العدد 969 صدر بتاريخ 23مارس2026
تستقبل خشبة المسرح القومى للأطفال العرض المسرحى الجديد «لعب ولعب»، تأليف وإخراج دكتور حسام عطا، وذلك بدءًا من ثانى أيام عيد الفطر المبارك للجمهور.
ويأتى تقديم العرض المسرحى فى تجربة مسرحية تستهدف الطفل والأسرة، وتقدم عالمًا مفعمًا بالخيال والمرح من خلال حكايات مستوحاة من عالم الألعاب الشعبية والدمى، فى إطار بصرى يجمع بين المتعة الفنية والقيم التربوية، و يقدم العرض رؤية مسرحية تعتمد على الحركة واللعب والرموز البصرية، بما يخلق حالة من التفاعل مع الجمهور الصغير.
دكتور حسام عطا: عرض «لعب ولعب» يحاول استعادة روح اللعب من طفولتنا
قال دكتور حسام عطا، أستاذ الدراما والنقد بأكاديمية الفنون، مؤلف ومخرج العرض: «يبقى اللعب هو بوابة العبور نحو العدالة الاجتماعية تعزيزًا للنسيج الثقافى المصرى وتدريبًا عمليًا على فكرة الجماعة الواحدة يصدر عن مشترك إنسانى يؤكد حيوية الواقع وخيال التراث الشعبى المصرى المبدع العبقرى، ويبقى اللعب إنقاذًا من استلاب وسيطرة عالم الثقافة الرقمية انتبهوا القطة والعصفور والكلب والبطة يحبونكم يحدثونكم بلا كلمات، لكن هنا فى «لعب ولعب» استطاعوا الحديث إلينا نحن البشر فى عالم واحد يعبر عن وحدة الكائنات والإنسان والجماد، وحدة الكون كله فى نور الخالق العظيم».
وتابع: «لعب ولعب» ينطلق من فكرة عالم الألعاب وما يحمله من خيال ودهشة، مشيرًا إلى أن العرض يحاول استعادة روح اللعب التى تمثل جزءًا أصيلًا من طفولة الإنسان، من خلال حكاية تجمع بين الشخصيات والدمى والألعاب الشعبية.
وأضاف أن العرض يعتمد على عناصر مسرحية متنوعة مثل الحركة والموسيقى والسينوغرافيا الملونة، بما يساعد على جذب انتباه الطفل ويخلق تجربة بصرية ممتعة، و الهدف ليس الترفيه فقط، ولكن تقديم رسائل تربوية وإنسانية بطريقة بسيطة وقريبة من عالم الطفل.
مسرحية تجمع بين المتعة والتعليم
ويقدم العرض تجربة مسرحية تجمع بين المتعة والتعليم، من خلال عالم مليء بالألعاب والرموز والخيال، فى محاولة لإعادة اكتشاف قيمة اللعب باعتباره مساحة للإبداع والتعلم لدى الأطفال، وأتمنى للجمهور مشاهدة عرض ممتع».
أحمد صادق: أنا «غريب الصياد».. شخصية رمزية لدلالات عميقة
وقال الفنان أحمد صادق: أقدّم شخصية «غريب الصياد»، وهى ليست مجرد دور عادى، لكنه شخصية رمزية تحمل دلالات عميقة؛ فهى تمثل القهر واللا إنسانية، وتعكس حالة من العزلة وغياب التعاون، هذه الشخصية نشأت نتيجة عقدة نفسية، حيث كان والده يمنعه من اللعب فى طفولته، فترسّخ داخله هذا القهر، وراح يطبّق ما تعرّض له على الآخرين.
الإنسانية أقوى من القسوة
وتابع «صادق»: وبأحداث العرض، نرى كيف يحاول «غريب» فرض سيطرته ومنع الأطفال من اللعب والتفكير بحرية، لكنه فى النهاية يكتشف أن الإنسانية أقوى من القسوة، وأن التعاون والحب هما الطريق الحقيقى للحياة؛ فيتحول من رمز للأنانية إلى نموذج للاعتذار والتغيير، ويعود ليندمج مع الآخرين، مؤسسًا «دار الإنسانية»، التى تجمع بين القراءة والفنون والرياضة، تحت شعار: «نحن نلعب.. إذًا نحن إنسان».
أحمد صادق: العرض رسالة واضحة للأطفال للابتعاد عن الشاشات
ويؤكد «صادق» أن العرض يحمل رسالة واضحة للأطفال، وهى ضرورة الابتعاد عن الإفراط فى استخدام الشاشات والتكنولوجيا، مثل الكمبيوتر والتابلت، والدعوة إلى تنشيط العقل بالتفكير واللعب الحقيقى، بعيدًا عن الكسل الذهنى. فالعرض لا يقف ضد النظام، بل يرفض هيمنة التكنولوجيا على عقول الأطفال.
تجربة متكاملة بين الترفيه والتوعية
وأضاف «صادق»، أن مسرح الطفل من أصعب أنواع المسرح والفنون، لأنه يتطلب تقديم فكرة أو قضية بشكل بسيط وجذاب، دون فقدان عمق الرسالة، لذلك يسعى فريق العرض إلى تقديم تجربة متكاملة تمزج بين الترفيه والتوعية، من خلال الألعاب الشعبية، والاستعراضات، واستخدام العرائس، بمشاركة مجموعة متميزة من الفنانين، ليخرج العرض فى صورة ممتعة تحمل قيمة إنسانية حقيقية.
ضياء الدين يكشف كواليس مسرحية «لعب ولعب»: دعوة للالتقاء والتقارب بعيدًا عن الشاشات
قال الممثل ضياء الدين زكريا: يقدم العرض رسالة بسيطة لكنها عميقة وتطرح تساؤلات عدة فى مقدمتها.. لماذا توقفنا عن اللعب مع بعض؟ لماذا أصبحت التكنولوجيا حاجزًا بيننا بدل أن تكون وسيلة للتقارب؟».
وتابع ضياء الدين: «لقد ابتعدنا عن ألعاب الطفولة الجميلة التى كنا نتشاركها جميعًا، وأصبح كل واحد منا مشغولًا بهاتفه المحمول، والعرض يعيدنا إلى اللعب الجماعى الذى يربط الأجيال ببعضها، ويذكرنا ببهجة المشاركة والمرح الحقيقى».
وعن دوره فى المسرحية، قال: أجسد شخصية «كلبوش»، الكلب الصديق للقطة، هناك شخصية أخرى«الصياد الغريب»، يحبس الألعاب ويزعج القطة، لكننا جميعًا نسعى لتحرير الألعاب واستعادة فرحة اللعب الجماعى».
وأشار ضياء الدين إلى أهم الخطوط الدرامية فى العرض: «هناك خط درامى يعكس تأثير الأجهزة الإلكترونية على علاقتنا الاجتماعية ببعضنا البعض، وخط آخر يتناول شخصية «الصياد» المزعج، وفى النهاية يتحد الجميع ليعيشوا متعة اللعب الحقيقى والجميل».
واختتم قائلا: «الرسالة الأساسية للمسرحية هى تذكيرنا بقيمة التواصل واللعب المشترك، بعيدًا عن الشاشات، واستعادة لحظات الطفولة التى تجمعنا وتفرحنا جميعًا».
أيمن إسماعيل: اللعب حق للأطفال وتراث للأجيال
قال أيمن إسماعيل: «أجسد فى العرض شخصية «نقراباز»، والكلمة مكونة من شطرين؛ «نقرا» وتعنى الضرب على الطبلة، و«باز» وهو المسحراتى المغنوانى فى الحكايات الشعبية».
وأوضح «أيمن» أن المسرحية تحمل رسالة مهمة وهى أن اللعب ضرورى للطفل، ليس على حساب الدراسة أو التعليم، ولكن لتفريغ الطاقة الداخلية حتى لا يتحول الطفل إلى شخص عدوانى أو محروم من المرح، واللعب ليس تافهًا، كلنا نشأنا على الألعاب الشعبية، من «كهربا، سيجا»، وهى جزء من تراثنا وتربيتنا».
وأضاف: «الطفل يجب أن يلعب، ويفرغ طاقته، ثم يعود للدراسة والتركيز نحو التكنولوجيا والشاشات تتحكم بعقول الأطفال إذا لم ننتبه، وقد تتحول إلى استعمار للعقل والفكر إذا تمكنت من الإنسان بالكامل، واللعب هو وسيلة لاستعادة التوازن، ولتنمية الإدراك سواء للطفل أو للأسرة كلها».
اللعب لتنمية الطفل والحفاظ على تراثنا الشعبى
وتابع: «الألعاب الشعبية التى نقدمها فى العرض هى جزء من تراثنا منذ أيام القدماء المصريين، ونحن نوصلها من جيل إلى جيل، عبر الأسماء والموسيقى والحكايات الشعبية».
وأوضح: «كل مسرحية لها طابعها الخاص؛ بعضها يدعو للشجاعة، وبعضها للانتماء، أو للمودة، و نحن ندعو لعالم اللعب، ونقدم دراما ل شخصية مانعة للألعاب، لكنها فى النهاية تدرك قيمة اللعب وأهميته، الألعاب تصبح هى من تقف بجانب الشخصيات، وتكشف إنسانياتهم وشهامتهم فى الوقت نفسه».
واختتم أيمن إسماعيل حديثه قائلا: «العرض تذكير لكل منا بأن اللعب ليس مجرد ترف، بل حق ووسيلة لتنمية الطفل والحفاظ على تراثنا الشعبى، ولتعليم الأجيال قيمة التواصل والمرح الحقيقي».
جورج وصفي: أنا «الباندا» فى «لعب ولعب» صوت يدعو الأطفال للتفكير بعيدًا عن هيمنة التكنولوجيا
تحدث جورج وصفى عن دوره فى العرض قائلًا: «أجسد شخصية «الباندا»، وهى إحدى الألعاب المحبوسة داخل قفص، بعدما قام غريب الصياد بحبسها، نتيجة عقدة نفسية ترجع إلى طفولته وعلاقته بوالده، إذ لم يكن يحب الألعاب»
وأضاف: «وشخصية «الباندا»، من الشخصيات المحببة للأطفال، فهى تمثل الصوت الذى يدعوهم إلى اللعب، ويؤكد أن الإنسان لا يكتمل دون اللعب، وأنه عنصر أساسى فى بناء شخصية الطفل»
وأوضح «جورج» أن العرض يحمل رسالة تربوية مهمة، قائلًا: «نحاول أن نُرسّخ فكرة أن اللعب ليس أمرًا ثانويًا، وأنه لا ينبغى أن يُستبدل بالكامل بالتكنولوجيا، فليست كل الحياة كمبيوترًا أو هواتف أو أجهزة لوحية، بل يجب أن نتيح للأطفال مساحة للحركة والتفكير».
تنشيط عقول الأطفال
وتابع: «المسرحية تدعو إلى تنشيط عقول الأطفال، وعدم جعلهم أسرى للشاشات نحن لا نرفض التكنولوجيا، ولكن نرفض أن تسيطر على عقولهم بالكامل و الأهم أن نُعلّم أبناءنا كيف يفكرون بأنفسهم، لا أن يعتمدوا فقط على ما تقدمه لهم الأجهزة»
واختتم حديثه قائلًا: «رسالتنا من خلال العرض أن نُعيد التوازن إلى حياة الطفل، فنمنحه حقه فى اللعب، ونُنمّى قدرته على التفكير والإبداع بعيدًا عن الاعتماد الكامل على التكنولوجيا».
أشرف عزب: أشارك كضيف شرف فى دور «الطبيب»
وتحدث الفنان أشرف عزب عن مشاركته فى المسرحية، قائلا: «أشارك كضيف شرف فى العرض من خلال دور «الطبيب» الذى يتولى علاج شخصية غريب الصياد، والدور بسيط ومكثف، حيث أظهر فى مشهد محدد ويحمل دلالة داخل السياق الدرامى، و هذه المشاركة، رغم قصرها، تمثل إضافة خاصة لى ومشاركتى فى العرض جاء بدافع التقدير والتعاون الفنى، لتكون بصمة شرفية بأحداث المسرحية.
ملك حمدي: أنا«بَطّبط» المحتجزة داخل قفص الصياد«غريب»
وكشفت الفنانة ملك حمدى عن تفاصيل دورها، الذى يجمع بين البعد الإنسانى والرسالة التربوية الموجهة للأطفال.
وأوضحت: أجسد شخصية «بَطّبط» كانت محتجزة داخل قفص يملكه «غريب»، الشخصية المحورية فى العرض، والتى يقدمها الفنان أحمد صادق، و «غريب» يعانى من عقدة نفسية تجعله يكره اللعب والألعاب، ويفضل العزلة بعيدًا عن الناس، هذه العقدة ترجع إلى طفولته القاسية، حيث كان والده يعاقبه بشدة إذا لم يحقق التفوق الدراسى، وكان يمنعه من اللعب ويقوم بتكسير ألعابه، ما ولّد بداخله رفضًا لكل ما يتعلق بالمرح والطفولة، ليتحول مع الوقت إلى شخص يسعى إلى حرمان الآخرين من اللعب، فيقوم باحتجاز الأطفال والألعاب والحيوانات داخل منزله.
وأشارت إلى أن أحداث العرض تشهد تطورًا دراميًا عندما تتمكن البطة «بَطّبط» من الهروب من القفص، برفقة ثلاثة من أصدقائها، لتبدأ رحلة البحث عن حل لإنقاذ باقى المحتجزين، وخلال هذه الرحلة، تلتقى بشخصيات أخرى، منها القطة «بَسّة» القطة والكلب «كلبوش»، حيث يتشاركون جميعًا الخوف من «غريب» وتجربته القاسية معهم.
استعراضات غنائية ومشاهد حركية
وتابعت: الشخصيات تتجمع مع «ماما حُسن» و تقدمها الفنانة ليلى عز العرب، و«الأستاذة ملك» التى تجسدها شيماء حسن، ليضعوا خطة لإنقاذ الأصدقاء والألعاب المحبوسة، فى إطار من الاستعراضات الغنائية والمشاهد الحركية التى تضفى على العرض طابعًا ترفيهيًا جذابًا.
وأكدت «ملك» أن الأحداث تتصاعد بوصولهم إلى منزل «غريب»، حيث ينجحون فى تنفيذ خطتهم وتحرير الجميع، قبل أن يلاحقهم فى محاولة لإعادتهم إلى القفص، لكنه يتعرض لحادث ويدخل المستشفى، وهناك، يكتشف أن من أنقذه هم الشخصيات نفسها التى أساء إليها.
وأوضحت«ملك» أن هذه اللحظة تمثل نقطة التحول فى شخصية «غريب»، حيث يراجع نفسه ويدرك خطأه، ويعترف بأن ما تعرض له فى طفولته لا يبرر ما ارتكبه من قسوة تجاه الآخرين.
اللعب حق أساسى للأطفال
واختتمت ملك حمدى حديثها بالتأكيد على أن العرض يحمل رسالة مهمة، مفادها أن اللعب حق أساسى للأطفال لا يمكن حرمانهم منه، وفى الوقت نفسه لا يتعارض مع الالتزام بالدراسة والمسئوليات، بل إن التوازن بينهما هو الطريق الصحيح لبناء شخصية سوية ومتوازنة.
إيناس نور: عرض «لعب ولعب» يسعى لأحياء روح الألعاب الشعبية من جديد على خشبة المسرح
ويُقدم العرض تحت إشراف الفنانة إيناس نور مدير عام المسرح القومى للأطفال، التى أكدت أن العرض ينطلق من إيمان حقيقى بأن التراث الشعبى ليس مجرد حكايات من الماضى، بل هو ذاكرة حيّة تعكس ملامح الهوية الثقافية للمجتمع المصرى.
وأوضحت إيناس نور أن الأغانى والألعاب الشعبية التى نشأ عليها الأطفال عبر الأجيال كانت دائمًا مساحة للفرح والتواصل الإنسانى، وأسهمت فى تشكيل وجدان الطفولة المصرية.
وأضافت «إيناس» أن العرض يسعى إلى إحياء تلك الروح من جديد على خشبة المسرح، عبر صياغة فنية معاصرة تحافظ على أصالة التراث وتمنحه حياة متجددة، ليصل إلى الأطفال بصورة جمالية تجمع بين المتعة والمعرفة، مؤكدة أن تقديم هذا العمل يأتى حبًا للفن ووفاءً لذاكرة الطفولة وتراثنا الشعبى.
بطاقة العرض المسرحى «لعب ولعب»
يشارك فى بطولة العرض نخبة من الفنانين، منهم: جيهان قمرى، ليلى عز العرب، أحمد صادق، منير مكرم، أيمن اسماعيل، شيماء حسن، أكمل المعداوى، كمال ربيع، ياسمين الموجى، رحومة محمد، إسلام ماكى، جورج وصفى، ملك حمدى، أشرف عزب، ضيا الدين زكريا.
موسيقى وألحان صلاح مصطفى، وديكور ناصر عبدالحافظ، وملابس جمالات عبده، واستعراضات كريمة بدير، وتصميم العرائس جمال الموجى، تصميم الدعاية محمد فاضل، ماكيير إسلام عفيفى، رسومات علاء الحلوجى، تنفيذ الملابس إيمان الشيخ، مخرج منفذ ياسر محمود، ومشرف على الإنتاج أحمد شحاتة، ويضم فريق هيئة الإخراج كلًا من: أحمد فيشو، إبراهيم الزهيرى، محمد خيرى، حسن الروسى، ومحمود يوسف.
«لعب ولعب» أشعار أحمد زيدان، ومن تأليف وإخراج الدكتور حسام عطا.
ويأتى العرض المسرحى ضمن جهود المسرح القومى للأطفال، والتابع للبيت الفنى للمسرح، للحفاظ على الموروث الشعبى المصرى، وتقديمه عروض مسرحية متميزة موجهة للأطفال تثرى وجدانه وتُعرّفه بجماليات تراثه الثقافى فى صورة فنية جذابة وممتع، وتسهم فى تنمية خيال الأطفال وتعزيز القيم الإيجابية لديهم.