زكى طليمات لم يكن يلزم هذا الخنفة طوال الرواية وإنما كان يصطنعه أحيانًا، ويتركه أحيانًا! إن الذى أراده زكى طليمات لا نجد له مثالًا فى الحياة الحقيقية! فليس هناك رجل يعيش فى الدنيا بهذا العقل المسيطر على عواطفه وإحساسه وصوته. وعلى أى حال هى مسألة دقيقة لا أستطيع أن أتفق فيها مع زكى طليمات وإن كنت أفهمها منه، وأقبلها على أنها ضرب من ضروب التهويل.كما نشرت جريدة «أبوالهول» كلمة عن عرض «تاجر البندقية» بتوقيع «متفرج» جاء فيها: إذا كان شكسبير صاحب هذه الرواية سيد المؤلفين فى عصره، وإذا كان شكسبير فخر إنجلترا كلها بحيث لا ترضى عنه بديلًا، فإن أعماله كلها لا يستثنى منها شيء جدير بالتقدير والإعجاب وهذه إحدى درره الخالدة التى يفتخر مسرحنا بها حين يعرضها. وليس شكسبير بالهين اليسير، على أن لغة شكسبير تحتاج إلى حُسن تنقل إلى غيرها من اللغات بحيث تنقل إلى نفس المستوى على الأقل حتى لا تهبط قيمتها، أو تضمحل معانيها، ومترجم هذه الرواية الأستاذ الجليل خليل مطران من أبلغ كتابنا، وشعرائنا، وهو حين يترجم الرواية المسرحية يقف فى الصف الأول بأناقته، وسلامة عباراته وصحتها، ولا يزال الناس يذكرون له «عطيل» تلك التى أرتفع بها إلى أعلى مراتب البلاغة حتى لتفضلها حين تقرأها على العمل الأصلى لشكسبير، وعناية الأستاذ مطران بهذه الرواية «تاجر البندقية» كانت عناية فائقة، ولا يسع المتفرج وهو يصغى لتلك العبارات القوية السلمية ذات الرنين الجميل فى الأذن إلا أن يُحيى الأستاذ المُعرب فى نقلها إلى اللغة العربية المطيعة، ولعل جمال اللغة كان من أكبر العوامل على تذوق هذه الرواية عند الجماهير.. والحق أن الأستاذ زكى طليمات قد وفق أكثر التوفيق فى إخراج هذه الرواية ونجح نجاحًا تامًا فى إخراج دوره على الخصوص وليست لدنيا من ملاحظات هامة على الإخراج إلا إننا كنا نحب أن لا تستعمل الصالة لدخول الممثلين وخروجهم فى فصل المحكمة فإن ذلك لا يتفق وجلال العمل الذى يُعرض له المخرج وفى الاستطاعة الاكتفاء بالمدرج المقام فى واجهة المسرح لهذه الحالة وفى مسرح الأوبرا متسع للجميع، غير أننا لا نستطيع أن نحبس إعجابنا العظيم بالإضاءة فى الفصل الأخير، وبالإضاءة كذلك فى الفصل الثانى حين غروب الشمس ودخول الظلام، وفيما عدا ذلك فقد كانت المجموعات تتحرك فى دقة. فزكى طليمات فى دور شيلوك، لا نملك إلا التهنئة له فقد بلغ بدوره الغاية التى ليست بعدها غاية. أما أحمد علام «باسانيو» فلا جديد أن يقوم علام بهذه الأدوار التى يعجب بها الجمهور ويصفق له، ولعل علام يجيد هذه الأدوار خير إجادة ويؤديها بأحسن ما يؤدى غيرها من الأدوار. أما حسين رياض «أنطونيو» فلم يكن الدور عسيرًا ولا كبيرًا لكنه كان مناسبًا له، ولذلك كان حسين فيه واضحًا كل الوضوح، قويًا كل القوة، فاكتسب منه الدور، ولم يكتسب هو منه شيئًا. وعباس فارس «الأمير المراكشي» فهذا أيضًا دور ظريف لعباس فارس الذى مثله بمهارة ودقة. وعمر وصفى أدى دوره بكلمات قليلة ومواقف بسيطة، كذلك كان سراج منير. أما فتوح نشاطى فى دور العاشق الأنيق فكان صاحب الدور بلا منازع، كذلك كان فؤاد شفيق حيث احتل مكانة فى الفرقة القومية. وهكذا كانت بقية الأدوار التى قام بها كل من: عبد العزيز خليل، فؤاد سليم، محمد يوسف، محمود رضا، محمد فهمى أمان، إبراهيم الجزار، إبراهيم يونس، أنور وجدى، حسن فايق.أما الناقد «محمد صلاح الدين» فكتب مقالة نقدية حول المسرحية فى جريدة «الجهاد» يوم الرابع من يناير 1936، تحت عنوان طويل قال فيه «تاجر البندقية على مسرح الأوبرا الملكية.. أسلوب رائع فى الترجمة، وفى الإخراج، وفى التمثيل.. شكسبير، مطران، طليمات»! وبدأ الناقد مقالته بتفسيره للعنوان قائلًا: كان لثلاثتهم فضل مشهود فى النجاح الفنى الكبير الذى صادفته رواية «تاجر البندقية» على مسرح الأوبرا الملكية.. أما شكسبير العظيم فلا يحتاج إلى التنويه ورواية تاجر البندقية من أبدع آياته وأوضحها وأبلغها أثرًا فى الجمهور لما يؤخذ به من العواطف الجياشة والمواقف الرائعة فى سهولة ويسر وفى غير تكلف أو غموض.. لكن مهما تكن بلاغة الرواية وبراعة كاتبها فإنها تتعرض للسقوط والضياع إذا ترجمت إلى لغة أجنبية ترجمة سيئة. وهنا يتجلى فضل مطران فقد قام بترجمة الرواية إلى اللغة العربية فأحسن النقل وأبدع فى الترجمة وحفظ جمال الأصل وقوته وبلاغة تأثيره حتى لكأنك تشهد رواية كُتبت بادئ الأمر بلغة الضاد وهذا أحسن ما يبلغه من الترجمة وأجمل ما يوصف به. ويزيد فضل الأستاذ مترجم، أن الشعر على العموم ووليم شكسبير على الخصوص من أعسر الموضوعات فى النقل وأعصاها على الترجمة.. تهنئة قلبية إلى شاعر القطرين وإمام الصناعتين. ولكن مهما تكن بلاغة الرواية وبراعة ناقلها، فإنها تتعرض للسقوط والضياع إذا أساء إخراجها وتمثيلها. وهنا يتجلى فضل طليمات مخرج الرواية أو بتعبير آخر مترجمها الثانى إلى جمهور المشاهدين.. وهذه الترجمة الفنية، إن جاز لنا أن ندعوها كذلك من أصعب المهمات وأشق الغايات لأنها تنطوى على تراجم متعددة فتستلزم مجهودًا مضاعفًا.. ترجمة مناظر الرواية وترجمة ملابس الرواية ومرمى الرواية ومواقف الرواية، ذلك هو فن الإخراج الذى أحبه طليمات فتعلمه فأحسسه فتخصص فيه فباشره بنجاح عظيم فى روايتى أهل الكهف وتاجر البندقية على مسرح الأوبرا الملكية. ولقد سبق لنا أن أبدينا إعجابنا بإخراج أهل الكهف والمجهود الموفق العظيم الذى بذله طليمات فيه ونكتب اليوم عن إخراج تاجر البندقية فنقول إننا لم نزدد إلا إعجابًا بقدرة طليمات وثقة بكفاءته ويقينًا من مستقبله العظيم كمخرج عظيم.. كان كل منظر من المناظر التى وضعتها للرواية ناطقًا بأنها تجرى فى مدينة البندقية منطبقًا بكل دقة على المراد منه بسيطًا فى نفس الوقت بحيث لا يفوت على المشاهدين حصر اهتمامهم كله فى الموضوع وكان منظر المحكمة على الخصوص ومنظر فستان روشيا ممتازين فى الروعة والجمال والبساطة عظيمى الدلالة على المقصود بالميزان الكبير المرسوم على الحائط فوق رأس المحكمة والأشجار الخضراء القائمة فى جوانب البستان.. وكانت الملابس وتنكر الممثلين على جانب عظيم من الدقة والجمال والموافقة لشتى الحالات من غنى أو فقر أو حزن أو مرح.. وكانت الإضاءة بالغة حد الفصاحة فى التأثير والتعبير عن مرامى المواقف والعواطف السائدة عليه خصوصًا فى فصل الأفراح وفصل مناجاة الغرام فى بستان روشيا وأن طليمات ليستحق تهنئة خاصة على حسن تصرفه فى الإضاءة بالأدوات المتواضعة التى تملكها دار الأوبرا.. وأبدع طليمات إبداعًا فى تهيئة الجو لموافقة تحركات اللاعبين الثانويين عند اختطاف جسيكا ولدى اجتماع اليهود وفى فصل المحكمة. أما فهمه للرواية ودقته فى إبلاغها إلى الجمهور فتجلت فى تمثيله للدور الأول دور اليهودى شيلوك وفى تمثيل إخوانه الآخرين.. كان زكى ممتازًا حقًا فى أداء دوره ولا غرو فقد كان أستاذه «جيمنييه» ممتازًا فى تمثيل هذا الدور وقد حظيت برؤيته فيه وكنت أخشى أن يتضاءل فى نظرى التلميذ إلى جانب أستاذه العظيم ولكن طليمات أخلف ظنى ببراعة الأداء وحسن الإلقاء والاحتفاظ بشخصية مستقلة فى تمثيل الدور.. وإذا جاز لنا أن نخص بالذكر بعض مواقفه دون البعض الآخر فإننا نذكر مع الإعجاب البالغ موقفه بعد اختطاف جسيكا وهو يناديها كالمجنون أو الملدوغ من أعلى الشرفة وعند الباب تارة بصوت عال وأخرى بصوت منحبس وثالثة فى حشرجة كحشرجة المحتضر وموقفه وهو يعقد الصفقة مع باسانيو وأنطونيو ويبث شرك انتقامه حول عدوه اللدود وموقفه فى اجتماع اليهود وهو حائر بين الألم لما يسمعه من أنباء ابنته والفرح بما يسمعه من أبناء عدوه أنطونيو وكم كان بديعًا منه فى هذا الموقف أن يأخذ فى طرفى أصبعيه بعض «النشوق» فأبى له فرط الحرص إلا أن يستنشق بعضه ويشرك فى البعض الباقى ثلاثة آخرين.. ولم يكن موقفه فى المحكمة أقل إجادة وتأثيرًا وإن كنا نأخذ على هذا الموقف أمرين: نأخذ على الإخراج أنه حينما أذنت بورسيا بتنفيذ الصك واقتطاع رطل اللحم من جسم أنطونيو كان شيلوك قريبًا جدًا منه بحيث يستطيع القيام بالتنفيذ قبل أن تتدخل روشيا بالاعتراض ولذلك بدأ إحجامه عن المضى فى انتقامه مفتعلًا غير معقول.. ونأخذ على التمثيل خروج الأستاذ طليمات فى إلقائه إلى شيء غير قليل من التعظيم والجهر وهى طريقة قد تستحسن فى بعض الأحيان ولكنها لا توافق دور اليهودى شيلوك وعلى الخصوص فى مواقف المحكمة حيث الصوت المحتبس الجاش أبلغ فى التعبير عن عواطف العداء والحقد الكمينة فى نفسها من قديم ضد المسيحيين على العموم وأنطونيو على الخصوص.. هاتان ملاحظتان نرجو أن يتلافاهما الصديق فى موقف المحكمة وهو أهم مواقف الرواية جميعًا.. وننتقل الآن إلى ممثلى الأدوار الأخرى فنثنى أطيب الثناء على مجموعتهم ونخص بالإشارة «سراج منير» فقد كان بالغ الجلال فى تمثيل دور الأمير وكان لقاؤه البديع أعظم فضل فيما فاز به من النجاح، و«فؤاد شفيق» فقد أدى دور جراتيانو أحسن الأداء ودل على استعداد عظيم للأدوار الهزلية نرجو أن يتعهده باستمرار، و«حسين رياض» فقد أجاد بتمثيل دور الصديق الأمين التاجر المحترم والرجل الهادئ الجزين. أما السيدة «زينب صدقي» ممثلة الدور النسائى الأول فلم أكن فى الحقيقة أتصور أن تصل إلى هذا الحد من الفهم والاجتهاد ولا أحسبنى مبالغًا إذا قلت إنى لم أر ممثلة مصرية أخرى تبلغ فى دور مثلته من الإتقان والإجادة ما بلغت زينب صدقى فى دور روشيا. ولا ريب لدى أن للأستاذ المخرج فضلًا مذكورًا فى نجاحها ولكن لا ريب أيضًا فى أنها تتمتع باستعداد خصب وذكاء عظيم وإن كانت تحتاج إلى المزيد من الثقة بنفسها لأن الإعياء كثيرًا ما يصيبها فى إلقاء القطع الطويلة كما تحتاج إلى المزيد من الشخصية القوية فى فصل المحكمة الذى تسوده من أوله إلى آخره على وجه التقريب شخصية روشيا.. تهنئة خالصة للفرقة القومية وإلى الأمام دائمًا.. [توقيع] «محمد صلاح الدين»كانت مسرحية «تاجر البندقية» خاتمة أول موسم للفرقة القومية المصرية للتمثيل بمسرح الأوبرا الملكية، والعرض الأخير حضرة صاحب السعادة «أحمد نجيب الهلالي» وزير المعارف، وحافظ عفيفى باشا، ومحمد السماوى بك، ومحمد عوض إبراهيم بك، وخليل مطران بك، ومسيو «كانتوني» مدير الأوبرا الملكية. وقبل انتهاء الفصل الأخير اجتمع الوزير بأعضاء الفرقة وألقى عليهم كلمة – نشرتها الصحف ومنها جريدة «كوكب الشرق» - قال فيها:«جئت أهنئكم من أعماق قلبى على هذا النجاح الباهر، وعلى هذا الاستهلال البارع الذى ينبئ بمستقبل عظيم، وأشكركم من أعماق قلبى كذلك بما أثبتم من حُسن استعداد المصرى للفن ومن قوة احتماله ومثابرته حتى استطعتم فى وقت قصير أن تضطلعوا بعبء كبير فى مثل هذه الأيام من العام الماضى كان التمثيل يحتضر فى مصر حتى قيل إنه ليس فى مصر ممثلون، وليس فيها جمهور يتذوق الفن فأثبتم أن فى مصر ممثلين، وأن فيها جمهورًا يتذوق الفن، وبذلك أنصفتم أنفسكم وأنصفتم الجمهور وستُكتب لكم فى تاريخ الفن صفحة مجيدة. ولا يفوتنى فى هذا المقام أن أقدم شكرى لسعادة حافظ عفيفى باشا والأستاذ خليل مطران بك فإن جهودهما وجهود لجنة ترقية التمثيل مضافة إلى جهودكم هى سر كل هذا النجاح، فأكرر لكم التهنئة واكُرر لهما الشكر».وما أن انتهى الوزير من إلقاء كلمته، حتى ألقى الأستاذ زكى طليمات الكلمة الآتية: «سيدى الوزير.. بالأصالة عن نفسى وبالنيابة عن زملائى نعترف أننا نعجز كل العجز عن تقدير هذا العطف من جانبكم والتشجيع الذى تغمروننا به تفضلًا منكم. تقولون سعادتكم إننا رفعنا عزتكم القومية على أن الفضل فى ذلك يرجع إلى سعادتكم أولًا ثم إلى سعادة حافظ باشا عفيفى رئيس اللجنة ثانيًا ثم إلى الأستاذ خليل مطران مدير الفرقة وسعادة العشماوى بك الذى لا أنسى فى المدة الطويلة التى عملت فيها إلى جنابه آراءه الصائبة فى إنقاذ المسرح المصرى. وإن كنا اليوم فرحين مغتبطين فليس هذا الفرح والاغتباط إلا لأننا ربما قد نكون وفقنا بتقديم ما يجعلنا عند حسن ظنكم بنا ولا أمنية لنا إلا أن نكون عند حسن ظنكم دائمًا».