متابعات هذه التغطية سريعة نقدمها للقارئ المتابع لأنشطة الهيئة نظراً لكثرتها كل دقيقة ونحن نعتبرها تجريبية تعتمد أساساً على الصورة ويتولى محررينا بعد ذلك صياغتها بالتفاصيل
اخر تحديث في 10/20/2026 10:43:00 PM
أسرار التعامل مع النص المسرحي في ختام ورشة "أسس الإخراج" بالإسكندرية
اختتمت بقصر ثقافة الأنفوشي فعاليات الورشة التدريبية المتخصصة "أسس الإخراج المسرحي"، التي نظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، لمدة خمسة أيام بمحافظة الإسكندرية، لمخرجي نوادي المسرح المتقدمين بمشروعات الموسم الحالي، ضمن برامج وزارة الثقافة.
وتضمن اليوم الختامي لقاء شهد حضور المخرجة ريهام عبد الرازق، واستهله المخرج عصام السيد بحديث عن الفروق بين المدارس الإخراجية، مشيرا إلى أن اختيار المدرسة يتحدد وفقا لطبيعة النص.
وأوضح أن المدرسة الواقعية تعتمد على نقل الواقع بكافة تفاصيله، وتناول القضايا الاجتماعية، مشيرا إلى إمكانية لجوء المخرج إلى الاختزال والاستعانة بأدوات وعناصر ديكورية تعكس طبيعة الواقع المطروح، بما يخدم الفكرة الأساسية للعرض.
وتطرق إلى المدرسة الكلاسيكية التي تقوم على الالتزام بالوحدات الثلاث: وحدة الزمان، بحيث تدور الأحداث خلال 24 ساعة، ووحدة المكان التي تقتضي وقوع الأحداث في مكان واحد، ووحدة الحدث التي تركز على فكرة أساسية واحدة، لافتا إلى أن بطل العمل يكون عادة من أصحاب المكانة الرفيعة، ويقدم كإله أو ملك.
كما تحدث عن المدرسة الرومانسية التي كسرت القيود الصارمة لوحدة الزمان والمكان، ولم تعد تشترط أن يكون البطل ملكا، إذ يمكن أن يكون فارسا يتحلى بالأخلاق النبيلة، موضحا أن هذه المدرسة تهتم بالموضوعات العاطفية واستخدام المناظر الطبيعية.
وعن المدرسة الطبيعية، أشار "السيد" إلى أنها تعتمد على نظرية أن الإنسان نتاج بيئته وظروفه والعوامل التي اكتسبها من المجتمع والأسرة، وهو ما ينعكس على طبيعة المعالجة الدرامية التي تميل إلى مزيد من التفصيل، مع الاعتماد على المؤثرات الصوتية بدلا من الموسيقى.
واختتم المخرج عصام السيد حديثه بتقديم مجموعة من النصائح للمخرجين المشاركين، تحت عنوان
"أسرار التعامل مع النص المسرحي"، مؤكدا أهمية اختيار النص المناسب، وضرورة اهتمام المخرج بالثقافة والقراءة المستمرة، بما يعزز وعيه بما يقدمه للجمهور وكيفية تقديمه، إلى جانب تحقيق التوازن بين المدد الزمنية للمشاهد، لضمان إيقاع متماسك للعرض.
كما أشار إلى أهمية مراعاة اللغة المستخدمة عند تقديم النصوص المسرحية، موضحا أن اللجوء إلى لغة عامية عند تقديم نص عالمي قد يفقده قيمته في بعض الأحيان، كما أكد ضرورة مراجعة النص باستمرار، حتى خلال البروفات، للوصول إلى أفضل صياغة فنية ممكنة، وتقديم عرض يحقق التواصل مع الجمهور.
نفذت الورشة من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية، والإدارة العامة للمسرح وإدارة نوادي المسرح، وبالتعاون مع فرع ثقافة الإسكندرية التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي.