"لعبة الخروج" رؤية ترصد صراع الإنسان مع العالم الافتراضي في مهرجان نوادي المسرح 

"لعبة الخروج" رؤية ترصد صراع الإنسان مع العالم الافتراضي في مهرجان نوادي المسرح 
متابعات

هذه التغطية سريعة نقدمها للقارئ المتابع لأنشطة الهيئة نظراً لكثرتها كل دقيقة ونحن نعتبرها تجريبية تعتمد أساساً على الصورة ويتولى محررينا بعد ذلك صياغتها بالتفاصيل

اخر تحديث في 5/25/2026 10:02:00 AM

 


استقبل مسرح السامر بالعجوزة، العرض المسرحي "لعبة الخروج"، ضمن فعاليات المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الثالثة والثلاثين، تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار برامج وزارة الثقافة.

العرض لفرقة قصر ثقافة قوص، تأليف كريم الشاوري، وإخراج شريف عبد الجابر، وتدور أحداثه حول شاب وفتاة يجدان نفسيهما داخل عالم غريب مليء بالبوابات، يسيطر عليه "الكبير" وأعوانه، لينشأ صراع بينهم في محاولة للبحث عن طريق للخروج.

قدم العرض بحضور لجنة التحكيم المكونة من المخرج أحمد طه، الدكتور محمد سعد، الدكتور أكرم فريد، المخرج محمد جبر، والمخرج محمد الطايع، مدير نوادي المسرح، مقررا للجنة.

وأوضح الفنان محمد أبو الليف أن العرض يحمل رسالة مهمة حول تأثير العالم الافتراضي على الإنسان، وكيف يمكن أن يتحول إلى متاهة يصعب الخروج منها دون وعي حقيقي.
وعن دور أشار إلى أنه يجسد شخصية شاب متمسك بالعلم والثقافة، يدخل في متاهة مليئة بالصراعات والتأثيرات النفسية،
ويتعرض لاختبارات متتالية تدفعه للتفكير في التخلي عن علمه وثقافته حتى يتمكن من الخروج، في إشارة رمزية إلى العالم الذي تفرضه السوشيال ميديا على الإنسان.

وأشارت الفنانة لقاء فتحي أنها تقدم شخصية فتاة كانت تعيش حياة هادئة مع جدتها، التي كانت تحكي لها قصص عن البطولات والقيم الإنسانية، قبل أن تتعرف على عالم السوشيال ميديا، لتنشغل بشكل كامل بالهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي، لتجد نفسها فجأة داخل عالم غريب وفي حالة من الضياع ولا تعرف ما يحدث حولها.
وأوضحت أن العرض يحاول تجسيد التأثير النفسي الذي قد تسببه السوشيال ميديا، وكيف يمكن أن تدفع الإنسان للاندماج داخل عالم افتراضي يبعده عن الحقيقة وعن العلاقات الإنسانية الطبيعية. 

من ناحيته، أشار عمر جهلان مصمم الديكور والأزياء، أنه اعتمد في تنفيذ الديكور على خامات بسيطة مثل الخشب والقماش والكرتون، وتم توظيفها للتعبير عن فكرة سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي على الإنسان، حيث جاءت بعض الرموز داخل الديكور تحمل دلالات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. 

كما أوضح أن البوابات الموجودة على خشبة المسرح ترمز إلى بوابات زمنية، في إشارة إلى الوقت الطويل الذي يهدره الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي دون إدراك حقيقي لحجم الوقت الضائع، وجاءت ألوانها مستوحاة من ألوان تطبيقات ومنصات التواصل المختلفة.
أما شبكة العنكبوت ترمز إلى شبكة الإنترنت والتواصل العالمي، بينما جاءت بعض العناصر الأخرى، مثل يقطينة الهالوين، كإضافة فانتازية لدعم الأجواء البصرية.

وكشف مصمم الإضاءة شريف عزت أن الإضاءة في العرض اعتمدت على تنوع الألوان والحالات البصرية بما يتناسب مع المشاهد، حيث جرى استخدام الإضاءة الحمراء والزرقاء لإبراز مشاهد الرعب والتوتر، أما الألوان الفسفورية فجاءت للتعبير عن حالة الغموض.


الندوة النقدية

أعقب العرض ندوة نقدية أدارها الكاتب شاذلي فرح، وشاركت بها الناقدة الدكتورة داليا همام، والناقدة سارة أشرف.

وأشار الكاتب شاذلي فرح أن العرض يحمل رؤية فكرية واضحة تقوم على حضور الشيطان إلى جوار آدم وحواء، باعتباره عنصر دائم التأثير في النفس البشرية، موضحا أن فكرة اللعب بين الشيطان والبشر جاءت محملة بدلالات رمزية وفلسفية مستوحاة من الموروث الديني والإنساني.
وأضاف أن هناك الكثير من الجمل الحوارية التي كتبها المؤلف حملت إشارات مباشرة وغير مباشرة، بينت كيف يتحول هذا التأثير إلى لعبة نفسية وفكرية تقود الإنسان نحو الصراع والشك والخداع، كرمز العروسة الذي عبر عن الطفولة والبراءة في مواجهة الإغواء والمعرفة.

وأوضحت الناقدة الدكتورة داليا همام أن العرض يطرح فكرة فلسفية عميقة ترتبط بتأثير السوشيال ميديا على النفس البشرية، وما تسببه من أزمات وتشوهات في العلاقات الإنسانية، واتضح ذلك من خلال استخدام البوابات الزمنية والرموز المرتبطة بالضعف والقوة.

وأكدت الناقدة سارة أشرف أن القضية التي يناقشها العرض من القضايا المهمة، وأشارت إلى أهمية اللغة، موضحة أن استخدام اللهجة الصعيدية أمر طبيعي ومقبول ولا يجب التردد فيه أو الخجل منه، خاصة أن الجمهور قادر على فهمه والتفاعل معه، فالمسرح بطبيعته قائم على التواصل الإنساني.

"لعبة الخروج" تمثيل: رحمة حامد عبد الراضى، هيثم سيد، إسماعيل جمال سيد، لقاء فتحى، محمد أبو الليف، سعد محمد عبد الموجود، إبراهيم محمد إبراهيم، عبد الفتاح مختار.
إضاءة شريف عزت، إعداد موسيقى عمر مجدى، ديكور وأزياء عمر جهلان، مصمم استعراضات أبو الحسن عبد العزيز، مساعد ديكور إسماعيل جمال، إبراهيم محمد، تنفيذ أزياء هاجر محمد، منفذ موسيقى سندس عثمان، ومساعد مخرج محمد أبو الليف. 

وينفذ المهرجان الختامي لنوادي المسرح من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية، والإدارة العامة للمسرح، ويشارك به هذا الموسم 27 عرضا مسرحيا تقدم يوميا بالمجان حتى الاثنين 25 مايو الجاري، ويصدر عنه نشرة يومية.

ويستقبل مسرح السامر اليوم الجمعة عرضين مسرحيين، الأول بعنوان "بنت القمر" لفرقة بيت ثقافة بولكلي، تأليف محمد السوري، وإخراج أحمد أمين، ويعرض في السادسة مساء، يليه عرض "حبل سري" لفرقة بيت ثقافة بني مزار، تأليف مصطفى الشيخ، وإخراج بيشوى ميلاد.

شاهد بالصور


متابعات

متابعات

راسل المحرر @