في تأبين المخرج محسن حلمي بالقومي كان رمزا مسرحيا حمل على عاتقه رؤى التجديد والتجريب

 في تأبين المخرج محسن حلمي بالقومي   كان رمزا مسرحيا حمل على عاتقه رؤى التجديد والتجريب

العدد 652 صدر بتاريخ 24فبراير2020

شهد المسرح القومي الأسبوع الماضي حفل تأبين المخرج محسن حلمي الذي رحل عن دنيانا ديسمبر الماضي.
أقيم التأبين تحت رعاية وزيرة الثقافة د. إيناس عبد الدايم وبحضور رئيس البيت الفني للمسرح إسماعيل مختار، والفنانة سلوى محمد علي، ونخبة من الفنانين منهم الفنان أحمد عبد العزيز الفنانة منال سلامة والمخرج عادل أديب، المخرج ناصر عبد المنعم، الفنانة سلمى غريب والفنان لطفي لبيب والفنان سعيد الصالح، والفنان والمخرج هاني كمال، والناقد محمد الروبى والمخرج حسن الوزير، والفنان إيهاب فهمي مدير المسرح الكوميدي  ومجموعة كبيرة من الإعلاميين.
شهد الحفل عددا  من الفقرات الفنية منها “حلمي لسه عايش” فكرة وإخراج شادي سرور، غناء النجم الكبير علي الحجار، تمثيل محمد رضوان، حمدي حسن، إسلام عباس، الطفل مازن علوان، ديكور محمد هاشم، إضاءة أبوبكر الشريف،  وتم عرض فيلم تسجيلي عن حياة المخرج الراحل بصوت الفنانة سلوى محمد على، كما قدمت عدة شهادات من زملائه الفنانين ومنهم سامي المغاورى والمخرج ناصر عبد المنعم والفنانة ريم حجاب، والكاتبة رشا فلتس والفنان الشاب  طه خليفه، حيث تحدثوا عن مواقف فنية وإنسانية تجمعهم بالمخرج الراحل محسن حلمي.
وفى كلمتها قالت د. إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة إن مصر ودعت أحد فرسان فن المسرح وهو المبدع محسن حلمي الذي يعد واحدا من أهم المخرجين الأفذاذ الذين أثرت أعمالهم  أبو الفنون، أشارت عبد الدايم إلى أنه على مدار الرحلة الفنية للمخرج الراحل و التي تجاوزت 40 عاما فقد ظل يحمل المثل والقيم الإنسانية السامية، ويتجمل ببريق عدد ضخم من الأعمال المميزة والعروض الهامة التي قدمها،  بداية  من المسرح الجامعي، حتى باتت أيقونات ونماذج مقدرة  للنجاح. أضافت وزيرة الثقافة ان المخرج الراحل تميز  منذ انطلاقته الفنية بتدفق أسلوبه المتفرد فى العمل وأنه  امتلك روحا تفيض بالمحبة الصادقة والعفوية، و خلق خلال مشواره الفني علاقات إنسانية متميزة، فكان بمثابة الصديق والأب والمعلم لكل من شاركه العمل فى المسرح الكوميدي ومسرح التليفزيون والثقافة الجماهيرية، كما كان مشجعاً وداعماً للشباب والموهوبين، وواصل التألق حتى رحل تاركا بصمات فريدة في فضاءات الفن المسرحى مسجلا الكثير من الإبداعات والمواقف الزاخرة بالعطاء الانسانى. و أشارت  عبد الدايم إلى أن وزارة الثقافة كانت قد كرمت المخرج الراحل في الدورة 12 من دورات المهرجان القومي للمسرح،حيث أصدرت كتاب “ محسن حلمي .. العابر للزمن “ .
فيما قال إسماعيل مختار رئيس البيت الفني للمسرح إن محسن حلمي امتلك رؤية شاملة للكون وللمجتمع،  وهو ما جعله حاضرا بيننا وسيظل لفترات طويلة. وأشار إلى أن حفل التأبين بكل ما يحويه من فقرات وشهادات عن حياة الراحل ما هو إلا انعكاس لإحساس الفنانين تجاه الفنان والمبدع الراحل، لما تركه من أثر في حياتهم .
وتحدث المخرج  شادي سرور قائلا إن الفنان الراحل يعد  رمزا من رموز المسرح المصري الذين حملوا على عاتقهم رؤى التجديد والتجريب فى اللعبة المسرحية،  كما  يعد اسما مسرحيا كبيرا ارتبط فى مخيلتنا بمسرح من نوع خاص، مسرح يغوص فى ملامح الشخصية المصرية والعربية بعاداتها وطقوسها وتكوينها النفسي، مشيرا إلى أنه كان مخرجا محفزا للكثيرين في السعي نحو مسرح مصري وعربي جديد يعبر عن الشخصية المصرية والعربية وينافس بقوة المسرح الغربى.
وفى ختام حفل التأبين سلمت وزيرة الثقافة د. إيناس عبد الدايم درعا تذكاريا إلى الفنانة سلوى محمد على زوجة المخرج الراحل .
وفى تصريحات خاصة لجريدة مسرحنا قالت الفنانة سلمى غريب: «الأستاذ محسن حلمي صديق وأخ وفنان،  قريب من الناس، وعندما كنا نعمل معه نشعر بأنه شقيق لنا وليس مخرجا فقط . وتابعت سعدت كثيرا بشهادات أصدقائه وزملائه عنه، فقد كان محسن حلمي معطاء بشكل كبير، يمد يد العون لكل من يطلب مساعدته.
بينما كشف المخرج ومدير مسرح الطليعة  شادي سرور عن أنه استلهم فكرة عرض «حلمي عايش»  من روح الأستاذ محسن حلمي، مشيرا إلى أنه  كان إنسانا عفويا وقويا وبسيطا بروح وقلب طفل صغير، وكانت الفكرة نابعة من إنسانيته وروح الطفولة التي كان يتمتع بها. وأكد  أن الفن لدى محسن حلمي كان ينبع من الشارع. مضيفا : لذا فقد تصورت أنه عندما كان طفلا كان يقلد المسرحيات التي يشاهدها حتى أخذه المسرح إلى إلى الشارع، ليرى ما يدور به و يصيغ فنه على شاكلته، ولهذا ظل حلمه ممتدا وبقي حيا حتى بعد وفاته.  قدمت الحفل الفنانة هبه مجدي.
 

 


رنا رأفت