متابعات هذه التغطية سريعة نقدمها للقارئ المتابع لأنشطة الهيئة نظراً لكثرتها كل دقيقة ونحن نعتبرها تجريبية تعتمد أساساً على الصورة ويتولى محررينا بعد ذلك صياغتها بالتفاصيل
اخر تحديث في 10/21/2026 10:29:00 PM
صالون الثقافة الجماهيرية بكفر صقر يناقش دور الفن والأدب في توثيق انتصارات أكتوبر
نظم قصر ثقافة كفر صقر فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "حرب أكتوبر في عيون الفن والأدب"، ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برنامج احتفالات وزارة الثقافة بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد.
أقيمت فعاليات الصالون الثقافي بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية، وأداره الروائي خالد الجزار عضو نادي أدب قصر ثقافة كفر صقر، وشارك به كل من د. سمر زكريا النادي، الكاتب الصحفي حمدي عبد العظيم وبحضور الدكتور أحمد مصطفى عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية، ونفيسة منصور مدير قصر ثقافة كفر صقر، والشاعر ثروت سليم، ولفيف من الأدباء والمثقفين وأعضاء هيئة التدريس.
واستهل الكاتب والروائي خالد الجزار الفعاليات بحديث عن حرب أكتوبر التي أثبت خلالها الجندي المصري أن الإرادة والعزيمة والإيمان بالوطن قادرة على تحقيق النصر، مشيرا إلى أن العبور كان ملحمة وطنية سطر فيها أبطال القوات المسلحة المصرية أروع صور الشجاعة والتضحية، ووجه تحية إجلال لشهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن أرض مصر وكرامتها.
من ناحيته، تناول الكاتب الصحفي حمدي عبد العظيم
مفهوم "أدب الحرب"، مشيرا إلى حرب السادس من أكتوبر لم تكن مجرد ملحمة عسكرية غيرت موازين القوى في الشرق الأوسط فحسب، بل معركة أعادت صياغة الوجدان الأدبي على ضفتي المعركة، وهو ما مهد لما يُعرف اليوم بـ "أدب الوعي" في الرواية المصرية، كما جاء في أعمال الأديب الراحل جمال الغيطاني ومنها رواية "الرفاعي"، ورواية "حكايات الغريب" التي وثقت صمود السويس الشعبي.
وأضاف أن هذه الرؤية اكتملت مع رائعة الأديب يوسف القعيد "الحرب في بر مصر"، التي فككت الآثار الاجتماعية والنفسية الطاحنة للحرب في الريف المصري، لتؤكد أن رواية الحرب المصرية لم تكن مجرد رصد للمعارك، بل كانت تأصيلا للذات وتأكيدا على الوعي الشعبي والاجتماعي المعاصر للحدث.
بدورها، تحدثت الدكتورة سمر زكريا، عن دور القوة الناعمة خلال الحرب، مشيرة إلى أن الفن والأدب والثقافة أثبتوا في تلك المرحلة الاستثنائية أنهم الأسلحة الروحية التي صانت الهوية، وشحذت الهمم، وحولت مشاعر الانكسار إلى طاقة غضب وثورة ثم إلى فرحة نصر.
وأضافت أن القوة الناعمة تمثلت في أبهى صورها داخل استوديوهات الإذاعة والتلفزيون وصالونات الأدب، فلم يكن الفنانون والأدباء مجرد ناقلين للخبر، بل كانوا جنودا في جبهة الوعي، وكانت الأغنية الوطنية كوقود للحماسة فخرجت ألحان وكلمات من قلب الإذاعة المصرية واكبت العبور لحظة بلحظة ومنها أغنية "بسم الله"، "عاش اللي قال"، و"حلوة بلادي السمرا"، وغيرها.
كما تطرقت إلى دور الأدب في توثيق أحداث النصر من خلال القصائد والروايات إلى تحولت إلى وثائق حية تُخلّد بطولات الشهداء وتغرس قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية في قلوب الأجيال، بالإضافة إلى الأعمال السينمائية، والمسرحية، التي تناولت روح أكتوبر واستمرت عقودا لتعيد تشكيل وعي الذين لم يعاصروا تلك الفترة، ومنها فيلم "الرصاصة لا تزال في جيبي" و"أبناء الصمت".
نفذت فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم شرق الدلتا الثقافي، وفرع ثقافة الشرقية، واختتم بإلقاء قصائد شعرية قدمها الشاعر ثروت سليم، منها قصيدة "وطني"، التي نالت إعجاب الحضور.