استغلت مجلة «الصباح» دعوة اشتراك مصر فى أول مهرجان مسرحى لها فى فرنسا عام 1927، وأثارتها فى صيغة سؤال - نشرته عنوانًا فى عددها - قائلة: «هل ترسل الحكومة فرقة تمثيلية مصرية للاشتراك فى المعرض الدولى للتمثيل بباريس؟»، ووجهت السؤال إلى وزير المعارف بعد أن دفعته دفعًا لاختيار فرقة «يوسف وهبى» لتكون هى الفرقة المناسبة لهذه المهمة، قائلة:«إلى وزير المعارف.. ترسل أكثر الدول والممالك الآن فرقًا تمثيلية من بلادها، للاشتراك فى المعرض الفنى الدولى للتمثيل بباريس! وحكومتنا الدستورية تهتم فى الوقت الحاضر بانتهاز كل فرصة تسنح للإعلان عن نهضة مصر، ونبوغ أبنائها ورقيهم بالاشتراك فيما يُقام ببلدان أوروبا من مؤتمرات ومعارض! فعلى ماذا عزمت الحكومة؟! أو بعبارة صريحة على ماذا عزم صاحب المعالى «على الشمسى باشا وزير المعارف» وهو الرجل المُجد العامل الذى تُضرب به الأمثلة فى الدوائر السياسية والعلمية الآن بنشاطه وكفاحه لترقية التعليم وإنهاض التمثيل؟ ها هو التمثيل يا حضرة صاحب المعالى فى بلادنا قد وصل إلى درجة لا بأس من عرض نماذج منها فى بلدان أوروبا حتى يلموا بما وصل إليه التمثيل فى مصر من نهوض وارتقاء. وها هم أبطال التمثيل فى أوروبا ومديرو مسارحها الذين شاهدوا بعض الروايات فى «رمسيس» يظهرون إعجابهم وسرورهم بما رأوه بأعينهم. فهل بعد كل هذا يتردد حضرة صاحب المعالى فى إصدار قراره بانتخاب فرقة مصرية تجمع بعض نوابغ ممثلينا وممثلاتنا بإدارة شاب نابغ كيوسف بك وهبى لتمثيل بعض قطع فى معرض باريس تكون خير إعلان عن مصر ورقيها؟!.اختيار مجلة «الصباح» فرقة رمسيس لهذه المهمة ومدحها ليوسف وهبى، أوغر صدور المنافسين، وأثار حفيظة الناقد «محمد على حماد» فكتب مقالة فى مجلة «الناقد» فى منتصف عام 1928، كشف فيها عن أسرار وأمور مهمة تتعلق بموضوع الفرقة القومية، وهاجم فيها يوسف وهبى ردًا على اختيار مجلة «الصباح» لفرقته كى تُمثل مصر عالميًا فى مهرجان فرنسا، قائلًا:عندما تولى وزارة المعارف معالى الشمسى باشا فكّر جديًا فى تشجيع المسرح المصرى من خلال إنشاء «فرقة حكومية رسمية» تتولى الحكومة الإشراف عليها وتتعهدها بما يلزمها من المساعدات الأدبية والمادية. وسارت الفكرة خطوة إلى الأمام، فقد قدم الأستاذ «جورج أبيض» تقريرًا إلى معالى الوزير عن حالة التمثيل فى مصر وعن ضرورة مساعدة الحكومة له. وعرض «مشروع إنشاء فرقة حكومية»، وقدم فى الوقت ذاته الأستاذ يوسف وهبى تقريرًا إلى معالى الوزير لا يبعد كثيرًا عن تقرير الأستاذ أبيض، وتولى المسيو «هتكور» مدير الفنون الجميلة بوزارة المعارف الإشراف على هذه الحركة، وعرض على الأستاذين أبيض ووهبى أن يشتركا سويًا فى العمل وأن يتقدما يدًا واحدة إلى الوزارة ووعدهما فى هذه الحالة بالمساعدة! لكن يوسف وهبى لم ترضه هذه النتيجة، وأراد أن ينفرد بالعمل وحده، فسعى وحاول بكل الطرق أن ينال وعدًا بمساعدة «مسرح رمسيس»، ولكنه فشل أخيرًا! وصممت الوزارة على ضرورة وجود الأستاذ أبيض إلى جانبه، وهنا لم يجد يوسف بدًا من الرضوخ للأمر الواقع فاتفق مع الأستاذ أبيض على إمضاء عريضة يقدمانها سويًا إلى معالى الوزير! والعريضة تبدأ بتحية معالى الشمسى باشا وزير المعارف ونصير الفنون ثم طلب منح مساعدته لإنهاض المسرح المصرى والتماس منح الأوبرا الملكية لمدة شهرين فى الموسم القادم حتى يستطيع الأستاذان أن يقوما بإخراج روايات فنية قيمة، وأخيرًا يلتمسان مساعدة الحكومة الأدبية والمادية. هذه العريضة كُتبت ونُسخت على الآلة الكاتبة فى «مسرح رمسيس» نفسه، ووقّع عليها يوسف وهبى وجورج أبيض، واتفقا على المقابلة فى الغد لتقديمها لمعالى الوزير، إلا أن يوسف وهبى احتفظ بالنسخة الممضاة منه تحت يده! أما جورج أبيض فجاء فى الموعد، وتخلف عن الحضور يوسف وهبى، وكان فى هذا ما يكفى للأستاذ أبيض ليتأكد أن يوسف قد عدل نهائيًا عن رأيه وأنه غير مرتاح إلى هذا العمل، وأنه أخيرًا يرفض الاشتراك معه فى هذا المشروع. وما أظن أن أحدًا فيه بقية من عقل ينصح للأستاذ أبيض بالخلود إلى السكينة وإلى ترك هذه الفرصة السانحة تمر دون أن يعمل على أن يغتنمها لفائدة المسرح وفن التمثيل فى مصر! لذلك قصد الأستاذ أبيض وزارة المعارف، وهناك أطلع القوم على كل ما تم، وعلى ما كان من يوسف وهبى فى الموضوع! فطلبوا منه أن يرسل إليهم هذه العريضة ممضاة منه ومن بعض الممثلين والممثلات ونخبة من أبطال المسرح المعروفين، ليأخذ المشروع طريقه إلى النفاذ سريعًا دون توقف. وبناء على هذا الطلب، أعاد الأستاذ أبيض صياغة العريضة حيث غيّر من ألفاظها قليلًا فلم يقيد طلب السماح بالأوبرا الملكية بمدة الشهرين، ثم أبدل ضمير المثنى بضمير الجمع لأن الطلب أصبح مقدمًا من نخبة ممثلى وممثلات المسرح المصرى. وعرض الأستاذ أبيض هذه العريضة على كل الممثلين والممثلات سواء فى فرقة رمسيس أو فى غيرها وأمضاها معه «الكثيرون»!قبل أن يُسلم جورج أبيض العريضة للوزير، قام بمحاولة أخيرة مع يوسف وهبى، حيث ذهب إليه فى مسرحه وتحدث معه، فاستغلها يوسف فرصة وفرض شروطًا وطلبات لم تُذكر من قبل، من أهمها: أن يوسف وهبى طلب أن تُضاف الإعانة التى ستدفعها الحكومة - وقد تبلغ أربعة آلاف جنيه - إلى إيراد الفرقة، ثم يُخصم باسمه «يوسف بك» 30% إيجارًا لمسرح رمسيس سواء أكانوا يمثلون فيه أو فى دار الأوبرا أو فى الأقاليم، و20% نظير المناظر القديمة والمعدات المسرحية القديمة التى قد تستعين بها الفرقة ويقدمها لها يوسف بك من عنده. و10% بصفته المدير الفنى للفرقة. أما الباقى وقدره 40% من الإيراد مضافة إليه الإعانة فيصرف منه: ماهيات ممثلى وممثلات الفرقة، وثمن المناظر والمعدات المسرحية الجديدة، وأتعاب المؤلفين والمعربين، وتكاليف الإعلانات، وكل ما يلزم الفرقة من المصاريف مهما اختلفت أو تنوعت. والباقى أى الربح، يقتسمه مناصفة هو والأستاذ جورج أبيض!نتج عن هذه الشروط.. فشل المشروع! مما اضطر جورج أبيض أن يقدم العريضة باسمه وباسم الجميع دون يوسف وهبي! لذلك خرج الناقد بنتائج أدان فيها «يوسف وهبي» قائلًا: «أولًا، كان الأستاذ جورج إلى آخر لحظة يريد العمل مع يوسف بك وهبى جنبًا إلى جنب. ثانيًا، إن العريضة التى قدمها لوزارة المعارف سبق أن رضى عنها يوسف بك بل وأمضاها وقد كُتبت بمعرفته وفى مسرح رمسيس نفسه. ثالثًا، إن «شيئًا» لا ندرى بالضبط ما هو قد حمل يوسف بك وهبى على التخلف عن الميعاد المحدد بينه وبين الأستاذ أبيض للذهاب سويًا إلى وزارة المعارف وتقديم تلك العريضة. رابعًا، إنهم فى وزارة المعارف عندما علموا برفض يوسف التوقيع على هذه العريضة «طلبوا» من الأستاذ أبيض أن يمضيها من غيره من الممثلين وهذا ما نعلمه. خامسًا، إن يوسف يرغب أن يكون هو الكل فى الكل سواء فى الماديات أو الأدبيات. سادسًا، يوسف يريد أن يقتطع 60% من الإعانة لنفسه!». واختتم الناقد موضوعه قائلًا: «نستطيع الآن أن نقول إن المشروع يسير فى طريقه دون توقف، وأن الآمال معقودة بتنفيذه على أسرع ما يكون فى ابتداء الموسم المقبل، أما غير هذا مما يروجه البعض لأغراض شخصية أصبحت غير خافية على الجميع، وما يذيعه البعض ضد الأستاذ جورج أبيض أكبر ممثل وأقدر من وضع قدمه على المسرح فى الشرق كله، فإنما هو هباء يذهب جفاء، أما الزبد فيبقى».السؤال الآن: هل «يوسف وهبي» شرير إلى هذه الدرجة؟! هل هو فعلًا سبب إحباط أول محاولة لتكوين «الفرقة الحكومية»؟! وهل الأحداث حدثت كما رواها الناقد «حماد»، أم للأحداث قصة أخرى؟ الحقيقة أن هناك قصة أخرى مضادة للأولى، نشرتها مجلة «الستار»، قائلة:«كثر اللغط فى الدوائر المسرحية، عن الإعانة التمثيلية التى كانت الحكومة قد قررتها لتوزع على الفرق تشجيعًا لها فى سبيل رفع لواء هذا الفن الجميل والأخذ بناصره. وقد كان مقررًا أن تصرف هذه الإعانة فى أواخر السنة المالية الحالية، ولكن السادة الممثلين، ونقابة الممثلين، وأساطين الفن ورموز النبوغ، لم يفكروا فى المطالبة بتلك الإعانة إلا أخيرًا.. ثم لم يكتفوا بأنهم أضاعوا الفرصة السانحة ولجأوا إلى المطالبة فى وقت ضيق وقبل انقضاء المدة المحددة بزمن وجيز، بل زادوا على ذلك بأنهم صرفوا تلك الفترة فى منازعات عقيمة أدت إلى حفظ المبلغ فى خزينة وزارة المالية إلى أن تنتهى منازعاتهم! قد رأى أولو الأمر أن خير يد تسدى إلى فن التمثيل هو أن تأخذ الحكومة بيده رسميًا وأن تشترك فعليًا فى الإشراف على تقدمه ورقيه، وأن لا تكتفى ببضع مئات من الجنيهات تصرفها إلى جيوب مديرى الفرق وأصحابها! بل كان الرأى الراجح أن تتكون فرقة تضم كبار الممثلين والممثلات المعروفين، ويكون للجنة الفنون الجميلة بوزارة المعارف الإشراف التام على كافة شئونها. ويرجع تاريخ هذه الفكرة إلى ثلاث سنوات فقد قدم الأستاذ جورج أبيض، بناءً على طلب بعض المراجع، تقريرًا ضافيًا ضمنه آراءه الفنية ومقترحاته التى يرى فيها ضمانًا لرقى التمثيل تحت رعاية الحكومة وسافر جورج بعدها إلى حيث يعلم القراء ولم يعد إلى مصر إلا فى فترات متقطعة ولم يشفع تقريره هذا بشىء من الإلحاح فى طلب تنفيذه والأخذ به، فأهمل وطواه النسيان. وشاع منذ بضعة شهور أن فى النية توزيع مبلغ أربعة آلاف جنيه على مديرى الأجواق، والمعروف أن جورج أبيض يعمل الآن فى فرقة رمسيس تحت إدارة يوسف وهبى». وعلى ذلك فمن البديهى والمعقول أن لا يتناول شيئًا من هذه الإعانة. فلما أيقن ذلك، أسرع فكتب تقريرًا طويلًا عريضًا، أعاد به ذكرى مقترحاته التى قدمها منذ ثلاث سنين، وأراد أن يعرقل صرف الإعانة، بحجة أن خير ما تفعله الحكومة من إعانة وتشجيع هو الرجوع إلى فكرة الفرقة الرسمية. والظاهر أن هذه الفكرة صادفت قبولًا ورواجًا فى الدوائر الرسمية، ورحب بها المسئولون وطلبوا إلى الأستاذ جورج أن يفاوض كبار الممثلين والممثلات فى شأن تكوين هذه الفرقة. وعرض جورج على يوسف مسألة الانضمام فوافق عليها مبدئيًا، وراح جورج يوهم الممثلين والممثلات أنه قد اتفق نهائيًا مع يوسف على الانضمام إليه، فوقع هؤلاء شروط اتفاق على الانضمام إلى الفرقة المزعومة. وجاء دور الاتفاق على شروط الانضمام، فيما بين يوسف بك وجورج أبيض، فطلب الأول أن تكون له الإدارة الفنية والإدارية، وأن يتناول نسبة مئوية من الإيراد لا تقل عن 30% نظير تعطيله لمسرحه وانضمامه إلى الفرقة الحكومية، وأن يمنح 10% أيضًا نظير استعمال ملابس ومناظر فرقة رمسيس - وهنا يحسن أن نذكر أنه كان من المتفق عليه أن تمثل الفرقة الجديدة كل رواياتها على مسرح الأوبرا بلا مقابل - واستند يوسف فى طلباته هذه وغيرها من المطالب الثانوية، إلى أنه ضحى بشبابه وثروته وجاهه ست سنوات متوالية، فى سبيل ترقية التمثيل، وأنه استطاع فعلًا أن ينهض به نهوضًا محسوسًا لا يستطيع نكرانه أحد. فى حين أن الأستاذ جورج قضى معظم مرحلة النهوض هذه فى الطواف ببلاد الشام والعراق وغيرها من البلدان المجاورة! وعقدت عدة اجتماعات بين يوسف وجورج حضرها بعض أنصار الفريقين، وحاولوا التوفيق بين وجهتى النظر، ولكنهم لم يوفقوا إلى حل يرضى الفريقين. وكان الأستاذ جورج قد ضم إليه فى هذه الفترة عددًا من الممثلين والممثلات المعروفين، منهم السيدة روز اليوسف ومارى منصور، ودولت قصبجى، وسرينا إبراهيم وحضرات زكى رستم وحسين رياض وإبراهيم الجزار، وعباس فارس، ومنسى فهمى، وفؤاد سليم وغيرهم. فلما أن حبطت مساعى التفاهم بين جورج ويوسف، هدد الأخير ممثليه المنضمين إلى جورج فعادوا إلى حظيرة رمسيس وألغوا اتفاقهم مع جورج. وعلى ذلك فقد كلل المشروع بالفشل ورأت الوزارة إزاء عدم اتفاق السادة زعماء التمثيل أن تعرض عنهم جميعًا. وإن كان هناك من يستحق اللوم على هذه النتيجة المحزنة، فهو بلا شك الأستاذ جورج أبيض!هنا استغلت «روز اليوسف» - بوصفها صاحبة المجلة - وكتبت هى أو غيرها فى مجلتها مقالة تقترح فيها اسم زوجها «زكى طليمات» لحل هذه الإشكالية، لا سيما أنه سيأتى قريبًا من بعثته فى فرنسا، كونه الوحيد المؤهل لتنفيذ مشروع تكوين «الفرقة الحكومية»! وقد وجهت المجلة مقالتها إلى وزارة المعارف العمومية، تحت عنوان «الفرقة التمثيلية الحكومية»، قالت فيها: «هل حقيقة من مصلحة المسرح المصرى، أن تتكون فرقة حكومية أو شبه حكومية تجمع بين يوسف وهبى وجورج أبيض وغيرهما من الآلهة وأنصاف الآلهة، ويغلق بعدها رمسيس ودار التمثيل العربى ومسرح الحديقة. وفى كلمة واحدة تغلق المسارح أبوابها حتى لا تكف أنوارها أنوار الفرقة الحكومية المزعومة؟! أظن لا، فليس من مصلحة التمثيل فى البلد أن تنعدم المنافسة، وليس من مصلحة التمثيل فى مصر أن يغلق مسرح كمسرح رمسيس أبوابه بعد جهود وتضحيات ست سنوات استوى بعدها على قدميه وخلق لنفسه اسمًا عريضًا فى البلاد. والرأى عندنا أنه من الخطأ أن يعلق نفاذ مثل هذا المشروع على اتفاق وانضمام جميع زعماء التمثيل. فلتمضِ الحكومة فى تنفيذ مشروعها ولتهتدى بما هو جار فى فرنسا حيث يقوم مسرح الكوميدى فرانسيز بصبغته الحكومية وإلى جانبه مسارح عديدة تنال الشىء الكثير من عطف الحكومة وهباتها مثل مسرح الأوديون والأوبرا كوميك. لتفتح الحكومة يدها إذن بالمال، تخصص منه جزءًا لصندوق الفرقة المشمولة برعايتها، وتوزع الباقى على الفرق الموجودة، وتدع المنافسة تعمل عملها الطبيعى المشروع. وبعد شهور معدودة يعود من فرنسا مبعوث الحكومة لدراسة فن التمثيل صديقنا «زكى طليمات» وقد أجمعت كل التقارير على الإعجاب به والتنويه بالجهود الهائلة التى يبذلها فى الدرس والتحصيل، ولولا صلته بهذه الجريدة، وهو زوج السيدة صاحبتها، لعددنا الكثير من الشهادات التى نالها والجوائز التى فاز بها فى المسابقات الدولية، ولكننا نخشى أن يقال فينا «مادح نفسه يقرئك السلام!»، فماذا أعدت له الحكومة من العمل، ولأى نصيب حصل زكى طليمات ودرس؟ فى اعتقادنا، أن مشروع اليوم هو ميدان العمل الصالح لزكى طليمات. فلتتريث الحكومة قبل أن تقضى فى الأمر حتى يعود مبعوثها، لعل فى خبرته التى اكتسبها بالدرس الطويل والتحصيل بين أقطاب الفن فى العالم ما تهتدى به فى حركتها المباركة.