«مسرح العرائس في مصر: دراسة في التاريخ والتشكيل»

«مسرح العرائس في مصر: دراسة في التاريخ والتشكيل»

العدد 782 صدر بتاريخ 22أغسطس2022

تم مناقشة رسالة الماجستير بعنوان «مسرح العرائس في مصر: دراسة في التاريخ والتشكيل» مقدمة من الباحثة شيماء حاتم عبد الحليم، وذلك بقسم اللغة العربية كلية الآداب جامعة حلوان، وتضم لجنة المناقشة الدكتور سيد علي إسماعيل، أستاذ الأدب المسرحي بقسم اللغة العربية كلية الآداب جامعة حلوان (مشرفًا)، والدكتور أحمد بهى الدين العساسي، أستاذ الأدب والنقد المساعد بقسم اللغة العربية كلية الآداب جامعة الآداب جامعة حلوان (مشرفًا)، والدكتورة شيماء فتحي، أستاذ الفنون المسرحية المساعد بكلية التربية النوعية جامعة الزقازيق (مناقشًا من الخارج)، والدكتورة سحر حجازي، أستاذ أدب الطفل المساعد بقسم اللغة العربية كلية الآداب جامعة حلوان. والتي منحت الباحثة من بعد حوارات نقاشية انتظمت وفق شروط ومعايير أكاديمية درجة الماجستير بامتياز.
وتعد رسالة «مسرح العرائس في مصر: دراسة في التاريخ والتشكيل»، أول رسالة تتحدث في الموضوع تاريخياً وفنياً - تم تسجيلها في قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة حلوان - حيث إن الرسالة التزمت بنصوص العروض التي عُرضت في مسرح القاهرة للعرائس بالعتبة فقط!! وهذه الأولوية كانت صفة الرسالة عندما سُجلت في مارس عام 2016.
ألقت الباحثة ملخصاً لرسالتها، وعندما انتهت لاحظ المشرف الدكتور سيد علي - رئيس لجنة المناقشة – أن الباحثة أغفلت في شكرها من أمدوها ببعض المعلومات، فقام بشكرهم بنفسه من على المنصة، قائلاً: «وبهذه المناسبة أتوجه بالشكر – الذي سهت عنه الباحثة في كلمتها اليوم – إلى كل من الأستاذ محمد نور الدين مدير مسرح العرائس، والأستاذة ماجدة عبد العليم، والمركز القومي للمسرح لما قدموه للباحثة من دعم علمي وتوثيقي .. فلهم مني كثير الشكر».
ولاحظ المناقشون أن الباحثة بذلت جهداً كبيراً، هو جهد دكتوراه وليس جهد ماجستير! وكانت أغلب الملاحظات موجهة إلى الباحثة في أمور الشكل العام والتنظيم، من خلال: العناوين وأسبقية أمور على أخرى، والتعرض لأمور خارج مجال عنوان الرسالة .. إلخ.
والرسالة تقع في 280 صفحة، وتشتمل على مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة. والفصل الأول تم تخصيصه لمسرح الستينيات، والثاني للسبعينيات، والثالث للثمانينيات والتسعينيات. وعن الفصل الأول تقول الباحثة: كانت فترة الستينيات هي أوج وازدهار مسرح العرائس حيث أغدق عليه المؤلفون والمخرجون بأفكارهم ومواهبهم، فكان المسرح هو ساحة التعبير وإلقاء الأفكار، وكانت المسرحيات معبرة لأحداث هذه الفترة، مثل مسرحية«الشاطر حسن» التي تتحدث عن التقدم الصناعي العظيم في كافة المجالات، وتحث على التقدم والتطور وأن الإنسان يستطيع أن يقود العالم بعلمه وعمله. وأيضاً مسرحية «أحلام سقا» تلقي الضوء على مشكلات المجتمع التي يجب معالجتها.
واشتمل الفصل الثاني على العديد من المسرحيات متنوعة الأفكار منها ما هو تعليمي مثل «صحصح وجميلة» و«حابي وش الخير»، ومنها ما هو تربوي مثل «شقاوة سمسم» و«شقاوة كوكو«، ومنها ما يتناول قضية الخير والشر في صور مبسطة مثل «علي بابا والأربعين حرامي» و«الأميرة والأقزام السبعة» وغيرها من الأفكار التي تغذي عقل الطفل وتغرس فيه العديد من القيم والمبادئ والسلوكيات والأخلاقيات التي نحتاج لوجودها في أطفالنا. ولعل أهم ما يميز مسرحيات هذا الفصل هو اشتراك عنصر الحيوان في العديد من المسرحيات، فنجده في صحصح وجميلة «لاسي»، وفي رجل الأحلام الطيب «بوبي»، وفي سفروت والمزمار «الغراب»، وهناك مسرحيات من عنوانها تعرف أنها تحتوي على حيوانات مثل «اللي جاب الديب من ديله» و«سمسم وحماره تمتم». فالحيوان يضفي متعة وتسلية كبيرة للعرض المسرحي فهو عنصر جذب للأطفال يتناسب مع مخيلتهم ويجعلهم متحمسين أكثر لمشاهدة العرض.
كما أن الحيوانات صديقة للإنسان ومقربة للأطفال بصورة أكبر، فأغلب بيوتنا تحتوي على العديد من الحيوانات أو الطيور، والتي يظل الطفل في احتكاك معها طوال الوقت، فهناك من يمتلكون القطط أو الكلاب أو العصافير أو السلاحف، وهناك أيضا من يربون الحيوانات والطيور كالذي يربي الخراف أو الدجاج أو الحمام أو البط. لذلك فوجود الحيوانات أو الطيور في العروض المسرحية يتماشى مع واقع هؤلاء الأطفال، ولكن وجه الاختلاف يعود إلى جعل هذه الحيوانات أو الطيور تتحدث وهذا هو ما ينقص الطفل. فلغة الحيوان هي ما ينقص الطفل ليرضي فضوله، ومسرح العرائس يعوض هذا النقص حيث أنه يقترب من خيال الطفل وأفكاره ويحاول أن يجسدها له بطريقته الخاصة.
أما مسرحيات الفصل الثالث فكان اهتمامها بالعلم وأهميته، وأكدت على هذه القضية لما فيها من أهمية لأجيالنا ولمجتمعنا. فمثلا مسرحية «مغامرات الشاطر حسان»- ومسرحيات أخرى – جعل المؤلف بطلها شخصية جاهلة ترفض التعليم رفضا شديدا، ومن خلال هذا يعالج المؤلف قضية الجهل وكيفية التعامل معها. 
وقامت الباحثة بدراسة بعض النصوص المسرحية التي استطاعت الحصول عليها، وقامت بتحليلها أدبياً وفنياً بصورة جيدة، بشهادة المناقشين، ومنها على سبيل المثال مسرحيات: شقاوة سمسم، وأراجوز علي لوز، ومغامرات الشاطر حسان، وحلم الوزير سعدون، ونورهان والأمير مرجان، والرحلة العجيبة، والمغامرون، وشيكي والبحار، ونمنم، وشخابيط لخابيط.
 


ياسمين عباس