«متولى وشفيقة» على مسرح الطليعة.. يهدم المسلّمات ويضع المجتمع فى قفص الاتهام

«متولى وشفيقة» على مسرح الطليعة.. يهدم المسلّمات ويضع المجتمع فى قفص الاتهام

العدد 979 صدر بتاريخ 1يونيو2026

يشهد حاليًا مسرح الطليعة العرض المسرحى «متولى وشفيقة»، وفى إطار تغطية كواليس العرض، والتجربة المسرحية الجديدة التقينا فريق العرض الذى يعيد قراءة واحدة من أشهر الحكايات الشعبية برؤية معاصرة ومتميزة فى واحد من عروض المسرح المصرى المعاصر.
ويكشف صناع العرض، لنا كلٌّ من زاويته الإبداعية، عن تفاصيل التجربة بين النص والرؤية البصرية والأداء التمثيلى، فى محاولة لطرح قراءة جديدة تفتح أسئلة أكثر مما تقدم إجابات.
محمد على: المسرحية لا تقدم إجابات جاهزة وتفتح باب التساؤل أمام المتفرج 
قال المؤلف محمد على إبراهيم عن رؤيته الجديدة للعرض: «تجربة كتابة النص جاءت من تفاعل مباشر وشراكة فكرية مع المخرج أمير اليمانى، وتقديم العرض لم يكن قرارًا فرديًا بقدر ما كان حالة من «الاشتباك الإبداعي» بين الرؤية الكتابية والرؤية الإخراجية، وهو ما انعكس على الشكل النهائى للعرض».
إعادة قراءة الموروث الشعبي
وتابع: «وما جذبنى إلى إعادة تناول هذه القصة الشعبية هو الرغبة فى إعادة قراءة الموروث الشعبى، وتنقيته دراميًا من بعض ملامحه التقليدية، مع الحفاظ على جوهره الإنسانى».
أسئلة جديدة حول العدالة والعرف والمسئولية الاجتماعية
وأضاف محمد على: «الهدف تقديم معالجة تطرح أسئلة جديدة حول العدالة والعرف والمسؤولية الاجتماعية، واعتمد النص الجديد للحكاية الشعبية على تفكيك القصة الأصلية وإعادة بنائها وفق مفردات معاصرة، تسمح بقراءة مختلفة لشخصية متولى وشفيقة، ليس باعتبارهما مجرد رمزين فى التراث الشعبى المصرى، والحكاية الشعبية ولكن كحالة إنسانية مركبة تعكس صراع الفرد مع المجتمع والقانون والعرف».

تقديم رؤية جديدة لا تكرر
وأوضح «علي»: «من أهم التحديات التى واجهت العرض كانت كيفية الموازنة بين جوهر القصة المعروفة لدى الجمهور وبين تقديم رؤية جديدة لا تكرر ما قُدم سابقًا، خاصة أن الحكاية سبق تقديمها كأيقونة سينمائية فى الذاكرة المصرية، وهو ما تطلب البحث عن زاوية إنسانية مختلفة».

إعادة صياغة المشاهد بما يتناسب مع روح العصر
وأضاف المؤلف: «اعتمد العرض على إعادة صياغة المشاهد بما يتناسب مع روح العصر، مع التركيز على البعد الفكرى والدرامى للشخصيات، وليس فقط الحدث الشعبى نفسه، وشخصية «متولى» خاصة تم التعامل معها بوصفها مساحة للتساؤل حول مفهوم البراءة والإدانة فى ظل تغير القيم».
واختتم محمد على حديثه مؤكدًا: «المسرحية لا تقدم إجابات جاهزة، لكنها تفتح باب التساؤل أمام المتفرج حول من المسئول الحقيقى: الفرد أم المجتمع أم المنظومة ككل، مشيرًا إلى أن قوة العرض تكمن فى أنه يدفع الجمهور إلى إعادة التفكير فى أحكامه المسبقة تجاه الحكايات المألوفة».
أمير اليمانى: «متولى وشفيقة» تدين القتل باسم الشرف وتعيد إنصاف المرأة
وقال المخرج أمير اليمانى: «إن العرض لا يهدف إلى تبرير الخطأ، بقدر ما يسعى إلى إعادة قراءة السيرة الشعبية من منظور إنسانى مختلف، يكشف كيف جرى تقديم الحكاية عبر سنوات طويلة برؤية ذكورية خالصة، اختزلت «شفيقة» فى صورة المذنبة، دون التوقف أمام الأسباب والظروف التى دفعتها إلى مصيرها المأساوى».

تساؤلات حول مسئولية المجتمع والأسرة
وأوضح المخرج: «العرض يطرح تساؤلات حول مسئولية المجتمع والأسرة، مؤكدًا أن «متولي» نفسه يتحمل جانبًا من الخطأ، لأنه ربّى شفيقة داخل عزلة كاملة، ومنحها الحماية دون أن يؤهلها لمواجهة المجتمع أو التمييز بين الخداع والحقيقة، مضيفًا أن «شفيقة» أخطأت، لكن الخطأ لا يكون عقابه القتل، لأن قتلها حرمها حتى من حق التوبة».

إدانة القتل باسم الشرف
وأشار «اليماني»: «العرض يدين فكرة القتل باسم الشرف، معتبرًا أن المجتمع نصب نفسه قاضيًا وجلادًا، بينما تجاهل إدانة الرجل الشريك فى الجريمة، وشخصية «متولي» فى العرض تعيش حالة انهيار وندم بعد قتل شقيقته، لذلك انتهى العمل بحبسه داخل الجدران مع شفيقة، فى دلالة على أن الجريمة طاردته نفسيًا وإنسانيًا».

التراث الشعبى برؤية معاصرة
وأكد المخرج أن «متولى وشفيقة» محاولة لتقديم التراث الشعبى برؤية معاصرة، تُنصف الإنسان وتنتصر لفكرة الرحمة، بعيدًا عن الأحكام الجاهزة والموروثات التى كرست العنف عبر أجيال طويلة».
ويقول المخرج فى كلمته عن العرض، متسائلًا: «كيف يمكن للإنسان أن يهرب من ماضيه؟ وهل يستطيع أن يغلق الأبواب التى فتحها بيديه؟».
فى عرض «متولى وشفيقة» نحاول أن نعيد قراءة حكاية رسخها الموروث الشعبى عبر الزمن، لكنها كتبت غالبًا بعيون السلطة لا بعيون الحقيقة.
لا نعيد الحكاية لنكررها، بل لنكشف ما أخفته كيف تحولت المرأة فيها إلى تهمة، وإلى ضحية لحكم اجتماعى لا يعرف الرحمة فى هذه الرؤية تصبح شفيقة صوتًا يقاوم الصمت، وامرأة تطالب بحقها فى أن تُروى الحكاية بلسانها هى إنه عرض يحاول مساءلة الموروث لا تقديسه، وكشف العنف الكامن فى بعض ما ورثناه من حكايات فربما لا نستطيع تغيير الماضى
لكننا نستطيع أن نعيد النظر فى الطريقة التى نرويه بها». 
محمد فريد: أقدم «متولى» ليس كما نعرفه والعرض يكشف جانبًا إنسانيًا غائبًا
قال الفنان محمد فريد: «ارتبطت منذ سنوات بفيلم «شفيقة ومتولي»، وأؤكد حبى الشديد له، خاصة لأداء الفنان أحمد زكى وسعاد حسنى، والفيلم كان يتركز فى قصته حول شخصية «شفيقة»، وهو ما يجعله مختلفًا دراميًا عن المعالجة المسرحية الحالية التى نقدّم من خلالها المسرحية، والتى أقدم بها شخصية «متولى» برؤية مغايرة».
وأضاف: تعمّدت عدم مشاهدة الفيلم مرة أخرى أثناء التحضير، حتى لا أقع فى فخ التقليد، مكتفيًا بالاستماع المتكرر للأغنية الشهيرة التى ساعدتنى فى تكوين تصور ذهنى عن شخصية «متولي»، خاصة ما يتعلق بحبه وغيرته الشديدة على شقيقته «شفيقة»، وهو ما شكّل نقطة انطلاقه فى العمل على النص المسرحى المغاير والمختلف».

رحلة مع الشخصة ودراسة دقيقة للنص
وأوضح: «بدأت رحلتى مع الشخصية من خلال دراسة دقيقة للنص، المميز، ما أتاح لى مساحة واسعة للاجتهاد، عملت على تطوير أدواتى كممثل، سواء على مستوى اللهجة الصعيدية مع المدرب عبدالنبى الهوارى، أو من خلال تدريبات التحطيب والرقص بالعصا، إلى جانب الاشتغال على تفاصيل الجسد والحركة كثيرًا وبمحبة كبيرة للشخصية والتجربة».

صراع داخلى وشخصية حقيقية وصادقة
وتابع: «خضعت لتحولات جسدية ملحوظة، وسعيت لفقد نحو 20 إلى 25 كيلوجرامًا من وزنى، إيمانًا منه بأن الحالة النفسية للشخصية—التى تعيش صراعًا داخليًا عميقًا—تنعكس بالضرورة على مظهرها الخارجى، وحرصت على تغيير شكلى بالكامل لأبدو مختلفًا وغير مألوف للجمهور، وعملت كذلك على بناء إيقاع حركى خاص بالشخصية، لتبدو وكأن عقلها يسبق جسدها، فى إشارة إلى الصراع الداخلى الذى تعيشه، وكل هذه التفاصيل كانت جزءًا من سعيى لتقديم شخصية حقيقية وصادقة».

أبرز التحديات.. تحقيق الاختلاف والصدق فى الأداء
وأكد محمد فريد: «إن أبرز التحديات كان تحقيق الاختلاف والصدق فى الأداء، وكنت أراجع النص بشكل متكرر عبر نسخ متعددة، وأدوّن عليها ملاحظاتى، فى عملية شاقة وممتدة، إلى جانب بروفات مكثفة كانت تمتد حتى ساعات الصباح الأولى، خاصة خلال شهر رمضان الماضى لعام 2026م».

تقديم قراءة جديدة للشخصية
وأوضح فيما يتعلق بتفاعل الجمهور: «العرض يقدّم إجابة واضحة عن تساؤل شائع: لماذا «متولى وشفيقة» وليس العكس؟، فالرؤية الإخراجية حرصت على تقديم قراءة جديدة للشخصية، تكشف أبعادًا إنسانية مختلفة، وتطرح تساؤلات حول بعض العادات والتقاليد الموروثة».
واختتم محمد فريد مؤكدًا: «العرض يدعو الجمهور إلى التفكير وإعادة النظر فى المسلّمات، من خلال تقديم شخصية «متولي» بوصفها إنسانًا مأزومًا، يعيش صراعًا داخليًا بين ما نشأ عليه وما يجب أن يكون، فى تجربة مسرحية تسعى إلى طرح الأسئلة بقدر ما تقدّم المتعة».

دكتور محمد سعد: نقدم معالجة مختلفة لقصة شعبية راسخة فى الوجدان المصرى
وتحدث السينوغراف المهندس ومصمم الديكور دكتور محمد سعد، عن رؤيته البصرية والفكرية مؤكدًا: «إن العرض يقدم معالجة مختلفة تمامًا لإحدى القصص الشعبية الراسخة فى الوجدان المصرى، والعرض لا يكتفى بإعادة تقديم الحكاية الشهيرة، لكنه يعيد مساءلة المجتمع ذاته حول مفهوم المسؤولية، وكيفية إصدار الأحكام دون تحقق أو تأمل، موضحًا أن العرض ينطلق من فكرة أن «المجتمع هو شريك أساسى فى صناعة المصير».

دكتور محمد سعد: الرؤية البصرية اعتمدت على تجاوز الشكل الواقعى التقليدى
وتابع دكتور محمد سعد: «اعتمدت الرؤية البصرية فى العرض على تجاوز الشكل الواقعى التقليدى، لصالح بناء مسرحى يجمع بين التعبير والرمز، حيث تتحول الجدران داخل الفضاء المسرحى إلى كائنات حية تتفاعل مع البطل، وتحاوره بوصفها تجسيدًا للذاكرة والماضى والضمير، فنجد أن «الجدران هنا ليست ديكورًا صامتًا بل صوتًا للماضى وأسئلة الحاضر».

توحيد اللون البصرى للديكور والتلوين للإضاءة
وأضاف «سعد»: «اعتمدت فى فلسفة التصميم على توحيد اللون البصرى للديكور، وترك مهمة التلوين للإضاءة، بما يسمح بإبراز الحالة الشعورية وتبدلها داخل العرض، مع الحفاظ على حضور العناصر المسرحية فى فضاء واحد متداخل بين الواقعى والتعبيرى».
وأكد: «أفضل دائمًا الاشتغال على مجسمات ثلاثية الأبعاد بدلًا من المسطحات أو الشاشات، معتبرًا أن هذا الاتجاه يمنح المسرح حيوية وصدقًا بصريًا أقرب إلى روح المتلقى».
وأوضح دكتور محمد سعد، قائلًا: «التجربة جاءت نتاج تنسيق مشترك بين الديكور والإخراج والسينوغرافيا والإضاءة والحركة، بهدف الوصول إلى صيغة بصرية متكاملة تخدم الفكرة الأساسية للعرض».

تساؤلات حول العدالة والمسئولية
واختتم «سعد»: حديثه مؤكدًا: مسرحية «متولى وشفيقة» تطرح أسئلة أكثر مما تقدم إجابات، مشيرًا إلى أن المتفرج يخرج من العرض محمّلًا بتساؤلات حول العدالة والمسؤولية ودور الأسرة والمجتمع فى تشكيل مصائر الأفراد، إن كل متفرج سيجد نفسه داخل الحكاية، وكأن الرسالة موجهة إليه بشكل مباشر».

إسلام مصطفى: أقدم شخصية «صالح» ابن عم «شفيقة»
وقال الممثل إسلام مصطفى: «أقدم شخصية «صالح»، ابن عم شفيقة، الذى يرتبط بها عاطفيًا منذ الطفولة، فى إطار تقاليد موروثة فى الصعيد تقضى بزواج أبناء العمومة.
وأوضح «إسلام»: «إن نقطة التحول فى الشخصية تبدأ عندما يتقدم «صالح» للزواج من «شفيقة»، لتفاجئه برفضها، لتؤكد له أنها لا تبادله أى شعور بالحب، وهو ما يمثل صدمة تمهّد لتطور الأحداث داخل العرض، الذى يقدم معالجة مختلفة تمامًا عن فيلم «شفيقة ومتولي»، وينطلق العرض من نقطة ما بعد الجريمة وموت«شفيقة»، ليرصد تأثير ما حدث على حياة «متولي» والمحيطين به، وهذا الاختلاف الجذرى يبعد العرض عن المقارنة المباشرة مع الفيلم».

كل شخصية تحمل رسالة خاصة
وتابع «إسلام»: «التحضير للشخصية كان يتم من خلال جلسات نقاش عديدة وبروفات مكثفة مع المخرج أمير اليمانى، لفهم أبعاد «صالح» ودوره فى طرح رؤية مختلفة ومغايرة داخل العرض، وكل شخصية تحمل رسالة خاصة تسهم فى بناء الفكرة العامة، وشخصية «صالح» تمثل وجهة نظر تقليدية متأثرة بالموروث، تتسم أحيانًا بالقسوة فى الحكم على «شفيقة»، باعتبار ما حدث خروجًا عن الأعراف، وهو ما يعكس جانبًا من تفكير المجتمع فى تلك البيئة».
التدريب على اللهجة الصعيدية
وبين «إسلام»: «مشاركتى فى العرض لم يقتصر على الجانب التمثيلى فقط، لكنه شمل التدريب على اللهجة الصعيدية، بالتعاون مع مختصين، إلى جانب تدريبات على الحركة الجسدية، مثل أسلوب المشى والتحطيب بالعصا، بما يحقق مصداقية أكبر للشخصية».

الدراسة الأكاديمية تمنحه أدوات تحليل وفهم أعمق للشخصيات
وتحدث «إسلام» عن دراسته: «أنا طالب بالفرقة الثانية بكلية الآداب، قسم علوم المسرح، والدراسة الأكاديمية تمنحه أدوات تحليل وفهم أعمق للشخصيات، بينما يظل المسرح العملى مساحة حقيقية للتجربة والتطبيق».
واختتم «إسلام»: «طموحى هو الاستمرار فى العمل بالمجال المسرحى، وتحويل شغفى بالفن إلى مسار مهنى مستدام، رغم التحديات التى تواجه المسرح فى ظل التطورات التكنولوجية وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي».

منة اليمانى: أنا شفيقة المتمردة 
وقالت منة اليمانى: «أجسّد مرحلة المراهقة لشخصية شفيقة، وتحديدًا من سن الرابعة عشرة حتى الثامنة عشرة، وهى مرحلة تتسم بالتمرد والمواجهة، فى هذه الفترة، لا تكون «شفيقة» مترددة، لكنها تعبّر عن نفسها بشكل واضح وصريح، وهو ما يميزها عن باقى المراحل العمرية التى قد تبدو فيها أكثر هدوءًا أو تقبّلًا للواقع».

صراع داخلى ورغب فى إثبات الذات
وأضافت: «كل مرحلة من مراحل الشخصية لها خصوصيتها، لكن مرحلة المراهقة تحديدًا تحمل قدرًا كبيرًا من الصراع الداخلى والرغبة فى إثبات الذات، ولذلك كانت من أكثر المراحل التى استمتعت بالعمل عليها، لأنها تُظهر تحولات مهمة فى تكوين شفيقة».

روح جماعية تجمع فريق العرض 
وعن تقديم شخصية لها حضور سابق فى السينما المصرية، أوضحت منة اليماني: «بالتأكيد كان هناك وعى بالنسخ السابقة، لكننا فى العرض نعمل وفق رؤية مختلفة وضعها المخرج، مع الالتزام بالنص، والتوجيهات كانت واضحة، ونعيش روح جماعية تجمع فريق العرض، وهو ما ينعكس علينا كممثلين ويؤثر فى أدائنا بشكل إيجابى».

صورة صادقة للشخصية
وتابعت: «فى التحضير للشخصية، أحرص على دراستها بشكل عميق، أحاول فهم أبعادها النفسية والإنسانية، وأفسر دوافعها حتى أتمكن من تقديمها بصورة صادقة للشخصية على خشبة المسرح».
وحول طموحاتها الفنية، قالت: «المسرح بالنسبة لى هو الأساس الحقيقى للفن، وأتمنى أن أطور من نفسى باستمرار، وأن أكون عند حسن ظن الجمهور، أنا وزملائى نعمل بحب وشغف، ونسعى لتقديم ما يصل إلى الناس بصدق، وأن نترك أثرًا لديهم».
واختتمت منة اليمانى حديثها بدعوة الجمهور، قائلة: «ننتظركم لمشاهدة العرض، والاستمتاع بتجربة مختلفة تحمل روحًا جديدة لهذا العرض المسرحى الذى ينقل لنا تراثنا الشعبى البديع».

رحمة: نعيد طرح الحكاية من زاوية مغايرة
وقال الممثلة رحمة عمر عن كواليس دورها: «مسرحية «متولى وشفيقة» تقدم معالجة مختلفة للشخصية الشعبية المعروفة، وتعتمد على رؤية إخراجية جديدة تعيد طرح الحكاية من زاوية مغايرة، والشخصيات على خشبة المسرح لا تكتفى بسرد الأحداث، لكن الكثير منها تلعب دور «الضمير الحي» الذى يواجه البطل ويعيده إلى لحظات ماضيه بعد ارتكابه الجريمة، وأنا واحدة من هذه الشخصيات «الكورس».

تفكيك شخصية «متولى» وعلاقته بشقيقته «شفيقة»
وأضافت: «العرض يركز على تفكيك شخصية «متولى» وعلاقته بشقيقته «شفيقة»، من خلال العودة إلى جذور العلاقة الإنسانية بينهما، قبل وقوع الحدث الصادم، فالمجموعة «الكورس»، تعمل على مساءلته ومواجهته بما فعله، بدلًا من الاكتفاء بالحكم عليه بشكل مباشر، ودورى فى العرض يتمثل فى كونى جزءًا من هذه «المواجهة الدرامية»، حيث يتحول «الكورس» إلى صوت للمجتمع والذاكرة والضمير، والعرض يطرح فكرة مهمة مفادها أن الإنسان ليس حكمًا مطلقًا على الآخرين، وأن الخطأ لا يمكن فصله عن الظروف المحيطة به».
وأوضحت «رحمة»: «بدأت بالعمل فى الجامعة، وسبق أن تعاونت مع المخرج أمير اليمانى فى عدد من التجارب المسرحية على مدى سنوات، والعرض تم تطويره عبر أكثر من مرحلة، حتى يصل للجمهور على خشبة المسرح».

أداء الممثلين فى مواجهة مباشرة مع «متولى»
وأضافت: «مشاركتى فى العرض جاءت بعد تجربة سابقة، وتم التطوير وإعادة الصياغته بشكل أكبر داخل العرض الحالى، والمخرج اعتمد بشكل كبير على أداء الممثلين فى مشاهد المواجهة المباشرة مع متولى».
واختتمت رحمة عمر مؤكدة: «قوة العرض تكمن فى أنه لا يقدم بطلًا أو مدانًا بشكل تقليدى، لكنه يضع الجميع فى موضع المساءلة، إن الشخصيات أو المجموعة «الكورس» على المسرح هى «صوت المحاكمة الإنسانية» داخل العرض».

«متولى وشفيقة».. قراءة معاصرة للقصة الشعبية
العرض المسرحى «متولى وشفيقة» يقدم قراءة معاصرة للقصة الشعبية، تركز على الصراع النفسى للإنسان مع ماضيه، وتطرح سؤالًا جوهريًا: هل يستطيع الإنسان الهروب من ماضيه أم يظل أسيرًا له؟

فريق العرض المسرحى
بطولة: محمد فريد فؤاد فى دور «متولي»، ويقدمن دور «شفيقة» يسرا المنسى، منة اليمانى، دالا حربى، ومشاركة أحمد عودة، تقى طارق، إسلام مصطفى، صلاح السيسى، بالاشتراك مع أحمد راضى، عبدالله شوقى، جوزيف مجدى، طارق هاشم.
الراقصون والمجموعة.. رحمة عمر، أحمد عمران، يوسف عبد المنعم، محمد منصور، رهف كريم، كريم العجمى، مريم أحمد، نور رائف، رودينا نصر، كنزى عزت، عبدالرحمن عمر، محمد جميل.
تأليف الموسيقى أحمد نبيل تصميم الديكور دكتور محمد سعد، تصميم الأزياء غادة شلبى، تنفيذ الأزياء والديكور م. هبة عبدالحميد، إهداء استعراضات أحمد مانو، ماكياج وفاء مدبولى، دعاية العرض للفنان يوسف صقر، تصميم الإضاءة إبراهيم الفرن.
مساعدو الإخراج مصطفى الحلوانى، يوسف اليمانى، أحمد سعيد، مخرج منفذ محمد إبراهيم.
«متولى وشفيقة» تأليف: محمد على إبراهيم، وإخراج: أمير اليمانى.
 


همت مصطفى