متابعات هذه التغطية سريعة نقدمها للقارئ المتابع لأنشطة الهيئة نظراً لكثرتها كل دقيقة ونحن نعتبرها تجريبية تعتمد أساساً على الصورة ويتولى محررينا بعد ذلك صياغتها بالتفاصيل
اخر تحديث في 10/14/2026 11:00:00 PM
"الكتابة والهوية في عصر الذكاء الاصطناعي" ضمن ملفات العدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي الجديد "453" من المجلة الثقافية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.
ويستهل العدد بمقال للدكتورة هويدا صالح، رئيس تحرير المجلة، بعنوان "النص المثقوب: في أركيولوجيا الصمت وجناية الذاكرة الذكورية"، وتشير خلاله إلى أن التاريخ ليس مرآة محايدة تعكس الماضي بأمانة، بل نص كُتب برؤية أحادية، ذكورية، ونخبوية، ليتحوّل التاريخ الرسمي إلى أداة هيمنة، يُتقن التعتيم لا بالمحو الصريح وحده، بل بتنظيم الغياب وصناعة الصمت الممنهج.
وترى "صالح" أن المأساة التاريخية تتجلى الكبرى في "الانتقاء الصامت" إذ لم تكن الجريمة دوما تزويرا للوقائع، بل انحيازا بنيويا أسقط سرديات المرأة وعزل أثرها في غياهب السكوت.
وفي باب "ملفات وقضايا" يقدم د. سعيد أحمد أبوضيف، دراسة حول الكتابة الأدبية والهوية الثقافية في عصر الذكاء الاصطناعي، بعنوان "تحولات الإبداع الأدبي والفني بين الإنسان والآلة"، ويناقش خلالها أثر الذكاء الاصطناعي في تحوّل الإبداع الأدبي والفني، وانتقاله من مجرد أداة مساعدة إلى شريك في إنتاج النصوص وتحليل الأعمال الفنية.
كما يتطرق إلى الفروق بين الأدب التقليدي والرقمي، والفن اليدوي والخوارزمي، ويوضح الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في حفظ التراث وتوسيع انتشار الإبداع، مقابل تحديات تهدد الخصوصية اللغوية والثقافية، مؤكدا ضرورة توظيف هذه التقنيات بوعي نقدي يحقق التكامل بين الإنسان والآلة.
وفي باب "كتاب مصر" يكتب د.حسين عبد البصير مقالا بعنوان "حقوق المرأة في مصر القديمة"، ويوضح أن المرأة المصرية القديمة تمتعت بحقوق قانونية واقتصادية سبقت العصر الحديث بآلاف السنين، إذ امتلكت شخصية قانونية وذمة مالية مستقلة، أتاحت لها التملك والبيع والشراء والميراث والتقاضي دون وصاية زوجها، وتؤكد الوثائق والبرديات التاريخية أن استقلال المرأة وحماية حقوقها لم يكونا مفهومين حديثين فحسب، بل كانت لهما جذور راسخة في الحضارة المصرية القديمة.
وفي باب "حوارات مواجهات" يجري حسن غريب حوارا مع المفكر والناقد السوري عدنان عويد حول مشروعه الفكري والنقدي، تحت عنوان "من سؤال النص إلى سؤال النهضة".
ويؤكد "عويد" أن النقد الأدبي لا يقتصر على تحليل النص، بل يتطلب فهم ظروفه الاجتماعية والتاريخية والفكرية، مع الحفاظ على جماليات اللغة والأسلوب. ويرى أن الناقد الحقيقي يجب أن يمتلك ثقافة واسعة ووعيا إنسانيا يمكّنه من الجمع بين الشكل والمضمون، والكشف عن قضايا المجتمع دون إغفال القيمة الفنية للنص.
كما يضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، عدة أبواب أخرى، منها باب "مسرح" وتكتب فيه أميرة عز الدين مقالا بعنوان "مسرح شكسبير وبريخت.. من فعل التطهير إلى مسرح رد الفعل"، وتتناول خلاله تطور المسرح الأوروبي من خلال التركيز على تجربة شكسبير التي جمعت بين التراجيديا والكوميديا والمسرح التاريخي، وتميزت بعمق الصراعات النفسية والإنسانية وتعدد الأحداث والشخصيات، كما في مسرحيات "هاملت"، "ماكبث"، و"الملك لير".
وفي باب "كتب ومجلات" يستعرض محمود الدخيل من الأردن كتاب "الكرم والبخل في الشعر الجاهلي" للباحث عبد الرحمن محمد عياصرة، الذي يتناول تجربتي حاتم الطائي وأحيحة بن الحلاج، ويكشف عن دوافعهما النفسية والاجتماعية وتجلياتهما في الشعر.
ويبرز مكانة الكرم في الثقافة العربية وارتباطه بالمجد والسيادة، مقابل البخل الذي ارتبط بالهجاء والانتقاص.
كما يحلل الباحث لغة الشاعرين وأساليبهما الشعرية، موضحًا كيف جسّد حاتم الطائي قيم الجود والسخاء حتى أصبح رمزا للكرم في الذاكرة العربية.
وفي باب "دراسات نقدية" يكتب ممدوح عبد الستار عن رواية "العروس" للكاتب حمدي الجزار التي ناقشت قضايا المرأة والزواج والتقاليد الاجتماعية من منظور نفسي ، وتكشف عن صراع المرأة بين الحرية الفردية والتوقعات الاجتماعية.
وفي باب"شعر" يناقش مصطفى عمار كتاب "الشعر والفلسفة" للشاعر شربل داغر، ويكشف الرؤية الشعرية والفلسفية له، مبينا العلاقة التاريخية بين الشعر والفلسفة.
وفي باب "بوابات الوطن" يواصل هاني عبد العزيز كتاباته عن خصوصية مدينة بورسعيد بوصفها نموذجا للاندماج الاجتماعي والانتماء الوطني، حيث نشأت خلال حفر قناة السويس واستقبلت وافدين من مناطق وثقافات مختلفة، لتتشكل هويتها المميزة.