الاجتماع الأول فى الأوبرا الملكية!

الاجتماع الأول فى الأوبرا الملكية!

العدد 971 صدر بتاريخ 6أبريل2026

كان يوم الثامن عشر من سبتمبر سنة 1935، هو يوم الاجتماع الأول للفرقة القومية بدار الأوبرا الملكية، وعرضت جريدة «أبو الهول» ما دار فيه، قائلة: فى الساعة العاشرة من صباح الأربعاء الماضى كانت صالة الأوبرا غاصة بجميع الممثلين والممثلات الذين وقع عليهم الاختيار للعمل فى الفرقة الحكومية، وكانوا جميعًا رجالًا وسيدات فى غبطة وسرور وأجمعوا على أنهم فى هذا اليوم تحققت لهم أمنية طالما كانوا يحلمون بها. ودعى الجميع للاجتماع فى غرفة التدخين، ما عدا بعض الممثلين والممثلات تأخروا عن الحضور بإذن من مدير الفرقة. وجلسوا جميعًا فى انتظار سماع التعليمات لبدء العمل ثم جاء الأستاذ خليل مطران مديرهم وجلس بينهم صديقًا وزميلًا ثم وقف خطيبًا بينهم فقال:
«سادتى.. سيداتى، أحييكم أطيب تحية.. وإنى لسعيد بأن أرى صفوة ممثلى وممثلات مصر يجتمعون الآن فى صعيد واحد.. ومن أجل فرقة واحدة هى فكرة النهوض بفن التمثيل نهضة حقيقية.. وهى الفكرة النبيلة التى أصبح أمر تنفيذها من اليوم أمانة فى أعناقكم.. تعملون لها، وتجاهدون فى سبيلها، وتضحون من أجلها. وإننى لأرجو منكم أن تقدموا وتساهموا بكل جهودكم حتى تقوم للتمثيل قائمة بعد أن كاد صرحه ينهار، فتحيوا فنًا جميلًا ترفعوا به رأس دولة بأسرها لها المكان الأول بين الدول العربية الشرقية وما زالت، وستظل موضع فخرهم. وإنى لأنتهز فرصة وقوفى الآن بينكم وأقص حكاية عابرة.. وأنا عائد إلى دارى فى هليوبوليس تحدث معى بعض الراكبين وقالوا لى إن الفرقة الحكومية لم تجمع عناصر جديدة، وأن قوامها هم الممثلين والممثلات الذين عرفناهم وعرفنا كفاءاتهم فما عسى أن ينتظر منهم؟! سمعت هذا وكان لا بد أن أجيب.. فأجبت أن هذا النفر لم يقصر فى تأدية واجبه. إنما هى ظروف سيئة لم تمهد لهم أن يعملوا فى جو هادئ أو لخدمة الفن للفن. والمستقبل القريب هو وحده الذى سيحقق لكم أنهم عند حسن ظنكم.. وسترون منهم ما يغير رأيكم فيهم. أقول لكم هذه الحكاية لأنبهكم إلى أن الجمهور لا زال ينظر إليكم بعين الشك وأنه يترقب منكم الجهد الجبار ليحكم لكم أو عليكم. وفى الواقع إنكم اليوم وبين أيديكم مستقبل التمثيل وعهده.. أمام حساب عسير من الجمهور! فقد هيأت لكم الوزارة كل ما من شأنه أن يجعلكم تعملون فى جو بعيد عما عسى أن يفسد جهودكم.. فأمامكم إعانة كبيرة.. وأمامكم دار الأوبرا.. وأمامكم كل ما يطلبه فنكم من مال ورجال.. فاعملوا للفن.. وتفانوا فى الإخلاص له.. تكونوا عند حُسن ظنى بكم، ولتفسدوا رأى كل من أراد أن ينال منكم أو يثبط عزيمتكم.. ويضعف من قوة إرادتكم لتنظيم صفوفكم وتوحيد كلمتكم.. فتكذبوا بجهودكم كل من شاء أن يتقول عليكم. اليوم أمامكم صفحة بيضاء.. على كل منكم أن يخط فيها اسمه وقدرته من جديد.. ولا تنظروا للماضى فالماضى لا حساب عليه ولا أهمية له. أما أنتم أبناء اليوم. فانسوا ماضيكم فكل له ماض. واعملوا لمستقبلكم يبتسم المستقبل لكم. إن هذا العام هو عام تجربة فاكتبوا صفحتكم فيه ثم بعده تؤسسون الشركة الحكومية منكم أى من الأفراد الذين سيعملون معنا وسيكون للشركة نظام يكفل معاشكم ويحقق لكم أغراضكم وأمنياتكم وأحلامكم. وإنى وإن كنت الصديق الذى سبق أن واساكم وتبسط معكم وضمد من جراحاتكم بقدر ما فى جهده فإننى اليوم مع احتفاظى بهذه الصفة الشخصية الدائمة منفذًا إرادة الوزارة فيكم ومحاسبكم على كل أعمالكم وكل ما هو مطلوب منكم. فإن أنا زجرت لتقصير أو إهمال فلا غضب ولا عتب لأن لى واجبًا كواجبكم مطلوبًا منى أن أؤديه ولم أوجد فى منصبى إلا لتأديته. والسلام عليكم».
قوبلت كلمته بعاصفة من التصفيق. وبعد ذلك قام الأستاذ عبد الرحمن رشدى وألقى كلمة بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن الممثلين والممثلات جاء فيها: «إن البادرة التى تفضل بها سعادة وزير المعارف هذا العام تجاوزت ما كان ينتظر. وهذا دليل ساطع على أن الوزارة جادة بنهاض التمثيل وواجبنا اليوم أن نحقق لهم هذا الغرض وأن نكتسب حُسن ظنها وظن الأمة بنا. فعلينا نحن الممثلين أن نعمل للوحدة والتضامن كل ما فى استطاعتنا ولا نوجد بيننا من يشذ عن التضامن وعن الفن. ونعمل جميعًا لإنهاض فن التمثيل لنبرهن على أن فى إنهاض فن التمثيل إنقاذًا لمظهر من مظاهر كرامتنا القومية».
وكان المنتظر أن يلقى الأستاذ زكى طليمات كلمة فى هذا الاجتماع لكنه جلس إلى يسار الأستاذ خليل مطران ولزم الصمت. وبعد ذلك سألناه لماذا لم يخطب؟ فقال إنه هرب من الخطاب فى الاجتماع لأنه يريد أن يخطب على صفحات الصباح الغراء للجمهور ولأعضاء الفرقة معًا. وقال: «إن سعادتى مزدوجة، سعيد بأن أرى مشروعًا تقدمت به إلى وزارة المعارف عقب رجوعى من أوروبا قد تحقق على وجه إن لم يبشر بالنجاح كله ففيه على كل حال إقالة لعثرة فن التمثيل. وسعيد أيضًا لأنى سأساهم فى هذه الفرقة كممثل ومخرج. ولا تهمنى الرئاسة قط، وسيان عندى أن أعمل فى الفرقة کجندى بسيط أو كقائد. واليوم يجب أن ننزل عن كبريائنا وأن ندع الألقاب والدبلومات إلى جانب، وأن نجعل أعمالنا تكتب جهودنا وكفاياتنا. ليكتب كل منا صفحة عهده من جديد. ولندع الكلام، فقد نفخ فى البوق، وواجب علينا جميعًا أن نلبى النداء متراصين مضحين متناسين أحقادنا لأن فن التمثيل فى مصر يعالج سكرات الموت، وكل من تأخر عن الوقوف فى الصف أعتقد أنه جبان. وها هو صديقى الأستاذ عبد الرحمن رشدى يترك معطف المحاماة ويقف فى الصف جنديًا عاملًا. وها هو الأستاذ عزيز عيد لم يتأخر عن تلبية النداء. وهاك (بابا) جورج أبيض لم يقعده وقاره وهيبة شعره الأبيض عن أن يعمل. وأرجو أن أرى قريبًا الأستاذ يوسف وهبى قادمًا إلينا ليكتب لنفسه صفحة جديدة من التواضع والتضحية».
قبل أن تتخذ الفرقة خطواتها التنفيذية الأولى، قام الناقد الفنى لجريدة «كوكب الشرق» بكتابة مقالة بعنوان «كيف تنجح الفرقة الحكومية؟» ونشرها فى أوائل أكتوبر 1935، وبدأها باقتباس عبارة من تقرير لجنة ترقية المسرح المصرى، هذا نصها: «التمثيل غريب فى مصر، وهو طارئ عليها.. ليس فنًا من فنوننا الأدبية الموروثة، وإنما نستعيره من الآداب الأجنبية استعارة»! بعد ذلك بدأ موضوعه، قائلًا:
ما من شك فى إبراز اقتراحات لجنة ترقية المسرح المصرى التى أُلفت برئاسة صاحب السعادة حافظ عفيفى باشا، هو الاقتراح الخاص باستدعاء مدير فنى ليتولى الإشراف على عمل الفرقة من الوجهة الفنية، ويغذيها باطلاعه وخبرته حتى تسير فى الطريق الفنى الصحيح الذى يؤدى بها إلى النجاح والفوز. وهذا الاقتراح له ما يبرره فإن فن التمثيل ليس من الفنون الأصلية فى مصر، وليس من الفنون الأصلية فى الأدب العربى، وإنما نستعيره من الآداب الأجنبية استعارة، كما تقول اللجنة بحق فى تقريرها. فالأدب العربى لم يعرف الأدب المسرحى ولا فن التمثيل، ولم يكن هذا الفن من بين الفنون التى اقتبسها العرب عن الأمم الأخرى، مع أنهم اقتبسوا كثيرًا من العلوم والفنون عن الفرس وعن اليونان، كما ترجموا كثيرًا من أمهات الكتب فى مختلف الدراسات، ولسنا الآن بصدد تفسير هذه الظاهرة، ظاهرة إهمال الفن التمثيلى فى الآداب العربية. ويكفينا أن نقررها هنا وإن كانت ثابتة لا تحتاج إلى تقرير جديد! والأدب المصرى هو أيضًا خلو من الأدب المسرحى وفن التمثيل دخيل علينا، بل نستطيع أن نقول إن الأغلبية الكبرى التى قام على أكتافها هذا الفن فى مصر ليست مصرية فى شيء، ومن البداهة أن نقول إن «الرواية المصرية» لم توجد إلى اليوم، ولا نستطيع أن نذكر من يوم أن عرف الجمهور المصرى المسرح إلى الآن، ويمتد هذا الزمن إلى حوالى خمسين سنة، عشر روايات مصرية ناجحة! وقد جاء تقرير اللجنة فى هذا الصدد وافيًا! واسمع إلى هذه الفقرة التى جاءت بصدد الخبير الفنى الأجنبى، وهى توافق تمامًا حديثنا عن المدير الفنى المطلوب. تقول اللجنة: «ومصر مهما تكن قد بلغت من الرقى حديثة عهد بهذه الأشياء قليلة الاتصال بتطوراتها، محدودة العلم بأسوارها ودخائلها. فاستعانتها بالمدير الخبير شيء لا بد منه وهى تنفعها من غير شك ولا تضرها بحال من الأحوال». وهذا كلام حق لا شبهة فيه ولا يمكن إلا أن يقر بصحته كل إنسان ينظر إلى الأمور بالمنظار الصحيح. وبعد فأى العناصر تتألف منها الفرقة الحكومية؟! أليست هى هذه العناصر التى قالت عنها اللجنة فى تقريرها: «إن عددًا غير قليل من الذين يحترفون التمثيل إنما يحترفونه على غير تعلم منظم ولا ثقافة صحيحة ولا إتقان للفن ولا إحسان للغة»! أهذه العناصر هى التى يعهد إليها بإحياء التمثيل فى مصر والنهوض بالمسرح المصري؟! ألم تعمل هذه العناصر قبل اليوم فوصلت بالمسرح إلى ما وصل إليه مما هو أشبه بالموت بل بالموت نفسه على حد تعبير اللجنة؟! لقد ظلت هذه العناصر تعمل طوال هذه السنوات فما أفاده المسرح من عملها وأية نتيجة لهذه الجهود التى بذلتها؟! وهل هى هذه العناصر التى ينتظر أن تحدث جديدًا فى المسرح؟! وإذا كان الشيء من هذا فى مقدورها فلم لم تبذله فى السنوات الماضية؟! ولا ننسى هذا أن الفرق المسرحية على اختلافها لقيت من معونة الحكومة المادية والأدبية الشيء الكثير وكانت الإعانات المالية توزع منذ سنوات على رؤساء الفرق وعلى الممثلين أنفسهم فماذا أجدى كل هذا؟ لا شيء.. أو على الأصح ما هو أشبه بالموت، أو هو الموت نفسه! ومن العبث إذًا أن نعتقد لحظة واحدة أن هذه العناصر تستطيع شيئًا جديدًا، أو فى مقدورها أن تأتى بجديد، وإلا فقد كانت أمامها هذه السنوات الطوال تبرز خلالها ما تستطيعه. وقد رأينا جهودها تنتهى بما انتهت إليه من الفشل. إذًا لا بد من عنصر جديد يوجه الجهود التوجيه المنتج الصحيح ويدعم المسرح على أسس صحيحة من الثقافة الفنية الحقة، وهذا العنصر هو المدير الفنى الأجنبى ما فى ذلك شك ولا ريب. على أنه من الغريب، وفى الوقت الذى يجد فيه اقتراح اللجنة الخاص بالمدير الفنى الأجنبى ارتياحًا بين الممثلين أنفسهم نقول إنه من الغريب مع هذا أن نجد من يشكك فى صلاحية هذا الاقتراح. ومن السخف أن يقال كيف يتولى شخص أجنبى عنّا إخراج الروايات المصرية وهو لا يفهم عوائدنا ولا عاداتنا؟؟ كأن تفهم العوائد المصرية وما إليها من تقاليد أو عادات مسألة مستعصية أو عسيرة الدراسة والفهم؟! وهؤلاء هم المستشرقون يُعدون حجة فى اللغة العربية وفى دراساتها المختلفة وفى آدابها وفنونها. ثم أين هذه الروايات المصرية التى ستخرج وتمثلها الفرقة الحكومية؟ وكم عددها؟! هذا إذا لم نشأ أن نتوسع فى الفكرة وفى مناقشتها فنسأل هل عاطفة الحب، أو الحقد، أو السرور، أو الغضب، أو غيرها من شتى العواطف الإنسانية يفترق الإحساس بها بين إنسان وإنسان وفى لغة عنها فى لغة أخرى؟ سيكون إلى جانب المدير الفنى مساعد - ولا شك - من المصريين يستطيع أن يدله على ما فى تضاعيف الرواية المصرية التى سيتولى إخراجها من عادات أو تقاليد مصرية، هنا إذا لم نقل إن مؤلف الرواية نفسه يستطيع أن يقوم بهذه المهمة ويرشد المخرج إلى الصحيح فى صدر هذه العوائد، ويترك له بعد هذا المهمة الكبرى، مهمة الإخراج الفنى الدقيق. على أن إلى جانب الروايات المصرية التى سوف تخرجها الفرقة روايات أخرى – هى الكثرة الكبرى - مترجمة عن اللغات الأجنبية، وسوف يكون اختيار هذه الروايات من الروايات العالمية المعروفة، ولا شك أنها - أو أكثرها - مما يعرفه المدير الأجنبى فى اطلاعه الواسع وثقافته العالية، فإذا كانت بينها رواية أو أكثر لم يطلع عليها فما أسهل هذا الاطلاع وما أيسره. فالاعتراضات التى تقام من هذه الناحية ليست من الأهمية أو الخطر بحيث يعتد بها أو يقام لها أى وزن، وصلاحية استقدام مدير فنى من الخارج مسألة فوق كل جدل وفوق كل خلاف. وما لنا نبعد وهذه تركيا وروسيا استعانتا بالخبراء الأجانب الفنيين لتوطيد المسرح فيهما وإنشائه نشأة جديدة، واستقدمت تركيا خبيرًا فرنسيًا هو «أنطوان» واستقدمت روسيا فنانًا ألمانيًا مشهورًا. بل هذه هوليوود نفسها لا تجد فنانًا موهوبًا فى أية ناحية من نواحى العالم إلا وأغرته بالذهب واستدرجته حتى يقبل الانضمام إلى زمرة فنانيها الخالدين؟! فهل نحن أوسع ثقافة مسرحية من هوليوود؟! وهل هذا الذى تسعى إليه مدنية الفن الخالدة نرفضه نحن أو نأباه؟! إنه لمن المضحك حقًا أن نناقش مثل هذه البدهيات ولكن يدفعنا إلى ذلك حرصنا الشديد على مصلحة المسرح المصرى، واهتمامنا بتوجيه النهضة الجديدة توجيهًا صحيحًا يقوم على أسس صحيحة من الثقافة الفنية الحقة. ولجنة ترقية المسرح نفسها أدركت كل هذه الأمور فقالت صراحة فى تقريرها: «إن تحقيق اقتراحات اللجنة كلها سواء منها ما ينظم حياة الانتقال للتمثيل وما يهيئ مستقبله تهيئة صالحة إنما يتم على وجهه فما تعتقد اللجنة إذا استعانت الوزارة عليه بمشورة خبير متقن لأمور التمثيل بارع فيها محيط بدقائقها مُعروف بتفوقه فى ذلك كله مسموع الكلمة فى البيئات الفنية إذا قال. وهذا كله ينطبق على المدير الفنى إذا كان الوقت لا يتسع الآن لاستدعاء الخبير». وأنت ترى كيف أن اللجنة احتاطت فى الاختيار ووصفت الرجل المطلوب بما ترى من الصفات العالمية واشترطت أن يوفر فيه كثير من الشروط الفنية. إن اللجنة تجعل تحقيق اقتراحاتها كلها منوطًا بالاستعانة بفنان أجنبى، فاللجنة تري خطورة الأمر وتقدر أهمية حق قدرها، ونستطيع أن نستعيض بالمدير الفنى الأجنبى عن الخبير ولو أنه يكون من الخير كل الخير أن نستقدم الاثنين إذا كان فى الوقت متسع، على أنه إذا كان الوقت قد ضاع وفاتت الفرصة نستدعى مديرًا فنيًا يوجه الفرقة ويشرف على عملها الفنى، وليكن هو الخبير المطلوب، أو نستدعى إلى جانبه الخبير ويفسح له فى الوقت ليؤدى واجبه المطلوب منه على ما جاء فى تقرير اللجنة. إننا نعرف أن الفرقة يجب أن تبدأ عملها فى القريب لتستعد لموسمها الأول فى ديسمبر المقبل، فيجب أن يسرع من اليوم فى استدعاء المدير الفنى ليتسع له ولو بعض الوقت لإخراج روايات الفرقة الأولى الإخراج الفنى الصحيح الذى يعطى جمهورنا حديثًا لم يره، وجديدًا لم يعتده، ولعله بذلك يقبل على المسرح بعد انصرافه عنه، ولعلنا نكون فى الطريق الحق للنهضة المنشودة للمسرح وفن التمثيل فى مصر وعلى بركة الله.


سيد علي إسماعيل