«كارمن».. عرض مسرحي اجتذب مشاهديه رغم الموانــــع!

«كارمن»..   عرض مسرحي اجتذب مشاهديه رغم الموانــــع!

العدد 989 صدر بتاريخ 10أغسطس2026

* عندما تتواصل ليالي عرض مسرحي لتربو فوق مئة وخمسين ليلة، وربما أكثر، فقد حق لهذا المعروض الثناء ووجبت الإشادة به، كونه جاذبا إلى هذا الحد! وعندما يكون هذا المعروض المسرحي الجاذب من إنتاج مسرح الدولة المحروم من الترويج الواسع ووسائل الدعاية التسويقية التي تحتاج إلى ميزانية وتكلفة لا يحلم بطلبها حالم،  وفي مسرح الطليعة الذي يعاني من الزحام الفوضوي  المحشور فيه بحي «العتبة»، وأيضا ــ وقبل ماسلف، وفي العموم ـــ أن يجتذب عرض مسرحي جاد يعتمد اللغة العربية الفصحى في الحوار الدرامي، جمهورا طيلة هذا العدد من ليالي العروض، في هذه الأزمة التي تكاد تبتلع أبا الفنون في خضم ووابل معروضات الميديا التي باتت من مقومات حياة الناس على اختلاف فئاتهم وأعمارهم وعلى تباين أذواقهم وثقافاتهم، فهو أمر جلل مدهش ولا شك!
* خالق»كارمن» هو الكاتب الفرنسي بروسبير ميريميه (Prosper Mérimée) عام 1845، في رواية قصيرة اسمها (نوفيلا) قيل أنه استوحاها من قصة حقيقية سمعها أثناء زيارته لإسبانيا. لكن من حيث التناول المسرحي والموسيقي، فإن أول من قام بتحويل «كارمن» إلى عمل مسرحي غنائي كان المؤلف الموسيقي الفرنسي جورج بيزيه (Georges Bizet) عام 1875، حين قدّم أوبرا «كارمن» الشهيرة المقتبسة عن رواية ميريميه، بمشاركة الكاتبَيْن هنري ميياك (Henri Meilhac) ولودوفيك هاليفي (Ludovic Halévy) في إعداد النص المسرحي الميوزيكال (الليبريتو).
* في الرواية الأصل، وفي أول معالجة مسرحية لها، وعلى الرغم من التسمية المنسوبة إلى شخصية الأنثي اللعوب (نوفيلا التي أصبحت كارمن)، نجد أن شخصية الضابط الشاب «دون خوسيه» هي الشخصية المحورية، فالقصة قصته .. مأساة قدره .. حكايته التي هو محورها، وهو ذلكم الشاب المعتدل الرقيق الذي تتعارض صفاته وتركيبته الشخصية مع متطلبات عمله العسكري، ويحدث أن يقع في غرام عميق بالغجرية كارمنيتا اللعوب الفاتنة، ويجرفه سحرها بعيدًا عن حياته العسكرية المنضبطة حتى يهجر خدمته ومهامه منجرا وراء عشقه لدرجة أن يتورط في عمليات التهريب التي ترتكبها فاتنته مع آخرين من الخارجين عن القانون، وكلما ازداد تعلّقه بهذه الـ «كارمن» ازدادت هي نفورًا وتملصا، وتظل تتلاعب بلهفته وتدفعه إلى الغيرة حتى يفقد اتزانه ووعيه، غير منتبه ولا عابيء بمحاولات «ميكايلا» لتحذيره من شر كارمن الألعبانة التي يراها بعيون قلبه البريء على غير حقيقتها، فشرها تسبب في هذه الندبة على وجهها فصار شائها دميما، لكن خوسيه يعمه عن هذا الدليل المدموغ على وجه «ميكايلا» ولا يستفيق. ويحدث أن يدخل في صراع مع زوج كارمن المجرم العنيف الذي تتعلق هي به بينما يشملها هو بسطوته وتحكمه وترهيبه لها، فيتفاقم جرح كرامة خوسيه ويؤلمه عجزه عن بلوغ معشوقته الرائغة التي لا تمكنه من إطفاء جمرته المستعرة، فتنحدر حياته وتتحطم سمعته، ويغدو هوسه بها هو ما بقي له، حتى يقتلها بعد أن رفضته نهائيًا، في لحظة يصبح فيها الحب المحروم المغويُّ جريمة تنتهي به سجينا مدانـا.
* من أبرز ما أحسبه للعرض الذي أخرجه القدير/ ناصر عبد المنعم بكتابة واعية خبيرة للمسرحي الموهوب/ محمد علي، هو أن معالجتهما لـ « كارمن « نأت ــ إلى حد قويـم واع ــ عن  فكرتين ترسختا في الغالب من التناولات والقراءات للرواية الأم وكذلك للمعالجات المأخوذة عنها، وكذا فيما أتيح لي قراءته من الانطباعات والقراءات النقدية التي كتبت حول العرض، بينما لا يوجد أي مبرر ولا دليل ينصر أيّـا من هاتين الفكرتين المتوارثتين. أولاهما : اعتبار «كارمن» هي الشخصية المحورية والبطلة المطلقة للدراما بينما يجيء «دون خوسيه» في المرتبة الثانية، في حين أن العكس أصح؛ فغضون الرواية وأحداثها تتأتى ـــ كما ذكرتُ ـــ من حكاية «خوسيه» الذي تقدر له أن يلتقي بالبغي الفاتنة «كارمن» ويسقط في غرامه بها، وهي اللعوب ذات الظروف الاجتماعية الوضيعة والطبيعة النفسية المكدَّرة وغير الحكيمة ولا المتزنة، والتي تمنعت عليه بحكم ارتباطها بزوجها الذي تخافه، كما طاب لها أن تتلاعب بهذا الضابط الملهوف لتزيد من جنونه و هوسه بها. ولعل ماقيل عن الرواية بأنها استوحيت  من تجربة شخصية خاضها الكاتب « ميريميه» أو شهدها ( وهو رجل )، يؤيد ما أقول.    
وإذن فإن العرض ــ وما انبنى عليه من كتابة أريبة ــ حقق الاعتبارية الدرامية المستحقة لشخصية « دون خوسيه، وإن لم يخلُ من ميل لشخصية كارمن؛ حيث خصها هي بقراءة الطالع لأقدارها من خلال تنبوءات قارئة التاروت، في حين أننا نتتبع قدر «خوسيه» الذي صادفته كارمن فتعلق بها وكذا، ونكشف في غضون حكايته ماجرى وما تسبب في إحالته من ضابط عسكري إلى سجين مجرم. 
الفكرة الثانية : طاب لقراء كارمن ــ بالتلقي وبالدراسة للرواية المكتوبة والمعروضة ــ اعتبارها رمزا للحرية والتمرد والانفلات، بينما هي ليست كذلك في واقع حياتها الدرامي. فكيف تكون هذه المرأة حرة وهي محاطة ببراثن زوج يتصف ببأس وعنفوان الخارج عن القانون، وهو فيما بدا بوضوح، لا يعاملها بتودد ولا تربطه بها مشاعر الحب قدرما يحيطها بسطوة وسيطرة متجبرتين؟! كما بدت هي خانعة منصاعة لهذا المالك العنيف، فلا يمكننا أن نحكم ان كانت تعشقه أم تخافه، كما يمكنك أن تتساءل دون انتظار إجابة : لماذا لم تكن معه على طبيعتها المخاتلة التي أظهرتها بوضوح كلعوب عاهر في تعاملها مع خوسيه وغيره؟ باختصار، كارمن ليست رمزا للحرية أبدا كما ادعى كثيرون، ولم تكن حرة كما قد تظن هي ذاتها، بل هي أسيرة الفقر والرخص، ومحاطة بسطوة زوجها الذي لا يحمل لها ذات القدر ولا ذات النوع من الحب والتعلق. لكنها ولا شك، رهينة رغبتها العارمة في أن تكون حرة وغنية عن العوذ والاحتياج.  
وأجد أن حالة كارمن، شديدة الواقعية والصدق، فمثيلاتها في الحياة كثيرات، من حيث المواصفات الاجتماعية والاقتصادية ومن حيث التركيبة النفسية ومن ثم السلوكية، فهي ومثيلاتها، في الغالب يتصرفن بفطرية، بلا عمق في وعي ولا حكمة، وهن على تشابه في التصرفات المتناقضة أو الملاوعة مع من يظهرون لهن الرغبة اللاهثة في نيلهن أو الارتباط بهن، نجدهن يرقصن في التلاعب بعدا ودنوّا .. تعنيفا وترغيبا .. تكريها وتحبيبا .. وكذا.
ذلك هو الواقع الدرامي القويم الذي اعتمده العرض الواعي لمخرجه المخضرم الخبير ناصر عبد المنعم، والذي صاغه باقتدار فائق، حقق من خلاله الصبغة الكلاسيكية في روح شرقية ومصرية مشوقة وفرجوية ماتعة! ومصطلح « فرجوية « هنا، ليس بالمعنى المتداول لدى الغالبية، فالفُرجة في اعتقادي عنصر أحسبه من مقومات العرض المسرحي المائز عموما، إننا نذهب لنتفرج على المعروض المسرحي .. نشاهده، لا نجلس لنسمع حوارا مجردا لشخوص على مسرح، أو ننظر لشيء خال من الصورة، ولذا، فإن من يرفع مقولة « المسرح كلمة « عليه أن يكملها فيقول: « المسرح كلمة مصورة، بفتح الواو  المشددة وأيضا بكسرها المشدد.
إذن، جاءت المعالجة نصا وعرضا، بتكنيكها التفكيكي المحكم المدروس، لنشاهد مأساة الضابط «دون خوسيه» ببدء من النهاية، وباسترجاع مشاهد الأحداث وغضونها،  لنعرف في المنتهى: لماذا وكيف صار العسكري الضابط سجينا بتهمة القتل.
* تنقل العرض بنا في الأزمنة والأمكنة معتمدا على منظر الحانة الليلية الثابت، ولعله الديكور الوحيد الذي جسده الديكوريست «أحمد شربي» بواقعية شديدة ممعنا في تجسيد التفاصيل، بينما نجد جميع المناظر أو اللوحات التي تتكون وتنفك من الحانة أو مع جزء منها أو بإخفائها المؤقت وما إلى ذلك : ( قسم الشرطة أو مكتب الضابط خوسيه ــ السجن ــ الحيز الافتراضي الذي تقرأ فيه العرافة الطالع من أوراق التاروت ــ مصنع التبغ ــ سور حدود المدينة ــ السوق ــ جانب من بيت كارمن وزوجها) اتسمت جميعها بتخفف قد يجعل الانطباع المتسرع ينتقد تصاميمها وتنفيذها ويراها على نحو من الفقر على عكس ثراء الحانة، لكن سرعان ما تعرف، أن هذه الأماكن صيغت على درجة محسوبة، إلى حد بعيد، من التخفيف والتجرد في التكوين وقصدية الاعتماد على الخطوط العريضة الدالة على المكان، الأمر الذي تشارك فيه أوراق التاروت التي تمعن في تذكيرنا طوال الوقت بالقدر الذي المسيِّر للأحداث والوقائع، وقد تكونت الأماكن بما يتلائم بشدة مع مع تنكيك السرد الاسترجاعي لما كان وما جرى في فائت الحكاية، فكل الأماكن نراها في سياق حكاية كابوسية، نرى بعضها مرة واحدة، ويعاودنا بعضها أكثر من مرة وفقا للأحداث والمواقف، ولذا فقد اصطبغت بالشحوب الذي يمنح الشعور بقتامة المأساة و اسوداد القدر، ومن ثم مرارة مايشعر به الشقي «دون خوسيه» من حسرة وندم وفجيعة، والأمر كذلك بالنسبة للشقية القاتلة/القتيلة «كارمن». وقد ساهم في إبراز هذه الدلالات والمعاني بعمق وقوة، مصمم الإضاءة المتمرس الخبير « أبو بكر الشريف « وفقا لرؤية المخرج واتفاقا معه بالطبع؛ الأمر الذي بان تأثيره وتحققت دلالته بوضوح في المشاهد البينية والمتكررة والتي فيها تقرأ العرافة طالع «كارمن»من أوراق التاروت؛ حيث أحاط الفراغ المتضبب بالشخصيتين ( كارمن ومانويلا قارئة الطالع ) موحيا بكوننا نطل داخل أغوار روح «كارمن» ونتسمع ماينبيء به قدرها المشؤوم.  
جاءت الأزياء «الإسبانيولي» والتي صممها «شربي» أيضا، لائقة جدا ومنفذة بعناية وجودة في عمومها، والأمر ينطبق على ألوانها المتناغمة فيما بينها، وكذلك مع ألوان الإضاءة حسب أجواء المشاهد، ولكني أتساءل دون استهجان للأمر: لماذا تم إلزام بعض الشخوص بالأزياء المرتبطة بالمهنة أو الصفة حتى وإن كانت في مكان خارج نطاق المهنة أو مكان العمل؟ فمثلا «اسكاميللو» مصارع الثيران، لماذا نراه في الحانة أو الشارع مثلا وهو يرتدي زي المصارعة المعروف أو فلنقل « الأيقوني»؟ وملابس « كارمن» التي قامت بتغييرها أكثر من مرة في أكثر من مشهد، لماذا انحسرت تصاميمها ــ إلى حد ما ــ في ستايل زيّ راقصة الفلامنجو بكرانيشه واتساع أسفله مع وسطه المحكم .. لماذا لم يكن هناك اختلاف ولو في مشهد التهريب مثلا عند حدود المدينة أو في السوق أو في المصنع، فلعل المغايرة كانت مطلوبة خصوصا وأن جميع أزياء « كارمن» كانت بدرجات من الأحمر، وهو ما نجح في إكسبها البعد الدلالي لتركيبتها ودواخلها الروحية والشعورية والذهنية والسلوكية أيضا!       
* الأداءات الراقصة التي صممتها «سالي أحمد» في أكثر من مشهد، كانت مثرية لما تتضمنه المشاهد وما يعتمل خلالها من الفعل الدرامي وحالات فاعليه في ظاهر الأمر وباطنه، وأكثر ما تميزت به الرقصات هو الحرص على التعبير الدرامي الموحي دون إغفال طابع الرقص الغجري الإسباني، خصوصا في الأداءات الثنائية!   
* استمتعت بالأداء التمثيلي، وربما بنفس القدر لدى المشاهدين العاديين ممن ليسو على علاقة بالعمل المسرحي ( إذ أن من يعملون في ذات المجال ــ في الغالب ــ مصابون بعدم الاستجابة للمتعة كالعاديين لانشغالهم التلقائي أثناء المشاهدة بكيف ولماذا ومتي وأين ... ، إزاء كل مايشاهدون ويسمعون ) ولقد كان «ميدو عبد القادر» متوحدا مع شخصية «دون خوسيه» ومستغرقا في روحه بإمكانات وقدرات ممثل واع بمظهر وجوهر هذا الضابط الشاب، فأبداه لنا على درجة ملائمة جدا من السذاجة وعلى قدر محسوب من البراءة، فمنذ اللحظة الأولى التي ظهر فيها أقنعنا بأنه شخص لا تتناسب مواصفاته وطبيعته مع متطلبات عمله العسكري، ومن ثم خاض في إقناعنا بكل ما جاء منه كأفعال وردود أفعال، معبرا بصدق عن مشاعر الحب الجارف الساذج والحيرة واللهفة والتخبط والفجيعة والندم وما إلى ذلك من تعبيرات تطلبتها الأحداث التي جاءت متشظية ومفككة، حيث أرانا في البدء، ما انتهى به قدره كسجين بتهمة القتل التي أقنعنا بأنه مفجوع فيها وبها ومنها، وهو يترنح على حافة الوعي المشتعل بالندم والحسرة، ثم لازمنا صدقه بينما ونحن نسترجع معه الحكاية وتفاصيل أهم وقائعها؛ إلى أن يعود بنا إلى منتهاه حيث حسرته وفجيعته في السجن
أما الرائعةريـــم أحمد ( كارمن ) فهي ممثلة شاملة قديرة بالفعل، فأنا لو لم أكن أعرف أنها تمارس التمثيل والرقص والغناء، وربما صنوف أخري من الفنون، لتوقعت ذلك وأجزمت به، فقد كانت مبهرة 
في تلبسها للشخصية وأعطتها حضورا طاغيا بصبغة تحتفظ بالسمات الإسبانية المفعمة بالروح الشرقية والمصرية، كما لم تؤثر فيها غواية اللغة الفصحى مطلقا، بل كانت تتحدثها بأريحية تامة، وتمكن شديد لدرجة أنها استطاعت أن تنسينا ـــ في كثير من اللحظات ــ أنها تتحدث بالفصحى، مثلا عندما كانت تهتّ أو ( تــردح ) لنيل أجرتها كاملة دون نقصان. إنها ولا شك، ممثلة موهوبة وذات قدرة فائقة على جذب الحزمة البصرية للمشاهدين والاستحواذ على كامل تركيزهم وهي تتنقل بين الحالات الأدائية المتباينة 
الفنان « محمد حسيب» أدّى شخصية «باستيا» صاحب الحانة والبارمان بحضور مقنع بل ومريح وماتع، إنها إمكانات المخضرم ذي الخبرة والوعي، فقد شعرت باستمتاعه الشخصي وهو يؤدي هذه الشخصية التي كونت، مع أمثالها من الشخوص، المجتمع الذي دارت الأحداث فيه وهم على تباينهم بين متفاعل ومحايد، وقد أظهر» حسيب» خفته في الحركة ورشاقة أدائه.  
وعلى درجة كبيرة من التقمص والتمكن جاء أداء عبد الرحمن جميل ( زوج كارمن ) ذلك المجرم العنيف، وأحييه لقدرته على تطويع اللغة الفصيحة وجعلها سلسة مستساغة في أدائه الذي أكسب الشخصية طابعها الأقرب للبلطجي المصري  
وكذلك وجب الشكر لكل من : ميار يحيى ( ميكايللا ) لمياء الخولي (مانويللا قارئة التاروت)
و أحمد البدالي ( قائد الشرطة ) و أحمد علاء ( آليخاندرو ) 
ولعل لاعب شخصية «سكاميللو» مصارع الثيران هو الاستثناء الوحيد، فقد بدا وكأن حنجرته عصية تأبى إلا أن تلتزم الأداء الزاعق وترفض التحول إلى طبقة مختلفة طيلة حواره، رغم رشاقته وخفته الحركية، كما أنه لم ينج تماما من سطوة اللغة الفصحى فكان متكلفا إلى حد كبير ( عرفت أنه قد تم تغيير الممثل لشخصية « سكاميللو « ولذا لم أذكر الاسم خشية أن ينظلم الممثل الآخر الذي لم أره، ولم أعرف إن كان هذا التبديل قد تم قبل أم بعد الليلة التي شاهدت فيها العرض )  
«كارمن» عرض مسرحي ماتع وبديع، وراءه مخرج قدير رفيع الحس بالصورة المسرحية والفعل الدرامي المسرحي، وهو ما يبثه من قدراته الخبيرة ومعرفته بعلم جماليات التلقي ومقومات التأثير والجذب. شكرا للمبدع الكبير ناصر عبد المنعم على هذا العرض الذي توجب ألا يتوقف، كما وجب الشكر للكاتب والفنان محمد على الذي أعرف قدراته وموهبته وأؤمن به، ولجميع الفنانين والفنانات وكذا لكل من ساهم في هذه الوجبة الفنية الدسمة وعلى رأسهم الفنان سامح بسيوني الذي يدير فرقة مسرح الطليعة بجدية واضحة الحرص على إزدهار الأعمال التي ينتجها بإخلاص مؤكد. 
 


يـــس الضــوّي