اخر تحديث في 9/3/2026 7:55:00 PM
نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ندوة بعنوان "ملامح الحارة المصرية في فكر وإبداع أديب نوبل"، في ثقافة أسوان، في إطار برنامج احتفالات وزارة الثقافة بذكرى مرور عشرين عاما على وفاة الأديب العالمي نجيب محفوظ.
عقدت الندوة بقصر ثقافة العقاد، وأدارها الروائي أحمد علاء الدين، وشارك بها الأديبان طه الأسواني، وحسني الإتلاتي، والشاعر محمد الليثي، بحضور لفيف من الأدباء والمثقفين.
واستهل "علاء الدين" الندوة بالتأكيد على دور قصور الثقافة في نشر المعرفة ودعم الحركة الأدبية من خلال تقديم مثل هذه اللقاءات التثقيفية التي تفتح مساحات للحوار حول الرموز الأدبية الكبرى، وتربط الأجيال الجديدة بتاريخ الأدب العربي.
من ناحيته، تحدث الأديب حسني الإتلاتي عن تجربة نجيب محفوظ الإبداعية، ودوره في تطوير الرواية العربية وترسيخ حضورها على الساحة العالمية، متوقفا أمام أبرز محطات مشروعه الأدبي.
وأشار إلى أن محفوظ استطاع من خلال مشروعه الروائي تقديم صورة متكاملة للمجتمع، رصد من خلالها تفاصيل الحياة اليومية والإنسانية بلغة تجمع بين العمق والبساطة، ما أضفى على أعماله خصوصية جعلتها قادرة على تجاوز حدود الزمان والمكان والوصول إلى القارئ في مختلف أنحاء العالم.
بدوره، تطرق الأديب طه الأسواني إلى عالم محفوظ الروائي والشخصيات التي ابتكرها، موضحا كيف استطاع من خلال الحارة والبيت والشارع والأسرة أن يقدم صورة واسعة للمجتمع المصري، خاصة بعد أن حول التفاصيل اليومية الصغيرة إلى أسئلة كبرى تتصل بالإنسان والوجود والسلطة والعدالة، وهو ما منح أعماله أبعادا إنسانية وفكرية تتجاوز حدود البيئة المحلية.
وأشار "الأسواني" إلى أن المكان في روايات نجيب محفوظ لم يكن مجرد إطار تدور داخله الأحداث، بل كان عنصرا أساسيا في بناء العالم الروائي، تتشكل من خلاله الشخصيات وتتطور العلاقات والصراعات، بما يعكس طبيعة المجتمع وتحولاته.
وفي حديثه، أوضح الشاعر محمد الليثي أن الاحتفاء بنجيب محفوظ لا يقتصر على استعادة سيرته في ذكرى رحيله، وإنما يمثل فرصة لإعادة قراءة مشروعه الأدبي واكتشاف قدرته المتجددة على مخاطبة الأجيال.
وأكد أن حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل بمثابة محطة مضيئة في تاريخ الأدب العربي، أكدت قدرة الإبداع المحلي على الوصول إلى العالمية حين يمتلك مشروعا إنسانيا صادقا، لتظل تجربة نجيب محفوظ واحدة من أهم التجارب الأدبية التي يمكن للأجيال الجديدة العودة إليها، لما تحمله من ثراء فكري وإنساني.
نفذت الندوة من خلال بالتعاون مع الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبإشراف إقليم جنوب الصعيد الثقافي، ومن خلال فرع ثقافة أسوان، واختتمت بفتح باب المداخلات مع الجمهور، ودارت النقاشات حول تجربة محفوظ، ودور الأجيال الجديدة من الكتاب في إعادة قراءة التراث الإبداعي.