«متولى وشفيقة».. حين تصبح الذاكرة محاكمة للمجتمع

«متولى وشفيقة»..  حين تصبح الذاكرة محاكمة للمجتمع

العدد 988 صدر بتاريخ 3أغسطس2026

 إن العودة إلى السيرة الشعبية فى المسرح المصرى ليست مجرد استدعاء لنصوص راسخة فى الذاكرة الجمعية، وإنما هى فى جوهرها إعادة تفاوض مع التراث، ومحاولة لقراءته فى ضوء أسئلة الحاضر، فالسيرة الشعبية مهما بلغت شهرتها لا تظل حية إلا بقدر ما تمنح صناع المسرح فرصة لاكتشاف طبقات جديدة داخلها، بعيدًا عن التلقى التقليدى الذى يكتفى بإعادة كتابة الحكاية كما تناقلتها الأجيال، ومن هذا المنطلق يأتى عرض «متولى وشفيقة» الذى يقدمه المخرج أمير اليمانى على خشبة مسرح الطليعة، ليطرح قراءة مغايرة لإحدى أشهر الحكايات الشعبية المصرية، لا من خلال تغيير أحداثها، وإنما عبر إعادة ترتيب مركزها الدرامى، وإعادة النظر فى العلاقات الإنسانية التى تقوم عليها، ولعل أول ما يلفت الانتباه قبل بدء العرض هو تغيير عنوان السيرة من «شفيقة ومتولى» إلى «متولى وشفيقة»، وقد يبدو الأمر للوهلة الأولى مجرد تبديل فى ترتيب الاسمين، لكنه فى الحقيقة يمثل مفتاحًا لفهم الرؤية الإخراجية، فالسيرة الشعبية ارتبطت تاريخيًا باسم شفيقة، لأنها الشخصية التى دارت حولها المأساة، بينما يختار أمير اليمانى أن يتقدم متولى إلى الواجهة وكأنه يدعو المتلقى إلى إعادة النظر فى الحكاية من زاوية مختلفة، زاوية الأخ الذى يعيش مأساة لا تقل قسوة عن مأساة شقيقته، والذى يتحول بفعل ضغط الأعراف من مصدر للحماية إلى أداة لتنفيذ أحكام المجتمع.
غير أن تقديم اسم متولى لا ينتقص من حضور شفيقة، بل يمنحها -على العكس- مساحة إنسانية أرحب، فالعرض لا يختزلها فى لحظة سقوطها، بل يعيد بناء حياتها منذ الطفولة، ويجعل المتلقى يرافقها فى رحلة عمرها كاملة، ليصبح السؤال الذى يطرحه العرض ليس كيف أخطأت شفيقة؟ وإنما كيف تشكلت الظروف التى قادت إلى هذه النهاية؟
  ينطلق نص محمد على إبراهيم من السيرة الشعبية المعروفة، لكنه لا يتعامل معها بوصفها مادة جامدة، وإنما يعيد ترتيب أحداثها وبناء شخصياتها بما يخدم رؤية معاصرة، بينما يترجم أمير اليمانى هذه الرؤية إلى لغة مسرحية تعتمد على الصورة بقدر اعتمادها على الكلمة، وعلى الإيقاع البصرى بقدر اعتمادها على الحوار، ليصبح العرض أقرب إلى رحلة داخل الذاكرة منه إلى إعادة سرد تقليدية للحكاية.
 ولهذا لم يكن غريبًا أن يعتمد على تقنية فلاش باك، التى جاءت هنا أكثر من مجرد وسيلة للانتقال بين الأزمنة، فقد أصبحت هى البنية التى يقوم عليها العرض بأكمله، فالماضى لا يظهر باعتباره حدثًا انتهى، بل بوصفه قوة فاعلة تظل حاضرة داخل الشخصيات، وتعيد تشكيل حاضرها باستمرار، ومن خلال هذه التقنية تتوالى مشاهد الطفولة والمراهقة والشباب، لتتجاور الأزمنة فوق الخشبة من دون أن تفقد ترابطها، فيشعر المتلقى بأنه يتنقل داخل ذاكرة الشخصيات، لا داخل تسلسل زمنى تقليدى.
ومن خلال هذا الاسترجاع الزمنى يستدعى العرض جميع الشخصيات التى أسهمت فى تشكيل مصير شفيقة ومتولى، الأب وابن العم الذى يرغب فى الزواج من شفيقة وابنة العم التى تعلن حبها لمتولى، ودياب الذى يصبح نقطة التحول فى حياة البطلة، ولا تأتى هذه الشخصيات لتملأ فراغات السرد، وإنما لتكشف أن المأساة لم تكن وليدة قرار منفرد، بل نتاج شبكة معقدة من العلاقات الإنسانية والاجتماعية.
  من أهم مميزات العرض أنه يضع العلاقة بين متولى وشفيقة فى قلب الحدث، لتصبح هى المحور الحقيقى الذى تدور حوله جميع التفاصيل، فمنذ المشاهد الأولى يؤكد العرض أن متولى يشارك فى تربية شفيقة ويغمرها بالاهتمام ويحقق رغباتها، ويصنع لها الأرجوحة التى تعد أحد أهم الرموز البصرية فى العرض، وهنا يتجنب النص والإخراج تقديم العلاقة بين الشقيقين بوصفها علاقة نمطية، بل يرصدان تطورها النفسى بدقة، ففى مرحلة الطفولة تبدو العلاقة قائمة على اللعب والتدليل والاحتواء، لكن مع انتقال شفيقة إلى مرحلة الشباب وتحولها إلى فتاة جميلة، تبدأ معاملة متولى فى التغيير تدريجيًا، فيحل الحزم محل التدليل، والرقابة محل العفوية، ولا يقدم العرض هذا التحول باعتباره تغيرًا فى مشاعر متولى، وإنما انعكاسًا لتحول نظرة المجتمع إلى الفتاة، وما يفرضه ذلك على الأخ من أدوار ومسئوليات، ويحسب للمخرج أنه لم يجعل هذا التحول صادمٍا أو مفتعلا، بل يبنيه تدريجيًا عبر مواقف صغيرة تتراكم حتى يصبح المتلقى قادرًا على فهم دوافع الشخصية، من دون أن يعنى ذلك تبريرًا لأفعالها، فالمخرج لا يبحث عن مذنب أو برىء، وإنما يكشف كيف تستطيع الأعراف الاجتماعية أن تعيد تشكيل العلاقات الإنسانية، حتى بين أقرب الناس إلى بعضهم.

ثلاث شخصيات وسيرة واحدة
  ولعل أكثر الاختيارات الإخراجية تميزًا هو تقسيم شخصية شفيقة إلى ثلاث ممثلات، يجسدن ثلاث مراحل عمرية مختلفة: الطفلة دالا حربى، المراهقة منة اليمانى والشابة يسرا المنسى، وقد جاء هذا التقسيم جزءًا من فلسفة العرض فى إعادة قراءة الشخصية، ففى أغلب المعالجات الشعبية تقدم شفيقة من اللحظة التى تبدأ فيها الأزمة، وكأن حياتها تختزل فى فعل واحد، أما هنا فيعيدها العرض إلى طفولتها ويمنحها تاريخًا إنسانيًا كاملًا، لتصبح البراءة والنمو والتحولات النفسية، جزءًا من وعى المتلقى قبل أن يصل إلى لحظة السقوط.
فالطفلة تمثل عالمًا من البراءة، بينما تكشف المراهقة عن بداية تشكل الوعى الأنثوى داخل مجتمع يفرض قيوده على الفتاة منذ سنواتها الأولى، أما الشابة فتدخل مرحلة الاختبار الحقيقى، حين تصطدم رغبتها فى الحب بمنظومة اجتماعية لا تعترف إلا بالطاعة والخضوع.
ويمنح هذا التقسيم العرض بعدًا نفسيًا مؤثرًا، إذ لا يرى المتفرج ثلاث شخصيات، بل عمرًا كاملًا يمر أمامه، فيصبح من الصعب أن يحاكم شفيقة انطلاقًا من لحظة واحدة، بعد أن عاش معها مراحل تكوينها كلها.
ومن اللافت أن العرض يقابل هذا التعدد فى شخصية شفيقة بثبات شخصية متولى، فى إشارة إلى أن التحول الحقيقى لا يطرأ على الأخ بقدر ما يطرأ على نظرة المجتمع إلى الفتاة كلما تقدمت فى العمر، فتزداد القيود التى تحاصرها، وتتغير طبيعة العلاقة بينها وبين من حولها.

الغياب الذى غير مسار الحكاية
  لا يسقط العرض فى التفسير السطحى الذى يربط مأساة شفيقة بخطأ فردى، وإنما يبحث عن الأسباب التى مهدت لهذا الخطأ، ومن هنا يكتسب التحاق متولى بالتجنيد أهمية درامية كبيرة، لأنه يمثل لحظة التحول الأساسية فى مسار الأحداث، لقد كان متولى بالنسبة لشفيقة مصدر الأمان والاحتواء، ووجوده الدائم يمنحها إحساسًا بالحماية، وحين يغيب بسبب التجنيد، لا يترك فراغًا مكانيًا فقط، وإنما يترك فراغًا نفسيًا أيضا تستغله شخصية دياب لتقتحم عالم شفيقة، ولا يقدم العرض التجنيد باعتباره سببًا مباشرًا للمأساة، وإنما بوصفه واحدًا من العوامل التى أخلت بتوازن الأسرة، ومهدت الطريق لسلسلة من الأحداث المتتابعة، وهو ما يجعل البناء الدرامى أكثر إقناعًا، لأن المأساة هنا لا تصنعها لحظة واحدة، بل تصنعها سلسلة من الأسباب المتراكمة.

الكورس صوت الجماعة وضمير القرية
  منذ اللحظات الأولى يدرك المتلقى أن الكورس ليس عنصرًا تكميليًا، بل أحد الأعمدة التى تقوم عليها الرؤية الإخراجية، فقد تجاوز دوره التقليدى بوصفه معلقًا على الأحداث، ليصبح تجسيدًا حيًا للمجتمع الذى يراقب الشخصيات، ويعيد إنتاج قيمه وأحكامه باستمرار، ومن أكثر الاختيارات ذكاءً أن يرتدى أفراد الكورس ملابس جاءت بنفس ألوان الجدران، حتى بدا وجودهم امتدادًا للمكان نفسه، وكثيرًا ما يقفون ملتصقين بالجدران فى حالة من السكون، فلا يلحظهم المتفرج إلا عندما ينفصلون عنها ليعلقوا على الأحداث أو يشاركوا فى تشكيلها، فيوحى المشهد بأن الجدران نفسها هى التى تنطق، وأن المكان لا يحتفظ بذاكرة الحكاية فقط، بل يشارك فى صناعة مصير أبطالها.
ولم يكن الكورس مجرد راوٍ للأحداث، بل تجسيدًا لسلطة المجتمع، يراقب ويصدر الأحكام ويحاصر الشخصيات، كلما حاولت الخروج على ما تفرضه الأعراف، وبهذا المعنى يصبح الكورس شخصية جمعية، لا أفرادًا متفرقين، وهو ما يمنح العرض بعدًا ملحميًا من دون أن يفقده صدقه الإنسانى.
  تكتمل دلالة الكورس بالأقنعة التى يرتديها أفراده، فهى لا تخفى الوجوه فحسب، بل تلغى الهوية الفردية ليصبح الجميع وجهًا واحدًا وسلطة واحدة، وتحمل الأقنعة دلالة رمزية واضحة، فالأحكام الاجتماعية لا تصدر عادة عن شخص بعينه، بل عن جماعة يصعب تحديد مسئوليتها، لكنها تمتلك قدرة هائلة على فرض رؤيتها على الأخرين، ومن هنا بدت الأقنعة تعبيرًا بصريًا عن ذوبان الفرد داخل الجماعة، وعن تحول الإنسان إلى أداة تنفذ ما تمليه الأعراف من دون مساءلة، ولذلك كلما تحرك الكورس بأقنعة داخل الفضاء المسرحى، يشعر المتلقى بأنه أمام سلطة لا يمكن الإمساك بها، لكنها تظل حاضرة فى كل حظة، تراقب وتدين وتحاكم، وقد جاء تصميم الأقنعة حادًا أقرب إلى الأغصان اليابسة أو الأشواك بما يضفى عليها مسحة خشنة تتناسب مع قسوة الأحكام التى يمثلها أصحابها.

حين يتحول المكان إلى ذاكرة
  وقد نجح محمد سعد فى تصميم فضاء سينوغرافى ابتعد عن النقل الحرفى للبيئة الريفية، واتجه إلى بناء عالم بصرى رمزى، يتجاوز حدود المكان الواقعى ليصبح فضاءً للذاكرة، فالجدران ذات الملامسة الخشنة، والأقواس التى تتداخل مع تكوينات تشبه جذوع الأشجار، لا تقدم وصفًا لقرية مصرية بقدر ما تستحضر روحها، وتخلق إحساسًا بأن الشخصيات تعيش داخل مكان يحتفظ بتاريخها، ويشارك فى صناعة مصيرها، وقد منح هذا الفضاء العرض مرونة كبيرة حيث استطاع أن يستوعب الانتقالات الزمنية التى فرضها الفلاش باك، من دون الحاجة إلى تغييرات ديكورية متكررة، ليظل المكان واحدًا، بينما تتغير الأزمنة داخله، ويبرز السرير الخشبى باعتباره عنصرًا سينوغرافيًا متعدد الوظائف، فهو فى لحظة جزء من البيت، وفى أخرى يتحول إلى مساحة للمواجهة، ثم يصبح شاهدًا على الانكسار، وهو توظيف ذكى لمفردة واحدة تحمل أكثر من دلالة داخل السياق الدرامى.

الأرجوحة ذاكرة الحب الأولى
  إذا كان الكورس هو الضمير الجمعى للعرض، فإن الأرجوحة هى ذاكرته العاطفية، فمنذ أن يصنعها متولى لشقيقته وهى طفلة، تصبح الأرجوحة شاهدًا على علاقتهما، وترافق شفيقة فى جميع مراحلها العمرية، لتتحول إلى رمز بصرى يتكرر حضوره كلما أراد العرض استدعاء زمن البراءة، ولا تبدو الأرجوحة مجرد لعبة طفولية، بل تمثل العالم الذى بناه متولى لشقيقته بيديه، عالمًا قائمًا على الحماية والحنان والاطمئنان، لذلك فإن استمرار حضورها حتى بعد تغيير الأحوال يمنحها دلالة مؤثرة، وكأنها ترفض مغادرة الذاكرة، أو تذكر الشخصيات بما كانت عليه علاقتها قبل أن تتدخل الأعراف لتعيد تشكيلها، كما تحمل حركة الأرجوحة بتأرجحها المستمر بين الأمام والخلف، معنى يتناغم مع البناء القائم على الاسترجاع الزمنى، فهى لا تتحرك إلى الأمام فقط، بل تعود دائمًا إلى الخلف، مثلما تعود الذاكرة إلى الماضى كلما حاولت فهم الحاضر، ومن هنا لا تصبح الأرجوحة عنصرًا جماليًا فحسب، بل تتحول إلى استعارة بصرية للعلاقة بين الشقيقين، وللفجوة الهائلة بين براءة البداية وقسوة النهاية. 

الحركة لغة موازية للحوار
لم يعتمد العرض على الكلمة وحدها فى بناء معانيه، بل منح الجسد مساحة واسعة للتعبير، فجاءت الحركة جزءًا أصيلًا من النسيج الدرامى، سواء فى انتقالات الشخصيات الرئيسية أو فى التكوينات الجماعية للكورس، وقدمت استعراضات أحمد مانو صياغة حركية اتسمت بالاقتصاد والدقة، فلم تتحول إلى فواصل استعراضية منفصلة عن الحدث، وإنما جاءت امتدادًا له، وأسهمت فى التعبير عن الحالة النفسية للشخصيات، وعن طبيعة المجتمع الذى يحاصرها، وكانت التكوينات الجماعية من أكثر عناصر العرض تأثيرًا، إذ تحولت أجساد الممثلين إلى جدران بشرية تحاصر شفيقة، أو إلى موجات بشرية تتحرك حول متولى، فتجسد بالصورة ما تعجز الكلمات أحيانًا عن التعبير عنه.

بناء الحالة الشعورية
  لعبت إضاءة إبراهيم الفرن دورًا يتجاوز الوظيفة التقليدية للإنارة، لتصبح عنصرًا فاعلًا فى تشكيل الإيقاع النفسى للعرض، فقد اعتمدت على تباينات ضوئية عززت الانتقال بين الأزمنة، وساعدت فى إبراز لحظات المواجهة والانكسار، بينما جاءت البقع الضوئية لتمنح بعض المشاهد خصوصيتها، وتعزل الشخصيات داخل فضائها النفسى.
  أما موسيقى أحمد نبيل فلم تكن مجرد خلفية صوتية، بل شاركت فى بناء المناخ الدرامى، فجاءت متوافقة مع طبيعة السيرة الشعبية، من دون أن تقع فى أسر النقل الفولكلورى المباشر، وهو ما منح العرض هوية سمعية تنسم مع رؤيته البصرية.

الإنسان قبل البطل فى الأداء التمثيلى
انطلقت رؤية أمير اليمانى من فكرة البطولة الجماعية، لذلك لم يسمح لأى ممثل بأن يطغى حضوره على بقية عناصر العرض، بل جاءت الشخصيات جميعها فى خدمة البناء الدرامى.
قدم محمد فريد فؤاد شخصية متولى بأداء اتسم بالصدق والاتزان، مبتعدًا عن الأداء الخطابى الذى ارتبط بهذه الشخصية فى كثير من المعالجات السابقة، ونجح فى التعبير عن التحول التدريجى الذى يمر به متولى، من الأخ الذى يغمر شقيقته بالحب ويشاركها طفولتها، إلى الرجل الذى يثقل كاهله الشعور بالمسئولية، ثم إلى الإنسان الذى يواجه انهيار العالم الذى حاول حمايته، وقد اعتمد أداؤه على التعبير الداخلى أكثر من الانفعال الظاهرى، فجاءت لحظات الصمت لديه معبرة بقدر قوة الحوار.
وقدمت يسرا المنسى شخصية شفيقة بحس إنسانى بعيدًا عن الصورة النمطية للمرأة المذنبة أو الضحية، فنجحت فى التعبير عن صراع الشخصية بين عاطفتها ورغبتها فى الحياة، وبين القيود التى يفرضها عليها المجتمع، لتمنح شفيقة بعدًا نفسيًا يجعل المتفرج يتعاطف معها أكثر مما يحاكمها.
أما أحمد عودة فقدم شخصية دياب بقدر كبير من الثقة متجنبًا المبالغة فى تجسيد الشر، فجاءت الشخصية أكثر واقعية، وأكثر قدرة على الإقناع بوصفها شخصية تستغل هشاشة الآخرين لتحقيق أهدافها، وهو ما جعلها عنصرًا مؤثرًا فى تصاعد الصراع، كما أسهم كل من تقى طارق، إسلام مصطفى، صلاح السيسى، منة اليمانى والطفلة دالا حربى فى الحفاظ على تماسك الإيقاع الجماعى للعرض، سواء من خلال الشخصيات الثانوية أو عبر مشاركتهم فى تشكيلات الكورس، ليؤكد الجميع أن نجاح العرض قائم على العمل الجماعى لا على البطولة الفردية.


نور الهدى عبد المنعم