جريدة الجهاد وكلمتها الهادئة!

جريدة الجهاد وكلمتها الهادئة!

العدد 989 صدر بتاريخ 10أغسطس2026

بعد جريدتى البلاغ وأبوالهول، برزت جريدة «الجهاد» ودافعت عن الممثلين المفصولين بمقالة نشرتها فى منتصف مارس 1936 تحت عنوان «كلمة هادئة صريحة حول فصل إثنى عشر ممثلًا وممثلة من الفرقة القومية المصرية»، قالت فيها: لما تألفت الفرقة القومية المصرية كان مفهومًا كما صرح مرارًا حضرة مديرها الفاضل الأستاذ خليل بك مطران أنها مجرد «تجربة» للعناصر العاملة فى جو التمثيل والإخراج لا أكثر ولا أقل. و«تجربة» العناصر العاملة فى جو المسرح المصرى معناها «اختبار» جميع المشتغلين بالتمثيل والإخراج لأن المفاضلة بينهم لا تكون إلا بعد اختبارهم جميعًا بلا استثناء. والاختيار بينهم بعد الاختبار إنما يجب أن يكون تمامه على أساس ما قدم كل فرد من هؤلاء وما أخر. فهل تم اختبار هذه العناصر جميعها؟ وعلى فرض أنه قد تم فهل جرى الاختبار طبقًا لنتيجة هذا الاختبار! 
هنا يجب على الناقد المتتبع لكل خطوة وحركة وعمل فى الفرقة القومية المصرية أن يتكلم بصراحة بلا مداراة ولا مرعاه للخواطر، لأنه بهذه الفرقة يتعلق رجاء التمثيل فى مصر عامة، ولأن هذه الفرقة تقتطع من ميزانية الدولة خمسة عشر ألف جنيه سنويًا وليس هذا بالمبلغ الذى يصح التحكم فيه منحًا ومنعًا وأخذًا وردًا. ولو لم يكن لهذه الفرقة ذلك الخطر ما استحقت منا هذا العناء فى التعليق على أعمالها ونقد رواياتها وملاحظة الصالح والطالح لها والتنبيه إلى ما يجب أن تأخذ وما يجب أن تدع. وهنا نحب أن ننبه إلى أمر نرجو أن يكون دائمًا معتبرًا مذكورًا وهو أننا لا نقيم ولا يجب أن نقيم وزنًا لخواطر الأشخاص أيا كانوا إلى جانب المبدأ المرجو والفكرة المنشودة من وراء الفرقة القومية. 
فأما أن الفرقة القومية المصرية قد جربت جميع العناصر التى انضمت إليها وهيأت الاختبار لكل فرد منهم.. إذن لم يكن من العدل أن يُفصل فرد واحد ممن فُصلوا بحجة إنه جُرب فلم يفلح وأن غيره جُرب فأفلح، لأن فى هؤلاء الغير من لم يظهر على مسرح الفرقة القومية حتى اليوم مرة واحدة! وأما أن المفاضلة وانتخاب من يبقى ومن يطرد قد جرى طبقًا لنتيجة الاختبار الكامل - على فرض أن الذين أبقتهم الفرقة القومية إلى اليوم قد حزنوا جميعًا - فهذا يستدعى منا الرجوع إلى ما سجلناه على كل عمل من أعمال المخرجين والممثلين فى هذه الفرقة يومًا بيوم:
للفرقة القومية ثلاثة مخرجين فنيين سجلنا لواحد منهم النجاح فيما أخرج وفيما مثل. وأما الآخران فإلى القارئ ما لاحظناه فى حينه عليهما من مآخذ، لا مناص من الأخذ بها عند الحكم على نتيجة «التجربة» بالصلاح أو بالطلاح! أول هذين الأستاذين أخرج روايتى «الملك لير ومجرم» وقد قعد بنا برد خفيف عن رؤية الرواية الثانية. وأما الأولى فقد نقدناها بما يلي:
نكتفى فى كلامنا عن الإخراج بتعداد ما وعته الذاكرة من المآخذ عن المناظر والملابس والمهمات والأثاث والإضاءة تاركين للمخرج نفسه الحكم على نفسه ما يشاء. ولسنا نأمل فى أكثر من أن يذكر وإيانا أن الرواية تمثل حقبة من تاريخ الإنجليز أولًا وتقع فى العصور السابقة على المسيحية ثانيًا وتلحق بالقرن الخامس أو السادس قبل الميلاد ثالثًا، ليقول لنا - بعد – إن كانت مناظره وما حوت تتمشى مع الرواية أم تسبقها بآلاف السنين! فالمنظر الأول من أوبرا بانهوزر للموسيقى الكبير «فاجنر» ولا أعرف ما علاقة فاجنر بعصر الرواية. ثم نجد بعد ذلك المناظر مختلفة الأنماط والبناء والزخرفة على هذا الترتيب: منظر بيزنطى، فمنظر غوطى، فمنظر من عصر النهضة وهكذا. وتتتابع قطع الأثاث على الوجه السابق: كرسى غوطى إلى كرسى من عصر النهضة وهكذا. وملابس ألمانية يعلوها النسر الألمانى إلى ملابس إيطالية ذات سراويل مختلفة الألوان إلى ملابس فرنسية من عهد فرنسوا الأول بمعاطفها العريضة الكتفين المنتفخة الكمين. ثم خليط مشوش من جميع أسلحة العصور والأمم وكلها جاءت بعد عصر الرواية. ومناظر ملونة لأستار مخملية بلا حساب! فالملك ينام على محفة فى منظر ثم يُحمل ويُسار به فى منظر آخر لا يمت لعصر الرواية بصلة. وإضاءة فاقت كل عجيب فحملة المشاعل يقفون فى مؤخرة المسرح وحولهم ظلام دامس بينما يغمر النور مقدمة المسرح! والنور فى داخل القصر أقوى منه فى خارجه مع أن الوقت نهارًا. ومكان مظلم (حصن) يدخل إليه (فانوس) فلا ينيره كثيرًا ولا قليلًا. وبرق يلمع فى مكان مقفل (حصن) كما يلمع على صفحة السماء. ولا مبعث للنور سوى مركزين فى جانب المسرح يصبان ضوءهما فى وسطه خلافًا لسرعة الإضاءة الحديثة التى تقضى بإنارة أهم مواضع التمثيل فحسب دون إخلال بالصبغة النفسية اللازمة. وللمسرح درجات قبل المقدمة فوق مكان الموسيقى متروكة لضوء أزرق لا يتبين فيه شيء. ومتفرقات أخرى كاستعمال درجات المسرح الأمامية هذه فى كل قصر وفى كل شارع مع أنها تمثل طريقًا يقود إلى ردهة فى الدور الأسفل! والممثلون يُصفون فى ساعة العاصفة ما يشبه هول يوم القيامة ولا نكاد نسمع رعدًا أو إعصارًا أو مطرًا! ومضحك الملك يتمرغ فى الأرض مداعبًا أو خائفًا وقد نسى أن الأرض تكون غارفة بالوحل فى تلك العاصفة الهائجة بالسيول والأمطار. ومتنوعات أخرى ككرسى تُرك من المنظر الأول لنراه فى المنظر الثانى وكل من المنظرين يمثل قصرًا لا صلة له بالآخر! وأنت فى هذه الفوضى الصارخة لا تكاد تلمح منظرًا واحدًا أو ملبسًا واحدًا أو قطعة واحدة من الأثاث أو السلاح تمت إلى عصر الرواية بصلة! هذا عدا الناحية النفسية للرواية فى الإخراج ونحن نكتفى بما سبق عن غيرها فى هذه العجالة.
أما المخرج الآخر فلم يخرج غير رواية واحدة هى «أندروماك» وإلى القارئ ما أخذناه عليه فى حينه بعد أن بينا أن مميزات الرواية الكلاسيكية إنما هى البساطة والوضوح والتناسق، قلنا: الإخراج الذى قدم إلينا لم يكن كلاسيكيًا فى قليل ولا كثير: فأجسام الممثلين وأحجامهم لم يكن يخلق فى مجموعه ذلك التوافق أو التماثل الذى تقدم الكلام عنه، وكذلك أصوات الممثلين لم يكن لها رابط من وحدة متناسقة، فبينما يلقى أحدهم على الطريقة التراجيدية، يلقى الآخر إلقاء الرواية العصرية، ويلقى فريق ثالث على طريقة رومانتيكية فتستعيد نشاطها من العاطفة الهوجاء دون العقل الراجح. هاتان الوحدتان المتناسقتان قادتا مخرج الرواية، وفاته إليهما وحدة الملبس والمنظر فلا الملابس كانت بسيطة واضحة ولا الستار فى تطريزاته وألوان رسمه كان كذلك.. إلخ.
هذا عن مخرجى الفرقة فماذا عن الممثلين؟! لا أسهل على الناقد ألف مرة أن يُعدد الذين ميزوا أنفسهم من الممثلين والممثلات - من أن يعدد سواهم – إذ لا يزيد الأولون على أصابع اليدين وأما الآخرون فهم جمع الباقين كما يعلم الجمهور ممن رأى أو سمع أو قرأ عن الفرقة منذ تكونت حتى اليوم. من هذا الباب الواضح المدعم بالأمثال القاطعة يظهر جليًا أن أساسى التجربة اللذين كان يجب اتحادهما للتفضيل لم يتخذا - فلا الفرصة أعطيت للجميع! ولا جرى التفضيل طبقًا لنتيجة التجربة التى تمت حتى الآن - إذا صح أن تُسمى هذه تجربة! فلماذا وقع الاختيار إذن على من فضلوا من صغار الممثلين دون سواهم؟ أيكون هذا اقتصادًا والذين فصلوا لا يبلغ مجموع ما يتقاضونه مرتب فردين أو ثلاثة من الباقين سواء منهم من لم يختبر أو من اختبر فكان فى رأى الجميع من غير الناجحين؟! أم يكون رحمة بعجز بعض الشيوخ - دون بعض! - والعيش المقطوع لا يعرف شيخًا ولا شابًا وإنما يعرف الجوع والتشرد والبطالة والضنك الشديد. أم يكون أخذًا بالسوابق الطيبة لمن أبقى عليهم ممن لم تنصرهم التجربة؟؟ وإذن فلم لم تشفع سوابق المفصولين فمنهم وهى لا تقل عن سوابق زملائهم المقربين؟ وهل يجوز أن ينسى فى كل ذلك حتى الحكمة القائلة بأنه إذا كانت التفرقة فى العدل ظلم فإن التسوية فى الظلم عدل! وهل يصح أن يكون فى الفرقة «القومية» من النساء من يحميها رجل ويخصها برعايته، فتبقى راضية ناعمة وقد حق عليها الاستغناء عدلًا قبل أن يحق على من استغنى عنهن من زميلاتها - لا لشيء لأن الأخريات لم ينجحن فى اكتساب مثل هذه الحماية المشينة؟! وإذا صح هذا اليوم أفلا يصح غدًا أن تجد من الممثلين الشبان فى هذه الفرقة من «تحميه» أخرى من النساء قياسًا واطرادًا! لا يليق أن تكون هذه حال فرقة تمثيلية يرجى من ورائها نفع عام أو أمل باسم أو عمل صالح، وإنما يليق بهذه الفوضى أن تكون قبرًا للتمثيل لا تمهله ولا تبقى عليه. 
وبعد.. فليس متعذرًا إصلاح ما وقع من خطأ ونلح فى تسميته مجرد خطأ وإن جرّ ظلمًا فاحشًا! ويكون إصلاح ذلك بمواجهة الحق بلا خشية ولا ترددوا إصدار الأوامر العاجلة بإرجاع من فُصل فى أقرب وقت على أن تستمر التجربة طيلة العام الحالى بإعطاء الفرصة للكل على السواء. فإذا انتهى العام كان للجنة ترقية التمثيل العربى أن تجتمع فتنشر بين يديها عمل الجميع وتحصى لكل ذى فضل فضله وعلى كل مخطئ خطأه، تم تقسم المكافآت الشهرية عليهم كل بما قدم، وكل بما يستحق، فمن رضى بالإقامة فذاك، ومن لم يرض فليختر ما يحلو له، ولا يكون يومئذ ظلم ولا يكون يومئذ تفرقة وتكون العدة قد اتخذت لبدء السنة التالية بمعهد لفن التمثيل ملحق بالفرقة القومية وبالتأهب لإرسال البعوث الخارجية: فهذان هما الأساسان اللذان لا تقوم فى مصر نهضة للتمثيل بغيرهما.
بعد جريدة «الجهاد» برزت جريدة «كوكب الشرق» بصورة أقوى حيث كتب محررها الفنى «ك.م» - هكذا كان يوقع – مقالة يوم 21/3/1936 تحت عنوان «حول الفرقة القومية وممثليها وممثلاتها»، قال فيها: حين أعلن عن المشروع فى تكوين الفرقة القومية، وعن اختيار الشاعر المعروف خليل مطران مديرًا، لم يبق ممثل واحد إلا وانطلقت كل جوارحه تشيد بفضل مدير الفرقة العظيم، وكيف أنه رجل جد وعمل، وأنه عادل رحيم، وأنه يغمر أسرة الفنانين بعطفه ويرعاهم بحنانه، ولا يعرف المحاباة ولا يكثر أو يقل من رعاية واحد بعينه عن بقية زملائه! وراح كل الممثلين والممثلات يطلق فى الرجل - مدير الفرقة - كل ما يعرف من نعوت وصفات الكرام الفضلاء المنزهين العادلين، حتى لقد خيل للناس جميعًا أن مدير الفرقة القومية ليس إلا نبيًا مرسلًا عصمه الله عن الخطأ والظلم والعسف إلخ!
وضمت الفرقة من ضمت من ممثلين وممثلات، ومديرين ومخرجين، وبدأت الفرقة عملها.. وكل من يتصل بالفرقة أو يعمل فيها ينطق لسانه بحمد الرجل الكريم الفاضل مديرها! ثم انتهى موسم الفرقة الأول، وكانت فترة بطالة بدأ بعدها الاستعداد للموسم الثانى، وبدأ معه الدسائس والوشايات! بدأ بها من كانوا بالأمس يسبحون بحمد الرجل ويمجدون اسمه فى كل صباح ومساء وفى كل مكان! بدأت بتلك الدسائس والوشايات من ظلوا وظلت صحفهم التى تستمد الوحى منهم وتسير فى هذا الطريق حسب أهوائهم. بدأوا بدسائسهم فبدأت صحفهم تطبل وتزمر.. فتخلع عن الرجل النعوت التى سبق أن خلعتها عليه بمحض إرادتها! وبدأت تغمزه هنا وهناك بكلمات مستورة أولًا، ثم بكلمات مفتوحة، ثم أمطرت تلك الصحف وابلًا من الحملات المستعرة! فماذا حدث! ولم لم تظهر هذه الحملات - أو هذه العيوب كما يريد أصحابها أن يسموها - من قبل؟! ولم تختص بعض الصحف بتلك الحملات وتتميز بها عن بقية الصحف والمجلات؟
حين افتتحت الفرقة القومية موسمها بمسرحية «أهل الكهف» التى أخرجها زكى طليمات ومثل فيها الدور الأول، فكان ينتظر أن تنجح الرواية، أو قل ينجح إخراج الرواية - لأن المسرحية نفسها لا تصلح للمسرح بقدر ما تصلح للقراءة - فلم يبلغ زكى طليمات ما يريد من الأمرين! ورغم كل الدعاية التى طبلت بها وزمرت الصحف التى يهمها أمر زكى خريج الأوديون العتيد! فقد ظلت المسرحية على حالها من السقوط فى نظر الجمهور والفنيين أيضًا، وشعر زكى بأن أمره كمخرج قد انكشف أمام اللجنة المسرحية، فأراد أن يخرج مسرحية الملك لير، وحاول فعلًا أن يفوز بها رغم علمه بأن عزيز عيد هو بطلها الذى لا تتكرر مقدرته، ففشل والحمد لله.. وأخرج عزيز «الملك لير» فعرف كيف يسحق زكى طليمات سحقًا بعقليته الفنية الجبارة التى لم تعرف الأوديون ولا غير الأوديون! وصعق زكى حين رأى أن جورج أبيض نفسه قد غلبه أيضًا حين أخرج هو الآخر «الملك لير» ومعنى هذا أن «زكى طليمات» كمخرج لا يستطيع أن يقف على قدميه إلى جانب عزيز عيد وجورج أبيض! فكيف يكون هذا وهو خريج مسرح الأوديون بفرنسا؟ كيف ينتصر عليه رجل كعزيز عيد لم يتخرج من الأوديون أو من أى مسرح من مسارح فرنسا؟ وكيف ينتصر عليه رجل كجورج أبيض ليس من اختصاصه الإخراج؟! أليس فى هذا ما يغيظه؟! وماذا بقى له إذن ما دام لم يستطع أداء مهمته الوحيدة التى قيل إنه يعرفها ويتقنها ويتخصص فيها؟!
ومدير الفرقة رجل لا يعرف المحاباة ولا تفضيل زيد على عمرو مهما كانت قوة زيد هذا وقوة الصحف التى تنطق بوحيه وتروج له بين الجمهور وتسعى جاهدة لتلبسه ثوب كبير المخرجين فى الشرق إن لم يكن فى مصر وحدها! ومن هنا بدأت الحملات وكانت فرصتهم الذهبية أن إدارة الفرقة استغنت عن بعض الممثلين والممثلات فيها، فلبس أصحابنا ثوب القديسين الكرام الذين يعطفون على المفصولين ويؤيدونهم ويريدون لهم الإنصاف من الظلم الذى وقع عليهم! ونسأل بعد هذا لمَ لم يعهد هؤلاء الذين يصيحون اليوم إلى الممثلين المفصولين ببعض الأدوار أيام أن كانوا يتخيرون من يعجبهم ويصلح فى رأيهم لأداء الأدوار؟! ولم كانوا يتخيرون بعض الممثلين والممثلات فى كل مرة دون تغيير أو بتغيير طفيف ويهملون بقية الممثلين والممثلات! واليوم يتزعمون حركة العطف على من أهملوا من قبل؟؟ ما معنى هذا كله؟؟ ومرة أخرى لم تتميز صحف خاصه بالحملة على مدير الفرقة حملة يفهم منها أن كل ما يطلبه البعض إخراج الرجل لإحلال آخر مكانه.. فمن هو الآخر؟! 
إن رجلًا واحد هو أصلح الناس لتولى شؤون الفرقة القومية ليستطيع كبح جماح بعض من لا يستطيعون العيش إلا فى جو من الدسائس والغش والخديعة.. جو قذر موبوء، والرجل الوحيد الذى يستطيع أن يكتم أنفاس هؤلاء هو خليل مطران مدير الفرقة القومية الحالى.. أما هذه الحملات، وغيرها أيضًا، فلا تضر الرجل أو تنال منه شيئًا بقدر ما تضر أصحابها، إذ كشفوا عن أنفسهم أمام الناس وأمام المسئولين، ولعلهم ظنوا أن الوقت ساعدهم على الوصول إلى ما يريدون، ولكنهم أخطأوا الحساب، كما أخطأوا الطريق والوقت المناسب.. ولن يناسبهم الوقت إلا عندما ينفض خليل مطران يديه من الفرقة القومية ليستطيع أن يتنفس فى هواء نقى حرم منه طويلًا!


سيد علي إسماعيل