العدد 967 صدر بتاريخ 9مارس2026
فى إطار اهتمامها المستمر بالحراك المسرحى المصرى والعربى، استضافت الجامعة الأمريكية بالقاهرة مؤتمر «المسرح المصرى والعربى الآن ومستقبلًا»، وهو مؤتمر سنوى يقام تحت إشراف وتنظيم الأستاذة الدكتورة دينا أمين مدير برنامج المسرح بالجامعة الأمريكية واستاذ مساعد فى الدراما والاستاذة الدكتورة نرمين سعيد والاستاذة الدكتورة جيليان كامبانا.
ويجمع هذا المؤتمر بين البحث الأكاديمى والممارسة الفنية فى مساحة حوارية مفتوحة بين صُنّاع المسرح من مصر والعالم العربى. وأقيمت نسخة هذا العام يوم 12 فبراير الماضى بحرم الجامعة بالتجمع الخامس، لتؤكد استمرار هذا اللقاء الثقافى الذى يهدف إلى إعادة قراءة التراث المسرحى وتقديمه برؤية معاصرة وتركز الفعالية على نوعين من العروض المسرحية عروض مسرح العرائس ومسرح الشارع قالت الاستاذة الدكتورة دينا أمين عن الفعالية هذا العام: «كل عام ينظم برنامج المسرح بالجامعة الأمريكية هذه الفعالية وكل عام نقدم موضوعًا جديدًا وهذا العام نقدم الفعالية عن تراث المسرح المصرى وكيف نعيد إنتاجه ونحافظ عليه ونركز على نوعين من العروض العرائس ومسرح الشارع فقدمنا محاضرات عن فن العرائس ومسرح الشارع وقدمنا ورشتين ورشة «المهرج» الكالون وورشة عن تصنيع العرائس، وكذلك عرض للعرائس وعرض لمسرح المقهورين.
تراث المسرح المصرى بين الحفظ وإعادة الإنتاج: رؤية متجددة من الجامعة الأمريكية
قالت الأستاذة الدكتورة دينا أمين إن برنامج المسرح بالجامعة الأمريكية يحرص كل عام على تنظيم هذه الفعالية بوصفها تقليدًا أكاديميًا وفنيًا متجددًا، ينفتح فى كل دورة على موضوع مختلف يواكب أسئلة اللحظة الثقافية ويعيد طرحها فى سياق بحثى وإبداعى. وأوضحت أن فعالية هذا العام خُصصت للاحتفاء بتراث المسرح المصرى، لا بوصفه ماضيًا محفوظًا فى الذاكرة، بل باعتباره طاقة حية قابلة لإعادة الإنتاج والتجديد، مع التأكيد على ضرورة صونه والحفاظ عليه بوصفه جزءًا أصيلًا من هويتنا الفنية.
وبيّنت أن التركيز انصبّ على نوعين من العروض لهما حضور متجذر فى الوجدان الشعبى والفضاء العام، وهما مسرح العرائس ومسرح الشارع، لما يحملانه من قدرة خاصة على التواصل المباشر مع الجمهور وتجاوز الحدود التقليدية لخشبة المسرح. وفى هذا الإطار، تضمّنت الفعالية عددًا من المحاضرات المتخصصة حول فن العرائس ومسرح الشارع، إلى جانب ورشتين تطبيقيتين: ورشة المهرج (الكالون) التى استكشفت تقنيات الأداء الجسدى والتفاعل الحى، وورشة لتصنيع العرائس عرّفت المشاركين بأسس التصميم والبناء والتحريك.
كما اشتمل البرنامج على عرض لفن العرائس، وعرض لمسرح المقهورين، فى محاولة لربط الجانب النظرى بالتجربة العملية، وتأكيد أن التراث لا يُحفظ بالتوثيق وحده، بل يُصان بالفعل الإبداعى المتجدد الذى يعيد تقديمه للأجيال فى صور معاصرة نابضة بالحياة
مى مهاب تكشف أسرار العرائس المائية: رحلة بحث من القاهرة إلى فيتنام
من بين المشاركات البارزة فى الفعالية، قدّمت المخرجة الدكتورة مى مهاب، المصنفة رائدة لفن العرائس المائية فى الشرق الأوسط، عرضًا ثريًا لتجربتها الممتدة فى دراسة هذا الفن الفريد وتطويره، كاشفة عن رحلة بحث استمرت سنوات طويلة بين القاهرة وفيتنام، سعيًا لفهم أحد أكثر الفنون المسرحية خصوصية وغموضًا فى العالم.
وأوضحت مهاب أنها قدّمت محاضرة متخصصة حول فن العرائس المائية، بوصفه فنًا فيتناميًا أصيلًا يعود تاريخه إلى أكثر من ألف ومئتى عام، ويُقدَّم حصريًا فى دولة فيتنام. واستعرضت خلال محاضرتها نشأة هذا الفن وتطوره، والعوامل التاريخية والثقافية التى أثّرت فيه، إلى جانب جذوره المرتبطة بالميثولوجيا الفيتنامية، مؤكدة أن التجربة التى قدّمتها تُعد أول تجربة على مستوى العالم تحاكى فن العرائس المائية الفيتنامية التقليدية، وذلك بشهادة فنانين من فيتنام أنفسهم.
كما ناقشت عرضها «إيزيس وأوزوريس» بوصفه العرض الوحيد الذى يحاكى الشكل الفيتنامى التقليدى لهذا الفن، وتطرقت إلى تجارب عالمية اقتربت من العرائس المائية بأساليب مختلفة؛ من بينها فرقة فى فرنسا تعتمد تكنيكًا خاصًا بعد رحلة مديرها إلى فيتنام، وفنان أمريكى أدخل العرائس المائية كجزء من عروضه التى تمزج بين الماريونيت وخيال الظل، إضافة إلى فنان آخر قدّم العرائس المائية داخل صندوق زجاجى فى معالجة بصرية غير تقليدية تعكس رؤيته الخاصة.
وكشفت مهاب أن رحلتها مع هذا الفن بدأت عام 2008، عندما قررت تخصيص رسالة الماجستير لدراسة العرائس المائية، مستفيدة من عملها فى مسرح القاهرة للعرائس، حيث عُيّنت عقب تخرجها عام 2007 مباشرة. وأشارت إلى أن اختيارها لهذا الموضوع جاء رغبةً فى الجمع بين القيمة الأكاديمية والارتباط العملى بالمسرح، خاصة أن فنون العرائس - رغم ثرائها - تعد مجالًا محدود المراجع، وقد تناولته العديد من الرسائل البحثية من قبل، ما دفعها إلى البحث عن مسار مختلف.
وأكدت أن التحدى الأكبر تمثّل فى ندرة المراجع، إذ لا توجد مصادر كافية باللغات الإنجليزية أو الفرنسية أو حتى الفيتنامية خارج فيتنام، وهو ما اضطرها إلى مراسلة فنانين فيتناميين على مدى أربعة أعوام. وخلال تلك الرحلة، الممتدة من 2008 حتى 2012، اكتشفت أن فن العرائس المائية يُعد سرًا تقليديًا بالغ الحساسية، تحيط به مجموعات تُعرف بـ«المحافظين» ترفض تمامًا تداول أسراره، لدرجة أن بعض تقنيات التحريك والخدع اندثرت بوفاة روادها، ومنها عرائس تقفز من النار أو تنفث الماء من أفواهها، وهى تفاصيل لم يبقَ منها سوى الروايات الشفاهية.
وأشارت إلى أن نشأة العرائس المائية ترتبط بحقول الأرز فى دلتا النهر الأحمر شمال فيتنام، حيث اعتاد الفلاحون – فى مواسم الحصاد – ابتكار عرائس خشبية تُحرَّك فوق المياه للترفيه عن أنفسهم، مستفيدين من طبيعة البلاد الغنية بالمسطحات المائية. ورفضت مهاب الروايات التى تُرجع هذا الفن إلى أصول صينية، مؤكدة أن التاريخ والصراعات الممتدة بين الصين وفيتنام يدحض هذه الفرضية، فضلًا عن أن هذا الفن لا يُعرض فى الصين حتى اليوم.
وأضافت أن العروض الفيتنامية تمزج بين عناصر العقيدة الشعبية والبطولات التاريخية، فتظهر الحيوانات المقدسة مثل العنقاء والتنين والسلحفاة ووحيد القرن، إلى جانب شخصيات «الخالدين» المستمدة من الميثولوجيا المحلية. واختتمت محاضرتها بعرض مقطع مصور يوضح مراحل صناعة العرائس، من النحت والتلوين إلى تقنيات التحريك فوق الماء، فى تجربة بصرية كشفت عن دقة هذا الفن وفرادته.
وبهذا الطرح، لم تقدّم مى مهاب مجرد محاضرة توثيقية، بل أعادت فتح باب الحوار حول فن نادر ظل حكرًا على بيئته الأصلية قرونًا طويلة، مؤكدة أن المعرفة الفنية لا تزدهر إلا بالمشاركة، وأن حماية التراث لا تعنى عزله، بل إحيائه وتداوله بوعى واحترام.
العرائس مرآة الحضارة: من الطقوس القديمة إلى خشبة المسرح العربى
قدّم فنان العرائس صدام العدلة محاضرة ثرية تناول فيها تاريخ فن العرائس بوصفه أحد أقدم أشكال التعبير الفنى المرتبطة بالإنسان منذ فجر الحضارات. واستهل حديثه بالإشارة إلى حضور العرائس فى الحضارات الإنسانية القديمة، مثل مصر القديمة وبلاد الرافدين والحضارات الآسيوية، مؤكدًا أن فكرة الدمية لم تكن مجرد وسيلة للترفيه، بل ارتبطت بالطقوس والمعتقدات والأساطير، وظلت تعكس علاقة الإنسان بالعالم من حوله عبر العصور.
وانتقل العدلة إلى الحديث عن العرائس فى الوطن العربى، موضحًا تنوّعها وثراءها فى التراث الشعبى، حيث مثّلت امتدادًا للهوية الثقافية والاجتماعية فى كل مجتمع. فتناول عروسة الأراجوز فى مصر بوصفها رمزًا للمسرح الشعبى ووسيلة للنقد الاجتماعى، وعروسات خيال الظل فى سوريا بما تحمله من بعد سردى وبصرى، وعروسة الاستسقاء فى تونس المرتبطة بالموروث الشعبى والطقوس الجماعية. كما أشار إلى عروسة «العين والحسد» و«رأس القماش» التى كانت تُصنع داخل البيوت للأطفال، بما يعكس الحضور اليومى لفن العرائس فى الحياة الأسرية، إلى جانب عروسة حلاوة المولد فى مصر ونظيرتها فى تونس خلال الاحتفال بالمولد النبوى، حيث يتداخل الفن الشعبى مع المناسبات الدينية والاجتماعية.
وفى المحور المسرحى، استعرض العدلة الأنواع المختلفة لعرائس المسرح، من الماريونيت وعرائس العصى والقفاز وخيال الظل والمابت، إلى عرائس الأشياء والطاولة، والعرائس الصقلية، وعرائس الأصابع، والأقنعة والماسكوت، وصولًا إلى العرائس العملاقة، موضحًا الفروق التقنية بينها وآليات تحريك كل نوع، وكيفية توظيفه دراميًا داخل العرض المسرحى بما يخدم الفكرة والرسالة.
واختتم محاضرته بالحديث عن أهمية تطويع الخامات فى تصميم وتصنيع العرائس، مؤكدًا أن الإبداع فى هذا الفن لا يقتصر على الشكل الجمالى، بل يرتكز على قدرة الفنان على تحويل خامات بسيطة إلى شخصيات نابضة بالحياة فوق الخشبة، عبر وعى تقنى وفنى يجمع بين الحرفة والخيال.
بهذا الطرح الشامل، قدّم صدام العدلة رؤية متكاملة لفن العرائس، تربط بين جذوره التاريخية وتنوعه العربى وامتداداته المسرحية المعاصرة، مؤكدًا أن العرائس لم تكن يومًا مجرد دمى، بل كانت وما تزال لغة إنسانية حيّة تعبّر عن الثقافة والهوية والوجدان.
منّة الليثي: فنّ المهرّج بين المخاطرة والاكتشاف… ورشة لاستعادة اللعب والفرح
ضمن فعاليات البرنامج، قدّمت الفنانة منّة الليثى، مخرجة المسرح والمغنية ومدرّسة فنّ المهرّج (الكالون) ومدرّبة التمثيل، ورشة متخصصة سلّطت الضوء على فلسفة هذا الفن وأبعاده الإنسانية والأدائية. وجاءت الورشة فى إطار اهتمامها بالمسرح بوصفه مساحة للمخاطرة والانكشاف والحضور الكامل، وهى المبادئ التى ترتكز عليها تجربتها المهنية.
وتعود بداية علاقتها بفن المهرّج إلى سن الثالثة عشرة، حين ارتدت الأنف الأحمر لأول مرة فى شوارع فيينا، لتبدأ مسارًا فنيًا امتد لاحقًا عبر محطات تدريبية دولية. فقد تلقت تدريبها مع منظمة «مهرجون بلا حدود» فى فرنسا، ومع «أوتا حمرا» فى مصر، كما تدربت على يد يان ديلن من «روته نازن» فى النمسا، ودرست لمدة عامين مع إيزيكييل أولازار فى «مدرسة المهرّج» بالأرجنتين.
وتنقل عمل الليثى بين الشارع، ومؤسسات رعاية الأحداث، والمستشفيات، وخشبة المسرح، ما أتاح لها توظيف فن المهرّج فى سياقات متنوعة تتجاوز العرض المسرحى التقليدى. وترى أن هذا الفن يُعد من أصعب أشكال التمثيل، لما يتطلبه من شجاعة استثنائية وقدرة على المواجهة الصادقة مع الذات والجمهور.
وخلال الورشة، أكدت الليثى أن الجميع بحاجة إلى «المهرّج» فى حياتهم؛ فهناك من يحتاجه على خشبة المسرح، وهناك من يحتاجه ليستعيد روح اللعب أو ليتمكّن من الاستمرار فى مواجهة ضغوط الحياة. وأوضحت أن المهرّج الذى تستكشفه الورشة لا يسعى إلى الأداء فحسب، بل يدعو إلى حضور واعٍ وتجربة معيشة أكثر عمقًا واكتمالًا.
واعتمدت الورشة على مفاهيم اللعب والبراءة والمخاطرة، مع التشجيع على الجرأة فى إظهار الهشاشة بوصفها جزءًا أصيلًا من التجربة الإنسانية. ودعت الليثى المشاركين إلى خوض التجربة بروح منفتحة، مؤكدة أن الاستمتاع والانخراط الكامل فى اللحظة يمثلان جوهر هذه الرحلة الفنية، التى لا تتطلب سوى ملابس مريحة وزجاجة ماء استعدادًا لاكتشاف جديد للذات.
ورشة تحريك العرائس بمسرح ملك جبر: تدريب عملى يجمع بين الإبداع والمهارة
ضمن برنامج الفعاليات المقام على مسرح ملك جبر، أُقيمت ورشة متخصصة فى تحريك العرائس بإشراف المهندسة هبه بسيونى، والفنان صدام العدلة، والفنان يوسف مغاورى. وأوضحت المهندسة هبه بسيونى أن الورشة تهدف إلى تعريف المشاركين بعالم العرائس من حيث أنواعها وآليات تحريكها والميكانيزم الخاص بها، مثل المفصلات والخيوط، إلى جانب تقديم أساسيات التعامل معها، خاصة أن أغلب المتدربين ليست لديهم خلفية مسبقة عن هذا الفن.
وأضافت أن المتدرب ينتقل بعد الجانب النظرى إلى التطبيق العملى، حيث يقوم بتحريك العرائس وتقديم رؤى فنية درامية مرتجلة واسكتشات بسيطة، مشيرةً إلى أن التحدى الأكبر يتمثل فى ضرورة امتلاك المتدرب شغفًا حقيقيًا بهذا الفن حتى يتمكن من التفاعل معه والاستفادة من التدريب.
من جانبه، أوضح الفنان صدام العدلة أن الورشة قدمت حزمة من المهارات العملية، من أبرزها تنمية التواصل بين المحرك وزميله، وتعزيز الإحساس بالعروسة باعتبارها كيانًا يحمل مشاعر، وكيفية نقل الأحاسيس الإنسانية إلى المشهد ومن ثم إلى العروسة. كما تضمنت الورشة مجموعة من الألعاب المسرحية الهادفة إلى غرس القيم وتنمية الإدراك المكانى والحسى والبصرى لدى المشاركين، بما يسهم فى توسيع مداركهم الفنية وتطوير قدرتهم على الأداء المتكامل.
عرض “الحكمة نعمة” يعيد نوادر جحا إلى المسرح فى قالب كوميدى ذكى
قدّم عرض مسرح العرائس بعنوان “الحكمة نعمة” من إخراج رؤوف كمال، بمشاركة الفنانين صدام العدلة وخالد خريبى، والمهندسة هبة بسيونى فى تحريك العرائس. وأوضح المخرج أن العرض مستوحى من تراث حكايات جحا، ذلك التراث الشعبى المعروف الذى لا تنتهى نوادره، مؤكدًا أن هذه الحكايات ما زالت تحاكى واقعنا المعاصر وتحتفظ بقدرتها على الإضحاك وإثارة التفكير فى آنٍ واحد.
ويتناول العرض فكرة أهمية استخدام الإنسان لعقله باعتباره السمة التى تميّزه عن سائر المخلوقات، وذلك من خلال معالجة كوميدية تدور أحداثها حول محاولة الوالى الإيقاع بجحا وسجنه بسبب شغبه الدائم وكشفه لأخطائه أمام الناس. ويضع الوالى جحا فى مأزق عبر مجموعة أسئلة خادعة، من بينها سؤاله إن كان الوالى عادلًا أم ظالمًا؛ فإجابته بكونه ظالمًا تعنى السجن، بينما وصفه بالعادل يجعله يناقض ضميره.
لكن جحا يواجه الموقف بدهائه المعهود، فيرد على الوالى بأسئلة محيّرة يصعب الإجابة عنها، مثل عدد نجوم السماء وعدد شعرات لحيته، ما يدفع الوالى إلى نتف شعر لحيته فى مشهد كوميدى ساخر. ورغم نجاح جحا فى الإفلات من فخاخ الوالى بذكائه وفطنته، تنقلب الأحداث فى النهاية حين يتسبب حماره «زقزوق» فى ورطته، فيسقط فى البركة فى خاتمة طريفة تحمل روح المفارقة، صرّح الفنان خالد خريبى أن خطة عمل المخرج رءوف كمال فى عرض مسرح العرائس تقوم على تفعيل مشاركة الطفل بعد المشاهدة، موضحًا أن التجربة لا تتوقف عند حدود العرض المسرحى، بل تمتد إلى نشاط فنى تفاعلى يشجع الأطفال على الرسم. وأضاف أن فريق العمل يوفّر مطبوعات لشخصيات العرض ليقوم الأطفال بتلوينها وفق رؤيتهم الخاصة، ما يمنحهم فرصة للتعبير عن انطباعاتهم تجاه كل شخصية من خلال اختيار الألوان التى تعكس إحساسهم بها.
وأشار خريبى إلى أن هذه الفكرة تهدف إلى توثيق الرسالة الفنية والتربوية للعمل داخل وجدان الطفل بطريقة إبداعية، حيث يتحول المشاهد الصغير من متلقٍ سلبى إلى مشارك فاعل، يعبر عن فهمه للقصة وشخصياتها بأسلوب بصرى يعكس خياله وتفاعله مع العرض.
ويؤكد العرض، من خلال حبكته الخفيفة ورسائله الرمزية، إن الحكمة ليست مجرد معرفة، بل قدرة على التفكير السليم والتصرف الذكى فى المواقف الصعبة.
«حكاية بالمقلوب» على مسرح جيرهارت
واختتمت فعاليات اليوم بعرض مسرحى تفاعلى بعنوان «حكاية بالمقلوب» على مسرح «جيرهارت» والعرض ينتمى إلى مسرح المقهورين، العمل من تأليف وإعداد: ندى العلايلى، هنا إسكندر، مريم طعوم، جيليان كامبانا. ويشارك فى التمثيل: مريم فؤاد، ماليكا جوهر، مينا الطحاوى، محمود عطا، فادى لطيف، فاطمة الشهبان، سوزان مهرز، كايلين ريكس. أما التصميم محمد طلعت، شريف الدالى، ميريام السباعى.