خليل مطران.. مديرًا للفرقة!

خليل مطران.. مديرًا للفرقة!

العدد 966 صدر بتاريخ 2مارس2026

توالت الاجتماعات وصدرت المذكرات حول تكوين «الفرقة الحكومية»، وأخيرًا نشرت الصحف فى أغسطس 1935 قرار مجلس الوزراء بإنشاء الفرقة الحكومية تحت اسم «الفرقة القومية»، قائلة: قرر مجلس الوزراء الموافقة على ملاحظات اللجنة المالية على تقرير المسرح المصرى والموافقة بصفة مبدئية على تخصيص إعانة سنوية قدرها 15000ج للفرقة القومية المزمع إنشاؤها.
وبناءً على هذا القرار، أصدر وزير المعارف «أحمد نجيب الهلالى» قرارًا بتعيين الشاعر «خليل مطران» مديرًا للفرقة، وكتب الأديب «أحمد خيرى سعيد» كلمة حول هذا التعيين فى جريدة «الوادى»، قال فيها: بادر وزير المعارف إلى تعيين شاعر الأقطار العربية الأستاذ الجليل خليل بك مطران مديرًا لفرقة التمثيل القومية بماهية ستمائة جنيه فى السنة، وأصدر الأمر بأن تكون مهمة الأستاذ مطران معاونة لجنة ترقية المسرح المصرى ووزارة المعارف على تنفيذ اقتراحات اللجنة ومنها تأليف فرقة التمثيل، وإدارة أعمالها بعد تأليفها.
 ولا شك أن اختيار الأستاذ الجليل خليل مطران لتأليف الفرقة المسرحية القومية وإدارتها ومساعدة اللجنة، توفيق عظيم، فالأستاذ مطران من المخضرمين الذين عاشوا النهضة المسرحية فى الجيل الماضى والجيل الحاضر، وهو صديق لأصحاب الفرق والممثلين، وله إلمام بالإخراج والإضاءة والإدارة الفنية، وهو مؤلف من أوائل كتابنا المسرحيين ومترجم فذ نقل إلى العربية نفائس ثمينة من روايات شكسبير وراسين وغيرهما.
أما «حبيب جاماتى» فقد دعم اختيار مطران مديرًا للفرقة، وكتب كلمة - لها مغزاها - فى جريدة «الأمة» قال فيها: هذا الاختيار الموفق دليل على أن الوزارة عازمة على إعطاء كل قوس باريها؟ وأنها ترغب على الخصوص فى جعل نصيب وافر للأدب والأدباء فى تنفيذ هذا المشروع الجليل. فمن دواعى الأسف، ومن الأسباب التى أدت إلى الكارثة التى انتهى إليها التمثيل فى مصر، أن العداء كان مستحكمًا من قبل الأدباء ولم يكن مرضيًا، فى حين أن الحركة التمثيلية المسرحية يجب أن تقوم على أكتاف الأدباء بقدر ما تقوم على أكتاف الممثلين. واختيار الأستاذ مطران لتولى إدارة الفرقة القومية يحيى الأمل فى النفوس ويبشرنا من الآن بعهد جديد.. عهد تعاون وثيق بين فن التمثيل من ناحية، وفن الأدب المسرحى من ناحية أخرى، وفى هذا بلا شك الخير كل الخير للفرقة المزمع إنشاؤها.
كان هذا أثر تعيين «خليل مطران» مديرًا للفرقة القومية، التى لم تتكون بعد، ولا نعرف من سيشارك فيها من الممثلين والممثلات، ولا على أى مسرح ستقدم عروضها، وما هى الموضوعات التى ستقدمها.. إلخ، لذلك تطوع ناقد جريدة «الأمة» بإثارة هذه الأمور، وأدلى بدلوه ناصحًا أمينًا فى مقال له بعنوان «الفرقة الحكومية»، قال فيه: بعد أن وافقت وزارة المالية مبدئيًا على تدبير مبلغ الـ15 ألف جنيه الخاصة بإعانة المسرح العربى وإنشاء فرقة حكومية، أصبح فى حكم المقرر أن تتكون الفرقة وتبدأ عملها فى الموسم المقبل، وقد لا يصل هذا العدد إلى أيدى قرائه إلا وتكون اللجنة قد اجتمعت واتخذت قرارًا فى شأن تكوين الفرقة الحكومية وفى الأعمال التمهيدية الخاصة بها من اختيار الروايات وما سواها من الأمور التى لا بد من النظر فيها من الآن وإلا واجهت الفرقة مشاكل أقلّ أثر لها أنها تعطلها من عملها. وبودنا أن نبسط بعض رأينا فى هذه الأمور لا لتُملى على اللجنة شيئًا، نحن نعتقد أن قوام اللجنة رجال مفكرون لهم رأى ثاقب ونزيه، وكلنا نريد بهذا أن يكون لنا رأى من الآن حتى نستطيع إذا ما جدّ الجد أن نقول إننا قلنا كذا وأننا كنا فيما رأينا صادقين! وأول ما نقترحه على اللجنة أن لا تعهد للممثل بعمل سوى التمثيل، ولرُب معترض يقول وما شأن الممثل بغير التمثيل من أمور المسرح، وما شأنه بالتأليف وما شأنه بإعداد المسرح والمناظر والملابس الستائر... إلخ، فنقول إن الممثل يجب أن يكون له شأن فى كل هذا، يجب أن يتدخل فى اختيار الروايات وفى توزيع الأدوار ويجب أن تكون له كلمة فى كل الأمور التى تختص بالإخراج والملابس والمكياج.. إلخ، بينما أن هذا التدخل منه هو الذى أفسد المسرح إفسادًا تامًا وهو الذى قضى عليه القضاء الأخير، فحين نقول إن يقصر عمل الممثلين على التمثيل فقط إنما يعنى أن لا يكون للممثل من عمل سوى التمثيل فقط، فلا يكون ممثل فى اللجنة التى تختار الروايات، ويرجع ذلك إلى أن كل واحد منهم أنانى والأنانية تضطره لأن يبحث عن الروايات التى يجد فيها دورًا له حتى ولو كانت ضعيفة إذ يهمه فقط أن يمثل وأن يظهر على المسرح وأن يصفق له الجمهور. كما لا يكون أى ممثل فى اللجنة التى توزع الأدوار لأنه يهمه أيضًا أن يختار الدور الذى يريد، الدور الضخم ليس إلا وليس فيهم واحد يتنزه عن الغرض فى هذه الأمور، بل إنهم جميعًا لا يتورعون عن العراك على دور، بل إنهم يفسدون العمل كله من أجل دور يتنازعون عليه أو رواية يختارونها، لذلك وجب أن يبعدوا عن كل ما يختص بغير التمثيل على المسرح. وعلى الممثلين أن يمثلوا فقط الدور الذى يُعطى لهم، وليس لهم أن يعترضوا على توزيع الأدوار وعليهم أن يفهموا من الآن أن مؤامراتهم المكشوفة حول هذه الأمور لا تجدى شيئًا، فإن حدث أو أفلحت مؤامراتهم مثلًا، كأن تآمروا على إسقاط رواية ليثبتوا للجمهور أن اختيار اللجنة المختصة بذلك اختيار سيئ، فإن نجاح هذه المؤامرة وانتقال هذه الحقوق لا يعنى سقوط المسرح وانهيار النهضة المسرحية كلها، ونحسب أن ليس لهم أية مصلحة فى ذلك على الإطلاق، لكن عقولهم لا يؤمن جانبها وهم لم يتعودوا أن يعيشوا مستبعدين أذلاء وأن يدس بعضهم لبعض وأن يفضحوا أسرار بعضهم وأن يتلفوا العمل الذى وُكل إليهم القيام به، أما النظام وأما الأخلاق فإنهم لم يتعودوهما، وهم على الصحيح يأنفون من أن يخضعوا للنظام أو يكونوا من أصحاب الخلق الحسن، وما دام الأمر كذلك فليس لهم أن يتلفوا النهضة المسرحية بعقولهم السيئة وأفكارهم المضطربة المغرضة، وليس لنا أن نسمح لهم بذلك لأن النهضة ليست ملكهم وحدهم وإنما هى ملك لنا وملك للجمهور كله وتحت حراسها من قبل الممثلين! بقى أن نقول إن لجنة اختيار الروايات يجب أن تؤلف فقط من نخبة مختارة من النقاد المسرحيين ينضم إليهم المخرج المسرحى، وهذه اللجنة التى تختار الروايات هى اللجنة التى توزع الأدوار، ونحن لا نخص النقاد المسرحيين بهذا العمل ليكون لنا منه نصيب، فما نهتم فى كثير أو قليل أن يكون عملنا داخل المسرح بل أنه ليسرنا أن يكون عملنا خارج المسرح حيث نخلى أنفسنا من المسئولية ونقوم بدور النقد من بعيد! لكننا نفضل أن نغامر بسمعتنا كلها على أن نترك هذا العمل لمن لا يحسبه. إن اختيار الروايات وتوزيع الأدوار مهمتان يحسنهما الناقد وحده لأن نقده دائمًا ينصب عليهما وهو يعرف الرواية التى تروق الجمهور، لأنه أقرب الناس إليه، وهو يعرف الأدوار التى تليق بالممثلين لأنه أعرف الناس بهم. وبودنا أن تقبل اللجنة هذه الملاحظات البسيطة منا ولتسمح اللجنة بالإصغاء إليها ودرسها الدرس الكافى، أما مسألة اللغة العربية الصحيحة وضرورة وضع عضو يفهمها جيدًا فيجب أن نوجه نظر اللجنة إلى أن هذا العضو «العربى» لا شأن له بحضور جلسات اللجنة ولا شأن له باختيار الروايات، وإنما مهمته تكون مقصورة فقط على مراجعة الرواية التى تُعطى له لا ليقول إنها تصلح أو لا تصلح، بل ليصلح من أخطائها اللغوية دون أن يتعرض فى كثير للأسلوب، هذا هو عمل العضو «العربي» أى أن عمله بعيد عن الوجهة الفنية فلتنظر اللجنة فى هذه النقطة أيضًا وليكن فى عملها أن كل النقاد أدباء ويفهمون لغة المسرح ولا يوجد مثلهم من يفهم لغة المسرح بالدرجة التى وصلوا إليها. وأخيرًا فهذه نهضة يجب أن يتكاتف الجميع على خدمتها، ونحن أول من نتقدم للقيام بواجبنا فى هذه السبيل.
نصائح ناقد جريدة «الأمة» هذه - ربما - اطلع عليها «خليل مطران» أو لم يطلع، ولا نعلم لماذا لم يواجه الناقد مطران بهذه النصائح؟! لأننا وجدنا ناقدًا آخر كان أجرأ من جميع النقاد، حيث استطاع أن ينفرد بمطران لمدة ساعة فى حوار صريح! هذا الناقد هو «عبدالشافى» ناقد مجلة «الصباح» ونشر حواره فى أوائل شهر أغسطس 1935، تحت عنوان «ساعة مع خليل بك مطران مدير الفرقة الحكومية التمثيلية»، ثم عنوان آخر يقول فيه «بماذا يتحدث عن نظام الفرقة؟»، وقبل أن يبدأ الناقد حواره نشر أسئلته كلها فى البداية من باب التشويق، وهي: ما هى طريقة اختيار الممثلين والممثلات؟ لماذا يرفض أن يكون وحده صاحب الحق فى الاختيار؟ كيف تُقدم التقارير عن الممثلين والممثلات إلى اللجنة؟ هل سيحضر الخبير الفنى أم يقرر الاستغناء عنه؟ ما هو نوع الروايات الذى ستخرجه الفرقة؟ ما أنواع التمثيل؟ ما خطة مدير الفرقة حيال الاختلاف على توزيع الأدوار؟ هل للفنان فى الماضى أو شهرته فى الحاضر تأثير فى توزيع الأدوار؟ ما النظام المالى للفرقة؟ ما السياسة الإنشائية الجديدة لإيجاد عناصر جديدة؟ هل توقفت البعثات الفنية الآن؟ ما مصر اقتراحات الممثلين فى الماضى والحاضر والمستقبل؟ بعد هذه الأسئلة والترحيب بمطران، بدأ الناقد حواره، ومما جاء فيه الآتى:
س: ما الطريقة التى ستسلكونها فى اختيار الممثلين والممثلات الصالحين للعمل بالفرقة الحكومية؟ هل بواسطة ماضيهم الفني؟ أم فنهم الحاضر؟ أم بمقتضى ما عندهم من شهادات منحتهم إياها وزارة المعارف؟ فأجاب مطران: مفروض أننا كوّنا الفرقة القومية أو نعمل على تكوينها لأمر واحد هو أن يبقى التمثيل العربى فى الموسم القادم ليس معدوم الوجود نظرًا لأنه كان فى الموسم الماضى فى حكم العدم. وما دامت نيتنا أن نوجد موسمًا للتمثيل العربى بفرقة قومية حكومية لديها المال الوافر وتحت أمرها جميع العناصر العاملة لخير المسرح فلا بد أننا عاملون لإظهار هذا الموسم فى أحسن صورة يمكن إظهاره بها. ونظرًا لضيق الوقت لا يمكن أن نعمل كل ما نريد عمله لكننا سنعمل أحسن ما يمكن عمله لإنقاذ موسم تمثيلى كامل وستكون عندنا وسيلة لأجل الاختبار والاختيار الواجبين لتكوين الفرقة الحكومية بصورة أولية ثابتة. لأن الفرقة فيما بعد ستخلق لها عناصر. ومعهد سينشأ، وهواة سيتقدمون.. فهذا العام أو هذا الموسم تحضير لمواسم تالية.. وبجانب هذا النظام الثابت الذى نعمل له نهتم فى الوقت نفسه بدراسة أثبت الأنظمة المتعلقة بالفرق الحكومية فى الدول لنأخذ منها قانونًا يتفق مع حالاتنا الشخصية المحلية ويضمن لنا فرقة حكومية على أحسن مثال.. وبعد أن نعد القوانين والأنظمة والمعدات الأولية تعرض على اللجنة فتوافق عليها ثم تعرض على سعادة وزير المعارف تم بعد ذلك تقرر اللجنة ما هى الخطوة الإنشائية لتتمم البرنامج الذى وضعته.
س: إننى أشكر عزتكم على هذه المعلومات ولكن نريد أن نعرف على أى أساس وبأى طريقة ستشرعون فى اختيار الممثلين. إنها العقدة التى لا يعرف الجميع كيف تحل! وكيف يكون زيد مفضلًا عن عمرو؟! فأجاب مطران: سيكون الاختيار بواسطة اللجنة بأن يعرض عليها اسم كل ممثل وماضيه وسنه وجوائزه التى حصل عليها وحالته الحاضرة إذا كان يصلح للعمل أو لا يصلح، واللجنة وحدها هى التى تقرر الاختيار. وأنا شخصيًا لم يترك لى أمر الاختيار بمفردى ولا أريد أن يترك لى مطلقًا. (س): ولماذا ترفض هذا؟ (ج): إن هذا الأمر إذا ترك لى.. بل إذا ترك لأى فرد من الأفراد تأتى أمامه العواطف الشخصية فيضعف أمامها، ويتأثر بها، ويعطف عليها، وهنا يكون الخطأ لأن المسألة مسألة إنقاذ فن منسوب إلى أمة تنظر إليها الدول نظرة تبجيل واحترام لا مسألة إنفاذ فرد من الأفراد.
س: سمعت من حضرتكم أن اسم كل ممثل سيقدم إلى اللجنة مع ماضيه والجوائز التى حصل عليها وحالته الحاضرة إذا كان يصلح أو لا، وأعتقد أن هذا الأمر يحتاج إلى رجل أمين أو إلى معلومات حقيقية فهل عهدتم بهذه المهمة إلى شخص أو أشخاص يعرفون قيمتها وخطورتها؟ فأجاب مطران: تعلم بأننى كنت صحفيًا، والصحفى تبدأ حياته بأن يكون (مخبرًا). ومهمة (المخبر) التى اعتزلتها منذ خمسة وثلاثين عامًا عُدت فاحتجت إليها فى هذه الأيام لأجمع هذه المعلومات بنفسى دون أن أعتمد فيها على أحد. أسترق السمع هنا وهناك، وأنصت إلى مجلس، وأسمع إلى كل تبليغ، وأرسل الرسل لجمع الأدلة. وهذه المعلومات ستكون أقرب ما يمكن إلى الحقيقة.. وإننى أجتهد بكل طاقتى لأن تكون معلوماتى صادقة بمنتهى ما يمكن من التدقيق حتى لا تقع منها سواقط عند الاختيار، وبعد ذلك أترك للجنة حرية الرأى أما أن تكتفى بها، أو تختار ما تختار.. أو تختبر من تشاء اختباره إذا كان سيكون هناك اختبار.
س: جرت فى الوسط المسرحى إشاعة قوية بأن هناك مشكلة بشأن اختيار ممثلات الفرقة وأن هناك نيّة فى إيجاد عناصر جديدة بالفرقة من غير المحترفات، فهل لهذه الإشاعات والأقاويل أثر من الصحة؟ أجاب مطران قائلًا: ليست عندنا هذه النيّة.. ومثل هذه الإشاعات نسمعها ونضحك لأننا لا نعلم مصدرها إنما أقول إن الممثلات المشتغلات بالمسرح بقدر ما عندهن من الكفاءة للعمل سيعملن خصوصًا وأن الجديدات بهذا الفن والدخيلات عليه فى حاجة إلى تمرين طويل وتعاليم كثيرة.. وطريقنا الآن أننا نرشح من كل فرقة ممثلات وممثلين.
س: ينص التقرير الذى وضعته لجنة ترقية التمثيل على إحضار خبير أجنبى. لكن إلى الآن لم نر ما يفهم منه أن اللجنة أرسلت فى طلب الخبير، كما لم تعلن أنها عدلت عنه، فهل سيحضر الخبير؟ وما مهمته؟ أجاب مطران: هذا أمر آخر، الآن عندنا «المسيو ريمون» رئيس الفنون الجميلة وهو الآن مسافر إلى أوروبا وقد قدمت إليه قبل سفره التقارير الدالة على حالة المسرح.. مسرح الأوبرا من جهة واحتياجاته ونقائصه، ومن جهة أخرى بيانات بصفة عامة عن حالة الممثلين فى الوقت الحاضر فهو قبل انتداب أى خبير أجنبى من أوروبا سيقوم أثناء إقامته بالأجازة بمباحثة الخبراء الفنيين بمقتضى ما معه من بيانات ليحضر الآراء الفنية التى يصح الاعتماد عليها ويتعرف من هو الخبير الفنى الذى يمكن الاتجاه بطلبه إن قضت بذلك الضرورة لمدة وقتية قصيرة يؤدى فيها مهمته إن لزم أن تكون هناك بعض تبديلات وتعديلات عن طريقه أو بمعرفته.


سيد علي إسماعيل