دلجا المنيا.. تاريخ وفنون ومستقبل بأسبوع المواطنة    

دلجا المنيا.. تاريخ وفنون ومستقبل بأسبوع المواطنة    

اخر تحديث في 8/28/2019 10:08:00 PM

حسناء شحاتة 

إذا كنتِ ربة منزل أو سيدة غير عاملة ولديكِ الكثير من أوقات الفراغ وترغبين في استغلالها بشكل يعود عليك بالربح فأفضل شئ تقومين بفعله هو تعلم حرفة مناسبة. ولكن أين وكيف؟

الإجابة تقدمها الهيئة العامة لقصور الثقافة بالأسبوع الثقافي الرابع للبرنامج الثقافي والفني الشامل لتعزيز قيم وممارسات المواطنة لمواجهة التطرف والأحداث الطائفية بقرى المنيا، والمنفذ هذا الأسبوع بقرية دلجا في الفترة من 24 إلى 29 أغسطس الجاري.

 

ورش حرفية وتاريخ كفاح

أشغال فنية وحرفية في أولى فعاليات الأسبوع التي انطلقت السبت الماضي وتستمر حتى الختام، ويقدمها متخصصون من الهيئة عبر ورشة تهدف إلى  تدريب الفتيات على فن الكروشيه تساعدهن فى منازلهن على تصميم مفارش وأشغال مفيدة لها ولأسرتها وتقدمها المدربة ناهد سلامة محمد.

تاريخ دلجا وكفاحها تم تناوله ضمن محاضرة بعنوان "قرى لها تاريخ" حاضرها الدكتور عامر شلبي، تناول بها سردا لتاريخ القرية وتبعيتها الإدارية لمركز ديرمواس بمحافظة المنيا، متطرقا إلى عدد سكانها البالغ 150 ألف نسمة، وأيضا التقسيم الإدارى لها، وتناول كذلك أهم الصناعات الزراعية بها وشهرتها بتجارة المنتجات العطرية، منوها إلى كفاح أهل القرية ضد الإحتلال الإنجليزى. وفى ختام فعاليات اليوم الأول قدمت فرقة ملوي للموسيقى العربية باقة من الأغانى الوطنية.

 

بالشعر تحيا الشعوب

تواصلت فعاليات الأسبوع حيث نظم بيت ثقافة ديرمواس مجموعة من ورش  الفنون التشكيلية  منها ورشة "قص ولصق" بجانب  ورشة رسم بعنوان "مصر جميلة" وقام بالتدريب على الورش الفنية فنانو قسم الفنون التشكيلية بالقصر.

الشّعر بسحره وأوزانه وموسيقاه كان حاضرا بقوة في فعاليات الأسبوع عبر أمسية شعرية لنخبة من الشعراء المبدعين منهم   محمد عبد الرشيد، سيد عبد العليم، بدوي محمد، على عبد الحفيظ، وأدار الأمسية الشاعر إسماعيل حلمي، وأعقبها فقرة لاكتشاف المواهب فى الشعر من أهل القرية.

 

النجرشاد الأسواني يبهر أبناء دلجا

وسط تفاعل كبير من أبناء قرية دلجا قدمت فرقة أسوان للفنون الشعبية، بمدرسة عبد الرحمن أبو المكارم، العديد من الاستعراضات والتبلوهات الفنية المستوحاة من البيئة الأسوانية والنوبية منها رقصة الأراجيد، الكارج، التاتا، فقرة غنائية للفنان حمادة حربي، الكف، فقرة غنائية للفنان  أحمد جمعة، ختاما برقصة النجرشاد الشهيرة.

محو الأمية والمستقبل

استمرت الفعاليات بعقد بيت ثقافة العدوة محاضرة بعنوان "محو أميه المرأة" بقرية عطف حيدر، حاضر ها الدكتور هاني عطا الله استشاري علم النفس الإكلينكي وعضو التنميه البشرية بمحافظه المنيا.

 بدأ المحاضر حديثه بتعريف معنى محو الأمية مشيرا إلى أنها قضية اجتماعية فى المقام الأول وليست تعليمية فقط، فهى مرتبطة بالفقر والزواج المبكر وثقافة العنف ضد المرأة، وهنا يأتي دور الجميع بالتكامل والتنسيق للخروج بسياسية عامة تعمل عليها جميع المحافظات وجميع الهيئات والمؤسسات.

عرض المحاضر كذلك أهم حلول وطرق مكافحة الأمية عبر سن القوانين التي تحد من تسرب الطلاب من المدارس وكذلك نشر حملات التوعية التي تدعو إلى محاربه الأمية وتؤكد على أهميه العلم وكيف يمكن أن يكون للفرد مستقبلا مشرقا، وتطرق إلى بعض التقاليد الموروثة والظروف الاقتصادية الصعبة لا سيما  في المجتمعات الفقيرة، والتي تلعب دورا يحول دون الإزالة الكاملة للأُميّة. وأن هناك عملية مدروسة تقودها بعض التيارات الظلامية، تعمل  في إطار عملية تهميش المرأة في حياة المجتمع وفي المدرسة، وكثيرا ما يتم ذلك ليس باسم الدين فقط، بل وأحيانا أخرى باسم القيم والأعراف والأخلاق والعادات والتقاليد.

وطالب المحاضر بربط برامج محو الأمية باحتياجات النساء بأسلوب جذاب بعيدا عن الترهيب، مستشهدا بعملية ربط التعليم بالعمل والتقنيات الحديثة ،وأكد على أهمية مساعدة المتعلمين لغيرهم من الأشخاص الذين يعانون من مشكله الأمية كعمل تطوعي وضرورة التوسع في إنشاء مراكز وجمعيات لمحو الأمية، مع ضرورة تخفيض تكاليف التعليم خاصة في البلاد الفقيرة لأن ذلك من أهم الأسباب التي تقلل نسبه المتعلمين.

شاهد بالصور


حسناء شحاتة

حسناء شحاتة

راسل المحرر @