"المقهى في الأدب العربي" ضمن ملفات العدد الجديد من مجلة مصر المحروسة

"المقهى في الأدب العربي" ضمن ملفات العدد الجديد من مجلة مصر المحروسة

اخر تحديث في 10/20/2026 10:33:00 PM

"المقهى في الأدب العربي" ضمن ملفات العدد الجديد من مجلة مصر المحروسة 


صدر اليوم الثلاثاء العدد الأسبوعي الجديد رقم 454 من مجلة "مصر المحروسة" التي تعنى بالآداب والفنون، وتصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة.

ويفتتح العدد بمقال د. هويدا صالح، رئيس التحرير، بعنوان "جسر سان لويس راي لثورنتون وايلدر.. وإشكالية المصير الإنساني".
وتناقش خلاله هذه الرواية التي تعد من كلاسيكيات الأدب الأمريكي، وتدور حول أسئلة المصير والموت والعدالة الإلهية، وتقع أحداثها في بيرو خلال القرن الثامن عشر، حين ينهار جسر معلق قديم، فيسقط خمسة أشخاص ويموتون في لحظة واحدة. 
ويشهد الحادث راهب، فيبدأ رحلة بحث عن حياة الضحايا، محاولا اكتشاف ما إذا كان موتهم مجرد حادث عشوائي أم أن وراءه حكمة إلهية، غير أن محاولته للوصول إلى تفسير يقيني تنتهي بإدانته.

وفي باب "ملفات وقضايا" يكتب د. نبيل بهاء الدين عن المقهى في الأدب العربي، مشيرا إلى أنه ليس مجرد مكان للجلوس، بل فضاء تتقاطع فيه الحكايات وتنكشف من خلاله تحولات الإنسان والمجتمع. 
ويستشهد بالمقهى في روايات نجيب محفوظ "زقاق المدق" و"قشتمر" و"الكرنك" حيث يتحول المقهى من مكان واقعي إلى أداة فنية، تكشف الخوف والقمع السياسي، فيما يجسد عند محمود درويش وحدة الإنسان وسط الجماعة.

وفي باب "كتاب مصر" يكتب د. عبد الله سعيد الحبسي، من الإمارات، عن مزاحمة الذكاء الاصطناعي للبشر في مجال الأعمال، ويتناول تأثيره في مستقبل العمل، مشيرا إلى أن استثماراته تدعم النمو الاقتصادي، لكنها في المقابل قد تؤدي إلى تغير وظائف واختفاء بعضها. 
ويؤكد أن القلق الحقيقي لا يتعلق بالتقنية ذاتها، بل بما تفرضه من تحولات على حياة الناس واستقرارهم وكرامتهم المهنية.

وفي باب "فن تشكيلي" تتناول سماح عبد السلام، تجربة الفنان جورج فكري التي تجمع بين البحث الأكاديمي والتشكيل الحر، معتمدا على الحكي البصري ورصد الحياة الشعبية المصرية، ويتطور أسلوبه نحو اختزال الخلفيات وإبراز الشخوص، واستعادة دفء الماضي عبر مفردات الريف والمدينة، مثل وابور الجاز والطبلية والفرن البلدي.

كما يضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، عدة أبواب أخرى، منها باب "مسرح"، وفيه تكتب أميرة عز الدين مقالا بعنوان "مسرح شكسبير وبريخت.. من فعل التطهير إلى مسرح رد الفعل"، تتناول خلاله تطور المسرح الأوروبي، مركزة على تجربة شكسبير التي جمعت بين التراجيديا والكوميديا والمسرح التاريخي، وتميزت بعمق الصراعات النفسية والإنسانية وتعدد الأحداث والشخصيات، ويتجلى ذلك في مسرحيات "هاملت"، "ماكبث"و"الملك لير". 

كما نقرأ مقالا عن هنريك إبسن الذي نقل المسرح الأوروبي في القرن التاسع عشر من الرومانسية إلى الواقعية، متجها نحو الإنسان العادي ومشكلاته اليومية، واتخذ من الأسرة نموذجا مصغرا للمجتمع لإبراز التناقض بين المظاهر الاجتماعية والحقيقة الفردية. 

وفي باب "سينما" تكتب ضحى السلاب عن فيلم "6 أيام"، تأليف وائل حمدي وإخراج كريم شعبان، ويحمل مفارقة إنسانية تتعلق بالزمن والذاكرة والهوية؛ تتضح من خلال ستة لقاءات تجمع بين "يوسف" و"عالية"، في اليوم نفسه من كل عام، وتكشف عن التحولات التي طرأت على حياتهما.

وفي باب "دراسات نقدية" يستعرض ممدوح عبد الستار، رواية "تاج شمس" للروائي هاني القط، التي تقدم عالما تتداخل فيه الأسطورة بالواقع، وتتجسد من خلاله صراعات الإنسان بين الخير والشر، والحب والكراهية، والحرية والقدر، لينسج الكاتب عالما روائيا متعدد الدلالات، يدعو إلى التأمل في تعقيدات النفس الإنسانية ورحلتها بحثا عن الحقيقة.

وفي باب "كتب ومجلات" تتناول سماح ممدوح عن كتاب "المنافذ الإعلامية ودورها في إبراز الظاهرة الإرهابية والتطرف" للدكتور عادل عامر، الذي يطرح خلاله دور الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة الإرهاب والتطرف وعلاقته بالأمن القومي، مع الكشف عن دور المؤسسات الإعلامية في التصدي لخطابات التحريض، خاصة الموجهة إلى الشباب.

وفي باب "رواية" تستعرض إيناس محمد عتمان ملحمة الصمود والتهجير القسري التي تكبدها أبناء بورسعيد إبان الحرب، متنقلين في نزوحهم المؤقت بين مدن الدلتا والصعيد.
كما تسلط الضوء على فلسفة التجذر والانتماء؛ إذ أبى المهجرون الذوبان في المجتمعات البديلة، محتفظين بعبق "الملح واليود"، ومفاتيح دورهم المهدمة كعقيدة راسخة، موقنين بيقين فطري بأن فراق الجسد للشاطئ ليس سوى استحالة انتظار صامد، لا موتا للذاكرة.


متابعات

متابعات

راسل المحرر @