المركز القومي للمسرح يحتفل باليوم العالمي للمسرح

المركز القومي للمسرح يحتفل باليوم العالمي للمسرح

العدد 970 صدر بتاريخ 30مارس2026

في كل عام يحتفي العالم بفن المسرح بوصفه أحد أعرق الفنون الإنسانية وأكثرها قدرة على التعبير عن هموم الإنسان وتطلعاته، حيث يشكل المسرح مساحة حية للحوار والتفكير والإبداع، ومرآة صادقة تعكس واقع المجتمعات وتطرح قضاياها بأساليب فنية متنوعة، ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للمسرح في السابع والعشرين من مارس ليؤكد مكانة هذا الفن العريق ودوره الحيوي في نشر الوعي الثقافي وتعزيز قيم الجمال والتسامح والتواصل بين الشعوب ويمثل يوم المسرح العالمي مناسبة سنوية مهمة لتكريم رواد هذا الفن وتقدير جهود المبدعين الذين أسهموا في تطويره عبر الأجيال، كما يفتح آفاقاً جديدة أمام الطاقات الشابة لتقديم رؤاها الإبداعية، بما يسهم في استمرار ازدهار الحركة المسرحية وترسيخ حضورها في المشهد الثقافي محلياً وعالمياً.
احتفل المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، برئاسة المخرج عادل حسان، باليوم العالمي للمسرح، الذي يوافق السابع والعشرين من مارس من كل عام، وذلك في احتفالية فنية وثقافية مميزة أقيمت على مسرح حديقة المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية بالزمالك، بحضور نخبة من القيادات الثقافية والفنية، وعدد كبير من المسرحيين والباحثين والمهتمين بالحركة المسرحية في مصر.
جاء الاحتفال برعاية وزارة الثقافة المصرية، وفي إطار حرصها على دعم الفنون الجادة وتعزيز دور المسرح باعتباره أحد أهم روافد الثقافة الوطنية، حيث حرص المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية على تنظيم احتفالية تليق بهذه المناسبة العالمية التي تحتفي بفن المسرح وتسلط الضوء على دوره في تشكيل الوعي الثقافي والفني للمجتمعات.
في البداية قال الدكتور محمد أمين عبد الصمد مدير إدارة تراث الفنون الشعبية،أهلا بحضراتكم في احتفالية اليوم العالمي للمسرح، التي تقام تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة،و بإشراف الفنان هشام عطوة رئيس قطاع المسرح، حيث نظم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية برئاسة المخرج عادل حسان احتفالية خاصة بهذه المناسبة.
وأشار عبد الصمد، إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للمسرح بدأ عام 1962، وأصبح مناسبة سنوية يحتفي بها المسرحيون في مختلف دول العالم، يهدف تسليط الضوء على أهمية المسرح ودوره التنويري والثقافي في المجتمع، والتأكيد على قيمته كأحد أبرز الفنون التي تسهم في نشر الوعي وتعزيز الحوار الإنساني.
وأوضح أن هذه الاحتفالية تأتي من خلال مجموعة من الفعاليات المتنوعة التي تؤكد على قيمة المسرح،وتبرز دوره في الحفاظ على التراث الفني وتعزيز الحركة المسرحية
جاءت كلمة اليوم العالمي للمسرح، التي كتبها هذا العام الفنان المسرحي والسينمائي الأمريكي الشهير “ويليم دافو” والذي قال فيها: قدمت السينما إلى العالم، ولكن جذوري الحقيقية كانت دائما في المسرح فقد عملت في المسرح خلال الفترة من عام 1977 إلى عام 2003 في مدينة نيويورك ، كما شغلت منصب المدير الفني لأحد المسارح في فينسيا. وأسهمت هذه التجارب جميعها في تشكيل مسيرتي الفنية منذ بداياتي المتواضعة ،وأضاف دافو، كنا في كثير من الأحيان نعرض أعمالنا في أماكن صغيرة ومتنوعة، نجتمع فيها بدافع الشغف، وكنا نشعر دائما بإلتزام واضح تجاه المسرح بوصفه عملاً إنسانياً وجماعياً، يحمل رسالة تتجاوز حدود المكان والزمان .
وقامت بترجمتها إلى اللغة العربية الباحثة اللبنانية مروة قرعوني، وهي الترجمة العربية المعتمدة من قبل الهيئة الدولية للمسرح (ITI)، حيث ألقت الكلمة الفنانة القديرة عايدة فهمي، التي عبرت من خلالها عن أهمية المسرح بوصفه مساحة حرة للتعبير الإبداعي، ووسيلة فاعلة لتعزيز قيم الحوار والتسامح والانفتاح على الثقافات المختلفة.
وشهدت الاحتفالية لحظة مميزة تمثلت في تكريم أحد أبرز أعمدة المسرح المصري خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وهو المخرج المسرحي والمعلم خالد جلال، تقديراً لمسيرته الفنية الحافلة بالعطاء، وإسهاماته الكبيرة في تطوير الحركة المسرحية المصرية، ودوره البارز في اكتشاف ورعاية أجيال متعاقبة من المبدعين، الذين أصبحوا علامات بارزة في الساحة الفنية.
كما تضمن برنامج الاحتفال إعلان نتائج المسابقات الإبداعية والبحثية التي نظمها المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية هذا العام في مجالي المسرح  والموسيقى والتي استهدفت دعم المواهب الشابة وتشجيع البحث العلمي في مجالات الفنون،حيث شملت المسابقات منها: مسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي في دورتها الخامسة والتي فاز فيها الفائز الأول(ديفيد أمير بشرى عن نص مفتاح النور)، الفائز الثاني(محمود خليل حسين عن نص الجثة رقم خمسين) الفائز الثالث(محمد صبري قرني عن نص أشباح المحطة)، ومسابقة توت عنخ آمون للتأليف لمسرح الطفل ومسرح العرائس في دورتها الأولى والتي فاز فيها) أماني حازم سمير،عن نص تحت قناع الشمس)(نهى أبو بكر سالم- مكرر عن نص المضيف الأبدي)،( صفاء فريد عبد العزيز البيلي عن نص تي وتوت وزمن الربوت)،( أمجد زاهر زخاري عن نص العصا الذهبية وخطوات الملوك) بالإضافة إلى مسابقة السيد درويش للدراسات الموسيقية في دورتها الأولى والتي فاز فيها:الفائز الأول(أحمد عادل محمد أحمد صالح عن بحث زكريا أحمد ودوره في في تطور المسرح الغنائي المصري)،الفائز الثاني(سعاد أبو غزي عبد القادر عن بحث (لماذا لعب الشيخ زكريا أحمد دوراً بارزاً في المسرح الغنائي المصري بعد ثورة 1919،الفائز الثالث(أحمد عادل عبد المولى محمود عن بحث دور زكريا أحمد في المسرح الغنائي المصري، والتي جاء محور التسابق فيها حول دور الموسيقار زكريا أحمد في المسرح الغنائي، مسابقة الدكتور علاء عبد العزيز سليمان للتأليف المسرحي للكتاب الشباب في دورتها الأولى
وقد عكست هذه المسابقات حرص المركز القومي للمسرح على فتح آفاق جديدة أمام المبدعين والباحثين، وتوفير مناخ داعم للإبداع الفني والبحثي، وتوفير مناخ داعم للإبداع الفني والبحثي، بما يسهم في تطوير الحركة المسرحية والموسيقية، ويعزز من مكانة مصر الثقافية والفنية على المستويين العربي والدولي.
قال المخرج عادل حسان، مدير عام المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، أصررنا اليوم على تقديم وجوه جديدة في هذه المناسبة العالمية المهمة،إيماناً منا بدور الشباب في صناعة مستقبل المسرح المصري، وحرصاً على منحهم الفرصة لإبراز مواهبهم وإبداعاتهم، كما حرصنا أن نحتفل وسط المسرحيين الفائزين في المسابقات المختلفة، ليكون هذا اليوم مكتمل الأركان من حيث التكريم والتقدير والاحتفاء بالإبداع المسرحي.
تحدث المخرج الكبير وعضو مجلس الشيوخ خالد جلال قائلا:على مدار عشر سنوات، كانت تربطني علاقة وثيقة بالمركز القومي للمسرح، من خلال رئاستي لقطاع الإنتاج الثقافي، وهو ما أتاح لي متابعة الجهود المبذولة للحافظ على هذا الصرح الفني ودعم أنشطته المتنوعة، وأضاف أن هذا اليوم يبدو مكتملاً ودافئاً وجميلاً بوجود هذه الكوكبة من الفنانين والمبدعين، مؤكداً أن المركز القومي للمسرح شهد حالة من الحراك والنشاط الملحوظ منذ تولي المخرج عادل حسان، مسئولية إدارته، ما اسهم في تحقيق حالة من الرواج الفني وجعل المركز نموذجاً لمؤسسة ثقافية متفوقة.
قال المخرج هشام عطوة، رئيس قطاع المسرح، إن اليوم العالمي للمسرح يعد عيداً لكل  المسرحيين، حيث يمثل مناسبة مهمة للاحتفاء بالمبدعين في هذا الفن العريق.
ووجه عطوة الشكر للمخرج عادل حسان، على الجهود المبذولة داخل  المركز القومي للمسرح، مشيداً بالدور الذي يقوم به في دعم الحركة المسرحية.
وأكد المشاركون في الاحتفالية أن اليوم العالمي للمسرح يمثل مناسبة سنوية مهمة لتجديد الاهتمام بهذا الفن العريق والاحتفاء برواده ومبدعيه، إلى جانب دعم الأجيال الجديدة من الفنانين والكتاب والباحثين مشيرين إلى أن المسرح سيظل منبراً حيويا للتعبير عن قضايا المجتمع، ووسيلة فعالة لنشر الوعي والجمال والقيم الإنسانية.
يذكر أن اليوم العالمي للمسرح يتم الاحتفال به سنوياً منذ عام 1962 ، بمبادرة من المعهد الدولي للمسرح (ITI) وأصبح منذ ذلك الحين مناسبة ثقافية عالمية تحتفي بفن المسرح وتبرز دوره في التقارب بين الشعوب، وترسيخ قيم الإبداع والتنوع الفني في مختلف أنحاء العالم.
حضر الحفل لفيف من المسرحيين وقيادات وزارة الثقافة والمثقفين والإعلاميين منهم: المخرج الكبير خالد جلال، المخرج هشام عطوة رئيس قطاع المسرح، المخرج سامح مجاهد مدير عام فرقة  مسرح الغد، الدكتور أسامة محمد على،  مدير عام فرقة مسرح العرائس، الفنان محسن منصور مدير عام فرقة  مسرح السلام ،السيدة سمر الوزير مدير عام الإدارة العامة للمسرح بالهيئة العامة لقصور الثقافة، الفنانة القديرة عايدة فهمي، الفنان القدير صبري فواز، الفنانة القديرة عزة لبيب، الفنانة لقاء سويدان، الفنان إميل شوقي، الفنان عزت زين، الناقد المسرحي محمد بهجت، الناقد المسرحي أحمد زيدان، المخرج عمرو قابيل، الكاتب سعيد حجاج، د. مي مهاب المخرجة المسرحية.
 


تغريد حسن