مؤتمر الشباب بالغردقة يناقش "السينما في أفريقيا"

مؤتمر الشباب بالغردقة يناقش "السينما في أفريقيا"

اخر تحديث في 4/16/2019 12:06:00 PM

محمد شومان - محمد مصطفى

عُقدت صباح اليوم الثلاثاء المائدة المستديرة الثالثة من المؤتمر العلمي السادس للشباب الذي تقيمه الهيئة العامة لقصور الثقافة بعنوان "شباب أفريقيا بين الواقع والمأمول" بقصر ثقافة الغردقة.

جاءت المائدة  تحت عنوان "السينما في أفريقيا" برئاسة د. أشرف عبد الهادي باحث دكتوراه بكلية الدراسات الأفريقية والمخرج السينمائي والتلفزيوني ومشاركة د. علياء الحسين، د. سحر محمد إبراهيم، د. محمد أمين عبد الصمد، أماني فاروق.

تحدث الدكتور أشرف عبد الهادي عن السينما والتغير الثقافي لدى الشباب وأهمية الصورة التي تقدمها السينما في إظهار الصورة الحقيقة لأفريقيا بعيدًا عن الصورة السلبية المصدرة، مشيرا إلى تجربة نيجيريا في إنتاجها السنوي والتي ضربت رقما كبيرا في العائد المادي عام 2017 تقريبًا حولي "540 مليون دولار" رغم قلة الإمكانيات والموضوعات، وتحدث عن الاختلافات بين مدن صناعة السينما الأمريكية والهندية والأفريقية.

وخلال المناقشات دار سؤال مهم حول هل المقصود من السينما الأفريقية أنها هي الأفلام التي تم تصويرها في أفريقيا؟، أم الأفلام التي تتحدث عن أفريقيا؟، حيث أوضح "عبد الهادي" أنه لا يخفى أن الهدف الاستعماري كان يظهر في البدايات سكان أفريقيا بمظهر سلبي، حتى بدأت السينما في بداية التسعينيات تستقل مع نضج حركات التحرر من الاستعمار، وهنا يأتي دور الأنثروبولوجيين لتقديم الصورة الحقيقة لتلك الشعوب العظيمة لما لها من تراث روحي وثقافي زاخر بكل أشكال الجمال والإنسانية، وإعادة صناعة الصورة الذهنية المقدمة عن أفريقيا برغم غياب مصادر التمويل ووجود خطة واضحة لنهضة تلك السينما.

وتناولت الدكتورة سحر محمد إبراهيم  في حديثها تأثير السينما في تشكيل فكر ووعي الأفارقة في رسم صور العالم الخارجي البعيد عن ثقافته وبيئته، فهي اللغة السريعة للتواصل ونقل الثقافات بين المجتمعات المختلفة ودور السينما في الترويج لتلك الاختلافات والتعريف بالثقافات الأفريقية وقيمها المتنوعة، وأكدت على دور السينما في تغير المجتمعات ومناقشة القضايا الحقيقة للمجتمعات حتى أنها ساهمت في تغيير بعض القوانين في بعض البلدان.

أما الدكتورة علياء الحسين فتحدثت عن أهمية أن تكون السينما الأفريقية مساهمة في نشر ثقافتها وإلا ستظل مُستقبلا للثقافات الأخرى دون خروج ثقافتهم إلى المجتمعات الأخرى، مشيرا إلى أهمية السينما في تغيير صورة الواقع الأفريقي والمرأة الأفريقية بشكل خاص.

وناقشت الباحثة أماني فاروق دور الدولة في نشر الثقافة الأفريقية من خلال دعم السياسات الإعلامية التي تقدم الصورة الصحيحة عن الأفارقة وبعضهم البعض بعيدا عن الصورة النمطية، بالإضافة إلى نشر ثقافة السينما الأفريقية في مختلف قطاعات الدولة ومنابر الثقافة لتساهم في التعريف بتلك الثقافات والتواصل معها.

وتحدث الدكتور محمد أمين عبد الصمد عن دور السينما في إعادة البناء التاريخي عن طريق الأفلام الروائية والأفلام الوثائقية حيث إنها أداة نشطة تستخدم لكتابة التاريخ المسكوت عنه، وتأتي الخطورة أحيانًا إذا تم البناء التاريخي في إطار توجيه لطمس بعض الحقائق الاجتماعية والثقافية أو التقليل منها على حساب الحقيقة الاجتماعية، وتأتي خطورة البناء التاريخي إذا تم من دول كان يسبق لها استعمار الدولة المتلقية لدعمها السينمائي والإنتاجي، لذا يجب مراجعة كيف يتم إنتاج السينما؟ ولمن تنتج؟ ومن الذي قام علي إنتاجها؟، ولابد عند دراسة السينما الأفريقية من وضع هذه الآلية الثقافية في سياقها ورؤيتها رؤية صحيحة.

وفي ختام المؤتمر تم تكريم د.محفوظ عبد الستار عميد كلية التربية جامعة جنوب الوادي، د.أسامة عمارة وكيل كلية التربية لشئون البيئة وخدمة المجتمع، د.أيوب حسين محمود أستاذ متفرغ علم النفس التربوي بكلية التربية بالغردقة، والباحثين المشاركين بالمؤتمر الذي تضمن ثلاث جلسات بحثية وثلاث موائد مستديرة على مدار أيامه الثلاثة.

شاهد بالصور


محمد شومان

راسل المحرر @