العدد 969 صدر بتاريخ 23مارس2026
تُعدّ الدراما الرمضانية واحدة من أبرز الظواهر الثقافية والإعلامية فى العالم العربى، إذ تتحول الشاشات خلال هذا الشهر إلى ساحة عرض مزدحمة بعشرات المسلسلات والبرامج التى تتنافس على جذب انتباه الجمهور فى وقت الذروة المسائى. ومع هذا الزخم المتصاعد عامًا بعد عام، لم يعد تأثيرها مقتصرًا على نسب المشاهدة التلفزيونية فقط، بل امتد ليشمل أنماط الاستهلاك الثقافى الأخرى، وفى مقدمتها حضور العروض المسرحية. فالمتلقى الذى يجد بين يديه محتوى متنوعًا وسهل الوصول من منزله، يصبح أقل ميلًا إلى الخروج ليلًا لمتابعة عرض حى يتطلب وقتًا وتنقّلًا وتكلفة إضافية.
وتزداد حدة هذا التأثير فى ظل التطور التكنولوجى وانتشار المنصات الرقمية التى وفرت بدائل ترفيهية غير محدودة، يمكن مشاهدتها فى أى وقت وبأقل التكاليف مقارنة بتجربة المسرح التقليدية. كما أن طبيعة الشهر نفسه، بما يحمله من طقوس اجتماعية وعائلية وسهرات منزلية، تعزز من بقاء الجمهور داخل البيوت، ما ينعكس مباشرة على حجم الإقبال الجماهيرى فى قاعات العرض. ولا يمكن إغفال العامل الاقتصادى، إذ أصبح قرار الخروج لمشاهدة مسرحية يرتبط بحسابات إنفاق أوسع تشمل المواصلات والطعام والوقت، وهى اعتبارات قد تدفع كثيرين إلى تفضيل الشاشة على الخشبة.
من هنا يبرز السؤال حول قدرة المسرح على الصمود أمام هذا المدّ الموسمى الجارف، وما إذا كان يحتاج إلى استراتيجيات جديدة فى التوقيت والتسويق وطبيعة العروض لاستعادة جمهوره خلال رمضان. فالعلاقة بين الدراما التليفزيونية والمسرح لم تعد علاقة تنافس عابر، بل تحولت إلى معادلة ثقافية واقتصادية معقدة تعكس تحولات الذوق العام وسلوك المشاهدة فى العصر الرقمى ومن هنا كان يجب أن نطرح بعض التساؤلات ونجيب عليها من خلال بعض المسرحيين وهى هل تؤثر كثافة الإنتاج الدرامى فى رمضان على الإقبال الجماهيرى للعروض المسرحية؟ وكيف يظهر هذا التأثير عمليًا؟ هل هناك منافسة مباشرة بين الدراما التلفزيونية والمسرح فى رمضان، أم أن لكل منهما جمهوره وطبيعته المختلفة؟ وما هى الحلول أو الاستراتيجيات التى يمكن أن يعتمدها المسرح لجذب الجمهور خلال موسم الدراما الرمضانية؟
كثافة المعروض تليفزيونيًا تجعل المسرح خارج حسابات الجمهور فى رمضان
أكد المخرج عصام السيد أنه لا يوجد جمهور للمسرح فى رمضان بسبب كثافة المعروض تلفزيونيًا، والتى زادت عليها المنصات الرقمية أيضًا، موضحًا أن المشاهد يجد أمامه خيارات واسعة ومتنوعة دون الحاجة إلى مغادرة منزله. وأشار إلى أن التلفزيون أوفر وأقل تكلفة، ولا يتطلب مواصلات أو خروجًا من البيت، لافتًا إلى أن البعض لا يدفع سوى مبلغ زهيد شهريًا، ما يجعل الذهاب إلى المسرح خيارًا غير مفضل لدى كثيرين.
وأضاف أن المتفرج سيتساءل: لماذا يذهب إلى المسرح ويلتزم بالجلوس حتى نهاية العرض، ثم يخرج بعد ذلك بحثًا عن وسيلة مواصلات، وقد يتأخر، وربما يضطر إلى تناول السحور خارج المنزل، وهو ما يمثل تكلفة إضافية كبيرة؟ مؤكدًا أن هذه الاعتبارات المادية تجعل قرار الذهاب إلى المسرح فى رمضان أمرًا صعبًا لدى قطاع واسع من الجمهور.
التكنولوجيا حررت المشاهد ومنحت المسرح فرصة ذهبية فى رمضان
أوضح المخرج سعيد سليمان إن خريطة المنافسة بين المسرح والدراما التلفزيونية فى موسم رمضان شهدت تحولًا ملحوظًا بفعل التطورات التكنولوجية، موضحًا أن أجهزة الاستقبال الحديثة والمنصات الرقمية حررت المشاهد من الارتباط الصارم بمواعيد البث التقليدية، وهو ما أتاح له مرونة زمنية أكبر لمتابعة أعماله الدرامية فى أى وقت، ومن ثم خلق مساحة تسمح بالعودة إلى حضور العروض المسرحية دون الشعور بفوات المحتوى التليفزيونى.
وأضاف أن هذا التحول غيّر نمط الاستهلاك الثقافى، إذ لم يعد الجمهور أسير الشاشة فى توقيتات ثابتة كما كان سابقًا، بل أصبح أكثر قدرة على توزيع وقته بين الوسائط المختلفة، الأمر الذى يمنح المسرح فرصة حقيقية لاستعادة شريحة من جمهوره، بشرط تقديم عروض قادرة على المنافسة من حيث المتعة والتجربة الحية.
وأشار سليمان إلى أن نجاح العروض المسرحية فى رمضان يرتبط بطبيعة ما تقدمه على الخشبة، مؤكدًا أن الجمهور يميل خلال هذا الموسم إلى الأعمال ذات الطابع الاحتفالى والبهجة البصرية والموسيقية، مثل عروض الفرجة الشعبية والأنماط المسرحية التى تعتمد على التفاعل المباشر مع المتفرج. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المنافسة لم تعد قائمة على جذب الانتباه فقط، بل على تقديم تجربة فنية متكاملة، معتبرًا أن المسرح يملك أفضلية حقيقية فى هذا الجانب إذا أحسن استثمار عناصره الحية والمباشرة.
الدراما التليفزيونية بنية سردية متسلسلة تراهن على التشويق المؤجل والمسرح فعل حيّ تشاركي
ومن وجهة نظر أخرى ذكر الناقد والباحث حسام الدين مسعد قائلًا: «يُفضى التمركز الكثيف للإنتاج الدرامى فى رمضان إلى إعادة تشكيل الخريطة الزمنية للتلقي؛ إذ يتحول الشهر الرمضانى إلى فضاء تليفزيونى مهيمن تُديره خرائط بث مكتظة على قنوات فضائية ومنصات رقمية.
وعمليًا يتجلى الأثر فى انحسار الليالى المسرحية، وتراجع نسب الحضور، وإرجاء بعض الفرق لعروضها أو اختزالها فى عطلات نهاية الأسبوع. فالأسرة، بعد طقس الإفطار، تنحاز إلى الاستهلاك البصرى المريح منخفض الكلفة، فيما يتطلب المسرح انتقالًا والتزامًا زمنيًا ومشاركة جسدية.
غير أن توصيف العلاقة باعتبارها منافسة صفرية يُغفل الفارق الأنطولوجى بين الوسيطين، فالدراما التليفزيونية بنية سردية متسلسلة، تراهن على التشويق المؤجل، أما المسرح ففعل حى تشاركى، تُنتج دلالته فى التواقت بين الجسد والفضاء والجمهور لذا فالتزاحم زمنى لا وجودى؛ جمهور الشاشة ليس نقيض جمهور الخشبة، بل إنهما يتقاطعان مع اختلاف أفق التوقع
وتابع قائلًا :”المطلوب إذن استراتيجية تُفعّل خصوصية المسرح لا أن تُحاكى التلفزيون، فبرمجة عروض قصيرة مكثفة بعد صلاة التراويح، واستعادة البعد الاحتفالى والطقسى للشهر عبر صيغ سمر وحكى وتفاعلية، وتوظيف التسويق الرقمى لصناعة «حدث» مسرحى موازٍ للضجيج الدرامى، وبناء شراكات مجتمعية تُحوّل العرض إلى مناسبة عائلية، هو ما نحتاجه لإبراز قوة المسرح فى حضوره الحيّ وعمقه التأويلي؛ ومن هنا يمكن لرمضان أن يكون مختبرًا لإعادة تعريف الحاجة إلى اللقاء المباشر، لا موسمًا للانسحاب.
الثقافة الفنية والذائقة المميزة للجمهور تجعله قادرا على اختيار ما يتناسب مع خصوصيته
فيما رأت الكاتبة د.ناهد الطحان أن كثافة الإنتاج الدرامى لا تؤثر على الاقبال الجماهيرى فى شهر رمضان فقالت: "أرى أن كثافة الإنتاج الدرامى فى رمضان لا تؤثر على الإقبال الجماهيرى للعروض المسرحية، بل على العكس فالثقافة الفنية والذائقة المميزة التى يتمتع بها الجمهور المصرى تجعله قادرا على اختيار ما يتناسب مع خصوصية كل متفرج، مما ينتج ثراء فكريا وفنيا كبيرا، فمحبو المسرح ومرتاديه سيزداد اقبالهم على دور العرض المسرحى، والتى تقدم لهم ما يشبع ولعهم بالدراما المسرحية، حيث يتم تقديم أعمال مسرحية رمضانية تتماشى مع أجواء الشهر الكريم تستقطب العائلات، وكذلك مسرحيات تضيف إنسانيا للجمهور مما يسمح بالتنوع فى هذه العروض لتقديم ما يجذب المتفرج، والذى غالبا ما يكون على درجة كبيرة من الثقافة المسرحية.
وهو ما يجعل للمسرح خصوصية كبيرة لدى متفرجيه، فيقبلون عليه، وهذا لا يتعارض مع الدراما التليفزيونية، فالدراما التليفزيونية تقدم أنواعا كثيرة من الدراما الكوميدية والإجتماعية والتاريخية، وهو مالا يتلاقى مع أذواق الجمهور المسرحى، فالمسرح يقدم حالة انسانية تتميز بالحضور بين العرض والجمهور فيصنع حميمية كبيرة بينهما وتعايش أكبر وأكثر قدرة على الوصول إلى عقل ووجدان المتفرج.
والدراما التليفزيونية بشحذها لكل وسائل الجذب تتفق مع غالبية الجمهور من الكبار والشباب الذين يفضلون المكوث فى المنزل بعد الإفطار، وأرى أن جمهور المسرح فى رمضان هم أنفسهم من يرتادون المسرح فى كل الأوقات، لأنه يتناسب مع شغفهم ورغبتهم فى ذلك اللقاء الحى المثير بين الجانبين الخيالى والواقعى.
ومع ذلك لابد للمسرح من التطوير والتحديث المستمر لجذف الجمهور إلى عالمه، عبر عناصر بصرية جاذبة من ناحية وموضوعات تتماس مع قضايا ومشكلات الجمهور وخاصة الشباب الذين يمثلون غالبية مرتادى المسرح الباحثين عن الخيال والطامحين فى عوالم مغايرة تتلاقى مع أحلامهم، بل وتلهمهم حلولا لمشكلاتهم، من خلال تكثيف ومعالجة تتسم بالتركيز على الجانب الإنسانى العام، بينما الدراما التليفزيونية تعتمد على المتابعة المستمرة التى ربما لا تتاح للشباب فى عصر التكنولوجيا السريع الإيقاع، حيث تعتمد الدراما التليفزيونية فى أغلبها على موضوعات متفرعة تتطلب المتابعة، فى حين يرغب الشباب فى الدراما الخاطفة، ونعلم جيدا أن النصوص المسرحية قد تم تقليل مدة عرضها فى الكثير من المسارح، مراعاة لطبيعة الجمهور بشكل عام والشباب بشكل خاص، حتى لا يصيبه الملل من العروض الكبيرة التى كانت تستغرق ثلاث ساعات فى السابق.
فى رمضان التلفزيون يكسب..
أوضح الناقد د. محمود سعيد أن الدراما الرمضانية تجتذب أكبر قدر من الجمهور، إذ يعلو الإقبال الجماهيرى بشكل ملموس خلال الشهر الكريم، فى ظل تسابق شركات الإنتاج على الوجود والمنافسة بقوة فى السباق الدرامى الرمضانى، لدرجة أن رمضان تحوّل إلى موسم عرض لأهم النجوم وأبرز المسلسلات، بل وحتى أهم الإعلانات، لنجد أنفسنا أمام لعبة التفضيل فى أوج أشكالها، وهى لعبة قديمة متجددة تستمر وتتطور تباعًا.
وأشار إلى أنه حتى لو سلّمنا بأن للمسرح جمهوره وللتلفزيون جمهوره، فإن جمهور الدراما التلفزيونية أكبر بمراحل، ويكاد يكون جمهور المسرح منعدمًا إلى حد كبير خلال هذا الموسم، مؤكدًا أن ضعف الترويج للعروض المسرحية الرمضانية له دور ملموس فى هذه الإشكالية.
وأضاف أن الاستعانة بنجوم فى عروض رمضان المسرحية من شأنها أن تعيد للمسرح جمهوره إلى حد ما، كما أضاف أن إتاحة الدخول إلى المسارح مجانًا خلال فترة رمضان قد تسهم فى إعادة الجمهور إلى صالات العرض.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المقارنة بين المسرح والتلفزيون فى رمضان غير موضوعية وغير منطقية فى الأساس، نظرًا لأن التلفزيون أصبح فى متناول اليد، خاصة مع سهولة المشاهدة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، مشيرًا إلى أن الأمر يحتاج إلى تنظيم أكبر وزيادة فى الاهتمام، والاستعانة بنجوم، لعلّ وعسى أن يعود للمسرح جمهوره وبريقه المفتقد فى رمضان.
جودة العرض هى الرهان الحقيقى.. والمسرح بوابة النجوم إلى الدراما
أوضح المخرج والدراماتورج الفنان ياسر أبو العينين أن كثافة الإنتاج، ولا حتى نوعيته، لا تؤثر فى التواجد الجماهيرى للعروض المسرحية التى تُقدَّم فى رمضان، مؤكدًا أن العامل الوحيد والأساسى فى هذا الأمر هو جودة العرض المسرحى ذاته. وأشار إلى أن العرض الجيد يجذب الجمهور فى أى توقيت، سواء قُدِّم فى رمضان أو فى العيد أو خلال فترات الامتحانات أو إجازة نصف العام أو الإجازة الصيفية، موضحًا أن كل هذه العوامل تسقط أمام العمل الجيد.
وذكر أن التجارب العملية أثبتت ذلك، حيث شهد الجميع عروضًا قُدِّمت فى توقيتات غير مناسبة تمامًا، مثل أيام الشتاء وسقوط الأمطار أو خلال فترات الامتحانات والثانوية العامة، ومع ذلك لم يمنع ذلك الجمهور من التوافد إليها ورفع لافتة «كامل العدد».
وأشار أبو العينين إلى أنه لا يرى أى منافسة أو تعارض بين الدراما التلفزيونية والمسرح، بل على العكس، إذ أوضح أن المسرح أصبح فى السنوات الأخيرة رافدًا أساسيًا لتقديم النجوم الحقيقيين إلى الساحة الفنية. وأضاف أنه لا يتحدث هنا عن نجوم مواقع التواصل الاجتماعى أو «تيك توك» الذين يسعون إلى جلب المشاهدات، معتبرًا أن هذا الاتجاه يتعارض مع أبسط قواعد الفن والجمال والمنطق، وإنما يقصد شبابًا من خريجى المعاهد الفنية المتخصصة ومن الموهوبين الذين كانت خطواتهم الأولى فوق خشبة المسرح، ومنها انطلقوا إلى الدراما.
وذكر أسماء عدد من الفنانين الذين اقتحموا عالم الدراما من بوابة المسرح، من بينهم أحمد الرافعى، عابد عنانى، حمزة العيلى، سماء إبراهيم، محمد رضوان، محمد جمعة، أحمد عثمان، هايدى عبد الخالق، فاطمة عادل، ياسمين عمر، بسمة ماهر، آية أبو زيد، وشيريهان الشاذلى، مؤكدًا أن هؤلاء وغيرهم كثيرون يمثلون دليلًا واضحًا على دور المسرح فى صناعة النجوم.
وأضاف أنه لا توجد استراتيجيات محددة أو «روشتة» مضمونة يمكن من خلالها تحديد ما يجب على المسرح تقديمه فى رمضان، مشيرًا إلى أن بعض الآراء تدعو إلى تقديم عروض تتناسب مع طبيعة الشهر الكريم أو تكون كوميدية واجتماعية خفيفة، إلا أن هذا الطرح – بحسب قوله – لا يصمد أمام واقع الدراما التلفزيونية التى لم تعد منذ عقود طويلة تلتزم بطبيعة الشهر الفضيل أو بقيمه الروحانية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن جودة العمل تظل المعيار الأول والأخير، سواء قُدِّم فى رمضان أو فى غيره، موضحًا أنه إذا عُرض عمل عالمى مثل «الملك لير» فى رمضان فسيحقق حضورًا جماهيريًا، وكذلك إذا أُعيد تقديم عروض مثل «أفراح القبة» أو «يوم أن قتلوا الغناء» أو «1980 وأنت طالع» أو «الارتست» أو «عايش إكلينيكيًا»، فإن الجمهور - على حد قوله - متعطش لإعادة عرضها وسيتواجد فى أى وقت تُقدَّم فيه.
الدراما الرمضانية تقلّص سوق المسرح وتجعل حضوره محدودًا
أكد المخرج أكرم مصطفى أن كثافة الإنتاج الدرامى فى رمضان، إلى جانب طبيعة الجمهور المصرى فى هذا الشهر، تجعل المسرح خارج دائرة الاختيار الأول للجماهير. وأوضح أن العروض التى تُفتتح فى رمضان غالبًا ما تبدأ بعد عشرة أيام من بداية الشهر وتُغلق قبل عيد الفطر بخمسة أيام، ليصبح إجمالى مدة العرض نحو خمسة عشر يومًا فقط، مشيرًا إلى أن طبيعة الموسم لا تسمح بامتداد أطول.
وأشار إلى أن العروض المقدمة فى رمضان يجب أن تكون ذات طابع خاص، يميل إلى الفلكلور والاحتفالية المرتبطة بأجواء الشهر الكريم، مؤكدًا صعوبة تقديم دراما مسرحية كلاسيكية فى ظل سيطرة الدراما التليفزيونية التى تؤثر بشكل مباشر فى الجمهور، خاصة أن رمضان يمثل موسمًا ينتظره المشاهدون لما يشبه «العرس الرمضانى» الذى تلتف فيه العائلات حول الشاشة الصغيرة. وأضاف أن الإقبال على المسرح فى هذا الشهر يتراجع بشكل ملحوظ، حتى من جانب الجمهور النوعى الذى يرتبط عادة بالمسرح، موضحًا أن طبيعة اليوم الرمضانى لا تمنح قدرًا كبيرًا من الأريحية فى المواعيد، فى ظل الطقوس الخاصة التى يحرص عليها المصريون خلال الشهر الكريم، وهو ما ينعكس على ضعف السوق المسرحية فى هذه الفترة.
وذكر أنه خاض تجربة واحدة فقط فى رمضان عام 2015، من خلال عرض احتفالى من إنتاج الفنان أحمد السيد، رحمه الله، مدير مسرح الطليعة، اعتمد على مختارات من الأغانى الفلكلورية المرتبطة برمضان وشخصية الأراجوز، مع تقديم تنويعات إخراجية مختلفة. وأوضح أن التجربة كانت ناجحة فنيًا، لكنها لم تشهد إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، وهو ما دفعه منذ ذلك الحين إلى عدم تكرار التجربة، لصعوبة وجود جمهور أو متلقين للمسرح خلال شهر رمضان.