إيهاب زكريا يواجه الطغيان برائعة نجيب سرور «آه يا ليل يا قمر»..فأيهما سينتصر؟

إيهاب زكريا يواجه الطغيان  برائعة نجيب سرور «آه يا ليل يا قمر»..فأيهما سينتصر؟

العدد 855 صدر بتاريخ 15يناير2024

تستعد فرقة أسوان القومية المسرحية لتقديم العرض المسرحي «آه يا ليل يا قمر»، والذي يأتي ضمن عروض الشرائح في فرع ثقافة أسوان بإقليم جنوب الصعيد الثقافي.
إذ يقدم المخرج إيهاب زكريا عرضه المسرحي «آه يا ليل يا قمر» وهو نص شهير للكاتب والأديب نجيب سرور، يقدمه المخرج بالتعاون مع فرقة أسوان القومية المسرحية، تحت إشراف الإدارة العامة للمسرح، وبرعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة.
وفي هذا السياق تحدثنا في مجلة مسرحنا، مع المخرج إيهاب زكريا، ومجموعة من ممثلي الفرقة، بخصوص المسرحية، وقال “زكريا” إنه اختار هذا النص للكاتب الكبير نجيب سرور لأنه ملائم للبيئة الجنوبية، ومناسب للإمكانيات التمثيلية للأفراد داخل الفرقة، فضلا عن أنه من القراء الجيدين والمحبين للكاتب نجيب سرور.

قصة الصراع الأبدي
تحدث المخرج عن قصة وفكر العرض وقال إن العرض يدور عن قصة كفاح ضد الظلم والطغيان والدفاع عن الأرض والعرض ضد أي مغتصب وإن المجتمع مهما بلغ من فقر  وتردٍ في جميع الأحوال الحياتية.. فهو مجتمع أبيّ يهب ويرفض التفريط في كرامته وأرضه وشرفه، ويتضح ذلك من خلال الصراع بين الباشا وأهالي البلد، فمهما كانت هيمنة الباشا وطمعه، فإن أهالي البلد يهبون ويثورون ضده بعد مقتل ياسين وخطفه لبهية واغتصابه الأراضي، فمهما امتد الظلم لا بد له من نهاية، وهذه هي الأطروحة التي يطرحها المؤلف في كتاباته.
بينما تحدث ممثلو عرض “آه يا ليل يا قمر”، عن العرض في سطور قليلة، موضحين مدى حبهم للنص والعرض والمخرج، الذي يعملون معه للعام الثاني على التوالي، إذ شارك بعضهم من قبل في العرض المسرحي “طوق” للمخرج إيهاب زكريا.
تحدث الممثل هيثم محمد إسماعيل وهو بطل العرض، فقال: “أنا هيثم محمد إسماعيل، عضو فرقة أسوان القومية المسرحية، أقوم بتجسيد دور “ياسين” الشاب الفقير الذي يعمل أجيرًا، ويراعي أرض أبيه وأرض عمه ويحب “بهية”.
وعن طباع البطل، قال: إنه شاب يتسم بالقوة والجرأة والكرامة وعزة النفس، تحدى الباشا والسرايا، ووقف في وجه الظلم.. ولكن يغدر به أثناء مواجهته للباشا والسرايا لتتصاعد الأحداث، كما سنرى في العرض.
وعن تحضيره للشخصية، فقال إنه بطل لقومية أسوان أكثر من 10 سنوات تقريبا، الأمر الذي جعله صاحب خبرة في تحضير الشخصية المطلوب منه تجسيدها، فضلا عن جلوسه مع المخرج إيهاب زكريا، ليعرف وجهة نظره ومتطلباته في الشخصية، حتى يؤديها بشكل جيد، مشيرا إلى أن زكريا يتميز بأنه دائما يهتم بالممثل والتفاصيل وبأنه يساعد الممثل ليخرج أفضل ما عنده.
وعن أدوار مشابهة لدوره في عرض “آه يا ليل يا قمر” قال: بالفعل قدمت دور الحداد في مسرحية طوق، وكان شبيها لشخصية ياسين، مع وجود اختلافات بسيطة.
وتحدثنا للفنان “مصطفى بوفة”، وهو خريج قسم التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية، والذي شارك في عدد من الأعمال الدرامية، منها: مسلسل دهشة مع النجم الكبير يحيى الفخراني، ومسلسل ونوس أيضا مع الدكتور يحيى، ومسلسل المغني مع النجم محمد منير، ومسلسل العهد مع النجم آسر ياسين.
وقد تحدث عن دوره في العرض المسرحي «آه يا ليل يا قمر”، قائلا: أقوم بشخصية الضبع في العرض المسرحي “آه يا ليل يا قمر” للمخرج الرائع إيهاب زكريا.
وشخصية الضبع هو الذراع اليمنى للباشا المسيطر على حياة الفلاحين في القرية، من فرض ضرائب وإتاوات وإغراقهم في الديون، لاقتلاع أرضهم وتحويل ملكيتها للباشا، ويدخل في مواجهة مع ياسين بعد أن يثور ياسين ضد الباشا وأعوانه، ولكن كعادة هذه الفترة الزمنية من فرض السطوة على البسطاء، ينتصر الضبع على ياسين وينجح في أخذ بهية لقصر الباشا ولم يراعِ عادات وتقاليد هذا البلد.
بينما كشف الممثل “رائف شكري” عن دوره في العرض، قائلا: أقدم دور باشا متغطرس ويستحل كل ما هو للأهالي الغلابة من مال وعرض وغيره، وأسهل حل عنده هو قتل كل من يقف في طريقه دون أن يهتز له جفن، ويبتهج بتعذيب الغلابة.
في حين صرح الممثل “إسماعيل عمارة”، أنه يؤدي شخصية تحمل طابع الكوميديا السوداء،  قائلا: أقدم شخصية ضرغام، وهي عبارة عن شخصية مأخوذة من سياق العرض الدرامي في قالب كوميدي، وهي نوع من أنواع الكوميديا السوداء، إذ أنه كان رجلا بسيطا يعمل في أرض الباشا ثم أصبح من رجاله المقربين، يكافح لخدمته وأرض السرايا ولكن ينبض بداخله الضمير، فيترك الباشا والسرايا ويصطف إلى أهل البلد الطيبين للدفاع معهم عن الأرض والعرض حيث كان يوماً ما واحداً منهم.
يذكر أن عرض “آه يا ليل يا قمر” من تأليف نجيب سرور، وإخراج إيهاب زكريا، إعداد وليد مصطفى، ديكور وائل بكري، أشعار محمد المصري، ألحان رأفت موريس، ومخرج منفذ إسماعيل عمارة.
 


رانيا زينهم أبو بكر