"الذكاء الاصطناعي والإبداع الأدبي" في أولى جلسات الملتقى الأدبي 25 لإقليم القاهرة الكبرى

"الذكاء الاصطناعي والإبداع الأدبي" في أولى جلسات الملتقى الأدبي 25 لإقليم القاهرة الكبرى
متابعات

هذه التغطية سريعة نقدمها للقارئ المتابع لأنشطة الهيئة نظراً لكثرتها كل دقيقة ونحن نعتبرها تجريبية تعتمد أساساً على الصورة ويتولى محررينا بعد ذلك صياغتها بالتفاصيل

اخر تحديث في 6/13/2026 11:14:00 PM

 

شهد قصر ثقافة القناطر الخيرية، أولى الجلسات البحثية لفعاليات الملتقى الأدبي الخامس والعشرين لأدباء إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، تحت عنوان "إنتاج النص الأدبي والذكاء الاصطناعي.. التحديات والفرص"، برعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والدكتور حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ضمن برامج وزارة الثقافة.

جاءت الجلسة البحثية الأولى بعنوان "قضايا الذكاء الاصطناعي وتأثيراته المتنامية على الإبداع الأدبي وحقوق الملكية الفكرية" أداراها الكاتب أحمد قرني، وشارك بها الدكتور عادل ضرغام، الدكتور سيد ضيف الله، الدكتورة إيمان عصام خلف.

واستعرض الكاتب أحمد قرني إشكاليات الملكية الفكرية في ظل التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي، متناولا التطور التاريخي للتشريعات الدولية والعربية المنظمة لحماية حقوق المؤلف، والتحديات القانونية المرتبطة بالأعمال المنتجة بواسطة الأنظمة الذكية. وأكد أهمية تطوير تشريعات حديثة تواكب التحولات الرقمية وتحافظ على حقوق المبدعين.

وتناول الدكتور عادل ضرغام أثر الذكاء الاصطناعي على مفهوم الإبداع الأدبي، حيث أكد أن الإبداع الإنساني يظل قائما على الخبرة الذاتية والوعي الثقافي والتجربة الشعورية التي لا تستطيع الآلة امتلاكها، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة للمبدع دون أن يحل محله.

كما قدم الدكتور سيد ضيف الله دراسة حول تلقي القراء لأول رواية عربية أنتجت باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث كشفت نتائج الدراسة عن رفض نقدي واسع للنص بسبب افتقاده للروح الإنسانية وضعف البناء الفني واللغوي، وهو ما عكس تمسك القراء بقيمة الإبداع الإنساني باعتباره جوهر العملية الأدبية.

وفي ختام الجلسة، ناقشت الدكتورة إيمان عصام خلف قدرة النماذج اللغوية الكبرى على محاكاة الشعر العربي، موضحة أن هذه النماذج تستطيع إنتاج نصوص تحاكي الأوزان والقوافي والبناء اللغوي للشعر، لكنها تظل عاجزة عن تجسيد التجربة الإنسانية والعمق الشعوري الذي يمنح النص الأدبي فرادته وتميزه.

وأكدت المناقشات التي شهدتها الجلسة أن الذكاء الاصطناعي يمثل إضافة مهمة للأدوات الإبداعية المعاصرة، لكنه لا يستطيع أن يحل محل الإنسان بوصفه مصدرا للأصالة والابتكار، في ظل استمرار الحاجة إلى الوعي والخبرة والتجربة الإنسانية في إنتاج الأدب والفنون.

ويعقد الملتقى برئاسة الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، ويتولى أمانته الشاعر محمد عكاشة، وينفذ من خلال إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة القليوبية، بالتعاون مع الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وتستمر فعالياته حتى 15 يونيو الجاري.

ومن المقرر أن تتواصل فعاليات الملتقى عبر عدد من الجلسات البحثية والنقاشية التي تتناول أبعاد العلاقة بين الأدب والذكاء الاصطناعي، بهدف الخروج برؤى وتوصيات تسهم في دعم الحركة الأدبية والثقافية ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

شاهد بالصور


متابعات

متابعات

راسل المحرر @