د. حمدي سليمان يكتب: أنسنة الموت فى الثقافة المصرية

د. حمدي سليمان يكتب: أنسنة الموت فى الثقافة المصرية

اخر تحديث في 7/8/2019 4:19:00 PM

 

يابرج عالي في طريج الواحة

لما وجع شت الحمام وراحا

يابرج عالي في طريج الغايلى

لما وجع شت الحمام في الليلاى(*)

 

سيد الأقدار:

يبقى الموت سيد الأقدار والحقائق، سيد الفراق، يأخذ أجمل ما فينا ويتركنا لوحشة العالم، نبحث عن بقايا ذكرى تضيء لنا ما تبقى من أيامنا.

هو الموت يتسرب على استحياء، يترصدنا بالقرب من النواصي، يأخذنا فرادى، نعم فرادى، نصحو كل يوم نعد على أصابع يدنا نفتح أعيننا لنؤكد لأنفسنا أننا مازلنا أحياء، نعافر، نملأ فضاءات الحياة بألوان من اللعب والفن والتمرد.

نتجاوز العادي والمألوف لنصنع صباحات إنسانية تليق بكوننا كائنات حية.. لكنه لايتركنا نكمل ما بدأناه.

حدثنا عن حكمته نحدثه عن آلام الفراق وشجن الوحدة ووحشة العالم بدون الرفاق والأحباب.

إنه الموت ذلك السؤال الملغز الذي يبعث في القلب الرهبة والخوف، السؤال الذي شغل جانبًا غير قليل من تفكير الفلاسفة والمفكرين والأدباء الذين أحالوه عبر أبدعاتهم وتأملاتهم الميتافيزيقية وآرائهم الفلسفية والدينية مرة بوصفه نقيضا للحياة، ومرة أخرى بوصفه عدمًا لها حيث تتم قراءة الموت عن طريق وضعه في مواجهة الحياة, فنحن نجرب الموت فى موت الآخرين، فموت إنسان ما لا يعنى موت كيان مادي فحسب، وإنما يعنى شبكة هائلة من العلاقات الاجتماعية والإنسانية التي تموت مع الإنسان، فالذي نجربه أو نمارسه على أنه الموت ليس هو موت الآخر ولكن التمزق المفاجئ لهذا النسيج العلائقي، فالموت إذن يكشف عن الأثر المباشر للعلاقات الاجتماعية وأهمية كل منا للآخر, ذلك الآخر الذي نتقارب معه بوصفنا بشرا نعيش سويا على هذه الأرض، لا مكان هنا للجنس أو للون أو الدين، وإنما أنا وأنت كما يقول"تيلهارد دي شاردان": (نحن في النهاية واحد وعلى كل، أنت وأنا، معا نعانى ومعا نعيش, والى الأبد سوف يبعث كلا منا الآخر، نحن إذا في حاجة إلى الآخرين لكي نحيا).

موت الدور الاجتماعى:

يتوفر لدى كل جماعة إنسانية تنظيم اجتماعي لخبرت الموت، مثلما الأمر بالنسبة للميلاد ومختلف أزمات الحياة، وذلك باعتباره أزمة شخصية وأسرية من ناحية وباعتباره أزمة للبناء الاجتماعي واستبدال للدور من ناحية أخرى، وتتم عادة مواجهة هذه الأزمة من خلال الشعائر الجنائزية والممارسات الخاصة بكل مجتمع، ويعتبر الموت من شعائر الانتقال، ويمكن أن نكتشف تحليلات المعتقدات والمفاهيم الخاصة بالموت والموتى من خلال ملامح النسق الاجتماعي والثقافي، وذلك بصورة مباشرة، وكثيرا ما يوظف الموت كرمز في مجال الطقوس والأساطير، ومن هذا المنطلق يمكننا إن نقرأ دلالة الطقوس المصاحبة للموت، فالعادات والممارسات المتصلة بالموت إنما تحاول أن تقهر هذا الشعور بالعجز الذي يسببه الموت، والشلل الاجتماعي الذي ينتج عنه، وعلى ذلك تبدو طقوس الموت وكأنها إجراءات ضرورية من أجل الحياة، لذا فقد ذهب دور كايم إلى أن طقوس الدفن وكذلك الطقوس الأخرى تقوى الروابط الاجتماعية، وتدعم البنية الاجتماعية للجماعة باستدعاء مشاعر التجمع والتكافل الاجتماعي، إن تحدى الموت لايمكن مواجهته إلا ببلوغ مرتبة من الإرادة أعلى لا يمكن لقوة الموت أن تقهرها، كما أن فعل مقاومة الموت، أو استئناسه بالإرادة، وبقوة حب وتماسك الأهل والأصدقاء، الذين يؤنسنونه ليجعلوا منه كائنًا مألوفًا، قابلاً للتأمل والتفكر والتدبر هي عملية تأبيد للحياة وتخليد لها بمعنى لا يقهره الموت.

هذه الإرادة التي فاجئنا بها الراحل محمود درويش حينا قال:

هزمتك يا موت الفنون جميعها

هزمتك يا موت الأغاني في بلاد الرافدين

مسلة المصري

مقبرة الفراعنةِ النقوشُ على حجارة معبدٍ

هزمتك وانتصرت

وأفلت من كمائنك الخلودُ

فاصنع بنا واصنع بنفسك ما تريد..

 

أنسنة الموت:

للموت في تاريخنا وثقافتنا ومخيلتنا وواقعنا وجه قبيح, فهو فراق للأحبة، وحزن يرافقه أسى, لذلك كانت عملية أنسنته، وتحويله إلى موضوع للتأمل والتفكر، بعد تقليم براثنه الوحشية، عملية لا تخلو من بعض الدلالات الأسطورية التي نراها في الثقافة المصرية، حيث اهتم المصريون القدماء, اهتماما خاصا بالموت مع كراهيتهم له، كما استحوذت فكرة الحياة الأخرى على فكر المصري القديم أكثر من أي شعب آخر, فقد قامت الحضارة المصرية على قهر الموت، فالمصري يرى أنه ليس من المعقول أن يكون الموت نهاية كل شيء، ولابد من وجود حياة أخرى بعد الموت، وتصور هذه الحياة ومن الجدير بها، وكيف يصل إليها وصور الحساب أيضا. ولأنه كان خائفا من أن يزيل الموت كل هذه الحضارة، وكل هذه الأشياء، قرر أن يتحدى الموت بالبقاء فبنى الأهرامات وسجل التواريخ والأحداث والوقائع بالنقوش على جدران المعابد, وخلد ذكر الموتى في أناشيد شعبية يسهل حفظها.

كما أنه أول شعب يخلد الموت في كتاب هو (كتاب الموتى) الذي كان من أهم الكتب لدي المصري القديم، وهو كتاب يحتوي على مجموعة من النصوص الدينية والسحرية، وهو سليل نصوص الأهرام والتوابيت والمراد منه توفير حياة أخروية مريحة للميت وإعطائه القوى اللازمة لمغادرة المقبرة عند اللزوم. وأكثر ما يؤلم المصريين في عملية الموت هو الفراق كما تقول بعض النصوص:

الموت أمر بغيض يجلب الدموع والأحزان, ويخطف الرجل من بيته.

_ آه, يالها من خسارة!

_ لقد مضى الراعي الطيب نحو مقر الأبدية.

_ أنت يا من كنت محاطا بالعديد من الناس, ها أنت تجد نفسك في مكان ليس فيه إلا الوحدة..

وقد أعطى المصريون السيادة باستمرار للآلهة التي اعتقدوا أنها تساعد الموتى، وفى مقدمتهم (أنوبيس) إله حامى الموتى ذلك الإله الذي كان ربما هو نفسه إله الموت لدى المصريين القدماء، فحوله المصريون إلى إله حامى الموتى وحامى القبور في محاولة لأنسنته وتقبله وعدم الخوف منه، بعدما كانوا يروا فيه العدو اللدود لجثث الموتى، حيث يقوم بنبش القبور والعبث بالجثث ولعل ذلك كان السبب وراء تقديسه كرب للموتى وحامى للجبانة وذلك اتقاء شره، فالمصريين القدماء كانوا يسعون للحياة حتى بعد الموت رغبة في الاستقرار الذي صنعته أيديهم بعد صراع طويل مع الطبيعة القاسية هم صنعوا حياتهم فأحبوها في الدنيا والعالم الآخر.

 

حارسة الحزن فى الثقافة المصرية:

تقدم لنا الثقافة الشعبية المصرية على امتداد تاريخها المرأة باعتبارها حاضنة الحياة وذاكرة المجتمع، كما أنها تقدم لنا المرأة أيضا باعتبارها منتجة الحزن وحارسته, خاصة في البيئات التقليدية، ذات الخصوصية الثقافية، التي تقدس الأحزان وتعتبر طقوسها جزءًا من مفردات الحياة اليومية, فالمرأة في ثقافتنا تؤرخ لحياتها بالولادة والموت معا, فحالات الميلاد تأتى لديها مشابهة لحالات الموت من حيث الأهمية، وربما تفوق حالة الفقد حالة الميلاد، حيث لا يمكن تعويض المفقود، وتصبح الحياة بدونه أكثر قسوة، وتفقد معنها بل تكاد إن تشبه الموت في بعض الأحيان.

والمتأمل في الثقافة المصرية عبر تاريخها يكتشف أنه لاتوجد اختلافات كثيرة في طقوس الموت عند المصريين القدماء عن ماهى عليه اليوم, خاصة في صعيد مصر باستثناء عملية تزويد الميت بالطعام والشراب وأشياء أخرى تختلف حسب المكانة الاجتماعية للمتوفى، أما باقي مراحل الطقوس فمتشابه إلى حد كبير، بداية من الإعلان عن الوفاة إلى طقوس عملية الدفن والعزاء والحداد.

كما أن دور المرأة في هذه الطقوس مازال ممتدا في تواصل ناسجًا حالة من الشجن عبر البكائيات التي سُكت باسم المرأة المصرية، وهى بكائيات تتنوع مضامينها كما تتنوع دلالاتها ورموزها بتنوع المناسبة التي تقال فيها, فالبكائية التي تقال في موت الرجل غير التي تقال في موت المرأة, وما يقال في المسن يختلف عنه في بكائية الشاب والشابة غير العجوز، ولا تتوقف توابع عملية الفقد عند المرأة على إنتاج البكائيات, بل أنها تتخذ من المناسبات السارة فرصة لتذكر الأحزان وتجددها، فهي التي تقود الأهل والأقارب لزيارة الموتى في أول أيام العيد, وهى عادة متأصلة في نفوس المصريين منذ القدم، ولم تستطع عوامل المدنية وارتفاع نسبة التعليم أن تمحوها، فرغم بهجة العيد لا تنسى المرأة المصرية من رحلوا من الأحباب والأهل والأصدقاء، وهذا الطقس يعد عنوانًا بليغًا عن علاقة المصريين بالموت، فمن بهجة وفرحة إلى زيارة القبور وما يتبعها من حزن وألم.

 

العديد وفنونه:

ويعتبر البعض "العديد" هو الرثاء في صورته الشعبية, تقوله المرأة في حالة موت شخص ما، وقد تقلصت أغراض الرثاء في العديد، فأصبحت غرضًا واحدًا أساسيًّا هو إثارة الحزن واللوعة على الفقيد عن طريق الصورة الشعرية.

وكان العديد يقال في المآتم عن طريق سيدات يحترفنه هن "الندابات" أو "الشلايات" هذا بالنسبة لطبقة الأثرياء، أما الطبقات غير الثرية فقد كانت تنشر "العديد" إحدى السيدات اللاتي تحفظه، وكان هذا الفن يتركز في المآتم إلا أنه يتناول معظم ظروف الحياة التي تعيشها المرأة الشعبية، كما أنه يشبع حاجة الحزن لديها، ويشبع أيضًا سليقة طبيعية هي "الشاعرية" التي يوجد منها قسط لدى كل إنسان..

ويتميز العديد بقوة التصوير لأن الصورة هي سلاحه الأساسي في تحقيق غرضه، وهو إثارة الحزن في النفوس.

وهناك صور مختلفة ومتنوعة  -حسب الغرض- للعديد, تنعكس فيها حياة المجتمع، وتنطبع عليها أفكاره وطابع حياته، فهو يظهر لنا البنية العقلية للمجتمع.. كما يظهر حياة الشعوب الاجتماعية والسياسية، إضافة إلى ما يمدنا به من أسلوب حياة وعادات وتقاليد وملابس وطعام… إلخ، الطبقات الشعبية التي شاع فيها هذ ا الفن، وبذلك سدَّ العديد ثغرة في التاريخ الرسمي الذي سلط أضواءه على ما يخص الطبقات الأعلى متجاهلاً الطبقات الشعبية، ويصاحب العديد اللطم وشق الجيوب والصدور وحمل الطين والتراب على الرؤوس.

وقبل أن نقدم نماذج من هذا العديد لا بد أن نشير إلى وجود نصوص العديد لدى كل الشعوب بصور متقاربة وفق ثقافات تلك الشعوب.

وترصد لنا النصوص المصرية القديمة العديد من البكائيات التي تأتى على لسان المرأة ومنها ما تقوله هذه السيدة الأرملة عن فراق زوجها:

التفت قم, استيقظ / افتح عينيك واسمع صوتي/ تعال لبيتك أيها اليانع/ 

أنا زوجتك التي تحب/  لا تفارقني، تعال إلى بيتك  تعال إلى بيتك لأراك

فأنا لا أراك، أيها اليافع الجميل/  قلبي يناشدك، عيناي تشتهيك، أبحث عنك لأراك

تعال إلى زوجتك، تعال إلى سيدة بيتك  تعال لمن تحب، أيها الكائن الجميل

أنت يا من أحببت الضوء لا تذهب للظلمة  

                                                   

وتتواصل إبداعات النسوة المصريات للبكائيات حتى هذه اللحظة كأنه خيط لم ينقطع عبر التاريخ المصرى, يمزج الحياة والفن بالموت:

عديد التقى:

طريق الجوامع تبكي عليه وتنوح، فين المصلى اللي ييجي ويروح؟

طريق الجوامع تبكي عليه ديمة، فين المصلى صاحب القيمة؟

عديد البنت التي لم تتزوج:

يا ماشطة ارضي لها المقصوص، وارمي لها بين الفروق دبوس

يا ماشطة ارضي لها لِبة، وارمي لها بين الفروق دبلة

عديد الشجاعة:

كان لنا سبع تهيبه السبوعة، والسبع مات واحنا تاكلنا الضبوعة

كان لنا سبع تهيبه الناس، والسبع مات واحنا صبحنا بلاش

عديد ذوي المناصب:

القول عليك يا صاحب الجودة، حجر الحدود ما تقلعك موجة

القول عليك يا صاحب المقدار، حجر الحدود ما يقلعك تيار

عديد المواسم والأعياد:

يا عيد عَيَّدْ على الجيران وامشي، احنا الحزانى ولا نعيدشي

يا عيد عَيَّدْ على الجيران وروح، احنا الحزانى وقلبنا مجروح

عديد المحروق:

عين الجدع طالعة برة، يا مين يحوش النار يا أهل الله؟

عين الجدع طالعة قدام، يا مين يحوش النار دي يا أولاد؟

عديد صريع العربات:

يا خد ويدي تحت العجل وحده، يا حاضرين ابعتوا لأهله

يا خد ويدي تحت العجل وحديه، يا حاضرين ابعتوا لاهليه

عديد السجن:

سجانهم يا بو القفول نحاس، واوعى توديهم بلاد الناس

سجانهم يا بو القفول حديد، واوعى توديهم بلاد بعيد

عديد الصباح:

رحت أصبحهم صباح الخير، قالت الحمولة سيروا في الليل

رحت أصبحهم صباح بدري، قالت الحمولة سيروا فجري

عديد العروس:

مادي الله عريس معزوم في جنينة، يا ريتها زفة ودخلته الليلة

مادي الله عريس معزوم بيت عمه، لا طبلة ضرب ولا نقوط لمه

مادي الله عريس معزوم بيت خاله، لا طبلة ضرب ولا نقوط جاره

عديد المرأة على زوجها:

يا عمود بيتي والعمود هدوه، يا هل ترى في بيت مين نصبوه؟

يا عمود بيتي والعمود رخام، يا هل ترى في بيت من اتقام؟

 

أرملة (أم الصغير ):

وتتجلى صور معاناة المرأة عقب وفاة زوجها بأشكال مختلفة، حيث كتب عليها أن تتحمل نظرة المجتمع القاسية وترضخ لثقافته/ ثقافتها، كما هو الحال في هذه الحكاية في قرية الجارة (جارة أم الصغير) بواحة سيوة حيث تواجه المرأة التي يتوفى زوجها قهر المجتمع منذ اللحظة الأولى، وينبذها الجميع بدعوة أنها تتحول إلي قوة شريرة يخاف منها الناس ويطلقون عليها اسم (الغولة) وينسجون حول شرها الحكايات، فهي تجلب سوء الحظ والفقر لمن تقع عينها عليه، لذا يفضل عزلها في منزلها لمدة أربعين يوما, ولا يدخل عليها غير النساء العجائز، ولا تقدم لها اللحوم ويحرم عليها الاغتسال والاستحمام، وقص الشعر والتزين أو تغير الملابس البيضاء، وتظل هكذا حتى انتهاء المدة وبعدها تخرج لتغتسل في البئر لتطهر جسدها من القوة الشريرة، ويكون ذلك عبر مجموعة من الطقوس، ويوم خروجها يلتزم الناس منازلهم حتى تنتهي من طقوس التطهير، ويحذر الأهالي الذين يقطنون الشوارع التي ستمر فيها الأرملة حتى يستطيعون إن ينسحبوا في الوقت المناسب داخل منازلهم إذ انه لا يسمح لهم رؤيتها, وبعد أن تغتسل في العين يصبح لها الحق فى إن تستريح لبضعة أيام, وتنتهي فترة الحداد أو تقصر، لكنها في الأعم الأغلب تنتهي بعد مضى أربعين يوما من دفن الميت باحتفال  تأبين لذكراه، ولماذا الأربعون؟ لأنه يعتقد أن الجسد لا يصبح طاهرًا تماما إلا بعد مرور أربعين يوما على الوفاة, كما أن الروح تكون قد عرفت مصيرها النهائي آنذاك, فالعقلية الشعبية تؤمن أن حياة الإنسان تمر بأطوار أو مراحل معينة تقطعها فواصل زمنية محددة بعدد له قدسية متعارف عليها، وبالنسبة للموت فإن الأربعين هي الفترة الانتقالية من الحياة الدنيا إلى حياة مابعد الموت، وأن روح الميت في هذه الفترة تبقى بجوار الجثة في المعتقد الشعبي.

وتظهر لنا هذه الحكاية التى مازالت تمارس فى بعض قرى واحة سيوة، أن للموت تابعات ثقيلة تقع معظمها على كاهل المرأة، فهى على الرغم من كونها حارسة الحزن فى الثقافة الشعبية إلا أنها أول من ينكوى بناره وتعاقب عبر ضوابط وأعراف وتقاليد وعادات هى نفسها مازالت متمسكة بها وحاضنة لها، وهو لغز يصعب فهمه كما هو حال لغز الموت!

 

 

لمزيد من الاطلاع:

_ الموت دعوة للحياة: محمد سيد محمد, قراءة فى كتاب, كل يبكى على حاله (دراسة في العديد): أحمد على مرسى، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، ط1, 1999، القاهرة.   

الموت في الفكر الغربي: ترجمة، كامل يوسف حسين، عالم المعرفة، الكويت، 1984.

_  قلق الموت: أحمد محمد عبد الخالق، عالم المعرفة، عدد111، الكويت، 1987.

_ معجم الحضارة المصرية القديمة: ت، أمين سلامة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2001، القاهرة.

_ أيكولوجية الحكاية البدوية: ح. س، أسئلة السرد الجديد، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2008.

_ واحة الرُب الأسود: حمدى سليمان، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2018.

 

(*) استهل المخرج الراحل رضوان الكاشف بهذا الموال الشعبي فيلمه الرائع "عرق البلح".

شاهد بالصور


محرر عام

محرر عام

راسل المحرر @