تاريخ وهوية الإسكندرية في مناقشات صالون الثقافة الجماهيرية بقصر الشاطبي

تاريخ وهوية الإسكندرية في مناقشات صالون الثقافة الجماهيرية بقصر الشاطبي
متابعات

هذه التغطية سريعة نقدمها للقارئ المتابع لأنشطة الهيئة نظراً لكثرتها كل دقيقة ونحن نعتبرها تجريبية تعتمد أساساً على الصورة ويتولى محررينا بعد ذلك صياغتها بالتفاصيل

اخر تحديث في 7/28/2026 9:07:00 PM

 


شهد قصر ثقافة الشاطبي فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "الإسكندرية ذاكرة المكان"، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.

أدارت فعاليات الصالون الدكتورة أمل العرجاوي، مدير الهيئة العامة للتنشيط السياحي بالإسكندرية سابقا، وشارك به كل الفنان التشكيلي خالد هنو، ومحمد متولي، مدير عام آثار الإسكندرية،
وشهد حضور الفنانة الدكتورة منال يمني مدير عام فرع ثقافة الإسكندرية، د. سحر السحرتي، د. مها ميلاد رئيس قسم الصيدليات بجامعة الإسكندرية، الشاعر أحمد عواد رئيس نادي الأدب المركزي، الفنان محمد شحاتة مدير قصر ثقافة الشاطبي، الكاتبة صفاء المصري، ورباب أبو العزم عضو المجلس القومي للمرأة، ولفيف من القيادات الثقافية والإعلاميين والأدباء، والفنانين التشكيليين.

واستهلت الدكتورة أمل العرجاوي اللقاء بالترحيب بالحضور، مشيدة بجهود الهيئة العامة لقصور الثقافة في اختيار موضوع الصالون، الذي جاء بالتزامن مع احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بما يعكس أهمية استعادة الذاكرة التاريخية والثقافية للمدينة.
وأكدت أن الإسكندرية ليست مجرد موقع على الخريطة، وإنما مدينة ذات تاريخ ممتد وحضارة إنسانية عريقة، واستعرضت مكانتها عبر العصور.
كما تناولت سبب الاحتفال بالعيد القومي للمحافظة، المرتبط بمغادرة الملك فاروق من قصر رأس التين عام 1952، إيذانا ببداية مرحلة جديدة في تاريخ مصر.
كما تطرقت إلى مفهوم المدينة الكوزموبوليتانية، موضحة أن الإسكندرية كانت وما زالت نموذجا للتنوع الثقافي والحضاري، بما احتضنته من جنسيات وثقافات وفنون مختلفة.

وفي كلمتها، أكدت الفنانة الدكتورة منال يمني أن قصور الثقافة تمثل أحد أهم المنابر الداعمة للحوار المجتمعي والتنوير، من خلال تنظيم لقاءات تناقش القضايا الفكرية والأدبية والتراثية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الصالونات والفعاليات التي تتناول مختلف القضايا المرتبطة بالمجتمع السكندري وهويته الثقافية.

من ناحيته، تحدث محمد متولي، مدير عام آثار الإسكندرية، عن نشأة الإسكندرية وموقعها الاستراتيجي، موضحا أن هناك دلائل أثرية تؤكد وجود المدينة قبل الإسكندر الأكبر، من بينها قرية راقودة، كما استعرض الحقب التاريخية التي مرت بها المدينة، وما شهدته من تطور عمراني ومعماري انعكس في المدارس التاريخية والقنصليات والمباني التراثية.
وأشار إلى أن عصر الأسرة العلوية، الممتد لنحو 148 عاما، يعد من أبرز الفترات التي شهدت تشييد القصور والمباني التاريخية، مستعرضا عددا من أبرزها، ومنها قصر عابدين بما يضمه من قاعات تاريخية مثل قاعة العرش وقاعة الفرمانات، وأيضا قصر رأس التين.

بدوره، تناول الفنان التشكيلي خالد هنو تاريخ الحركة التشكيلية في الإسكندرية، موضحا أن بدايات توثيق الفن تعود إلى عصر الأسرة العلوية، ولا سيما في عهد الخديوي إسماعيل، الذي سعى إلى جعل الإسكندرية على الطراز الأوروبي، واستقدم عددا من الفنانين الأوروبيين الذين استقر بعضهم في المدينة وأسهموا في تأسيس مدارس لتعليم الفن التشكيلي.
كما استعرض أبرز رواد الفن السكندري، ومنهم محمد ناجي، محمود سعيد، حامد عويس، حسين بيكار، وسيف وأدهم وانلي، مؤكدا أن الفن التشكيلي كان وما زال أحد أهم وسائل توثيق تاريخ المدينة وهويتها البصرية.
وتحدث "هنو" عن تجربته الشخصية في توثيق الإسكندرية من خلال 127 لوحة فنية، حرص فيها على تسجيل معالمها وشوارعها وأحيائها القديمة، بما يعكس روح المدينة وملامحها الأصيلة.

وشهد الصالون عددا من المداخلات التي ناقشت عوامل تشكيل الهوية السكندرية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي، اللهجة، الطراز المعماري، التنوع الأثري، والشوارع التاريخية، وأصول تسمية العديد من المناطق.

وتطرق الروائي سمير لوبة إلى أصل تسمية منطقة كوم بكير، موضحا أنها كانت مقرا للجنود المكلفين بحماية الإسكندرية، كما استعرض تاريخ حفر ترعة المحمودية والسراي التي أنشأها محمد علي قبل سراي رأس التين.

من ناحيته، تناول الدكتور أسامة البدرشيني، دكتور القانون العام والمحاضر بجامعة الإسكندرية، أثر الموقع الجغرافي والبحر في تشكيل شخصية المواطن السكندري، مؤكدا أن المدينة كانت على مر العصور مصدر إلهام للمبدعين والعلماء والأدباء.

وطرحت الفنانة التشكيلية نهال بركات فكرة إنشاء متحف افتراضي للإسكندرية يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح للزائرين التجول داخل المتحف والتعرف على تاريخ المدينة بصورة تفاعلية.

فيما أكدت الدكتورة هدية السعيد، أستاذ بمركز البحوث الزراعية، أهمية تعريف الشباب والنشء بالمواقع التاريخية والأثرية، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على هوية المحافظة وتراثها.

أعقب ذلك فقرة شعرية ألقى خلالها عدد من الشعراء قصائد في حب الإسكندرية، منها "في إسكندرية الناس دراويش" للشاعر عادل حراز، و"في حب الإسكندرية" للشاعر عادل محمود، و"الإسكندرية كوزموبوليتان" للشاعر سمير جرجس.
 
نفذ صالون الثقافة الجماهيرية من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، وفرع ثقافة الإسكندرية، واختتمت فعالياته مع فقرة عرض فني لفرقة أطفال وطلائع الشاطبي للفنون الشعبية بقيادة الفنانة سمر القصاص قدمت خلاله باقة من الفقرات الاستعراضية منها "مصر الحكاية"، "يبهروك"، "إسكندراني"، و"دقوا الشماسي"، وسط تفاعل كبير من الحضور.

شاهد بالصور


متابعات

متابعات

راسل المحرر @