متابعات هذه التغطية سريعة نقدمها للقارئ المتابع لأنشطة الهيئة نظراً لكثرتها كل دقيقة ونحن نعتبرها تجريبية تعتمد أساساً على الصورة ويتولى محررينا بعد ذلك صياغتها بالتفاصيل
اخر تحديث في 10/14/2026 11:01:00 PM
آليات إدارة الأزمات ضمن البرنامج التدريبي بقصور الثقافة
شهد مقر إعداد القادة الثقافيين بمصر الجديدة، استمرار فعاليات الورشة التدريبية "إدارة الأزمات والمخاطر في المنشآت الثقافية"، التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، بمشاركة عدد من قيادات الهيئة ومديري العموم ومديري المواقع الثقافية، وأعضاء لجان الأزمات وإدارات الأمن بالهيئة، وذلك ضمن برامج وزارة الثقافة.
وأكدت أميمة مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين، أهمية الورشة في تشخيص الثقافة التنظيمية السائدة في المواقع الثقافية فيما يتعلق بإدارة الأزمات والكوارث، وضرورة وضع أساليب واستراتيجيات جديدة لبناء ثقافة تنظيمية فعالة تدعم القدرة على مواجهة الأزمات والتعامل معها.
وتناول الدكتور خالد عيسى، خبير إدارة الأزمات والمخاطر والتنمية البشرية، واستشاري أنظمة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، أهمية بناء منظومة متكاملة لإدارة الأزمات في المواقع الثقافية، مثل المتاحف والمكتبات والمسارح وقصور وبيوت الثقافة، موضحا أنها تتطلب استراتيجية علمية تجمع بين التنبؤ الاستباقي بالمخاطر، وحماية المقتنيات والأرواح، والتعافي السريع، بما يضمن استمرارية العمل الثقافي بأقل الخسائر الممكنة.
وأوضح أن منظومة إدارة الأزمات تتكون من أربع مراحل أساسية، تبدأ بالتخطيط والوقاية قبل وقوع الأزمة، من خلال تصنيف المخاطر والتهديدات، سواء كانت حرائق أو تلوثا أو تغيرات مناخية قد تؤثر على المنتج الثقافي بمختلف أنواعه، إلى جانب تشكيل فريق لإدارة الأزمات يتمتع بالصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرارات السريعة وتوزيع الأدوار بدقة. كما تشمل هذه المرحلة توظيف التكنولوجيا ودمج الذكاء الاصطناعي والتفكير التصميمي في تطوير أنظمة الإنذار المبكر، بما يساعد على اكتشاف الأزمات قبل تفاقمها.
وتتمثل المرحلة الثانية في الجاهزية والاستعداد، من خلال إعداد سيناريوهات وخطط تفصيلية لكل موقع ثقافي، وتحديد مخارج الطوارئ، وتجهيز غرف عمليات مزودة بوسائل اتصال بديلة ومستقلة، إلى جانب تنظيم ورش عمل وتدريبات دورية للعاملين على إخلاء الزوار وإنقاذ المخطوطات والقطع الأثرية الثمينة، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية.
وتليها مرحلة المواجهة والاستجابة أثناء الأزمة، عبر تفعيل منظومة اتصال سريعة وشفافة مع الجمهور والجهات الأمنية من خلال القنوات الرسمية، لتوضيح الحقائق ومكافحة الشائعات، مع تطبيق بروتوكولات الحماية الفورية، وعزل المناطق المتضررة، وحماية المقتنيات الثقافية من مزيد من التلف، بالتوازي مع إخلاء الزوار بأمان.
واختتم عيسى حديثه بتناول مرحلة التعافي بعد الأزمة، التي تشمل إعادة إحياء المواقع الثقافية المتضررة ودمجها في الفعاليات الحيوية للمجتمع المحيط، إلى جانب تقييم أداء منظومة إدارة الأزمات، وتحديث خطط الطوارئ، ومعالجة أوجه القصور لتفادي الثغرات مستقبلا.
وينفذ البرنامج من خلال الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين، ويستمر حتى 14 أكتوبر، وقدمت فعالياته أونلاين يومي 10 و11 أكتوبر.