أهل الكهف.. العرض الأول!

أهل الكهف.. العرض الأول!

العدد 973 صدر بتاريخ 20أبريل2026

يوم الخميس الموافق الثانى عشر من ديسمبر عام 1935، هو يوم ميلاد «الفرقة القومية المصرية» ففيه قدمت الفرقة أول مسرحياتها تاريخيًا وهى مسرحية «أهل الكهف» تأليف «توفيق الحكيم»، وإخراج وبطولة «زكى طليمات»، ومن تمثيل: عزيزة أمير، وحسين رياض، وعمر وصفى، وزکي رستم، ومنسى فهمى، وتم عرضها على مسرح الأوبرا الملكية. وتم طباعة برنامج المسرحية «البمفلت» قبل الافتتاح بيومين، وتم توزيعه فى الافتتاح، وبه كل المعلومات المتعلقة بالعرض، ولكن لفت نظرى أمرين مهمين فى البرنامج:
الأول كلمة تعريفية حول «لجنة ترقية المسرح»، التى ذكرناها كثيرًا من قبل دون أن نعرف تفاصيل عملها أو أعضاءها، وجاء فيها الآتي: رأى حضرة صاحب السعادة أحمد نجيب الهلالى بك وزير المعارف أن المساعدات المتفرقة للأفراد والمعالجات الوقتية للعلة التى أصيب بها التمثيل فى مصر لا تفيد الفائدة المطلوبة، فلا محيص عن الاستعانة بنخبة من أولى الذكر ليبحثوا ويتبينوا ويشيروا بما يستطاع من رد السلامة إلى ذلك الفن فأصدر أمره فى فبراير سنة 1935 بتأليف لجنة اختارها لهذه المهمة أحسن اختيار وناط بها أن تتعرف مواطف الداء وتصف ما يعن لها من الدواء وهذا نص القرار الذى ألفت بحكمه تلك اللجنة وحددت به لها الأغراض المرومة. «إن مهمة هذه اللجنة درس واقتراح وسائل إصلاح التمثيل وتشجيعه من حيث تكوين الفرق المحلية الصالحة للتمثيل العربى والأجنبى وإعداد الممثلين والممثلات والمخرجين إعدادًا فنيًا وإيفاد بعوث التمثيل ورفع مستوى التعريب والتأليف المسرحى وترقية الإخراج ودعم وترقية الموسيقى المسرحية على أساس صحيح من العلم والفن ووضع سياسة ثابتة لتوجيه ما يتقرر للتمثيل من إعانات. وعلى الجملة كل ما من شأنه رفع مستوى التمثيل وتسديده إلى الغاية المطلوبة». وقد ألفت هذه اللجنة من الأعلام الكبار الآتية أسماؤهم: حضرة صاحب السعادة الدكتور «حافظ عفيفى باشا» رئيسًا. حضرة صاحب العزة «محمد شريف صبرى» بك وكيل وزارة الخارجية. حضرة صاحب العزة «محمد العشماوى» بك وكيل وزارى المعارف، حضرة الشيخ «مصطفى عبدالرزاق» الأستاذ بكلية الآداب. حضرة صاحب العزة «خليل ثابت» بك رئيس تحرير المقطم. حضرة الأستاذ «خليل مطران» مدير الفرقة.
الأمر الآخر هو كلمة تعريفية حول «الفرقة القومية المصرية»، ممهورة بتوقيع «خليل مطران» فى 10/12/1935، قال فيها: «الفرقة القومية المصرية مؤلفة من خيرة الممثلين والممثلات فى فنون التراجيديا والدراما والكوميديا، وفيها مخرجان مشهود لهما بأتم البراعة وبهما اقتدار لا ريب فيه على مجاراة الرقى العصرى فى مستحدثاته على ما سيشهده الأشهاد منذ اليوم الثانى عشر من هذا الشهر المبارك. ولها أيضًا شعبة موسيقية ممتازة جديدة المذهب الفنى قادرة على التلحين والأداء المسرحى كأحسن ما يكون لدى الأجانب. وستبدأ الفرقة القومية موسمها برواية «أهل الكهف» للأستاذ توفيق الحكيم وهى رواية شرقية لمؤلف مصرى اشتهر بنبوغه الروائى، وستؤدى بما يجب أن تؤدى به من فصاحة العبارة ولطف الإشارة تلك المعانى الأبكار التى ضمنها المؤلف روايته وستجلو مشاهدها للعيون ملابس أنيقة من طراز تلك الآونة ومناظر طريفة لم ترها من قبل. ويبيمع الأشهاد ألحانًا خصت بها من وضع موسيقى مصرى متمكن قدير يصور وقائع الرواية بما لم يسبق لموسيقى مصرى تلحين مثله».
أول مقالة منشورة بعد العرض بيومين، كانت مقالة «إبراهيم عز الدين المحامي» فى جريدة «الجهاد» عنوانها «الفرقة القومية المصرية على مسرح الأوبرا الملكية.. رواية أهل الكهف»، وكتب محرر الجريدة مقدمة، قال فيها: «صدرت رواية أهل الكهف منذ عامين فتناولها النقاد والأدباء بالتحليل والتعليق ووضعوها حيث يجب أن توضع بين المسرحيات الجليلة البارعة. وبقيت الرواية منذ صدورها لا تخرج من أيدى الأدباء إلى أيدى المخرجين فكان ذلك داعيًا إلى كثير من القول عن نجاح الإخراج الذى يتناولها أو عدم نجاحه، حتى شاءت الفرقة القومية أن تفتتح بها أول موسم لها، وشاء الأستاذ زكى طليمات أن يقدمها إلى النظارة كما قدمها مؤلفها الفاضل إلى القراء فنكتفى - فى هذه الصفحة المسرحية – بإيراد ملخص وقائع رواية «أهل الكهف» لنخلص بعده إلى تفصيل إخراجها وتناوله بالتعليق».
تحت عنوان «الرواية»، قال الكاتب: فى كهف بالرقيم مدينة «طرطوس» أيام أحد ملوك الرومان نرى طيف رجلين قاعدين القرفصاء وعلى مقربة منهما كلب باسط ذراعيه بالوصيد ويدور بينهما كلام يفهم منه أنهما هربا إلى الكهف من غضب الملك «دقيانوس» الذى أمر بذبح المسيحيين السابقين إلى الإيمان وأنهما هربا على أثر علمه بأنهما - وزيراه - مسيحيان وأن علمه بذلك كان من خطاب أرسله أحدهما «مشيلييا» إلى ابنة الملك «بريسكا» التى يهواها وذكر لها فيه أنه ذاهب مع صاحبه - وهو ثانيهما - «مرنوش» يصليان صلاة الفصح.. وإذ يتساءل الرجلان كم لبثنا بالكهف؟ الليلة.. أم بعض ليلة! يأتيهما شبح ثالث لرجل راع «يمليخا» كان سألاه مخبأ فأتى بهما إلى الكهف الذى هم فيه لأنه مسيحى مثلهما ولأنه يعلم بأنهما وزيرا «دقيانوس». ويسأله الوزيران عن أهله فيجيب بأن ليس له إلا كلبه قطمير الرابض فى جوارهم. وغنمه التى تركها ترعى خارج الكهف فيكاد الوزيران يحسدانه لخلو خاطره ممن يشغله ويهمه لأنهما هما مشغولا الفكر: مشيلينيا بحبيبته بريسكا ابنة الملك، ومرنوش بزوجه وولده. ويحس الوزيران بالجوع فيبعثان بالراعى لشراء شىء من الطعام فإذا رجع صاح ينبؤها بأنهما فى الظلام ينتظران الفجر والشمس فى كبد السماء! وبأنه قابل فارسًا يلبس لباسًا غريبًا وكأنه صياد فعرض عليه شراء شيء من صيده فما رأه حتى أمتلأ رعبًا ولكن فرسه يريد الركض فأمسك بزمام دابته ولوح بالنقود فأخذها منه فى حذر ومنها حتى صاح فى عجب «دقيانوس.. ضُرب فى عهد دقيانوس»! ولما علم أن كثيرًا معه كثيرًا من هذه النقود قال «هذا كنز» وتركه مشدوها خائفًا. فينبه كلام الراعى مشيلينيا إلى شعرهم المسترسل ولحاهم المتدلية وأظافرهم المستطيلة فيذكرون أنهم أتوا الكهف حليقى اللحى والرءوس فكم لبثوا إذن فيه؟ أشهر لبثوا؟ أيعقل هذا؟! وأثناء فى تسائلهم يسمعون أصوات أناس عديدين لا ريب أن الصياد المخبول هو الذى دلهم على الطريق إليهم فأتوا ليسوقوهم فى الأغلال. وإذا بصوت مرتفع.. يا صاحب الكنز أخرج لنا ولا تحف.. ويدخل الناس هاجمين وفى أيديهم المشاعل ولكن.. ما يكاد أول الداخلين يتبين على ضوء المشاعل منظر الثلاثة حتى يمتلئ رعبًا ويتقهقر وخلفه بقية الناس فى هلع عظيم. فإذا أتى الفصل الثانى فأنت فى سراى الملك بعد ثلاثمائة عام من ذلك التاريخ أمام أميرة باهرة الجمال شديدة الذكاء تدعى «بريسكا» تتحدث إلى مؤدبها بأنها رأت فى الحلم أنها دُفنت حية! ليظهر الرجل خشيته من أن يكون لحلمها صلة بما شاع فى المدينة من أن كنزًا من عهد دقيانوس مدفون بكهف فى وأدى الرقيم. فتذكر الأميرة أن دقيانوس هذا هو صاحب عصر الشهداء وهو أبو تلك الأميرة التى كانت تدعى بريسكا مثلها والتى قالوا عنها إنها كانت قديسة مؤمنة، ظلت راهبة تأبى الزواج حتى استشهدت عذراء فى سن الخمسين لأن قلبها كان مرتبطًا بمن اختاره وإنه لم يختر إلا الله فيصدق المؤدب على ما قالت ويذكرها بأنها لا شك تشبه تلك الأميرة التى سميت باسمها خلقًا وإيمانًا كما تنبأ لها العراف ساعة مولدها. فأما هى فإنها تشك فى أن جدتها تلك التى تشبهها كانت ترفض الزواج لأن قلبها كان مشغولًا بالله وتُحدث نفسها بأن جدتها كانت تنتظر حقًا من اختاره قلبها ولكنها تشك فى أن قلبها لم يختر حبيبًا.. ألم تكن تنتظر فى بهو الأعمدة هذا الذى هم فيه؟ ألم تمت هنا فى الموضع الذى انتظرت فيه كل يوم. تطلعها وتفتح قلبها للهوى يبلغ أدق وأجمل ما صورت به صورة بين دفتى كتابه النفيس وتتساءل الأميرة أصحيح أن الصليب الذهبى الذى تحمله فى جسدها منذ الطفولة كان صليب جدتها تلك؟ فيؤكد لها المؤدب أنه كان صليبها وأن المسيح ألبسها إياه فى المنام فلما استيقظت وجدته فى جسدها ولكنها تشك قليلًا.. ويدخل الملك فيذكر المؤدب أن الناس أبصروا فى الغار ثلاثة مخلوقات مفزعة الهيئة ورابعهم كلبهم فولوا منهم رعبًا فمن يكونون؟ وينتهى الحديث بينهما بأنهم لا يمكن أن يكونوا سوى الفتية الأشراف المؤمنين الذين فروا إلى الكهف فى عصر الشهداء والذين تناست الأسفار يوم يظهرون فيه فيغتبط الملك بأنهم ظهروا فى عهده ويهم بإحضارهم إلى قصره لتحل عليه بركتهم وإذا بأصوات تعلو خارج القصر فيخرج المؤدب ليستطلع الخبر ورجع صارخًا: هم يا مولاى هم أهل الكهف. ويدخل أولهم مشيلينيا قائلًا: لم يتغير شيء يا يمليخا ها هو ذا بهو الأعمدة كما تركناه أمس! فلا يکاد يري بريسكا الجديدة حتى يحسبها حبيته الغابرة فيصيح باسمها صيحة خافتة غير متملك نفسه.. فُتدهش الأميرة لذلك فيجيبها مؤدبها أرأيت؟ ألم أقل لك إنهم قديسون! فأما فتية الكهف فيظون أن هذا الملك الذى رحب بهم وبمجيئهم هو خليفة دقيانوس وأنه أحدث كل هذا التغيير فى المدينة وملابس الناس ليمحو من النفوس عهد الملك الظالم الذى قهره وتولى الملك بدلًا منه فى عشية وضحاها. ولم يفطن إلى الحقيقة فيهم إلا الراعى يمليخا. لأنه يرى بعينه ويحكم بعقله. فأما الآخران فيريان بعينهما ولكن يحكمان بقلبيهما الملئين بالحب. ميشيلينا يحب بريسكا وها هى حية أمامه فى شخص حفيدتها التى تشبهها وها هو البهو الذى كان يلقاها فيه وها هى غرفته التى تسكن إليها نفسه على قيد خطوة منه وها هو يستأذن الملك فى أن يقصد إليها فيغير ثيابه ويحلق ذقته. وأما مرنوش فهو فى لهفة شديدة إلى زوجه وولده اللذان ينتظرانه وها هو يطلب من الملك شيئًا من المال يشترى به هدية لغلامه لإنه ينتظر منه هدية! ويكون يمليخا قد انسل إلى خارج القصر ثم عاد يسأل مرنوش أين مشيلينيا. لنذهب إلى الكهف ثلاثتنا وقطمير معنا.. هذا العالم ليس عالمنا.. إنّا موتى.. إنّا أشباح.. لقد لبثنا فى الكهف ثلاثمائة عام.. تخيلا هذا.. من عهد دقيانوس ثلاثمائة عام.. فيرمه مرنوش بأنه شارب أو مجنون إذ لا يستطيع العقل البشرى تصور ما يقول، ويبدأ مرنوش يفكر ويتأمل ويشك ولكن قلبه لا يزال حيًا ينتظر زوجه وولده فيجب بأنه لا يكاد يفهم شيئًا وكذلك يجيبه مشلينيا فيستودعهما الله ويذهب إلى حيث يجب أن يكون.. إلى الكهف الذى قام فيه ثلاثمائة عام لينام فيه إلى الأبد.
وفى الفصل الثالث يعلم مرنوش أن ولده مات فى الستين منذ ألف ومائتى عام، وأن زوجه كذلك ماتت فما بقاؤه إذن فى هذا العالم وقد انقطعت صلته بالوجود! لقد كان ترقبه لقاء زوجه وولده يبقى على حياة القلب فيه وقد عرف الحقيقة الهائلة فقد انقطعت به أسباب الحياة، فليرجع إلى الكهف عالمه الوحيد وطريقه إلى حيث يجب أن يكون. ويُرى الصراع بين القلب والعقل على أشده فى شخص مشيلينيا الذى وجد حبيبته حيّة أمامه، والتى وقف ببهو والأعمدة ليراها خارجة من مضجع ذلك الملك الغريب عنها فى رأيه. فيسألها أحنثت بالعهد؟ فتقول أى عهد؟ فيخشى أن يكون راميًا إياها بالباطل فيستغفر من ذنبه ولا يزال يبثها هواه وهى لا تفهم إلى قليلًا. وتحسب أن هذا الكلام الجميل الذى تسمعه لأول مرة موجه إليها هى فترضى وتستزيد. حتى إذا أحست بأنه يتخيل أنها جدتها، حتى إذا فهمت من أمر جدتها ما كان خافيًا عليها وأن هذا الفتى كان حبيبها الذى كانت تنتظره وأنه عاد الآن يسأل عنها فى شخصها تملكها الغضب والغيرة، فثارت وبدأت تقص عليه فى ثورتها حبيبته الفانية تلك التى انتظرته حتى استشهدت فى سن الخمسين عذراء، وأمرت بأن تنقل إلى بهو الأعمدة لتموت حيث كانت تلقاه! فإذا هى إذن بريسكا جديدة تشبه جدتها كما كان تنبأ العراف ساعة ميلادها ولذلك فإنهم دعوها باسم بريسكا، ثم تسأله هل وضحت لعينيك الحقيقة الآن! وتأمره أن أذهب.. ماذا تنتظر فى هذا المكان.. قلبك لم يعد هنا! والمسكين يتلقى كل كلمة من كلماتها كأنها طعنة بخنجر فيسير إلى الكهف مثقلًا لعظم ما ألمّ به! فلا يمليخا ولا مرنوش رزءا بمثل هذا.. إن بينه وبينها خطوة أو شبه ليلة فإذا الخطوة بحار لا نهاية لها وإذا الليلة أجبال. ويمد يده إليها وهو يراها حية أمامه فيحول بينهما كائن جبار هو التاريخ. وتسمع من بريسكا إنه تودعه وكأنها أنّة المحب الذى يفارق حبيبته فراقًا أبديًا.
وفى الفصل الرابع نرى الفتيان فى الكهف نائمين ويستيقظون فيحسبون أن كل ما رأوه كان حلمًا وأنهم ما خرجوا من الكهف قط. حتى إذا لبى الراعى نداء ربه بين ذراعى صاحبيه وحاولا أن يطرحا على وجهه جزءًا من ردائهما وجدا على جسدهما الملابس التى رأوها فى الحلم، فتجسمت لهم الحقيقة الهائلة التى حاولوا أن يحسبوها أضغاثًا فتخور قواهما وتتضعضع نفسياتهما، وإن هو إلا قليل حتى يلحق مرنوش بالراعى، ويبدأ ثالثهم مشيلينيا فى الاحتضار وإذا بالأميرة بريسكا تدخل الكهف مع مؤدبها غالياس لأنها كانت قد أحبت مشيلينيا ولم تستطع أن تعيش بعده وانتظرت شهرًا حتى يموت لتدفن نفسها حية معه لإنه لا يمكن أن يجمعهما وجود فى هذا العالم.. فما أن تجده على قيد الحياة حتى تأمر مؤدبها بإسعافه بشيء من اللبن وتلقى بنفسها عليه تشجعه وترد إليه الأنفاس التى تتسرب معها روحه فما يكاد يراها ويسمعها ويفهمها حتى يتعلق بالحياة فيتماسك ويتجلد ويصارع الموت ويجالده ويهمس أن قد قهرنا الزمن.. القلب قهر الزمن.. ولكن وا أسفاه أن الوقت كان قد فات فيقع ميشيلينا إعياء ويتهالك ميتا بين ذراعى حبيبته.. حبيبته بالرغم من تلك الثلاثمائة عام. وهنا يحق الوعد الذى قطعته الأميرة على نفسها والذى آلت إلى الكهف لتوفيه فتوصى مؤدبها خيرًا بأبيها وتوصيه إذا سأل الناس من أنا، قل لهم: هى امرأة أحبت وكفى! ويأتى الملك وقومه فى ذلك اليوم الذى كانوا أختاروه ليجمعوا فيه القديسين ويسدوا عليهم الغار ويبنوا عليهم مسجدًا.


سيد علي إسماعيل