اخر تحديث في 5/18/2026 5:51:00 PM
فرقة الشرقية المسرحية تعرض "فيونكة" في ختامي نوادي المسرح
قدم على مسرح السامر بالعجوزة العرض المسرحي "فيونكة"، ضمن عروض المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الثالثة والثلاثين، تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، حتى 25 مايو الجاري، في إطار برامج وزارة الثقافة.
العرض لفرقة الشرقية المسرحية، تأليف وإخراج محمود رفعت، وشهد حضور لجنة التحكيم المكونة من المخرج أحمد طه، الدكتور محمد سعد، الدكتور أكرم فريد، المخرج محمد جبر، والمخرج محمد الطايع مقررا.
وتدور أحداث العرض داخل مسرح يحتفي بإعادة تقديم واقعة غامضة شغلت الرأي العام لسنوات، تتعلق باختفاء أم وأبنائها الستة في ظروف غامضة، بينما يبقى الأب الناجي الوحيد دون إدانة، ومع التطور التكنولوجي، يتم زرع شريحة إلكترونية داخل عقل الأب لاستعادة ذكرياته المخفية أمام الجمهور، لتتكشف الحقيقة تدريجيا وسط أجواء مشوقة تمزج بين الدراما النفسية والخيال.
"فيونكة" تمثيل رنا خالد، جومانة الجاويش، أيلول عماد، ريم خالد، إيناس مصطفى، عز الدين أمير، إبراهيم حسن، توني طارق، محمد الجندي، محمد رمضان، عبد الرحمن وفائي، ومصطفى محمد.
إعداد الموسيقي مازن أباظة، ماكياج سهر عثمان، استعراضات محمود رفعت، الأشعار والألحان والغناء كريم زيوس، ديكور محمد فياض، تنفيذ ديكور بلال طارق، إضاءة عز حلمي، ملابس وإكسسوارات مي هاني، ومساعد مخرج فرحة إيهاب ومحمد أصيل، بامفلت زياد حاتم.
وأوضح المخرج محمود رفعت أن العرض يناقش فكرة فقدان الأم وتأثير غيابها داخل الأسرة، في إطار عبثي يمزج بين الخيال والغموض، حيث يقدم الأم باعتبارها الركيزة الأساسية التي تحفظ تماسك الأبناء، وكيف تتكشف مع الوقت هشاشة العلاقات داخل البيت في ظل غيابها.
وقال الفنان عبد الرحمن وفائي، أقدم شخصية الابن الأكبر الذي يحمل بداخله قدرا كبيرا من الحب والمسئولية تجاه أشقائه، ويحاول دائما الوقوف بجانبهم.
من ناحيته، أشار الفنان محمد رمضان، إلى أنه يجسد دور الابن الأقل حظا بين إخوته، لذلك يقرر التضحية بنفسه، معتقدا أن لكل فرد سببا أقوى للاستمرار في الحياة.
وقالت الفنانة رنا خالد، بطلة العرض، إن شخصية "فيونكة" تمثل الأم المصرية التي تتحمل ضغوط الحياة ومسئولية البيت والأبناء، ويكشف العرض من منظورها حجم الأنانية التي قد يعيشها الأب المنشغل بذاته فقط.
الندوة النقدية
أعقب العرض ندوة نقدية شارك بها الكاتب محمد علي إبراهيم، الناقدة أسماء حجازي، والناقد محمد زعيمة.
استهلت الناقدة أسماء حجازي الندوة بالإشادة بوعي المخرج الإخراجي، سواء على مستوى الكتابة أو إدارة الصورة المسرحية، مؤكدة أن العرض يمتلك رؤية إخراجية واعية ومدروسة.
كما أشادت بأداء بطلة العرض، معتبرة أنها تمتلك حضورا وقبولا كبيرين على المسرح، إلى جانب تميز الإضاءة والبامفلت والدعاية وفكرة "الفيونكة" باعتبارها رمزا بسيطا لكنه جاء معبرا.
وأوضح الناقد محمد زعيمة أن العرض نجح في جذب المتلقي منذ عنوانه، وأشار إلى أن دور الأم في العرض ليست مجرد "فيونكة" داخل المنزل، بل الجدار الحقيقي الذي يحمل الأسرة بأكملها.
وأضاف "زعيمة" أن العرض جاء ممتعا ومليئا بالحيوية، فالمخرج واعيا بتكوين الصورة المسرحية والتشكيلات الحركية، واستخدم لغة الجسد والرقص التعبيري والحوار بشكل متوازن دون إحداث ملل، كما اعتمد على التناقض بين الألوان المبهجة والأزياء القاتمة لتوصيل المعنى.
وأشاد الكاتب محمد علي إبراهيم بحالة التناغم الواضحة بين عناصر العرض المختلفة، سواء في التأليف أو الإخراج أو الاستعراضات، مؤكدا أن الإيقاع المسرحي وأداء الممثلين والإضاءة جاءوا جميعا على قدر كبير من التميز، وأن العرض نجح في إيصال رسالته بصدق.
وينفذ المهرجان من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية والإدارة العامة للمسرح، ويشارك به هذا الموسم 27 عرضا مسرحيا تقدم يوميا بالمجان على مسرحي السامر وروض الفرج.
ويشهد اليوم الاثنين عرضين مسرحيين لفرقة الشرقية، ويأتي العرض الأول بعنوان "قابل للتدوير"، من تأليف وإخراج أحمد عبد الرازق، ويعرض في السادسة مساء، يليه عرض "الأخوة كارامازوف"، من تأليف إسماعيل إبراهيم، وإخراج شهاب حسين.