«ماكبث» قومية السويس تتغلب على التحديات

«ماكبث» قومية السويس تتغلب على التحديات

العدد 560 صدر بتاريخ 21مايو2018

قدمت فرقة السويس القومية المسرحية العرض المسرحي (ماكبث) رغم حاله التخبط التي مرت بها الفرقة في الموسم المسرحي الحالي، والتي تمثلت في تغيير أكثر من مخرج حرصا من أعضاء الفرقة على تقديم عرض مسرحي يليق باسمها وطموحها الكبيرين.
افتتحت الفرقة أولى أيام عروضها في 5 مايو الحالي واستمرت لمدة 15 يوما على مسرح قصر ثقافة السويس، حضر العرض الفنان ماهر كمال رئيس إقليم القناة وسيناء الثقافي، آمال حسين مدير فرع ثقافة السويس، هوايدا طلعت مدير قصر ثقافة السويس.
قال الفنان يوسف نور الذي شارك في العرض بدور «ماكبث»، ان الفرقة كانت علي وشك الإيقاف من قبل إدارة المسرح بسبب تغيير أكثر من مخرج لأسباب مختلفة، إلا أنه تم عمل استثناء للفرقة علي ان يكون المخرج مسعد الطنباري هو الخيار والفرصه الأخيرة؛ فوافقت الفرقة علي مشروع (ماكبث) والذي كان جاهزا لدي المخرج مسعد الطنباري.
كما أعرب نور عن سعادته وفخره الشديدين بتقديم عرض كبير يعد أيقونه من إيقونات الدراما مثل «مكبث» في مده شهر و10 أيام فقط، كما أعرب عن رضاه عن أدائة لدور مكبث وعن أداء الفرقة بشكل عام.
أما الفنانة هيام عبد المنعم، فقالت إنها تشارك للمرة الثانية في عمل مسرحي بالسويس، حيث شاركت من قبل في العرض المسرحي (عرس النار) لفرقة قصر ثقافة السويس مع المخرج الراحل أيمن عبد المنعم.
وعن تجربتها مع قومية السويس هذا العام قالت انها استمتعت بالعمل مع فرقة السويس القومية وان التجربه كان بها حاله كبيرة من الفكر الإبداع. وعن دورها «ليدي مكبث»، أشارت إلى أنها كانت في صراع شديد مع الشخصية، واعترفت بان الشخصية هزمتها في أول ثلاثة أيام من العرض.. إلا أنها تغلبت عليها بعد ذلك واستطاعت ان تتجاوب مع الشخصية وتقدمها بشكل يرضي طموحها كممثله محترفة.
وفي نفس السياق قال الفنان محمد بكر عضو مكتب فني وأحد أبطال العرض، إن الفرقة قدمت أحد أهم وأصعب النصوص المسرحية وذلك في شهر واحد تحت ضغط عصبي شديد وساعات طويله من العمل في البروفات وخرج العرض بالشكل اللائق، ولو كان هناك مده إعداد أطول من الشهر الذي اتيح للفرقة كفرصه أخيرة لكان العرض تم تقديمه بشكل أفضل مما كان.
وقال المخرج مسعد الطنباري إن أعضاء الفرقة كانوا علي قدر المسئولية وتغلبوا على المصاعب التي واجهتهم بسبب حاله التكدس التي تعاني منها فرق السويس بسبب عدم وجود سوي مسرح وحيد تقام عليه العروض في شهر واحد.
كما أشاد بالدور الذي قامت به مديرة الفرع والأستاذ كامل عبد العزيز في توفير كل احتياجاته في إطار المتاح، وذلك بعدما تسلمت الفرقة المسرح منذ أن انتهت فرقة قصر ثقافة السويس من تقديم العرض المسرحي (سور الصين) مباشرة.
وعن ملاحظاته عن الحالة المسرحية بالسويس قال إنه لاحظ أن الفنانين في السويس غير مهتمين بقيمة الدراما الحركية معتبرينها أمرا ثانويا، رغم أهميتها التي تضيف إلى العمل وتساهم في عملية تكثيف النصوص، حيت يتم حذف مشاهد مكتوبة ويتم الاكتفاء بعمل مشاهد تعبيرية تتضمن مابين السطور بالمادة المكتوبة التي تم حذفها.
كما شدد علي ضرورة الارتقاء بالشباب المسرحيين بالسويس وضرورة تعليمهم أصول وآداب المسرح، حيث يرى أن أغلبهم لديهم اعتقاد بان المسرح كالذي يتم تقديمه في مسرح مصر وما يقدم في القنوات الفضائية، والواقع أن هناك فرقا بين المسرح الحقيقي وبين اللهو الذي يقدم من خلال في تلك المسارح من فقرات وعروض هزلية لا تمت مطلقا لأصول وقيمة المسرح الحقيقية.
واتفق المخرج الفنان عبد الفتاح قدورة مع الطنباري قائلا: يجب الاهتمام بالأجيال القادمة من المسرحيين ولزاما البدء من الجيل الحالي من الأطفال، وذلك من خلال تعليمهم آداب المسرح، مشيرا إلى أن كثيرين من الشباب الذين يشاركوا لأول مره في الأعمال المسرحية يطالبون في ثاني تجاربهم مع الفرقة بأدوار بطولة ويتملكهم الغرور، رغم أنه إذا ما تم البحث في قيمتهم الفنية الحقيقيه تجدهم يفتقرون إلى الكثير والكثير. تابع قدورة: إدارة المسرح يجب أن يكون لديها ذلك التوجه، فلا يجوز أن تعطي الإدارة لكل فرع ثقافة شريحة واحده كل أربع سنوات، ذلك بالإضافة إلى ضعف الميزانية التي لا تتخطى 15 ألف جنيه للعرض الواحد، نصفها يتم صرفه على الأجور والنصف الآخر على الإنتاج، وطالب إدارة المسرح أن تهتم بمسرح الطفل وإعادة النظر في عدد ومدة الشرائح علي مستوى الفرق، لا سيما فرق الأقاليم التي تحتاج إلى الاهتمام والنظر إليها بالشكل الأمثل. كما أشار قدورة إلى أن شعب السويس ليس لديه إشباع مسرحي بشكل كاف، حيث تقدم عروض فرق السويس المعتمدة الثلاث ونوادي الطفل في شهر واحد من كل عام أثناء فتره الامتحانات، وهو ما يخلق تأثيرا سلبيا علي الحضور الجماهيري في الأعمال المسرحية التي تقدم، وطالب قدورة إدارة المسرح بأن تراعي تلك المسألة في الموسم المسرحي القادم.
وعن حاله التخبط التي تعاني منها فرق السويس المسرحية المعتمدة في كل عام تقريبا قال: هناك مكاتب فنية منتخبه في تلك الفرق لا تجيد اختيار المخرجين من خارج السويس، وأضاف أن السويس بها أربعة مخرجين معتمدين مستواهم لا يقل عن المخرجين الآخرين، ويصر أعضاء المكاتب الفنية على انتداب مخرجين من خارج المحافظة، من منطلق اعتقادهم أن المخرج الذي يأتي من خارج السويس ليس لدية معرفة حقيقية بإمكاناتهم الفنية، ما يجعلهم يحظون بأدوار تتناسب مع طموحاتهم الشخصية ولا تتناسب إمكاناتهم الفنية الفعلية، وهو ما يعود على الفرق المسرحية بالسلب ويسبب لها حاله من التخبط، وذلك ما يحدث تقريبا كل عام.
«ماكبث» تأليف ويليام شكسبير، تصميم وتنفيذ الديكور محمد زكريا، الإعداد الموسيقي بهاء الطنباري، كيروجراف باسم القرموطي، إضاءة كامل عبد العزيز، مخرج منفذ محمد عارف، إخراج مسعد الطنباري.
 

 


حازم سليمان