اصحى يا نايم.. قصة أول مسحراتي في المحروسة

اصحى يا نايم.. قصة أول مسحراتي في المحروسة

اخر تحديث في 5/14/2020 3:31:00 PM

محمد إبراهيم
المسحراتي.. ربما به سر وفى أهله سر وفى بيته سر، إنه سبب للخير، سبب لقضاء سُنة (السحور) التي تساعد على قضاء فريضة (الصوم).
نلمح هذا حين نرى عم مصباح وابنه قنديل المعاق بإعاقة سمعية أثرت على نطقه، وكيف استطاع قنديل هذا الطفل المعاق أن يساعد والده الذي مرض وأهل قريته في أن يمتهن صنعته في إيقاظ أهل القرية ويلعب دور المسحراتي، وساعده الأولاد في مهنته الجديدة (التففنا حول قنديل ننير له الطريق، ورحالسحور ، الصوم نا ندور معه فى شوارع القرية  وحاراتها، يدق هو على طبلة أبيه، وننادى نحن بأسماء أصحاب الدور، حتى صحى أبناء القرية كلها ، فعاد كل منا إلى داره).

 

مَن هو المسحراتي؟


هو الرجل الذى يتولى مهمة إيقاظ المسلمين لتناول وجبة السحور طوال شهر رمضان. وقد اختلفت الطرق والأساليب التي يستعين بها لإتمام مهمته عبر العصور. ففى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان بلال بن رباح رضي الله عنه يقوم بتلك المهمة بصوته العذب الجميل. وفى عام 238هـ كان والي مصر يذهب إلى جامع عمرو بن العاص بمصر القديمة سيرًا على الأقدام من مدينة العسكر وهم ينادون للسحور. وقد سن هذه السنة والي مصر "عنبسة بن إسحاق" وبالتالي فهو أول مسحراتي في المحروسة.


المسحراتي فى عصر الفاطميين:


وفى العصر الفاطمي ظهر "بن نقطة" عام 597هـ واخترع فن (القوما) لمهمة التسحير، وهو فن شعري شعبي له تقاليده الفنية الخاصة، وراحت طائفة المسحرين من بعده تتفنن فى الأناشيد والزجل الذى يحتوي وعظا وحثا على الصيام والقيام والتوبة والصدقة إلى الدعوة إلى التسحر وشرب الماء حتي موعد الإمساك.. ومما كانوا يقولوه:
أيها النوام قوموا للفلاح
اذكروا الله الذى أجرى الرياح
إن جيش الليل قد ولى وراح
وتدانى عسكر الصبـــح ولاح
اشربوا عجلى فقد جاء الصباح

كما تطور المُسحرين ليصلوا إلى المديح واختصاص الناس بأسمائهم، والتوحيد وذكر النبي، وإضفاء روح المرح باللعب مع الأطفال بالفوانيس فى الشارع، كذلك مُداعبة المارة، وتونيس الماشي وحيدًا، ومما يقول المسحراتي:
يا قلبي زيد وامدح جمال النبي طه
بن راما الهاشم الزمزمي
وحين يمر بمن يعرفهم يختصهم بالذكر بصوتٍ عال مادحًا داعيًا بصوتٍ عذب راق:
محمد أفندي الله يزيدكم كرم
وتشاهد الكعبة وباب الحرم
ينصرك ربى على من ظلم

وفي خواتيم رمضان يطلقون أزاجيل الوداع، ويستهلون أيام عيد الفطر بفرحته وبهجته يتقاضى فيه ممتهني مهنة المسحراتى أجورهم من الناس فى صورة طعام أو كعك أو نقدية (العيدية).


الآلة الموسيقية للمسحراتي:


(البازة) هي الآلة الموسيقية التي يحملها المسحراتي، عبارة عن طبلة صغيرة من النحاس على شكل جرس قطرها 17سم  وارتفاعها 15سم، مشدودة على فوهتها ورقة من جلد الماعز يضرب عليها بقطعة من الجلد المدبوغ السميك ويستخدم طبل البازة أيضًا لدي فرق الإنشاد الديني.

المراجع:


1-كتاب المؤتمر الرابع للتمكين الثقافىي لذوى الاحتياجات الخاصة 2012(تجليات الإعاقة فى الموروث الشعبي المصرى).
2-موسوعة التراث الشعبي العربي سلسلة الثقافة الشعبية – الثقافة المادية الجزء الثاني.
3-موسوعة التراث الشعبي العربي سلسلة الثقافة الشعبية – الثقافة المادية الجزء الثالث.

شاهد بالصور


محمد ابراهيم

محمد ابراهيم

راسل المحرر @