العدد 959 صدر بتاريخ 12يناير2026
2/3 التراث المسرحي
تنوع تعاطي الذات المبدعة مع تراث المسرح، ما بين إعادة التقديم، وما بين الإعداد والتجهيز ليتناسب مع طرحها الجمالي والفكري. ولكن هذا التعاطي لتراث المسرح كان محدودًا في هذه الدورة (31) من دورات مهرجان نوادي المسرح، فقد كان حضور النصوص الحديثة كبيرًا بما في ذلك العروض التي تم تجهيزها وإعدادها عن مصادر سينمائية؛ مثل: «مرة واحد طار» (إخراج: محمد أبو شعرة؛ نادي مسرح دمنهور) المأخوذ عن الفليم الأمريكي «One Flew Over the Cuckoo’s Nest»، أو تم اعدادها عن مصادر أدبية؛ مثل: «الكلب النائم» (إخراج: محمد أشرف؛ نادي مسرح الأنفوشي) المأخوذة عن رواية «منحنى خطر» للكاتب الإنجليزي (جون بريستلي). لذلك؛ يمكن أن يُلاحظ أن هناك بُعد عن تراث المسرح، وميل غير قليل لغيره، كتراث السينما أو تراث الأدب - خاصة الرواية.
لقد تم إعداد «الأيام المخمورة» لتكون مثالاً لتشوش الرؤية لدى الذات المنتجة للعرض، إذ أردت الذات المنتجة للعرض أن تصنع مستويين لتحدث تمايزًا بين «الحاضر» والماضي، فجاء التفتيت الزمني ليفسد عليها هذا الاختيار، وبفضل تداخل التقنيتين حدث تشوشًا كبيرًا في استقبال العرض. وعلي مستوى الموسيقى المستخدمة في العرض لم يكن هناك انسجامًا ما بين أغاني (سيد درويش) المقدمة بصوته، والموسيقى المجردة الإنسانية التي استخدمت في تأطير بعض المشاهد التي يظهر في فضائها السمعي نغمات أوتار العود (الثلاثي جبران)، لتصنع تشوشًا علي المستوى السمعي للعرض. كذلك كانت أعمار الممثلات اللاتي أدين الأدوار الرئيسية بالعرض صغيرًا، وقمنَّ بأداء أدوار ذات فئات عمرية كبيرة وبدون أي مكياج يُقرب المسافة العمرية، ومع وجود حركة في الزمن ما بين الماضي و«الحاضر» تحتاج إلي إبراز التمايز العمري للشخصية، لكن الذات المبدعة للعرض أهملت ذلك ليصبح هناك نوعًا آخرًا من التشوش لدي المتلقي في تحديد الهوية الزمنية للمشهد، فيكون مضطرًا للمتابعة المشوشة حتى يتبين له ما اللحظة الزمنية والعمرية للمؤدية.
وأخيرًا؛ التشوش الحاصل في الرؤية وانقلابها في نهاية العرض، فبعد أن قدّمت «الذات المنتدبة» تمرد (سناء) علي وضعية المرأة في هذا المجتمع الذكوري، وصنعت معارضة مع تراث المجتمع الذكوري وسلطاته الأبوية، عادت «الذات المنتدبة» لتقدم إدانة لـ(سناء)، بل وجعلت (سناء) نادمةً على تمردها علي المجتمع الأبوي الذي خرجت عن تقاليده. ربما لم تكن الذات المنتجة لعرض «الأيام المخمورة» تعرف ماذا تريد من اختيارها لتقديم هذا العرض، فنتج عن ذلك مجموعة الإرتباكات الحاصلة في تقديم العرض.
أما عرضي «موسم الحرب والغناء» و»طقوس الإشارات والتحولات»، فينتميان إلي تراثين مسرحيين متمازين، أولهما غربي، وثانيهما عربي، ولكل منهما خصوصيته. كلا النصين يُمثل معارضةً لتراثه، فالأول يعارض مشاهد القتل، ومآسي الحرب، والمواقف العبثية التي تضع فيها الحكومات المتناحرة شعوبها، ويعارض كذلك المؤسسات العسكرية التي تمارس الحرب وتديرها متجاهلة المآسي والأهوال الناتجة عن هذه الحرب من ترمل وتيتم وعوز ولجوء وهجرة، وغيرها. والثاني يعارض تدني مكانة المرأة في المجتمع الذكوري، وممارسات السلطة الأبوية علي النساء، ومعاناة النساء في ظل هذا التناقض الذي يظهر في الممارسات المجتمعية لأفراد مجتمعه المحتقن بأفكاره الذكورية.
كلا العرضين يقدم رؤية متوافقة مع النص المسرحي الذي استند إليه، وكلا النصين يعتبر من تراث المسرح في حيزه الفكري والجغرافي، فكان تعامل الذات المنتجة للعرض مع النصين باعتبارهما موضوعها بقدر ما كان النصين التراثيين مادتها المسرحية. لقد كان حضور هذين النصين بقيمهما جليًا في كلا العرضين، كذلك كان حضور النصين بما يحملاه من جماليات تحاول «الذات» أن تطوعه مع سياقها العصري وبإخلاص، فكادت أن تتلاشى المسافة بين العرضين والتراث المسرحي الذي أصبح هو ذاته موضوعًا في كلا العرضين.
2/4 الذات والحاضر
يلاحظ من خلال التدقيق في عروض الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان نوادي المسرح تزايد عدد العروض التي تعتمد علي نصوص حديثة التأليف، أو تم إعدادها عن وسيط غير مسرحي مقارنةً بالعروض المنتجة في الأعوام السابقة، مما يشير إلى ابتعاد الذات المنتجة للعرض عن النصوص الجاهزة أو المتداول تقديمها في المسرح المصري، مما يعطي مؤشرًا على انشغال الذات المنتجة للعرض بأزمات حاضرها وقضاياه. وهذا يلفت النظر بدوره إلي تحول إهتمام الذات المبدعة في حقل نوادي المسرح من النصوص المسرحية التي تعتبر من تراث المسرحين الغربي والعربي إلي النصوص الأكثر حداثة، وإلي توليد النصوص واستحداثها من وسائط غير أدبية، ليحتل الوسيط السينمائي مكانة بارزة في إنشاء النصوص المسرحية لعروض نوادي المسرح، ورغم غلبة السينما الأمريكية لكننا وجدنا حضورًا لغيرها، كحضور السينما الإسبانية التي تم كتابة عرض «هالو فوبيا» (إخراج: سيف الدين محمد؛ نادي مسرح الجيزة) عن الفيلم الإسباني «Tok Tok» (إخراج: فيسينتي فيلانويفا؛ 2017م). علاوة على أن العديد من العروض التي تستعين بنصوص مسرحية تراثية تتناول قضايا معاصرة وحاضرة في الغالب.
إن هذا التحول الملحوظ في اهتمام الذات المنتجة للعرض إلى النصوص الحديثة ليعكس رغبة في الانخراط بشكل أعمق مع قضايا «الحاضر» وهمومه، وهو ما يحقق تجديدًا مستمرًا في روافد المسرح المصري يمكن أن يحقق ارتباطًا أكثر بالجمهور.
تتنوع أهداف الذات المنتجة للعرض في تعلقها بحاضرها، فنرى عروضًا تطرح وتتناول حالة محددة تنشغل بها «الذات» من حاضرها؛ كما في عروض: «الخروج عن النص» (إخراج: ماركو فؤاد؛ نادي مسرح الزقازيق) حيث الانشغال بالفن المسرحي وتطوره وتطور طرق الأداء، و»ظلال» (إخراج: هاني يسري؛ نادي مسرح غزل المحلة) حيث الانشغال بأزمات المثقفين في المجتمع المعاصر. وكذلك كانت هناك عروضًا تحاول تغيير الواقع وتحويله إلي يوتوبيا من خلال المسرح؛ كما في عروض: «سبع ليالي» (إخراج السعيد كامل؛ نادي مسرح المنصورة) حيث التخلص من النفوس المريضة والحياة في سلام اجتماعي، و»تقاطع الكلمات» (إخراج: عبد الرحمن الزغبي؛ نادي مسرح دمنهور) حيث التخلص من المؤامرات وتنمية الحياة. أما العروض التي كانت تُقدم نفسها باعتبارها وعيًا ذاتيًا بـ«الذات» و«الحاضر»؛ فمنها: «لعبة النهاية» (إخراج: أحمد مجدي؛ نادي مسرح المنصورة) حيث الوعي بعبثية الحاضر المعاش مختل القيم والمعايير، فالزمن متوقف، والأحداث متكررة، ولا شيء يتقدم للأمام، و(هام) لا يموت، و(كلوف) لا يهرب، وهو ما يمكن أن يوجد في أي مكان بالعالم، و»خيط أحمر طويل» (إخراج: زينب العزب؛ نادي مسرح حسن فتحي بالأقصر) حيث الوعي بوضعية المرأة التي تحـيا في مجـتمع ذكوري يعـتمد عـلي مركزية الـذكر وهـامشية المرأة، والوعي بنمط العـلاقـة الاجـتماعـية بين الـذكر والمرأة، والوعي بأن المكانة الحقيقية للمرأة في المجتمع تأتي من التخلي عن العالم الذي صنعه وصفه لهن الرجال عبر اللغة وعبر «التراث»، وليس من خلال تعظيم المرأة لنفسها الأنثوية أو نديتها للرجل، أو التخلي عن الرجل واستقلالية العيش.
2/4/1 الانشغال بالفن
ينفرد عرض «الخروج عن النص» (إخراج: ماركو فؤاد؛ نادي مسرح الزقازيق) بانشغاله بإحدى هموم حاضره الفني، وهو المسرح وطرق الأداء التمثيلي. إذ يُقدّم العرض شخصية (برنارد) الفنان المسرحي الحامل للواء نشر المسرح بعيدًا عن سلطة المؤسسة الدينية في العصور الوسطي – يقول الراوي: «ولما زاد بعد التمثيليات عن الكنيسة في مناظرها وموضوعاتها.. نزعت هذه التمثيليات إلى التهريج والخلاعة والفحش.. أعلنت الكنيسة أن التمثيليات القروية تجافي الأخلاق والفضيلة.. [...] وصدرت أوامر تقضي بأن الممثلين الذين يشاركون في هذه التمثيليات يحرمون من الدين»، ثم بعيدًا عن غيرها من المؤسسات السلطوية في أزمنة لاحقة. وربما يربط العرض بين الصراع التاريخي الذي خاضه المسرح مع الكنيسة في السياق الغربي، بالصراع المعاصر الذي يواجه فيه المسرح التيارات السلفية في السياق العربي، فيعيد العرض طرح أسئلةٍ جوهرية حول علاقة الفن بالسلطة، ومساحة الحرية التي يتمتع بها الفنان في مجتمعه للتعبير عن رؤيته وتطوير فنه، وكيف تحاول النخب تقييد الفن وتوجيهه مما يهدد استقلالية الذات المنتجة للعرض وحيويتها.
يتوسع العرض في السلطات التي يخرج عنها (برنار) ويعارضها بتطوير الفن المسرحي، في حين يكتفى النص (تأليف: أحمد نبيل) بمعارضة سلطة المؤسسة الدينية ثم مؤسسة الحكم مع تنامي الأحداث؛ تقول (ميشيل) التي تشارك (برنار) مغامراته المسرحية خلفًا لـ (مارسيل): «الحكاية بقت أكبر مننا بكتير.. برنارد لما فكر في العرض كان فاكر إنه بيخاطب الملك.. بس الحقيقة إنه كان بيخاطب كل الملوك اللي جم واللي لسه هييجوا»، تطوير الفن المسرحي ينتج تجديد لخطابه التنويري مما يقلق السلطات والمؤسسات التي تتبوء مكانتها في الحياة الراكدة. فيتعارض هذا التطوير مع بعض السلطات الدنيوية والدينية، والذي ابتدأه (برنارد) بإسناد تمثيل الشخصيات النسائية إلي نساء وليس إلى ذكور كما كان سائدًا في العصور الوسطى، ثم بتطوير أشكال الأداء والتخلص من طرق الأداء التقليدية و(الكليشيهات).
من ممارسات (برنار) المستمرة لتقديم خطابه المسرحي داخل العرض وتطوير فن أداء الممثل التخلص من أساليب التمثيل البالية التي أظهرها في المشهد الأول؛ إذ يأخذ ممثل شخصية الراوي في تكرار إحدي الكلمات لتأكيدها عندما يقول: «وأمر الرب الإله آدم، كُل ما تشاء من جميع أشجار الجنة.. ولكن إياك .. إياك.. إياك.. أن تأكل من شجرة معرفة الخير والشر»، إن تكرار لفظة «إياك» ثلاث مرات كانت من أساليب التمثيل البالية التي يلجأ إليها الممثل لتأكيد كلمة أو معنى (التحذير)، أو لجلب استحسان المشاهدين لأدائه، وهو أسلوب يجعل الأداء التمثيلي يفقد حيويته، ويبعد الجمهور عن الانغماس في الحدث، لصالح استحسان الأداء التمثيلي للممثل الذي يؤدي بهذه الطريقة البالية. ويُطرح تطوير أداء الممثل دخل العرض عبر محورين؛ هما:
التثقيف؛ وفهم أسس التمثيل؛ يقول (مارسيل): «عشان تعرفي يعني إيه تمثيل لازم تعرفي يعني إيه مسرح.. وعشان تعرفي يعني إيه مسرح لازم تعرفي يعني إيه عالم».
التدريب المستمر لمهارات التعبير الجسدي والصوتي، يقول (مارسيل) عن شخصية الممثلة (ميشيل): «محتاجة تتدرب شهر كمان ع الأقل».
ولم يكن فن أداء الممثل وحده هو الذي يحتاج إلى تطوير وتحديث بل موضوع المسرحيات ذاتها ؛ «وخلال سنوات ستفقد قصة آدم وحواء طابعها المقدس تمامًا.. وسيعاد اكتشافها والتصرف فيها بالحذف والإضافة»، إنها معارضة التراث المسرحي السائد، ليصبح المشهد التمثيلي الداخلي: «آدم ملكًا»، ثم: «اتدلعي يا حوا»، ثم: «جدلية الإنسان المعاصر بين المصل واللقاح»، ثم: «حوا والكتكوت» كعرضٍ مُقدم للأطفال. فلم يقتصر التحديث والتطوير على أدوات الممثل فحسب، بل تطرق إلى بعض التيارات الفنية والاتجاهات التي مر بها المسرح، ووصل إلى التعرض بما يمر به الفن والمسرح في «الحاضر» من ممارسات تدفع الفن والمسرح إلي الاستهلاكية.
لتأكد «الذات المنتدبة» أن التطوير والتحديث يكون بتخطي «التراث» السائد ومعارضته دومًا، وبذلك تظهر الذات المنتجة للعرض مقيدةً بإحدى إشكاليات حاضرها الذي يتمسك فيه الكثيرون بتراث الشكل المسرحي وموضوعاته كإطار لعملهم وإنتاجهم الفني كاستنساخ فني للتراث السائد، في حين تدعو حاجة المعاصرة والتحديث لهذا «الحاضر» الفني إلى تجاوز هذا «التراث» الفني السائد، وعدم التقيد بأنماطه وأشكاله وموضوعاته المكررة، وهو ما يضع «الذات» أمام التحدي الحقيقي الكامن في إيجاد القدرة على التوازن بين الحفاظ على الهوية الثقافية وبين التعبير عن الذات المنتجة للعرض.
2/4/2 الخوف من المستقبل: فوبيا الدستوبيا
ربما يُعد الخوف من المستقبل شعورًا طبيعيًا ينتاب «الذات»، إنه الخوف بسبب عدم اليقين، وبسبب التغيرات الكبرى التي يمكن أن تعترض الحياة، فماذا عن النهايات؟.
يعتبر التركيز على «الحاضر» والاستغراق به هو إحدى وسائل دفاع «الذات» أمام هذا الخوف، وربما كان إعادة النظر في الماضي والتشبث بتجاربه إحدى الوسائل كذلك.
الدستوبيا هي المجتمع الفاسد، وهي مجموعة من التصورات والأفكار الخيالية التي تكون فيها وضعية المجتمع سيئة للغاية، وتسود فيها الفوضى والخراب والفساد والحروب النووية. والدستوبيا هي عكس اليوتوبيا، وقد انتشرت في الفنون والأدب، مثل رواية «1984» للأديب (جورج أورويل)، أو فيلم «The day after tomorrow» (إخراج: Roland Emmerich؛ 2004) أو فيلم « 2012» (إخراج: Roland Emmerich؛ 2009). وربما انتقلت الديستوبيا إلى نوادي المسرح عبر الروايات أو الأفلام التي تُعد من الروافد الرئيسية التي تتشكل منها ثقافة شباب نوادي المسرح، فشاهدنا العديد من العروض خلال الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان نوادي المسرح التي تدور حول الدستوبيا بأشكال مختلفة؛ منها: «ثامن أيام الأسبوع» (إخراج: عبد الخالق أحمد؛ نادي مسرح الجيزة)، « لعبة النهاية» (إخراج: أحمد مجدي؛ نادي مسرح المنصورة)، «موسم الحرب والغناء» (إخراج: أحمد سعد؛ نادي مسرح بور سعيد)، «»أخر الأرض» (إخراج: أحمد رضوان؛ نادي مسرح السويس)، «ظلال» (إخراج: هاني يسري؛ نادي مسرح غزل المحلة).
يعكس الخوف من الديستوبيا مخاوف حقيقية لها تجلياتها في «الحاضر»، مثل الخوف من الحروب النووية، لوجود العديد من الترسنات النووية لدي بعض دول العالم.
في عرض «ثامن أيام الأسبوع» (إخراج: عبد الخالق أحمد؛ نادي مسرح الجيزة) تسيطر فضاءات الدستوبيا على خطاب العرض سواء بشقها المادي المتمثل في فضاء المقابر (السينوغرافيا)، أو بشقها المعنوي المتمثل في خراب النفوس والأخلاق. وهذه الفضاءات ليست من «الذات التفسيرية»، ولكنها مرتبطة بـ«الحاضر» القاسي الذي تعاني منه بيئة مؤلف النص (على عبد النبي الزيدي). فمن خلال ذلك اللقاء بين حفار القبور (الدفان؛ كما يطلق عليه مؤلف النص) والرجل المجرد الذي جاء إلي فضاء القبور بلا ماضي حقيقي لشخصه، فهو مجرد رجل وصلت به النهاية إلي فضاء القبور ليقابل الدفان الفاسد أخلاقيًا والذي هو بلا ماضي واضح لشخصيته، في هذه اللحظة المصيرة المجردة لسنا في حاجة إلي أي ماضي للشخوص الفاعلة لنرى قسوة الأوضاع الاجتماعية والنفسية الضاغطة علي أفراد المجتمع، ونعرف كيف خُرِّبت بعض النفوس، ووصلنا إلى لحظة نهب الأفراد ودفنهم أحياء.