مخرجو ختامى نوادى مسرح الطفل نجاح كبير وإشادة بالتنظيم والمستوى الفنى

مخرجو ختامى نوادى مسرح الطفل نجاح كبير وإشادة بالتنظيم والمستوى الفنى

العدد 987 صدر بتاريخ 27يوليو2026

انطلقت فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الختامى لنوادى مسرح الطفل، والتى حملت اسم الفنانة صفاء أبو السعود، خلال الفترة من 19 حتى 30 يونيو الماضى، بمشاركة 11 عرضًا مسرحيًا، قُدمت على خشبة مسرح قصر ثقافة القناطر الخيرية. والرئيس الشرفى للمهرجان الكاتبة سماح أبوبكر عزت، دعمًا للحركة الثقافية الموجهة للطفل وتعزيزًا لدورها فى بناء الوعى. وضمت لجنة التحكيم نخبة من المتخصصين فى مجالات المسرح والديكور والاستعراض، من بينهم الفنانة إيناس نور، والمخرج والناقد محمد عبدالوارث، والفنان والمخرج هشام على، ومهندس الديكور مصطفى التهامى، ومصمم الاستعراضات محمد ميزو، بما ضمن تقييمًا فنيًا دقيقًا للعروض المشاركة. واختُتمت الفعاليات وسط إشادة واسعة من المخرجين المشاركين، الذين أكدوا أن الدورة جاءت على مستوى تنظيمى وفنى متميز، وشهدت منافسة قوية بين عروض تحمل أفكارًا مبتكرة ورؤى إخراجية مختلفة. وأوضحوا أن الجوائز تمثل تتويجًا حقيقيًا لجهود جماعية قائمة على الإخلاص والعمل بروح الفريق، وليست إنجازات فردية، مشيرين إلى أهمية استمرار المهرجان باعتباره منصة حقيقية لاكتشاف المواهب وصقلها، مع ضرورة التوسع فى الورش الفنية المتخصصة. كما أكدوا أن مسرح الطفل يمثل أداة فعالة لبناء الوعى وتنمية خيال الأطفال، بما يسهم فى إعداد جيل أكثر إبداعًا وقدرة على التعبير.
جوائز «النجمة التى سقطت من السما» تتويج لجهد جماعى ومسئولية نحو مستقبل أفضل 
أعرب المخرج والمؤلف محمود القناوى عن سعادته الكبيرة بالمشاركة فى المهرجان الختامى لنوادى مسرح الطفل، مؤكدًا أن المهرجان جاء على مستوى فنى مميز، وشهد منافسة قوية بين عروض تستحق التقدير، بما يعكس تطور تجربة مسرح الطفل فى مصر. 
وأوضح القناوى أن الجوائز التى حصدها عرض «النجمة التى سقطت من السما» تمثل تتويجًا لرحلة طويلة من العمل والاجتهاد، مشيرًا إلى أنها ليست إنجازًا فرديًا، بل هى تكريم لكل فريق العمل الذى شارك بإخلاص فى خروج العرض بهذا الشكل المشرف. وأضاف أن هذه الجوائز تمثل فى الوقت نفسه مسؤولية كبيرة تدفعه لتقديم أعمال أكثر نضجًا وتطورًا فى المستقبل. 
وعن رؤيته لتطوير نوادى مسرح الطفل خلال الدورات المقبلة، شدد القناوى على أهمية تنظيم ورش فنية متخصصة قبل وأثناء المهرجان، تشمل مجالات الإخراج والتمثيل والكتابة المسرحية والاستعراض والسينوغرافيا، لما لها من دور كبير فى تنمية مهارات الأطفال والمشرفين، والاستفادة من خبرات الفنانين. 
كما أشار إلى ضرورة زيادة مدة البروفات وتوفير دعم فنى أكبر للعروض، بما يسهم فى الارتقاء بالمستوى الفنى العام، ويعزز من قيمة المسرح المقدم للطفل، باعتباره أحد أهم أدوات بناء الوعى والإبداع لدى الأجيال الجديدة.

تتويج «أوسكار والدب والدادة الوردية» بـ12 جائزة لحظة فارقة فى مشوارى الفنى 
أعرب المخرج أحمد نصر عن سعادته الكبيرة بحصوله على المركز الأول فى الإخراج عن العرض المسرحى «أوسكار والدب والدادة الوردية» ضمن فعاليات المهرجان الختامى لنوادى مسرح الطفل، مؤكدًا أن تتويج العرض بإجمالى 12 جائزة يمثل إنجازًا مهمًا يعكس حجم الجهد المبذول من فريق العمل. 
وأشار نصر إلى أن إقامة المهرجان فى موعده وخروجه بصورة مشرفة يعكس مدى الجهد الكبير الذى يبذله القائمون عليه، رغم أى ظروف قد تواجههم، مؤكدًا تقديره لهذا الإصرار على استمرار هذا الحدث الفنى المهم. 
وأضاف أنه يتمنى استمرار المهرجان وتطويره خلال الدورات المقبلة، مع ضرورة تكثيف الدعاية والاهتمام الإعلامى به، إلى جانب زيادة دعم الدولة لمسرح الطفل، نظرًا لأهميته الكبيرة فى بناء وعى الأجيال الجديدة وتنمية قدراتهم الإبداعية. 
وعن شعوره بالجائزة، عبّر نصر عن فخره الكبير بهذه اللحظة، مؤكدًا أنها تمثل تتويجًا لمسيرة من العمل والاجتهاد، وهى اللحظة التى يسعى إليها كل فنان. 
واختتم حديثه بالإشارة إلى أنه تم اعتماده مؤخرًا، ولن يشارك فى نوادى المسرح خلال الفترة المقبلة، متمنيًا التوفيق لجميع زملائه فى تقديم عروض متميزة خلال الدورات المقبلة.

مهرجان نوادى مسرح الطفل منصة حقيقية للإبداع ونتطلع لاستمراره وتطوره 
أعرب المخرج أحمد عبدالرءوف، من الإسكندرية، عن تقديره الكبير للمهرجان الختامى لنوادى مسرح الطفل، مؤكدًا أنه يمثل فرصة مهمة لمخرجى مسرح الطفل لتقديم تجارب إبداعية متميزة، وخطوة إيجابية يجب الحفاظ عليها واستمرارها خلال السنوات المقبلة. 
وأشار عبد الرؤوف إلى أن العروض المشاركة جاءت على مستوى فنى جيد، مشيدًا بحسن التنظيم والتغطية المصاحبة لكل عرض، وهو ما ساهم فى خروج المهرجان بصورة مشرفة. كما أثنى على جهود القائمين على الهيئة، مؤكدًا أنهم لم يدخروا جهدًا فى توفير كافة سبل الدعم والتعاون مع الفرق المشاركة. 
وعن مشاركته، أوضح أن عرض «حكاية فى حكاية»، الذى يتناول قضية أطفال الشوارع، حقق صدى طيبًا خلال المهرجان، حيث حصد عددًا من الجوائز، من بينها جائزة أفضل عرض جماعى، وحصول الفنانة ريماس هانى على المركز الثانى كأفضل ممثلة دور أول، إلى جانب تميز فى التمثيل للفنان محمد ميشو. 
كما حصل العرض على المركز الأول فى الدعاية من خلال أحمد مانجا، والمركز الأول فى الاستعراضات بتوقيع الأمين مصطفى، فى تأكيد على تكامل عناصر العمل الفنية. 
واختتم عبد الرؤوف حديثه بتمنياته بالتوفيق لجميع مخرجى نوادى مسرح الطفل خلال الدورات المقبلة، وتحقيق المزيد من النجاحات والطموحات، مشيرًا إلى سعادته باعتماده رسميًا، متطلعًا إلى خطوات فنية أكثر تقدمًا فى مشواره المقبل.

أربع عشرة جائزة و«أفضل عرض» تتويج لبداية قوية فى مسرح الطفل 
أعرب المخرج محمود أبوجميلة عن سعادته الكبيرة بالمشاركة فى المهرجان الختامى لنوادى مسرح الطفل، مؤكدًا أن المهرجان جاء منظمًا ومنضبطًا بشكل واضح، مع توافر الإمكانيات الأساسية وتعاون كبير من القائمين عليه، إلى جانب الدعم الملحوظ من مسؤولى قصر ثقافة القناطر الخيرية، وهو ما ساهم فى خروج العروض بصورة جيدة. وأعرب عن أمله فى أن تستمر الدورات المقبلة على نفس المستوى أو بشكل أفضل. 
وعن حصاد الجوائز، أوضح أبو جميلة أنه يشعر بفخر شديد بفريق عمله بعد تحقيق 14 جائزة، من بينها جائزة أفضل عرض على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يحمل طابعًا خاصًا كونه أول تجربة له فى مسرح الطفل وأول مشاركة له فى المهرجان، وهو ما جعله غير مصدق لحجم النجاح الذى تحقق. وأضاف أن ما تحقق جاء بفضل توفيق الله ثم الجهد والعمل الجماعى. 
وفيما يتعلق بمقترحاته للتطوير، شدد على أهمية دعم المسارح بتجهيزات إضاءة أكثر تطورًا، نظرًا لأن مسرح الطفل يعتمد بشكل كبير على الإبهار البصرى. كما أشار إلى ضرورة تحقيق قدر أكبر من تكافؤ الفرص بين العروض، خاصة فيما يتعلق باستخدام معدات خارجية فى تصميم الإضاءة، بما يضمن عدالة المنافسة بين جميع المشاركين. واختتم أبو جميلة حديثه بالتأكيد على تطلعه لتقديم تجارب مسرحية أكثر نضجًا فى الفترة المقبلة، مستفيدًا من هذه التجربة التى وصفها بالبداية القوية فى مشواره مع مسرح الطفل.

«سنووايت والأنغام السبعة» رحلة إيمان تُتوَّج بالجوائز ومسئولية نحو مسرح طفل أكثر وعيًا 
أعربت المخرجة سلمى هانى عن فخرها وسعادتها الكبيرة بحصاد عرض “سنووايت والأنغام السبعة” لعدد من الجوائز ضمن فعاليات المهرجان الختامى للدورة الثانية لنوادى مسرح الطفل، مؤكدة أن هذا النجاح يعكس تميز فريق العمل وتكامل عناصره الفنية على مختلف المستويات. 
وأوضحت أن الجوائز التى حققها العرض، والتى شملت المركز الثالث لأفضل عرض، والمركز الثالث فى الإخراج، إلى جانب مجموعة من الجوائز فى التمثيل والإعداد والألحان والأشعار والإضاءة والدعاية وتصميم الملابس، فضلًا عن شهادة التميز للطفلة مكة صابر، تمثل تتويجًا لرحلة طويلة من التعب والاجتهاد والإيمان بفكرة العرض. 
وأكدت هانى أن كل جائزة لا تُعد إنجازًا فرديًا، بل هى تقدير حقيقى لكل فرد فى فريق العمل، مشددة على أن نجاح المسرح لا يتحقق إلا بروح الفريق وتكامل جميع عناصره. وأضافت أن وصول العرض إلى المهرجان الختامى ثم تحقيق هذا الحصاد من الجوائز يعكس أن العمل الصادق والمخلص يجد دائمًا من يقدّره. 
وأشارت إلى أن هذه الجوائز تمثل دافعًا لتحمل مسؤولية أكبر فى تقديم عروض مسرحية أكثر نضجًا وتميزًا، خاصة فى مجال مسرح الطفل، لما يحمله من رسالة تربوية وفنية وإنسانية بالغة الأهمية. 
واختتمت المخرجة سلمى هانى حديثها بتوجيه الشكر إلى جميع الفنانين والأطفال المشاركين فى العرض، وكل من دعم هذا العمل وآمن به، مؤكدة أن هذا النجاح هو ثمرة جهد جماعى. كما أعربت عن أملها فى أن تكون هذه التجربة بداية لاكتشاف المزيد من المواهب ورعايتها، والاستمرار فى تقديم عروض مسرحية هادفة تسهم فى بناء وعى الطفل المصرى وتنمية خياله وإبداعه، باعتباره نواة المستقبل وصانع الغد 

مسرح الطفل ركيزة لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية وفق رؤية الجمهورية الجديدة 
أشارت الدكتورة جيهان حسن، مدير عام الإدارة العامة لثقافة الطفل، إلى أن الإدارة تضطلع بدور محورى فى تنفيذ استراتيجية الدولة لبناء الإنسان المصرى، من خلال تقديم برامج ثقافية وفنية ومعرفية تسهم فى تنمية الوعى لدى الأطفال والأسر، وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة والهوية الوطنية، وتعزيز مهارات التفكير والإبداع والابتكار. وأوضحت أن الإدارة تعمل على الوصول إلى مختلف الشرائح العمرية والاجتماعية للأطفال فى جميع المحافظات، بما فى ذلك المناطق الحدودية والنائية مثل حلايب وشلاتين، بما يحقق العدالة الثقافية ويضمن وصول الخدمة الثقافية إلى كل طفل مصرى. 
وأكدت أن مسرح الطفل يُعد أحد أهم الاليات التربوية والثقافية فى تشكيل وعى الطفل وتعزيز التراث ، حيث يجمع بين المتعة والتعليم وتبسيط وفهم التراث لصناعة المستقبل وتشكيل شخصية الطفل فى آن واحد، ويسهم في: تعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن، تنمية السلوكيات الإيجابية وترسيخ القيم الأخلاقية، نشر ثقافة الحوار وقبول الآخر، تنمية الخيال والإبداع والتفكير النقدى، التوعية بالقضايا المجتمعية والبيئية والصحية، اكتشاف المواهب الفنية والأدبية لدى الأطفال. وأوضحت أن إدارة مسرح الطفل تحرص على استيعاب مختلف البيئات الثقافية داخل الأقاليم المصرية، من القاهرة إلى القرى والمناطق الحدودية ، من خلال عروض تعكس الخصوصية الثقافية لكل مجتمع محلى وتحترم التنوع الثقافى المصرى. 
وأكدت أن مسرح الطفل يُسهم فى تحسين جودة حياة الأطفال من خلال: توفير بيئة آمنة للإبداع والتعبير عن الذات، رفع مستوى الوعى الثقافى والمعرفى، تعزيز الثقة بالنفس والمهارات الاجتماعية، الحد من السلوكيات السلبية والتطرف الفكرى، تشجيع المشاركة المجتمعية والعمل الجماعى، تنمية الحس الجمالى والفنى. 
وأشارت إلى أن الإدارة العامة لثقافة الطفل تعمل على عدد من المحاور الاستراتيجية، منها: التوسع الجغرافى للوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا ثقافيًا والمناطق الحدودية ومناطق العمرانية أو المدن الجديدة ومناطق الإسكان البديل بديل العشوائيات لما لة أهمية كبيرة فى تعديل السلوكيات السالبة، ويعزز من سبل الاستدامة فى المدن الجديدة الأمنة للمناطق بديل العشوائيات، تطوير المحتوى المسرحى ليتناول القضايا المعاصرة مثل التنمر والأمن السيبرانى، مخاطر الألعاب الإلكترونية، التغيرات المناخية والحفاظ على البيئة والهوية الوطنية،والمواطنة البيئية وقيم المواطنة وحقوق الطفل، اكتشاف ورعاية المواهب من خلال نوادى المسرح وورش التدريب المتخصصة، تأهيل الكوادر المسرحية من مخرجين ومؤلفين ومدربين متخصصين فى مسرح الطفل، دمج التكنولوجيا الحديثة فى العروض المسرحية لجذب الأطفال، تعزيزالشراكات مع المدارس والمؤسسات الوطنية المعنية ببناء الوعى وصولا الى نقل التجارب المسرحية الى الوطن العربى والدول العربية من خلال السفارات العربية، دعم الأطفال ذوى الهمم من خلال أنشطة وعروض تراعى احتياجاتهم المختلفة تغير الصور الذهنية التعامل معهم، ربط المسرح بالتنمية المستدامة وقضايا المجتمع المعاصر. 
وأكدت أن المهرجان الختامى لنوادى مسرح الطفل يمثل منصة وطنية مهمة لاكتشاف وصقل المواهب الجديدة فى مختلف المحافظات، حيث يتيح للأطفال فرصة عرض إبداعاتهم أمام لجان متخصصة وجمهور واسع. وأوضحت أن أهميته تكمن في: اكتشاف جيل جديد من الممثلين والمخرجين والكتاب، تبادل الخبرات بين فرق الأقاليم الثقافية المختلفة، رفع المستوى الفنى للعروض المسرحية، تشجيع التنافس الإبداعى بين الأطفال، إبراز التنوع الثقافى والحضارى للمحافظات المصرية، تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، تعزيز قيم العمل الجماعى وقدرتهم على التعبير والإبداع. 
وأشارت إلى أن المهرجان الختامى يمثل نقطة انطلاق نحو بناء قاعدة مسرحية مستدامة للأطفال، تضمن إعداد أجيال واعية ومبدعة وقادرة على المشاركة الفاعلة فى المجتمع، كما يسهم فى تكوين حركة مسرحية طفل قوية تمتد من القاهرو إلى المناطق الحدودية شمال سيناء والمنطقة الجنوبية والوادى الجديد ومطروح لما يحقق أهداف العدالة الثقافية والتنمية المستدامة وبناء الإنسان المصرى وبناء الأجيال الجديدة اجيال الجمهورية الجديدة وفق رؤية الدولة المستقبلية. وأكدت أن ذلك يأتى وفقا لاستراتيجية وزارة الثقافة واستراتيجية التنمية المستدامة واستراتيجية 2830.

نجاح هذا الموسم والمهرجان الختامى هو ثمرة إيمان جميع القائمين على هذا العمل
أوضحت رضوى القصبجى، مدير إدارة مسرح وفنون الطفل بالهيئة العامة لقصور الثقافة، أبرز التحديات التى واجهت تنفيذ عروض مسرح الطفل خلال هذا الموسم، مشيرة إلى أن المهرجان جاء فى أعقاب أحداث عالمية أدت إلى صدور قرارات بترشيد الاستهلاك، وهو ما جعل خروج نشاط ثقافى بهذا الحجم، وبمستوى إنتاج غير متواضع على مستوى جميع الأقاليم الثقافية، تحديًا كبيرًا. 
وأضافت أن الأستاذ هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة كان من أكثر القيادات حرصًا على خروج العروض رغم هذه الظروف الصعبة، مؤكدة أن الإنتاج يمثل روح العمل، إذ لا يمكن لأى عمل إبداعى أن يكتمل دون جهة تمويل. ومن هنا، تمثّل التحدى الأكبر فى إنتاج العروض، ثم تقديم المهرجان فى صورة لائقة، بعروض نُفذت بمنتهى الإخلاص والحب والإبداع. 
وأشارت إلى أن الوصول إلى المحطة الختامية هو نتاج عمل مؤسسى متكامل استغرق شهورًا، بدأ بمرحلة الإعداد، ثم مرحلة المشاهدة والتقييم، حيث قامت اللجان المتخصصة بالطواف على المحافظات لمتابعة العروض وتقييمها، واختيار الأفضل والأكثر جاهزية لتمثيل أقاليمها، إلى جانب العديد من التنسيقات بين إدارات الهيئة وجهات خارجها، والتى اتسمت بدرجة كبيرة من التعاون. 
وأكدت أن تجربة نوادى مسرح الطفل تتميز بخصوصية كبيرة تجعلها من أهم المشروعات الثقافية، فهى ليست مجرد عروض مسرحية، بل بيئة تربوية تفاعلية تسهم فى اكتشاف مواهب الأطفال وتنمية وعيهم. 
كما لفتت إلى أن المهرجان يعكس تنوعًا ثقافيًا وجغرافيًا، حيث يجمع أطفالًا ومبدعين من مختلف أنحاء مصر، مما يخلق حالة من المثاقفة وتبادل الخبرات بين الأقاليم، ويسهم فى إثراء الحركة الفنية. 
وأضافت أن العروض قدمت نموذجًا للجمع بين الأصالة والمعاصرة، من خلال إعادة إحياء الفنون التراثية مثل الأراجوز والقصص الشعبى، ولكن برؤى إخراجية حديثة تتناسب مع عقلية طفل القرن الحادى والعشرين. 
وأوضحت أن التجربة لا تستهدف الترفيه فقط، بل تسعى إلى تنمية مهارات التفكير النقدى لدى الطفل، وغرس القيم الإيجابية، واكتشاف المواهب فى مجالات التمثيل والاستعراض والرسم، والعمل على توجيهها بشكل سليم. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن نجاح هذا الموسم والمهرجان الختامى هو ثمرة إيمان جميع القائمين على هذا العمل بأن الاستثمار فى ثقافة الطفل هو استثمار فى مستقبل الوطن.

المهرجان أسهم فى تحسين مستوى العروض
أوضح عمرو حمزة، المشرف على تنفيذ أنشطة مسرح وفنون الطفل بالهيئة العامة لقصور الثقافة ومدير المهرجان الختامى لنوادى مسرح الطفل، أن فكرة إقامة المهرجان جاءت لسد فجوة غياب آليات واضحة لاعتماد مخرجين متخصصين فى مسرح الطفل، حيث إن معظم المخرجين العاملين به ينتمون فى الأصل لمسرح الكبار، رغم اختلاف طبيعة مسرح الطفل من حيث المحتوى وآليات الإخراج والتعامل مع جمهوره. 
وأشار إلى أن الهدف هو إعداد مخرجين متخصصين، بعد أن كان يُسند سابقًا إخراج عروض الأطفال لمخرجى الكبار، وهو ما لم يحقق دائمًا الجودة المطلوبة. ومع انطلاق تجربة نوادى مسرح الطفل، بدأت ملامح آلية أكثر احترافية لاعتماد مخرج الطفل. 
وأضاف أن النظام السابق لاعتماد المخرجين، القائم على حصول العرض على أكثر من 70%، لم يكن منضبطًا، وأدى إلى تفاوت فى مستوى العروض، ما دفع إلى تنظيم مهرجان يهدف لرفع الجودة، وتحفيز المخرجين، وإتاحة تبادل الخبرات، خاصة فى ظل غياب الحوافز. 
وأكد أن المهرجان أسهم فى تحسين مستوى العروض، حتى إن بعضها بات يضاهى عروض الطفل ذات الإنتاج الكبير، موضحًا أن خبرة الدورة السابقة انعكست على الدورة الحالية، التى حققت نتائج أفضل بجهد أقل، مع القدرة على تجاوز المشكلات السابقة بحيادية. 
وأشار إلى أن المهرجان أُقيم مع مراعاة قرارات الترشيد، من حيث تقليل النفقات وعدم إقامة احتفالات وتقليص أعداد المشاركين، ومع ذلك انطلق بشكل قوى ومنظم إعلاميًا. 
وعن معايير الاختيار، أوضح أن الاعتماد على النسب المئوية سابقًا كان غير عادل بسبب اختلاف تقييم اللجان بين الأقاليم، ما استدعى استحداث نظام المهرجانات الإقليمية، التى يتم خلالها منح جوائز للمراكز الأولى وأفضل العناصر الفنية، فى إطار احتفالية مصغرة. 
ومن خلال هذه النتائج، يتم تصعيد العروض للمهرجان الختامى بنسبة تتناسب مع عدد العروض فى كل إقليم، بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الأقاليم. 
واختتم بالتأكيد على أن هذه الآلية الجديدة أسهمت فى تحقيق قدر أكبر من العدالة، ورفعت مستوى المنافسة.


رنا رأفت