صالون الثقافة الجماهيرية بالإسكندرية يناقش دور القوى الناعمة في انتصارات أكتوبر

صالون الثقافة الجماهيرية بالإسكندرية يناقش دور القوى الناعمة في انتصارات أكتوبر

اخر تحديث في 10/10/2026 5:20:00 PM


شهد قصر ثقافة الشاطبي بمحافظة الإسكندرية فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "دور القوى الناعمة في انتصارات أكتوبر"، ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برنامج احتفالات وزارة الثقافة بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة.

أدار فعاليات الصالون الثقافي المستشار الإعلامي د. إبراهيم عبد الله، وشارك به كل من الإعلامية أمل صبحي، كبير مذيعات قناة الإسكندرية، والصحفي عمرو حافظ مدير تحرير جريدة الجمهورية، وشهد حضور اللواء وجدي فكري مساعد مدير أمن الإسكندرية الأسبق، اللواء إبراهيم مبارك حكمدار إسكندرية الأسبق، اللواء محمد فاضل رئيس حي المنتزة الأسبق، وعميد طيار سعيد القشلاني، ولفيف من القيادات الثقافية والتنفيذية بالمحافظة ونخبة من أبطال حرب أكتوبر.

واستهل الدكتور إبراهيم عبد الله الصالون بتناول مفهوم القوى الناعمة وأدواتها، ومنها الثقافة والفنون والأدب، موضحا دورها في دعم القضايا الوطنية وتشكيل الوعي الجمعي، ورفع الروح المعنوية، والتأثير في وجدان المواطنين، وتوجيه اهتمامهم نحو القضايا المصيرية التي تواجه الوطن.
كما أكد أهمية دور قصور الثقافة في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مصر الحديث ومحطات النضال الوطني من خلال مثل هذه الفعاليات.

بدوره، تناول الصحفي عمرو حافظ دور الإعلام في مرحلة ما قبل حرب أكتوبر، والاعتماد على الإذاعة والتليفزيون بشكل مباشر لمخاطبة المواطنين، ونقل الرسائل الوطنية.
وأوضح أن دور الإعلام لم يقتصر على تقديم الأخبار، بل أدى دورا هاما في إيهام العدو بأن مصر لن تحارب من خلال ترويج رسائل إعلامية مقصودة ومدروسة، وهو ما ساعد على تهيئة الظروف لتحقيق عنصر المفاجأة في السادس من أكتوبر عام 1973.

واستعرض "حافظ" عددا من المحطات العسكرية التي عكست قدرة المصريين على المقاومة، مشيرا إلى التصدي لمحاولات القوات الإسرائيلية الاستيلاء على مدينة بورفؤاد، وما أبدته القوات المصرية من صمود في مواجهة الهجمات، وأيضا تدمير المدمرة الإسرائيلية "إيلات" عام 1967، في واحدة من أبرز العمليات التي عكست قدرة القوات البحرية المصرية على مواجهة العدو.

كما تطرق إلى حرب الاستنزاف وما شهدته من عمليات عسكرية استهدفت مواقع العدو في عمق سيناء، مؤكدا أن تلك المرحلة شكلت محطة مهمة في إعادة بناء الثقة والقدرات العسكرية المصرية، وصولا إلى حرب أكتوبر المجيدة.

وأضاف أن الشعب المصري لم يستسلم لآثار حرب 1967، بل استطاع أن يستعيد ثقته بنفسه، وأن يحول المحنة إلى دافع للعمل والاستعداد، مؤكدا أن الحضارات العريقة تمتلك قدرة على النهوض بعد الأزمات، وأن الضربات التي تتعرض لها الدول قد تؤثر فيها، لكنها لا تستطيع كسر إرادة شعوبها متى توافرت عوامل الصمود والعمل والإيمان بالمستقبل.

وأشار إلى أن العمليات العسكرية تواصلت حتى حرب أكتوبر عام 1973، التي نجحت خلالها القوات المسلحة المصرية في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف واستعادة أرض سيناء، رغم امتلاك العدو أسلحة متطورة، مؤكدا أن النصر جاء ثمرة للتخطيط الدقيق والإرادة القوية والاستعداد والتضحيات التي قدمها أبناء الوطن.

 وفي ختام حديثه، تناول "حافظ" أهمية الخطاب السياسي باعتباره أحد أدوات القوة الناعمة في التعبير عن قوة الدولة، مستشهدا بخطابات الرئيس الراحل محمد أنور السادات التي أعقبت الحرب، وما حملته من رسائل سياسية ووطنية عكست نتائج المعركة ومكانة مصر بعد الانتصار.

وأضاف أن الزيارة التي جمعت بين الرئيس الراحل أنور السادات والملك فيصل بن عبد العزيز لمنطقة القناة عقب الحرب، وجهت رسالة إلى العالم بشأن قدرة مصر على استعادة أرضها ومكانتها، وأيضا زيارته لنقطة تبة الشجرة مرتديا الزي العسكري كانت بمثابة رسالة للتأكيد على قوة الدولة.

من ناحيتها، تناولت الإعلامية أمل صبحي دور الفن والأغنية الوطنية في دعم الروح المعنوية للجنود والشعب خلال مرحلة الاستعداد لحرب أكتوبر، مؤكدة أن الأعمال الفنية لم تكن مجرد وسيلة للترفيه، بل حملت رسائل وطنية أسهمت في ترسيخ قيم الصمود والتضحية والانتماء، وتعزيز الثقة في قدرة المصريين لتحقيق النصر. 

كما تحدثت عن الأعمال الدرامية التي أسهمت في تقديم التجربة المصرية خلال الحرب وما ارتبط بها من تضحيات إنسانية وبطولات عسكرية نقلت معاني الصمود والإرادة إلى الأجيال المتعاقبة، من بينها أفلام "العمر لحظة"، "أبناء الصمت"، "الطريق إلى إيلات"، و"الممر"، وغيرها من الأعمال التي رصدت أحداث البطولة وقدمت قصصا إنسانية مؤثرة ظلت حاضرة في الذاكرة الجمعية.

نفذ صالون الثقافة الجماهيرية من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية وبالتعاون مع فرع ثقافة الإسكندرية التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، وشهد حضور نخبة من أبطال حرب أكتوبر من بينهم علي عبد الغني بطل الكوماندوز البحري، الذي قام بأسر أول طيار إسرائيلي، عادل مرجان بطل الضفادع البشرية بسلاح البحرية، الرقيب محمد خاطر سلاح المدفعية، جندي سلاح الصاعقة طه أبو يوسف، فكري بندق مقاتل سلاح الصاعقة، والمقاتل محمد صيام، وغيرهم.

واختتمت الفعاليات مع فقرة فنية تغنى خلالها الفنان السكندري شريف إبراهيم بباقة من الأغاني الوطنية التي تفاعل معها الجمهور منها "عاش اللي قال"، "أحلف بسماها"، و"زي ما هي حبها".

شاهد بالصور


متابعات

متابعات

راسل المحرر @