الفن في عصر الذكاء الاصطناعي وجدلية الهوية في العدد الأسبوعي لمجلة "مصر المحروسة"

الفن في عصر الذكاء الاصطناعي وجدلية الهوية في العدد الأسبوعي لمجلة "مصر المحروسة"

اخر تحديث في 7/21/2026 6:57:00 PM

 

صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي "441" من المجلة الثقافية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.

نقرأ في مستهل العدد مقالا تترجمه الدكتورة هويدا صالح، رئيس التحرير، بعنوان "الفن في عصر الذكاء الاصطناعي.. الدور المتغير للفنون"، تؤكد فيه أنه مع استمرار تطور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، أصبح من المستحيل تجاهل وجودها في عالم الفن، خاصة بعد التحول الملحوظ في حدود الإبداع الفني التقليدية، بداية من الفن الرقمي الناتج عن خوارزميات التعلم الآلي إلى التصميمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وفي باب "ملفات وقضايا" يتناول الباحث الفلسطيني حسن العاصي مفهوم الهوية من منظور أنثروبولوجي بوصفها بناء اجتماعيا وثقافيا متغيرا، لا معطى ثابتا، ويبحث في العلاقة المعقدة بين الانتماء الطائفي والولاء الوطني. 
ويخلص "العاصي" إلى أن فهم جدلية الهوية بين الطائفة والوطن يعد مدخلا أساسيا لفهم استقرار المجتمعات الحديثة، وأن بناء دولة تستوعب التعددية دون أن تتحول إلى انقسام يبقى التحدي الأكبر أمام المجتمعات المعاصرة.

وفي باب "حوارات ومواجهات" يحاور مصطفى عمار د. سليمان جادو حول ضرورة الاهتمام بالطفل الموهوب، ولا سيما في المناطق المهمشة، ويوضح كيف أن أدب الطفل يعاني من قلة المبدعين بسبب صعوبته وضعف مردوده مقارنة بأدب الكبار. 
كما يتطرق إلى دور قصور الثقافة في اكتشاف المواهب.

وفي باب "دراسات نقدية" يستعرض حسن غريب كتاب "أيام الغضب والحب" لنهى محمود التي تقدم نموذجا للنص المفتوح الذي يتحرك بحرية بين السرد والتأمل واليوميات والبوح، دون التقيد بجنس أدبي واحد.
ويؤكد "غريب" أن هذا التداخل بين الأجناس الأدبية يعكس تعقيد التجربة الإنسانية، وأن قيمة العمل تكمن في صدقه الفني وقدرته على التعبير، لا في انتمائه إلى قالب محدد. 
ويخلص إلى أن مستقبل الكتابة العربية يتجه نحو مزيد من التحرر من سلطة التصنيف، مع التأكيد على أن كسر القوالب لا يكتسب قيمته إلا إذا أنتج أثرا جماليا وفكريا حقيقيا، لأن الأدب في النهاية أكبر من أي تصنيف.

كما يضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، عدة أبواب أخرى، منها باب "رواية"، وفيه تكتب إيناس محمد عتمان مقالا تحت عنوان "أبعد من الحكاية" تتناول فيه رواية "رجال في الشمس" لسان كنفاني، وتؤكد خلاله أن الخطر الحقيقي لا يكمن في قسوة الظروف، بل في قبولها بصمت، حين يفقد الإنسان إرادته في الاعتراض والسعي للتغيير، وتخلص إلى أن رسالة "كنفاني" ما تزال حية فالموت الحقيقي ليس نهاية الحياة، وإنما الاستسلام واليأس والتخلي عن حق الإنسان.

وفي باب "سينما" يكتب حسين عبد الرحيم عن المخرج الراحل يوسف شاهين، فيستعرض سيرته السينمائية في مئوية ميلاده، مسلطا الضوء على تكوينه الفني، كما يروي جانبا من رؤيته الإنسانية التي جعلت من السينما وسيلة للدفاع عن الحرية والعدالة والمساواة.

وفي باب "كتب ومجلات" يناقش الباحث الأردني محمود الدخيل كتاب" الاستطرادات الثقافية في الرواية العربية" للدكتور أحمد زهير رحاحلة، الذي يقدم مقاربة نقدية جديدة تركز على دور الاستطرادات الثقافية والمعرفية في بناء الرواية العربية، من خلال دراسة كيفية توظيفها فنيًا، لا مجرد حضورها داخل النص.
ويرى أن الرواية، رغم انفتاحها على مختلف المعارف والخطابات، تحتاج إلى وعي فني يجعل العناصر الثقافية جزءا من البناء السردي، لا زخرفة معرفية تثقل النص.

وفي باب "آثار" يكتب د. حسين عبد البصير عن مكانة الكتابة في الحضارة المصرية القديمة بوصفها أكثر من وسيلة للتدوين، إذ كانت أداة لحفظ الذاكرة وتحقيق الخلود ونقل هوية المصريين عبر آلاف السنين، ويبرز أن المصري القديم نظر إلى الكلمة باعتبارها قوة تحفظ الحقيقة وتقاوم النسيان، فارتبطت الكتابة بالفكر والدين وإدارة الدولة.
كما يستعرض تطور الكتابة من الهيروغليفية، التي جمعت بين الفن واللغة، إلى الهيراطيقية التي خدمت شئون الحياة اليومية والإدارة، وأسهمت في حفظ التراث العلمي والأدبي. 

وفي باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى "الكوكب التاني"، حيث تطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ الذي تطلب منه في بداية كل مقال أن يرافقها إلى كوكب آخر، هروبا من مأساوية الواقع، وتضع حلولا متخيلة لما تناقشه من قضايا.


متابعات

متابعات

راسل المحرر @