اخر تحديث في 8/28/2026 3:15:00 PM
شهد قصر ثقافة القناطر الخيرية فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية بمحافظة القليوبية بعنوان "القناطر الخيرية.. التاريخ والتحولات"، ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، بالتزامن مع احتفالات العيد القومي لمحافظة القليوبية، وفي إطار برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.
وأدار الصالون الأديب محمد البيطار، رئيس نادي أدب القناطر الخيرية، بحضور نخبة من المثقفين والمبدعين، وتناولت محاوره تاريخ القناطر الخيرية وتحولاتها من عدة زوايا.
واستعرض الشاعر جواد البابلي الجذور التاريخية لنشأة القناطر الخيرية ومراحلها التأسيسية، ودورها في تشكيل هوية المدينة على مدار العقود، فيما تناول القاص إيهاب رضوان، سكرتير نادي أدب القناطر الخيرية، التحولات العمرانية والمجتمعية التي صاحبت إنشاء القناطر، وأثر المشروع في إعادة تشكيل البيئة والتركيبة السكانية للمنطقة.
وفي محور الرؤية الاقتصادية وآفاق المستقبل، قدم الشاعر محمد هباش قراءة في التحولات الاقتصادية التي رافقت نشأة القناطر الخيرية، متناولا عددا من الرؤى والأفكار حول سبل استثمار المقومات السياحية والاقتصادية التي تتمتع بها المدينة.
واختتمت فعاليات الصالون المقام بالتعاون مع الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، بأمسية شعرية شارك بها عدد من شعراء القليوبية، حيث قدم الشاعر جواد البابلي قصيدة "وأحبك"، والشاعر محمد صبحي البيطار قصيدة "جغرافيا الساعات الميتة"، والشاعر محمد هباش قصيدة "شارع الحياة"، والشاعرة ولاء البركاوي قصيدة "نص مغلوب"، والشاعر سعيد شمس الدين قصيدة "باموت في جمالها".
وفي سياق متصل، نظم نادي الأدب بقصر ثقافة بنها ندوة أدبية لمناقشة المجموعة القصصية "من حكايا المساء" للقاص والروائي حسين منصور، تناولت تجربته الإبداعية وملامح المجموعة وتقنياتها السردية، بحضور نخبة من المهتمين بالأدب والقصة القصيرة.
وناقش المجموعة الكاتب والروائي طارق عبد الوهاب، موضحا أنها تنتمي إلى فن "القصة القصيرة جدا"، وتعتمد على التكثيف والمفارقة، مع منح القارئ مساحة للتأمل في مقصود الكاتب، مشيرا إلى حضور عالم الطفولة والزمن الممتد بين الماضي والحاضر في عدد من النصوص.
كما تناول الكاتب والروائي فؤاد مرسي المجموعة، موضحا أن تصنيفها يظل مفتوحا بين الأقاصيص والقصص القصيرة جدا، وأن نصوصها تبدو في أحيان كثيرة "ومضات قصصية" وشظايا سردية تجمعها حكاية غائبة تشكل إطارا أوسع، لافتا إلى اعتماد الكاتب على إشراك القارئ في العملية الإبداعية، وحضور الحلم وشخصيتي الطفل والأم، والتقابل بين الماضي والحاضر.
واختتمت مناقشة المجموعة بالتأكيد على قدرتها على استعادة أجواء الحكايات التي كانت تُروى في المساء، وتوظيفها للتعبير عن الإنسان وهمومه وأحلامه وتقلبات حياته، من خلال لغة مكثفة وتفاصيل صغيرة تفتح مساحات واسعة للتأمل.
هذا وشهد قصر ثقافة الطفل، ومكتبة العبور، وبيت ثقافة بتمدة، وبيت ثقافة سنديون، وبيت ثقافة شبرا شهاب، وقصر ثقافة القناطر الخيرية، مجموعة متنوعة من الورش الفنية للأطفال، في إطار دعم المواهب وتنمية قدراتهم الإبداعية.
ونفذت الفعاليات بإشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة القليوبية، ضمن برامج الهيئة الهادفة إلى تعزيز الوعي بتاريخ المدن المصرية وذاكرتها الثقافية، وإتاحة مساحات للحوار والإبداع الأدبي والفني.