اخر تحديث في 10/25/2026 8:19:00 PM
نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، احتفالية ثقافية وفنية، بقصر ثقافة الأنفوشي بالإسكندرية، ضمن برنامج احتفالات وزارة الثقافة باليوم العالمي للعصا البيضاء.
قدم الاحتفالية فؤاد عبد الله، أستاذ اللغة العربية بالتربية والتعليم، وشهدت حضور الدكتورة هبة كمال، مدير عام الإدارة العامة للتمكين الثقافي، والفنانة أماني علي عوض مدير قصر ثقافة الأنفوشي، ولفيف من المثقفين.
وفي كلمتها، رحبت الدكتورة هبة كمال بالحضور، معربة عن سعادتها بإقامة الاحتفالية بالإسكندرية، لما تحمله من رسالة إنسانية ومجتمعية مهمة، تتمثل في الاحتفاء باليوم العالمي للعصا البيضاء، التي لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد وسيلة للتنقل، وإنما رمزا للاستقلالية والثقة بالنفس، وتجسيدا لحق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في الحركة الآمنة.
ونقلت "كمال" تحيات رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة إلى الحضور، مؤكدة حرص الإدارة العامة للتمكين الثقافي على مواصلة دعم الأشخاص ذوي الهمم، ومن بينهم الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية، والعمل على تعزيز قدراتهم وإتاحة الفرص أمامهم ليكونوا عناصر فاعلة ومؤثرة في مختلف المجالات.
وأوضحت أن التمكين الثقافي يمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق الاندماج المجتمعي، فالثقافة ليست رفاهية، بل حق إنساني أصيل يفتح أبواب المعرفة، ويعزز الانتماء، ويمنح الإنسان مساحة للتعبير عن أفكاره ومشاعره وإبداعه.
واختتمت كلمتها بتوجيه الشكر إلى جميع القائمين على تنظيم الاحتفالية التي تأتي للتأكيد على أهمية نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وترسيخ ثقافة تحترم الاختلاف وتؤمن بقدرات الجميع.
صوت المجتمع ودعم ذوي الإعاقة
أعقب ذلك محاضرة بعنوان "صوت المجتمع ودوره تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية"، استهلتها مدير عام الإدارة العامة للتمكين الثقافي، بحديث عن الصور النمطية التي لا تزال ترتبط بنظرة بعض أفراد المجتمع إلى الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وما قد يصاحبها من شفقة أو اعتقاد خاطئ بأن فقدان البصر يعني فقدان القدرة على الإنجاز والاستقلال.
وأكدت د. هبة كمال أن الإعاقة البصرية لا تعني غياب القدرة على التفكير أو الإبداع أو التعلم أو العمل أو القيادة، فالأشخاص ذوو الإعاقة البصرية يمتلكون قدرات ومواهب وطموحات متنوعة، وقد يحتاجون إلى أدوات إتاحة أو تهيئة مناسبة للبيئة المحيطة، بما يساعدهم على ممارسة حياتهم وتحقيق أهدافهم باستقلالية وفاعلية.
وأشارت إلى أهمية دور المجتمع في تصحيح المفاهيم المغلوطة، ومواجهة التنمر والتمييز، وترسيخ مبدأ المساواة، مضيفة أن المسئولية لا تقتصر على الكلمات المنمقة أو الاحتفالات السنوية، بل تبدأ من المواقف اليومية البسيطة، وتتسع لتشمل المؤسسات المجتمعية والإعلام والثقافة والتعليم وبيئات العمل، بما يضمن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وصون كرامتهم.
كما قدم نقاش تفاعلي مع الجمهور حول كيفية التصرف عند رؤية شخص كفيف يستخدم العصا البيضاء ويحاول عبور الطريق، أو آخر لا يجيد قراءة لغة برايل.
وأكدت الدكتورة هبة كمال، أهمية عرض المساعدة باحترام، وانتظار موافقة الشخص قبل التدخل، بما يحفظ استقلاليته ويصون حقه في اتخاذ القرار بشأن احتياجاته، مع ضرورة التعامل مع كل حالة وفقا لظروفها.
العصا البيضاء.. النشأة وتحقيق الاستقلالية
كما تضمنت الفعاليات ندوة بعنوان "العصا البيضاء.. نشأتها وأهميتها للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية"، قدمها الدكتور محمد دسوقي الورداني، واستهلها بقصيدة عن أهمية العصا، وتناول خلالها حسين عاشور، كبير معلمين بإدارة غرب التعليمية، نشأة العصا البيضاء وتطور استخدامها بوصفها إحدى الوسائل المهمة التي تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على التنقل باستقلالية وأمان.
وأضاف "عاشور" أن أهمية العصا البيضاء لا تقتصر على كونها وسيلة مساعدة على الحركة، بل تمتد إلى دورها في تعزيز الثقة بالنفس، مشيرا إلى أنها شهدت
عدة تطورات من حيث الشكل، بما يتناسب مع احتياجات مستخدميها، كتحديد مسار الحركة بصورة أكثر أمانا، والاستدلال على وجود تغيرات في مستوى الأرض أو عوائق تستلزم الانتباه.
وتواصلت الاحتفالية المنفذة من خلال الإدارة العامة للتمكين الثقافي التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع فرع ثقافة الإسكندرية التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، مع فقرة إلقاء قصائد شعرية حول أهمية العصا البيضاء بمشاركة عدد من الطلاب الموهوبين.
واختتمت الفعاليات مع عرض فني لفرقة الأنفوشي للإنشاد الديني، بقيادة المايسترو محمد الإبياري، تضمن مجموعة من الأناشيد والأغاني الدينية منها
"صل الله على محمد"، "المسك فاح"، "محمد يا رسول الله"، "يا جمال النبي"، "يا رسول الله أجرنا"، "الرضا والنور"، "يا رسول الله يا سندي"، "على نور رسول الله"، "كم ناشد المختار"، و"مدد يا نبي"، وسط تفاعل جماهيري كبير.