القافلة الثقافية للمرأة بالإسكندرية تناقش تأثير "التغذية السليمة على الصحة النفسية"

القافلة الثقافية للمرأة بالإسكندرية تناقش تأثير "التغذية السليمة على الصحة النفسية"

اخر تحديث في 10/29/2026 9:23:00 PM

شهد قصر ثقافة الشاطبي، بالإسكندرية، لقاء بعنوان 
"تأثير التغذية السليمة على الصحة النفسية"، ضمن فعاليات القافلة الثقافية الخامسة للمرأة "الثقافة والإبداع"، برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وتنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار مبادرة "بصمة" لدعم السيدات والفتيات واكتشاف قدراتهن، وتعليمهن حرفا ومهارات جديدة تساعدهن على إقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر.

قدمت اللقاء الدكتورة لمياء الشافعي، دكتوراه علم النفس التربوي بجامعة الإسكندرية، بحضور الدكتورة دينا هويدي مدير عام الإدارة العامة لثقافة المرأة، والفنانة الدكتورة منال يمني، مدير عام فرع ثقافة الإسكندرية، والدكتورة منى طمان، محاضر واستشاري دولي في تكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ولفيف من المثقفين والفنانين التشكيليين.

التغذية السليمة والرياضة.. ركائز الصحة النفسية

استهلت الدكتورة لمياء الشافعي اللقاء بالحديث عن مثلث الصحة، موضحة أنه يقوم على ثلاثة محاور أساسية، هي التغذية السليمة التي تمنح الجسم الطاقة اللازمة، وممارسة الرياضة بانتظام لما لها من دور في تخفيف التوتر اليومي وتحفيز كيمياء الدماغ، بما يسهم في مواجهة المشكلات والتخفيف من أعراض الاكتئاب واضطرابات المزاج، إلى جانب التمتع بصحة نفسية مستقرة.

وقدمت عدة نصائح لدعم الصحة الجسدية والنفسية، من أبرزها الحد من تناول السكريات والدهون، والحرص على شرب كميات كافية من المياه، والانتباه إلى الأكل العاطفي المرتبط بالضغوط والانفعالات.

كما أشارت إلى أهمية التفكير بهدوء عند التعامل مع المشكلات والضغوط، والاستعانة بأشخاص موثوقين للحصول على الدعم النفسي، إلى جانب مصارحة الذات وتحديد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، واستغلال الفرص التي يمكن أن تسهم في تغيير مسار الحياة، مع الاهتمام بإدارة الوقت وجودة النوم.

وأكدت أهمية تقديم الدعم النفسي للمرأة في ظل تعدد مسئولياتها الأسرية والتربوية وما تتعرض له من ضغوط يومية، موضحة أن الاهتمام بصحتها النفسية والجسدية ينعكس إيجابيا على علاقاتها بأسرتها ومحيطها الاجتماعي.

وأعقب ذلك فتح باب المداخلات، حيث دارت النقاشات حول خطوات حل المشكلات وتغيير أنماط التفكير، وأشارت "الشافعي" إلى أهمية ممارسة الأنشطة المختلفة، وقراءة الكتب، وحضور الندوات التثقيفية والتوعوية، باعتبارها خطوات داعمة للوعي والنجاح.

وفي كلمتها، أوضحت الدكتورة دينا هويدي أن مبادرة "بصمة" تستهدف ترك أثر إيجابي لدى المشاركات، سواء من خلال نتاج الورش الفنية والحرفية، أو ما تتيحه المحاضرات والتجارب التدريبية من خبرات تنعكس على حياتهن.
كما ناقشت مع المتدربات مفهوم العنف وصوره المتعددة، ومنها العنف اللفظي والنفسي والجسدي، وسبل التصدي لهذه الظاهرة.
وتناول النقاش أثر التجارب المؤذية التي قد تبدأ منذ الطفولة، سواء في المدرسة أو داخل الأسرة، وأهمية الوعي بتداعياتها النفسية، وأكدت" هويدي" أهمية تعزيز الثقة بالنفس، وعدم الاستسلام للكلمات السلبية الصادرة عن الآخرين.

ورش فنية لتنمية مهارات السيدات والفتيات

وتواصلت فعاليات القافلة مع الورش الفنية، والتي تشمل ورشة "التطريز بخيوط السيرما"، تدريب الفنانة إيناس حسين، وورشة "الحلي والإكسسوارات"، تدريب الفنانة سماح فاروق، وورشة "الكونكريت"، تدريب الفنانة شيرين عفيفي، وعبّرت عدد من المشاركات عن تقديرهن للتجربة التدريبية التي أتاحتها القافلة، مؤكدات دورها في اكتساب مهارات جديدة، والتعرف إلى أساسيات ريادة الأعمال والتسويق الإلكتروني، إلى جانب الاستفادة من المحاضرات التوعوية والنفسية.

وقالت آمنة نوبي، متدربة بورشة الحلي والإكسسوارات، إنها استفادت كثيرا من التدريب، رغم أن هذا المجال لم يكن من اهتماماتها من قبل، موضحة أنها تعلمت تنفيذ منتج مميز بخطوات بسيطة.

وأضافت أنها استفادت أيضا من محاضرات التسويق الإلكتروني، وتمكنت من إنشاء صفحة لعرض منتجاتها، كما أن محاضرات الصحة النفسية تركت أثرا إيجابيا لديها.

 وأوضحت حنان جابر، بالمعاش، أنها شاركت في ورشة الحلي والإكسسوارات لكونها الأقرب إلى ميولها، مضيفة أن المحاضرات أتاحت لها اكتساب معلومات جديدة، خاصة في مجال التسويق الإلكتروني، حيث تعلمت إعداد شعار لمشروعها وإنشاء صفحة متخصصة، الأمر الذي عزز رغبتها في بدء مشروعها الخاص.

وأشارت سمر محمد فرج، مدربة رياضية، أنها تشارك للمرة الأولى في القافلة، موضحة أنها انضمت إلى ورشة الكونكريت، وتعلمت كيفية استخدام الخامات وتشكيلها داخل القوالب، ثم تزيين القطع لتقديمها كهدايا في المناسبات المختلفة.

وأعربت إيمان عبد الرحمن، طالبة بالثانوية العامة، عن إعجابها بأجواء القافلة وروح التعاون بين المشاركات وفريق التدريب، مشيرة إلى حرص الجميع على تبادل الخبرات.
وأضافت أنها اكتسبت مهارة جديدة من خلال الورش، وتعرفت إلى مفهوم ريادة الأعمال وأساسيات التسويق الإلكتروني بأسلوب مبسط، مشيدة بطريقة تقديم محاضرة الصحة النفسية التي اعتمدت على طرح الموضوعات بصورة قريبة من الحياة اليومية.

وأوضحت عزة محمود، أن مشاركتها في المحاضرات أسهمت في إثراء معارفها بمعلومات جديدة، مشيدة بورشة التطريز بخيوط السيرما، لما قدمته من أعمال فنية تتوافق مع اهتماماتها.

كما أعربت سلوى محمد عن سعادتها بالمشاركة في ورشة التطريز بخيوط السيرما، موضحة أنها لم تكن تجيد التعامل مع الإبرة والخيط من قبل، لكنها تعلمت تفاصيل العمل حتى تمكنت من إنجاز قطعة فنية بنفسها، مشيدة بصبر المدربة وحرصها على شرح الخطوات بهدوء.

وتنفذ القافلة من خلال الإدارة العامة لثقافة المرأة، التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث، وبالتعاون مع فرع ثقافة الإسكندرية، التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي.

شاهد بالصور


متابعات

متابعات

راسل المحرر @